وزيرة الثقافة تطلق فعاليات الدورة 14 من القومي للمسرح| تفاصيلرئيس "القومي للمسرح": مصر تنتج أكثر من 2500 عرض سنويًا.. ولدينا تنوع ثقافي كبير | صورالقومي للمسرح يكرّم لجنة المشاهدة واختيار العروض ويعلن أسماء لجنة التحكيم"إعلاميون ضد الكراهية" يناقش خطاب الكراهية في وسائل التواصل وصورة الإنسان العربي في الإعلام الغربي|صورأحمد مجاهد: لا يوجد شرط جزائي في عقد شوقي غريب ويجوز للاتحاد القادم تغييرهبرج العقرب .. حظك اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر مهنيا وعاطفيابرج القوس .. حظك اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر مهنيا وعاطفيا واجتماعيابرج الجدي .. حظك اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر اجتماعيا وعاطفيابرج الدلو .. حظك اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر مهنيا واجتماعيا وعاطفيابرج الحوت .. حظك اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر عائليا واجتماعياحظك اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر وتوقعات الأبراج اجتماعيًا وصحيًا وعاطفيًامواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 والقنوات الناقلةدينيس سواريز يقود سيلتا فيجو للفوز على غرناطة في الدوري الإسبانيتعادل فينيزيا وتورينو في الدوري الإيطاليأحمد مجاهد: استمرار كيروش في حال التعثر أمام ليبيا في يد المجلس القادمرئيس نادي توسكر الكيني يتحدث عن مواجهة الزمالك وموقف الجماهير من حضور المباراةعلاء ميهوب يكشف حقيقة رفضه العمل مع موسيماني.. ويؤكد: المدير الفني مش بيعمل كل حاجة بنفسهأخبار الأهلي.. ناصر ماهر ينتقل إلى فيوتشر رسميااعترافات متهمين بتكوين تشكيل عصابى لسرقة كابلات التليفونات لمباحث القاهرةبعد إصدار تطبيق للهواتف.. تعرف على وسائل التواصل مع هيئة النيابة الإدارية

مسعود شومان يكتب: ومن سيقول لك "كن شجاعا هذه المرة" سوى إبراهيم داود

-  
فى حضرة إبراهيم داود ستشعر أن شيئا ما يربطك به، كأن عمرا بينكما قد مر وتود استعادته، يمكنك أن تقابله فى أماكن لا تتوقع أن يكون فيها، هو ابن حياة، ويسعى دوما لفض أسرارها، كنت بحكم محبتى لزيارة الموالد، وبحكم مشاهداتى لطقوسها والمعتقدات التى تحيط بها وتتبع أذكارها وألوان بيارقها أسير فى الشوارع المحيطة بجوار الأضرحة، أجلس على مقاهيها وأميل مع نقرات النقرزان، وتسيل دموعى شغفا ومحبة، وفى ميلى أجد بجوارى إبراهيم داود يميل ودمعه النشوان يحدثنى ويسلم على قلبى، لقد عثرت على خطواته فى موالد متعددة (السيدة نفيسة – السيد البدوى- إبراهيم الدسوقى)، سارحا فى الملكوت، متمتما مع المنشدين، ونشوانا مع صوت "العفاطة" التى وصلت ذرواتها مع التخمير المتدفق.

 إبراهيم الريفى ابن هورين فى رقة الزرع حين يداعبه الهواء وحين يميل مع غناء فلاح على طنبوره، وهو ابن طريق وطريقه، يمكن أن تقابله فى حضرة يوزع النفحة ممسكا بصينية عليها أرغفة الأرز باللحم ومعها أكواب القرفة، ويمكن أن تجده فى حارة قديمة يتحسس شقوق جدرانها، ويأسى على يتم شبابيكها، ويحكى حكايات ناسها، إبراهيم داود الشاعر الذى تمرن على غناء الشعبيين، خاصة ممن ينتمون لأرضه التى أنجبته، فكان يستمع إلى الشاعر فتحى ابن زاوية جروان، ويدرك بوعى قيمته، وهو العاشق لغناء المهمشين والنسوة حين يمسكن بالصوانى ويرقصن كأشجار هزها الشوق، وهو الغائص فى حكايات الناس التى تأتيه طوعا فيسيل قلمه بها لننعم بحكايات نادرة فيها من اللمع والحكمة والسخرية ما يربطها بالعوالم السحرية التى ستدهشك رغم بساطتها، ومن سيحدثك عن أسرار مصر القديمة، وحوارى بولاق، وخبايا القرافة، وكرامات الأولياء، ومقالب الشعراء، وخيانات الساردين، ومن سيأخذك من يدك لتجد روحك فى خوش قدم لتسهر سهرة لن تنسى مستمعا للشيخ إمام ونجم، هو العارف بالمخابئ والأزقة وهو مالك لغة ناسها، إبراهيم داود ليس حكاية واحدة، لكنه دنيا من الحكايات التى لا تنفض.

ربما ستسمع منه "الله كريم"، ويطبطب عليك مانحا إياك كوبا من الماء المثلج برائحة الماورد، فتمشى معه نشوانا وتدخل سراديب لا تنهى، فتستمع لصوت مصطفى إسماعيل وكامل يوسف البهتيمى ومنه يأخذك إلى معارج المتصوفة لتقع فى حضرة موسيقى عبد الوهاب حيث ستكتشف مع إبراهيم داود أنك لم تكن تعرفه من قبل. ومن سيعلم روحك أن تسامح، وتمرح وتشتاق إلى الإنسان دون أن تنتظر شيئا، ومن يصوغ العالم وفق رؤاه التى جربت الحياة وخربشت الدنيا، فتعلمت كيف تقشر الألم عن أجساد البشر: 

الذين أهاتفهم على فترات متباعدة 
وأُنهى الكلام بسرعة معهم
 أحبهم
 وغالباً ما أكون مشتاقاً لهم
 أما الذين لا أهاتفهم على الإطلاق
لا ينتهى الكلام بيننا
أنت فى حضرة إبراهيم داود، يعنى فى حضرة الشاعر / الحكاء/ ابن الطريق/ الصحفى/ الصديق/ المريد، هل رأيته وهو يشاهد مباراة؟ وهل عرفت كيف يحلل خطة اللعب كخبير جرحت الكرة السفنج قدمه فى ملاعب قرى قويسنا، فالقارئ لتفاصيل إبراهيم سيعثر على حكايات عن العابرين، حيث لا ينشغل بالكلى، رغم احتشاده بالموسيقى التى تأتى خافتة لتصيد الشعر من مكامنه الغائرة، فى قلبى كلام كثير عن إبراهيم دواد الشاعر الذى بنى معماره الجمالى فى أرض تخصه، وقدم حكايات شيدت عالما سرديا مدهشا، والأهم أنه نسى فى قلب كل محبيه حكاية جليلة لا تنسى .. كل سنة أنت طيب وبخير .. يا بو حسن .. والله كريم.  

sami-wahib-(59)
مسعود شومان
لمطالعة الخبر على اليوم السابع

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة