رئيس قناة السويس يلتقى مدير «الشؤون الاستراتيجية» بالقيادة المركزية الأمريكيةأعضاء بـ«الشيوخ» يرفضون تصريحات «شوقى» عن المجلسحبس سائق «قطارطوخ» ومساعده و2 آخرين.. وإخلاء سبيل 12تصادم ميكروباص بـ«كارو».. مصرع شخص وإصابة 6 آخرين في البحيرةوقف موظف 6 أشهر لاشتراكه فى تظاهرات إخوانية عام 2015فوائد الأناناس.. يحمى من السرطان ويُعزز المناعة ومفيد لصحة البشرة6طرق لنجاح خطة إنقاص الوزن.. حدد أهدافك وتحلى بقوة الإرادة والأهم شرب الماءصدر حديثًا"التخطيط": الحى المتنقل يقدم 120 خدمة أشهرها تراخيص المحال والإشغالاتقائمة ومواعيد القطارات المكيفة بخطوط الوجهين البحرى والقبلىحقيقة عسل الأفيون بمسلسل لعبة نيوتن.. «النحل يدينا نفعه ويجنبنا ضرره»رغم جدية الأحداث.. كريم ومكي ينجحان في رسم البسمة بـ الاختيار 2الأهلى يسعى للصدارة على حساب سموحة«يويفا» يهدد بطرد الريال ومانشستر وتشيلسى من «الشامبيونزليج»«الرياضة» تنشئ ٦ ملاعب جديدة بـ ٣٥ مليون جنيهألفريد مولينا يعيد تجسيد شخصيته من جديد فى Spider-Man: No Way Homeاليوم ذكرى ميلاد ملك العود الموسيقار فريد الأطرشبايدن: إدانة شرطي بقتل مواطن أسمر خطوة هائلة ضد العنصرية في أمريكاحجازي يحكي عن ملحمة «رأس العش»: 30 مقاتلا واجهوا قوات الاحتلال«دورات المهرجان على سفينة».. تعرف علي بوستر «الإسماعيلية السينمائى»

الجنزورى.. والرجال.. ويوميات حكومة الإنقاذ

-  

عنوان هذا المقال هو نفسه عنوان كتاب سيصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب خلال شهر مايو القادم، والذى تشرفت بالاشتراك مع الدكتور الجنزورى فى كتابته على مدار عام كامل، ويتناول أحداث ويوميات حكومة الإنقاذ الوطنى التى تشكلت برئاسة الجنزورى فى ديسمبر 2011، ولهذا الكتاب قصة، فقد سبق وشرفنى الدكتور الجنزورى بكتابة تقديم لمذكراتى التى خرجت إلى النور تحت عنوان (سيرة جلال)، فى يناير من العام الماضى، وتضمن الكتاب بشكل أساسى استعراضا لسيرة واحد فقط من مقاتلى حكومة الإنقاذ الوطنى أثناء وقبل وبعد مشاركته فى هذه الحكومة، وتوسم هو فى كاتب هذه السطور القدرة على توثيق الأيام الصعبة لحكومة الإنقاذ الوطنى ما بين عامى 2011 و2012.

وقد رأى الدكتور الجنزورى أن يتناول الكتاب أحداث ويوميات حكومة الإنقاذ، بدءًا من سنوات حكم الرئيس مبارك الأخيرة، والمشهد العام الذى أفضى إلى أحداث 25 يناير وما جرى منذ اندلاعها، وإخفاقات التعامل مع الوضع المحتقن فى الحكومات التى تتابعت على الساحة بدءًا بحكومة الفريق أحمد شفيق، التى تشكلت بعد اندلاع أحداث الثورة قبل تخلى الرئيس مبارك عن السلطة واستمرت قرابة الشهر بعدها، ثم حكومة الدكتور عصام شرف، التى سميت «حكومة الميدان» عند تشكيلها، ثم انقلب عليها من طالبوا بها بعد ذلك بشهور محدودة، وصولًا إلى تشكيل حكومة الإنقاذ، والتحديات التى كان على هذه الحكومة التصدى لها، والصعوبات التى واجهتها، والقرارات التى اتخذتها، وصدامها مع توجهات الإخوان لمحاولة إسقاطها، وإشرافها على الانتخابات الرئاسية الصاخبة التى جرت على مرحلتين فى مايو ويونيو 2012، والتى أفضت إلى وصول الإخوان والرئيس المعزول مرسى إلى الحكم.

.. ويتناول الكتاب أيضًا ما جرى فى الكواليس عند تشكيل حكومة الإخوان برئاسة هشام قنديل وإخفاقها والرئيس المعزول فى إدارة الشأن العام، وصولًا لسقوط حكم الإخوان فى 30 يونيو بعد ثورة الشعب المصرى العظيمة، ووقوف القوات المسلحة داعمة لتطلعات الجماهير لحياة مدنية طبيعية بعيدًا عن الفاشية الدينية التى أطلت بملامحها البغيضة على المشهد العام، فى واحدة من أخطر اللحظات فى التاريخ المصرى كله.

وعندما بدأت فى تنفيذ هذا التكليف الجديد، كنت أعرف صعوبته، ولكننى أيضًا أقدر أهميته والضرورة إلى إنجازه، وبمشاركة وتحت إشراف مباشر من الرجل الذى قبل التحدى الأكبر فى 2011، بعدما كان قد ترك رئاسة الحكومة فى 1999 وغاب عن العمل العام، ولكنه لم يغب لحظة عن ذهن المصريين وخاطرهم طوال هذه السنوات، وعاد بعدها ليستكمل دوره الوطنى على النحو الذى شهد به الجميع، وبتعاون من كتيبة المقاتلين التى تشكلت منها الحكومة.. وكثيرًا ما أدهشنى الدكتور الجنزورى وهو يتابع إجراءات نشر الكتاب باهتمام شديد، وكان آخر استفسار منه قبل وفاته بأقل من 48 ساعة.

وقد كتب الدكتور الجنزورى بنفسه بابًا كاملًا عن مشوار حياته، وعن المواقع العديدة التى تولاها، وعن علاقته بالرئيس مبارك، وعن الخطط التى طرحتها ونفذتها حكومته الأولى التى تشكلت فى 1996، ومنها على سبيل المثال مشروعات تنمية سيناء وإنشاء الطرق وترعة السلام والأنفاق الضخمة التى تنقل إليها المياه من شرق الدلتا، وكوبرى السلام وكوبرى الفردان (السكك الحديدية)، وخطوط السكك الحديدية إلى شمال سيناء، وأضاف أنه يأسف أن توقفت هذه المشروعات بعد مغادرته موقعه فى 1999، وأنه- وإيمانًا منه بأهمية قضية تنمية سيناء تحديدًا- فقد عرض على المشير حسين طنطاوى عند عودته رئيسًا للوزراء فى 2011 فكرة إنشاء المجلس الأعلى لتنمية سيناء، وصدر بذلك مرسومٌ بالفعل فى 2012.

ويضيف الدكتور الجنزورى: إنه، ورغم هذا الجهد الذى بدأ وتوقف، لابد أن أعترف وأقول إن ما قامت به الدولة خلال السنوات الست السابقة برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى يعد طفرة كبيرة هائلة لتنمية سيناء، ويكفى الإشارة إلى الأنفاق الأربعة الرائعة التى ربطت فعلًا بين سيناء والوادى، وأصبحت جزءًا حقيقيًا من مصر، لأن تنمية سيناء ليست أرضًا أو مصنعًا، ولكن تعميرها يكون بالبشر، حيث إنها ممكن أن تستوعب فى سنوات قليلة نحو 3 ملايين مواطن، وهذا يمثل أمنًا قوميًا لمصر، ولنذكر فى حرب أكتوبر 73 حينما تمت الثغرة وحاول الجيش الإسرائيلى أن يدخل منها، تصدى لهم مواطنو مدينة السويس الباسلة، وهذا يؤكد أن وجود البشر هو الأمن القومى الحقيقى. وعاد ليؤكد فى موقع آخر، أن مفهوم ضخامة وأهمية الأعمال والمشروعات التى قامت بها الحكومة التى تشرف برئاستها حتى 1999 هو فى حقيقته مقارنة بأعمال الوزارات السابقة لها، أما الحاضر الذى نشهده الآن ومنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى المسؤولية، فالمقارنة به غير واردة.

وعن خروجه من رئاسة الوزراء، يقول: وأعود إلى خروجى من رئاسة مجلس الوزراء، فلقد كان أمرًا مفاجئًا وغير متوقع لقطاعات كبيرة من الشعب، فلم ينسوا لى أننى كنت مهتمًا ومنذ اللحظة الأولى لتولى رئاسة الحكومة برعاية المواطن البسيط، بدءًا من تنفيذ حكم المحكمة الدستورية بخصوص ضريبة الدخل وضريبة الأرض الفضاء وقمت برد أموالهم خلال شهور قليلة، وأيضًا تم إلغاء ضريبة الأيلولة التى اشتكت منها ملايين الأسر، وفى هذه الفترة أيضًا صدر قانون الرسوب الوظيفى، حيث يرقى أى موظف حينما يصل إلى نهاية السنوات البينية بين الدرجات، وتكون الترقية فورًا دون قرار جديد، وقد استفاد نحو 2.5 مليون موظف من هذا القانون.

رحل الدكتور الجنزورى وترك وراءه أعمالًا جليلة، وسُمعة طيبة، وحبًا فى قلوب الناس، واحترامًا من الجميع، وصورة ذهنية رائعة.. ولذلك حرصت الدولة المصرية كلها ورئيسها فى المقدمة على المشاركة فى تشييع جنازته فى مشهد مهيب يتناسب مع قدر الرجل وعطائه للبلاد.. رحم الله الدكتور الجنزورى.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    185,922
  • تعافي
    143,575
  • وفيات
    10,954
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    117,054,168
  • تعافي
    92,630,474
  • وفيات
    2,598,834
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم