قائمة ومواعيد قيام القطارات المكيفة بخطوط الوجهين البحرى والقبلى88% من القراء يؤيدون زيادة معارض السلع الغذائية بأسعار مخفضة خلال رمضان13 مليارا و383 مليون جنيه لتطوير وتحسين أداء شبكات نقل الكهرباءمهاب مميش: فاتحت أبويا في الزواج قالي أنا كنت بقول عليك عاقلرجال إطفاء صينيون ينقذون طفل سقط في بئر مهجورة باستخدام حفار .. فيديوبسنت ودياسطى وعم شكشك.. إسراء تجسد الشخصيات الرمضانية بالفوم وبقايا القماشإطلالات فريدة تخطف الأنظار.. موضة النظارات الشمسية فى صيف 2021عزوا قرايبهم ورفضوا العودة مبكرا.. وفاة 5 من أسرة واحدة في حادث أسيوطبالرغم من رحيله.. ظهور نور الشريف في مسلسلين بأول أيام رمضان (صور)مميش: الحاجة الوحيدة اللي رجعت لي الثقة بعد 67.. ضرب السفينة إيلاتبـ«طبلة مسحراتي».. قبطي يوزع الفوانيس أول رمضان بشوارع الإسكندرية صورأمطار غزيرة ورعدية تضرب الرياض (صور وفيديو)عمر «حلاق الأغنام بالشيخ زويد»: 20 جنيه على الرأس والحجز مسبقمجاهد يوضح أسباب إسناد قمة الأهلي والزمالك لحكم مصري: «لن تؤثر ‏على حسم الدوري»قضايا على طاولة التوك شو.. عبدالرحيم كمال لـ مساء DMC: "القاهرة كابول" يناقش قضية تهم المصريينلقطة اليوم.. نجل الطبلاوي: أطالب بإطلاق اسم والدى على محطة مترو جديدةشام الذهبى بإطلالة مميزة مع والدتها أصالة فى أول ظهور منذ خطوبتها.. صورفيلم Raya and the Last Dragon يحصد 90 مليون دولار إيرادات حول العالممحمد إمام: مبسوط إن المشهد اللى عملته فى الاختيار يظهر فى الجزء الجديدحفل غنائى ضخم للموسيقار عمر خيرت فى قصر عابدين 2 مايو

د. السيد ولد أباهد يكتب: الغنوشى وتونس.. والمغرب العربى

-  

مؤخرًا، خرج علينا زعيم حركة «النهضة» الإخوانية فى تونس بمبادرتين مثيرتين: أولاهما داخلية بالدعوة إلى استبدال النظام الدستورى الحالى بنظام برلمانى كامل لا يتمتع فيه رئيس الجمهورية بأى صلاحيات تنفيذية، وثانيتهما إقليمية بالمطالبة بتشكيل اتحاد جديد للمغرب العربى لا يضم المملكة المغربية وموريتانيا.

المبادرة الأولى تعكس المأزق السياسى المتفاقم الذى تعانى منه حركة «النهضة»، التى تقلص حضورها البرلمانى من 89 مقعدًا فى انتخابات 2011 إلى 52 مقعدًا فى انتخابات 2019.

ومع أن الغنوشى استطاع انتزاع رئاسة البرلمان من خلال تحالف مصلحى مع بعض التشكيلات الحليفة ومع حزب «قلب تونس» الذى كان ينعته بالفساد والانتهازية، إلا أن مركزه مهدد حاليًا بالتصويت البرلمانى القاضى بسحب الثقة منه، فى ظل موجة امتعاض متزايدة من أدائه على رأس المؤسسة التشريعية التى حوّلها إلى محور لنظام الحكم.

والواقع أن الغنوشى، الذى يواجه فى الآن نفسه حركة تمرد جلية داخل صفوف حزبه، لم يخف يومًا طموحه لحكم تونس، وإن كان مدرِكًا صعوبةَ الوصول إلى السلطة فى انتخابات رئاسية مباشرة.. ومن هنا تبلورت استراتيجية زعيم حركة «النهضة» فى تبنى نظام شبه برلمانى يسمح له بالتحكم فى التحالفات الحكومية، وصولًا إلى محطة السيطرة الكلية على دفة السلطة.

وإذا كان قد اضطر فى عهد الرئيس السابق الباجى قايد السبسى إلى قبول تقاسم شؤون الحكم مع خصومه من التيار الليبرالى الدستورى، فإن إخفاق تجربة ائتلاف «نداء تونس» بعد رحيل مؤسسه فتح له فرصة جديدة اغتنمها بالسيطرة على البرلمان، بما مكّنه من محاولة إقصاء رئيس الجمهورية المنتخب وإضعاف رئيس الحكومة المسؤول أمام المجلس النيابى.

ومع أن المعطيات الموضوعية تؤكد فشل النظام شبه البرلمانى فى تونس، والذى يكاد يجمع الفقهاء الدستوريين على أنه لا يتلاءم مع المجتمعات السياسية الهشة التى لا توجد فيها حياة حزبية حقيقية وتوازنات فكرية أيديولوجية ناظمة، فإن الغنوشى طرح مؤخرًا فكرة الانتقال إلى نظام برلمانى سيكون من شأنه فى حال اعتماده تعقيد الأزمة السياسية الداخلية القائمة وتعريض البلاد لمزيد من الاحتقان والاضطراب الاجتماعى.

أما مبادرة إعادة تشكيل اتحاد المغرب العربى بالاقتصار على تونس والجزائر وليبيا، فتبدو بوضوح من المغامرات المثيرة التى عوّدنا عليها الغنوشى الذى لا يخفى طموحه لأداء دور فاعل فى الساحة الليبية من خلال تحالفه مع الاتجاهات الإخوانية ومع تركيا، فى الوقت الذى يسعى فيه جاهدًا للتقرب من السلطات الجزائرية الجديدة.

ما ترمى إليه هذه المبادرة هو نسف مشروع البناء المغاربى الذى شكّل تاريخيًا أفق الحركات الإصلاحية الكبرى فى شمال إفريقيا، من دولة المرابطين فى القرن الخامس الهجرى، إلى تيارات التحرر الوطنى المعاصرة التى طرحت أول تصور حديث لمشروع تكتل بلدان المغرب العربى فى مؤتمر طنجة الشهير فى أبريل 1958.

إن مفهوم المغرب الكبير الموحد، كما بلوره زعماء الحركة الإصلاحية وبناة الدولة الحديثة فى المنطقة، يتمحور حول المجالات الحضارية التاريخية الكبرى التى يتوزع إليها هذا الإقليم، وهى حسب تسميات المؤرخين الأقدمين: المغرب الأدنى (خط طرابلس- القيروان - تونس)، والمغرب الأوسط (خط قسطنطينة- الجزائر- تلمسان)، والمغرب الأقصى (خط فاس- مراكش - بلاد شنقيط). إن هذه الخلفية هى التى كانت حاضرة لدى مؤسسى اتحاد المغرب العربى من زعماء الدول الخمس الذين أعلنوا فى مراكش عام 1989 إنشاء التكتل الجامع بين بلدانهم.

صحيح أن اتحاد المغرب العربى تعثر بعد السنوات الأولى من انطلاقته لأسباب معروفة ليس هنا مجال التعرض لها، لكن الإجماع قائم بين نخب المنطقة على الاحتفاظ بهذا المشروع أفقًا لا محيد عنه لبناء المستقبل ومواجهة التحديات العالمية القادمة.

ولقد شكل الطموح المغاربى أحد المرتكزات الأساسية فى الخطاب السياسى التونسى منذ مرحلة حركة التحرير الوطنى وبناء الدولة فى العهد البورقيبى والمرحلة التالية. وكان بورقيبة يردد دومًا أن الانتماء المغاربى بالنسبة لتونس ليس مجرد خيار سياسى أو استراتيجى، بل ضرورة وجودية، لأن تونس على عكس شركائها فى شمال إفريقيا ليس لها مجال حيوى خارج محيطها المباشر فى المغرب العربى.

إن مبادرة الغنوشى لنسف المشروع الاندماجى المغاربى تشكل من هذا المنظور خروجًا عن أحد الثوابت الكبرى فى الخطاب السياسى التونسى، وهى فى نهاية المطاف تكريسٌ لنفس النزعة الرامية إلى تأجيج حالة الفوضى والاحتقان التى توقفنا عند بعض محدداتها الداخلية.

نقلاً عن صحيفة «الاتحاد» الإماراتية

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    181,829
  • تعافي
    140,460
  • وفيات
    10,639
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    114,365,951
  • تعافي
    89,921,258
  • وفيات
    2,536,711
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم