انتهت الدوري الإنجليزي - ليدز (1)-(1) ليفربولجامعة طنطا توقع بروتوكول تعاون دعما لـ«حياة كريمة»«صحة الشرقية»: تقديم الخدمة الطبية لـ2568 مريضا ضمن متابعة حالات العزل المنزليالعاهل الأردني يعزي السيسي في ضحايا قطار طوخما حكم من أكل أو شرب ناسيا وهو صائم؟.. الإفتاء تجيبالعشاء تقترب من الساعة الثامنة .. مواعيد الصلاة ثامن أيام رمضان في الإسكندرية غدًا الثلاثاء 20-4-2021سلطنة عُمان تعزي مصر في ضحايا حادث قطار طوخ: خالص التعازي والمواساةتعليم الوادى الجديد تحصد المركز الثانى فى مسابقة القرآن بالجمهوريةحسام موافي يكشف عن أكذوبة السجائر اللايت: «أكثر ضررًا من العادية»حسام موافي يكشف عن علاقة السرطان بالتدخين: «شكل رئة المدخن مرعب»مباشر كرة يد حسم الدوري - الزمالك ضد الأهلي.. الأبيض يدرك التعادل وتألق الدرعمران الأهلي – عودة الشناوي.. ومعلول يبدأ الركضتألق أليسون لا يكفي للفوز.. ليدز يصعق ليفربول ويخطف منه تعادلا مثيراطبيب الأهلي يكشف موعد عودة ياسر إبراهيم للتدريبات الجماعيةاستشهاد اللواء نبيل فراج في «الاختيار 2».. ماذا قالت زوجته؟«الاختيار 2».. تفاصيل استشهاد اللواء نبيل فراج قائد عمليات «اقتحام كرداسة»السيطرة على حريق شاحنة مواد غذائية شمال البحر الأحمر«الاختيار 2» يعرض استشهاد اللواء نبيل فراج.. حيثيات «النقض» تكشف كيف قُتل قائد عمليات اقتحام كرداسةجهود لإزالة آثار حربق «تريلا» مواد غذائية لإعادة الحركة المرورية بالبحر الأحمرمران الأهلي – عودة الشناوي

على سطح صفيح ساخن

-  

ذهبت الأسرة إلى إحدى الدول الخليجية ليعمل فيها الوالد ويحسن من ظروفه المعيشية.

لم تكن الحياة الأسرية مستقرة هناك، لاختلاف الطبائع والتقاليد بين البلاد وتعقيدات أخرى، فاضطروا إلى العودة إلى مصر، بينما ظل الأب وحيدًا يعمل هناك.

حالها كحال الكثير من الأسر حتى داخل مصر، حيث تبقى الأسرة فى مدينة أو إقليم آخر، يلتقى بهم فى الأعياد والإجازات الطويلة.

خلق هذا اضطرابات كثيرة، خاصةً لدى الابن الأكبر الذى كان على أعتاب المراهقة، ثم دخلها وهو مازال يحمل على كاهله المتاعب النفسية الجمّة، التى كانت تتمحور حول الانشغال الشديد بممثلات ومطربات وبأمور يتلقاها على شاشة موبايله الصغيرة، وكأنها نافذته الوحيدة التى يرى منها الحياة.

بسطت الأم جناحيها على البيت، مما أدى إلى حدوث صراع شديد مع ابنها المراهق الذى لم يتمكن من أخذ صورة الأب، والذى كان يُكِنّ ضغينةً لأخته الأصغر، على ما يبدو أنه اتخذ موقفًا عدائيًا من إناث بيته، واستمر الخلاف فى تلك الأسرة التى فقدت وظيفتها.

عاد الأب ولم تعد السكينة إلى هذا البيت، لأنه لم يعد هو الذى كان، ولأن سيدة البيت أصبحت هى الآمرة وهى التى تتحكم بكل شىء، وغاب دور الأب واضمحل، ثم نهض مرةً أخرى أدى إلى اضطراب المراهق أكثر مما أدى إلى «إحساس بالذنب الوجودى» الاصطلاح الذى قدمته إلى مرام ناصر، ويعنى ذلك الشعور الملازم للكثير، ولسان حالهم يقول: أشعر بالذنب كونى موجودا، بغضّ النظر عن تصرفاتى، فالشعور بالذنب هنا يلاحق الكينونة، وسببه الجرح النفسى الذى خدش «الأنا» ولم يداو أو يرمم.

وها هو المراهق يتمنى فى قرارة نفسه أن يبتعد والده عنهم، لأنه يشعر بضغط فى وجوده، لأنه لا يفهمه ولا يتواصل معه إلى جانب جو الأسرة المشحون.

فالأسرة التى تفقد وظيفتها، هى الأسرة التى تضيع فيها الأدوار، أو يتم الاستغناء عن أحد الوالدين كدور أو مكانة، أو الأسرة التى يعيش أفرادها داخلها بدون انتماء أو هوية، أو تلك التى تتلاشى الروابط بينها فيتعامل أفرادها بأنانية، والأسرة تأسر أفرادها إليها، تجمعهم فى بناء قويم وحصين، لكنها أسرة مفرغة من معناها ودورها.

يعبر الإنسان عن شعوره ذاك، إما بالمبالغة فى تأكيد وجوده، عبر العدوان والتمرد الجامح، أو عبر الانسحاب، فيكتئب وينكمش ويرى أنه لا جدوى من حياته، أو أن ينشغل بأفكار غريبة كالوساوس والقلق، تلهيه عن شعوراته المؤلمة، أو أن يهرول هاربًا، فينفصل عن الواقع عبر بوابة الهلاوس، أو أن يمشى بعيداً، وأقصر الطرق للهرب هو الإدمان الخفى، كإدمان الأسطح الملساء (الشاشات) وألعاب الفيديو، أو الاستغراق فى تصفح وسائل التواصل والمواقع الإباحية.

من المهم جداً أن يتواجد الأب، ويتواصل مع ابنه خصوصًا خلال المراهقة، وألا يقوم الوالد بالتلويح بالزواج بأخرى أو أن يهدد بترك البيت أو السفر والاختفاء، وألا يهدد الوالدان بوجودهما وغيابهما حتى لو انفصلا، لأن هذا أكثر ما يزعزع الشعور بالأمان فى نفوس أبنائهم، وألا تقوم الأم بتهميش دور الأب، أو استخدام أسلوب المساومة فى الضغط على الأب لتحقيق مآرب أخرى، أو تبادل رشقات من حمم النزاعات على حساب أبنائهم، أو أن يقوم أحد الوالدين بإبداء الندم من الزواج والإنجاب.

يقف العلاج النفسى موقفاً لا يُحسد عليه، فهل يعالج المراهق من إدمانه أو أعراضه؟ أم يدخل بعمق كمبضع جرّاح، ليعالج الأنا الملتهبة وينظف جروحها؟ أم يشرك الأهل بجلسات الإرشاد الأسرى، إنه سيفعل كل ذلك، وسيشارك معهم رسم خارطة طريق حياتية.

kmfadel@gmail.com

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    178,774
  • تعافي
    138,183
  • وفيات
    10,404
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    112,258,917
  • تعافي
    87,784,683
  • وفيات
    2,485,295
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم