بعد ترويج شائعة فتوى "الشهر العقاري".. دار الإفتاء لـ"الجماعات الإرهابية": إذا لم تستح فافعل ما شئتمستشار الصحة لشئون الأبحاث: نحتاج لبعض الوقت لمعرفة نتائج اللقاحات على الشعوبمصادر: اجتماع مرتقب لرئيس الوزراء بلجنة تيسير إجراءات التسجيل ‏العقارىخارجية السعودية: تقرير أمريكا عن قضية خاشقجى تضمن استنتاجات خاطئة وغير مبررةمدير "حياة كريمة": توسيع النطاق الجغرافى للمبادرة لتشمل كل محافظات مصرمنها اليانسون.. 8 طرق طبيعية لعلاج الصداع النصفيضبط 9 كيلو مخدرات و3 مجرمين شديدي الخطورة بالقناطرآسر ياسين: تزوجت في عمر الـ31 بعد إعجاب لمدة عامينأول ظهور للإعلامي عمرو أديب بعد الحادث (صور)خبير: الاهتمام بالطرق والمحاور يعمل على خلق منظومة متكاملة من النقلعفاف حمدي عن نجلها المطرب: مكنشي عايز يحس أنه اتعرف بفضل أبوه وأمهمدير مشروع «2 كفاية»: المحافظات الأكثر فقرا لديها معدلات إنجاب عاليةحريق يلتهم محتويات شقة سكنية في "أم جعفر" بكفر الشيخكفر الشيخ تطهر المدارس استعدادًا لانطلاق ماراثون الامتحانات| صوراليوم .. نيللي كريم راحة من تصوير ضد الكسرتامر مرسي يكشف عن البوستر الرسمي لمسلسل "موسى"الفن يأخذ من الصحة .. هالة صدقي تروي قصة حقن الفيلر بسبب مشهددخلنا فندق ومعناش فلوس.. هالة صدقي تكشف موقفا طريفا مع إلهام شاهينماركا تكشف عن منعطف جديد في مفاوضات ريال مدريد للتجديد مع راموسالنيابة تأمر بحجز نجل شقيق رجل أعمال شهير لتسببه في وفاة طالب

أكذوبة الحياة الخاصة

-  

أحيانا تقسو وسائل الإعلام سواء المرئية أو المقروءة على الحياة الخاصة لبعض المشاهير من نجوم المجتمع الأمر الذي يعتبره الآخرون تدخلا في أعمال السيادة شأنها شأن التدخلات الأمريكية في شؤون بعض الدول ، وأقصد دولنا العربية فقط، وبينما تتعالى الأصوات المناهضة للتدخلات سواء في الحياة الخاصة أو شؤون الدول تأتي ردود الأفعال متباينة من كل طرف، الدول الغنية المتغطرسة تفرض نفوذها عن طريق إبراز ما تقدمه من معونات ومساندات وتيسيرات لحكام تلك الدول مما يجعله تحت طائلة تنفيذ الأوامر ومراعاة التصرفات لضمان الاستمرار في الحكم ، بينما تأتي ردود الأفعال ممن يتدخلون في الشأن الخاص لبعض المشاهير من ذوي الصورة الاجتماعية ذات البريق على اعتبار أن تلك الشخصيات لم ترتفع من فراغ.

 ولكن ارتفعت من قوت الشعب، مثلما ارتفعت بعض الدول من قوت دول المقدمة، ولا تخلو حياة المشاهير من أخطاء وعيوب وتصرفات لا أخلاقية وغير لائقة مع إنعدام القيم ، ربما يتباهون بأنهم فوق مستوي حوار البسطاء من أمثالنا أو مجهولي الشهرة من أمثالنا أيضا.

ويعلو صوت البعض مدعيا أن الحياة الخاصة لكلا منهم يحوطها الخط الأحمر كاملا، وأن الاقتراب منها هو قلة ذوق وتدخل فيما لا يعنينا . غير أني انضم وبالمنطق لهؤلاء الذين يتدخلون ويراقبون الحياة الخاصة للمشاهير والنجوم وكريمة المجتمع على اعتبار وقناعة مني بأنه لابد أن تتوافق تصرفات الحياة الخاصة مع تصرفات الحياة العامة . ولا تنفصل عنها من خلال الإطار الأخلاقي والسلوكي لمجتمعنا وتقاليده ، فليس معنى ان البعض يمثلون كريمة المجتمع ان تصرفاتهم الخاصة تخرج عن التقاليد والأعراف والسلوكيات والأخلاقيات المنضبطة . ويكونون فوق مستوى النقد، وليس من حقهم ان تكون تصرفاتهم الخاصة  في الأماكن العامة يشوبها سلوك غير قويم مخالفا لتقاليد وقيم المجتمع ، فالشخصية التي ارتضت أن تكون غلاف يومي للمجتمع . لابد  وأن تعي جيدا أن هناك من يتخذها قدوة في حياته ويقلد تصرفاتها وما تقوم به، وأن التصرفات غير الأخلاقية التي يقومون بها ويسارعون بالاختباء خلف أكذوبة الحياة الخاصة شيء مرفوض، لأن نجوم المجتمع يعتبرون نجوما بما يقدموه من اعمال  متصفين بالأخلاقيات القويمة لأنهم يصبحون قدوة لغيرهم.

أذكر أن  تصفيف شعر الفنانة الراحلة شادية كانت على مدار سنوات حكاية كل بنت وسميت تسريحة شعرها ب ( قصة شادية ) وأيضا طريقة عناية الكابتن الخلوق محمود الخطيب بشعره كانت لوقت قريب طريقة شباب كثير ، بينما افرزت أخلاقيات وتصرفات وملابس الممثل الذي أطلق علي نفسه ( نمبر وان ) أن قام بعض الشباب بتقليد تصرفاته الشيطانية و لم تلق تصرفاتهم قبولا في للشارع . وعندما  قام ذلك الممثل بالتقرب لمطرب إسرائيلي و التقاط صور تذكارية معه متحديا الرأي العام كانت ردة الفعل عليه تناسب تصرفه من رفض واستنكار لما قاله بأنه إلتقط صورة خاصة ..  فالمؤكد أن التصرفات  الخاصة للنجوم يقلدها الكثير لأنها محسوبه عليهم.

ذات يوم كنا نقوم بالتصوير مع الكابتن محمود الخطيب في ملعب النادي وتحدث عن إصابته في باطن قدمه وطلبت منه المذيعة أن تقوم الكاميرا بتصوير باطن قدمه ليري المشاهدين الإصابة . وبلطف وأدب اعتذر الكابتن محمود الخطيب للمذيعة قائلا لها آسف لأن باطن قدمي سيكون في مواجهة أعين المشاهدين ، وهذا لا يليق احتراما للمشاهد .. كان تصرفا نبيلا يراعي فيه نجم شهير تقاليد المجتمع التي تضع كلمة عيب فيمن يضع قدمه في وجه الآخر .. ولذلك لم أتفق مع من يصرخ في من انتقد تصرفات عضوات نادي الجزيرة اللاتي احتفلن مؤخرا بعيد ميلاد إحداهن في النادي بتورتات وحلوى على هيئة وشكل  أعضاء تناسلية للجنسين ، وجاء صراخ المذيع خيري رمضان بالدفاع عنهن وأنهن تصرفن واحتفلن بطريقتهن بخصوصية لهن وقوله على الهواء في برنامجه : هم العضوات حرين يعملوا اللي هم مقتنعين بيه دي حرية خاصة بهم . هم يعني اتمسكوا في بيت دعارة .!!! هنا فقط أقول لك : قف يا خيري ..  لا وألف لا  يا مذيع  .. أولا . ليس من حقك أن تستغل منبرا عاما و وتعلن و تفرض فيه رأيك . فعندما استضاف مكالمة من إحدي العضوات المؤيدات للتصرف كان يجب أن يحترم المهنية ويأتي بالرأي الآخر الرافض وكنت أتمني أن نسمع رأي زوجته أو أخته  فيما يطرح .. فاحترام هيبة المكان كنادي عام له تقاليد واجبة على من ينطوي داخله ، ومن لا يرتضي القيام بالفعل في العلن  لا يجب ان يقوم به في الخفاء .فما نفعله من تصرفات محسوبة على الجميع خاصة إذا كانت شخصية مشهورة تعمل في العمل العام ، وأنت لست من حقك أن تكرس برنامجك للدفاع عن خطأ . وأيضا جاء بيان النادي ينطوي على مخالفات أخلاقية بالادعاء أن تصرفات عضوات النادي شأن داخلي ، بالطبع لا .. فالشأن الداخلي لا يجب أن يكون في مؤسسة عامة ولا يجب أن يكون تصرف غير لائق لأن المجمتع مسؤول عن هذا الكيان ، ويجب أن تتحلى التصرفات بقيم أخلاقية تراعي فيها الآداب العامة. 

 التدخلات المرفوضة في الحياة الخاصة هي لإنسان بعيد عن العمل العام  والجماهيري ، هي لإنسان لم ولن يكون كريمة المجتمع ولا من نجومه .. لكن تصرفات الحياة الخاصة لنجوم المجتمع يجب أن تراعي القيم والأخلاقيات لأنها ليست ملكهم منفردة . 

فالبعض يعتبرهم قدوة .. وأذكر أن هناك فنانة جميلة تحلي لسانها دوما بالشتائم القبيحة جدا جدا في جلساتها الخاصة مثلها  مثل رئيس النادي المعزول وعندما انتقدت تصرفها طلبتني هاتفيا معاتبة لي وأكدت لي أن حياتها الخاصة ملكا لها فقط . واتهمتني انني تدخلت في حياتها الخاصة .. وكان ردي عليها .  هل يمكن أن تقومي بالتلفظ بنفس تلك الشتائم أمام المجتمع أو في برامج أو في أحاديث عامة وبالطبع لم ترد . وعندما طلبت منها الإجابة علي سؤالي تهربت بالحديث عن أعمالها الجديدة . كذلك تلك الممثلة التي تتباها بأن فساتينها الرائعة تكون مثار إعجاب الكثير . ولم تكن تلك الفساتين لتلك الممثلة التي تتباها بأن مؤخرتها لها شكل متميز تليق به الفساتين المصممة خصيصا لها.

وللأسف قالت ذلك في برنامج جماهيري ولم تراعي تقاليد المجتمع الذي أعطاها الشهرة والمال .. إسفاف وعار يجب التخلص منه وأحسن البرلمان الذي فتح الملف . فرجال وسيدات وأبناء كريمة المجتمع هم قدوة لكثير من النشء الصالح فلا تفسدوه بإدعاء التحضر . و إدعاء التدخل في الحياة الخاصة فتلك إكذوبة تتخفي خلفها تصرفاتكم القذرة . فاعتبروا  وإن لم تعتبروا فكثير منا سيقوم بالبصق عليكم .. ولا مؤاخذة ..

لمطالعة الخبر على صدى البلد