مؤتمر بيرلو: نقاتل على أكثر من جبهة.. ونحن هادئون نعرف ما علينا فعله وسنستمرتقرير: إبراهيموفيتش سيرتدي قميص منتخب السويد مجددا«جنايات الإسكندرية» تنظر اليوم أولى جلسات محاكمة «سفاح الجيزة» بقتل الضحية الرابعة"تموين البحيرة" يُحرر 18 مخالفة لمخابز في شبراخيت وأبو حمصضبط 20 طربة حشيش بحوزة تشكيل عصابيالقبض على ٤ أشخاص لحيازتهم تماثيل أثرية بالنزهةضبط 6 تشكيلات عصابية وتنفيذ 52 ألف حكم قضائي متنوعضبط 53 مخالفة مرافق و36 قضية تموينية بسوهاجأستون فيلا يستضيف وولفرهامبتون في الدوري الإنجليزيغدا.. استكمال صرف مستحقات حكام منطقة القاهرة عن الموسم الجاريوالد حمزة المثلوثي يزور بعثة الزمالك ويدعم نجله قبل موقعة الترجيتشكيل أستون فيلا المتوقع لمواجهة ولفرهامبتون في البريميرليجرئيس الهلال الشرفي يرصد 5 آلاف ريال مكافأة التعادل مع بلوزداد الجزائريالترجي يحدد موعد السفر إلى القاهرة لمواجهة الزمالك بدوري أبطال إفريقيابعد أزمة محمد صلاح.. كلوب: لا أريد استمرار أي لاعب يرغب في الرحيل عن ليفربولحازم إمام: الأهلي والزمالك قادران على تخطي عقبة الترجي وفيتا كلوبالتشكيل المتوقع لـ الترجي التونسي أمام الزمالك في دوري أبطال إفريقيابعثة منتخب مصر تطير إلى كينيا على متن طائرة خاصة .. ٢٣ مارسبمشاركة 1000 سباح.. الغردقة تستضيف مهرجان دولي للسباحة الطويلة وكرة الماءشكوى من عدم إضاءة أعمدة الإنارة بحي الأندلس بالعاشر من رمضان

أمير طاهرى يكتب: التمثيلية الرئاسية بطهران: لعبة الإقصاءات

-  

ربما سعيًا لتشتيت الأنظار بعيدًا عن اللحظة الراهنة بما تحمله من مشكلات عصيبة مثل الخراب الذى سببته جائحة فيروس «كوفيد- 19»، والتداعى الاقتصادى والتضخم المفرط وتفشى الفساد، قررت النخبة الحاكمة فى طهران إطلاق موسم الانتخابات الرئاسية مبكرًا، بينما من المتوقع عقد الانتخابات فى يونيو (حزيران) القادم.

أما النغمة الرئيسية التى سادت وسائل الإعلام الرسمية فدارت حول أن هذه الانتخابات ستكون بمثابة المواجهة الأخيرة بين فصيلى «الإصلاح» و«المحافظة» اللذين لطالما أتاحا للجمهورية الإسلامية مظهرًا تمثيليًا زائفًا للديمقراطية.

ويدور موضوع آخر يجرى الترويج له حول شائعات تفيد بأن «المرشد الأعلى» قرر الاستعانة برئيس عسكرى إلى جانبه. وحتى الآن، تقدم بالفعل اثنان على الأقل من إجمالى ما يُقدر بألف عميد حالى ومتقاعد نحو حلبة المنافسة.

وأخيرًا، تسعى فكرة ثالثة يجرى الترويج لها نحو إقناعنا بأن «المرشد الأعلى» يرغب فى إحداث تغيير فى الأجيال فى وقت تبدو تقريبًا جميع المناصب العليا داخل جمهوريته الإسلامية التى أصابتها الشيخوخة، حكرًا على أشخاص يبلغون السبعين من العمر أو أكثر.

ومع ذلك، فإنه بالحكم على الشروط الجديدة الصارمة التى أُقرت من أجل الراغبين فى الترشح للرئاسة، ربما يكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، العثور على مرشح يتوافق مع المعايير المرغوبة التى حددها «المرشد الأعلى». فى الواقع، تبدو القواعد التى نُشرت الأسبوع الماضى، مصممة كى توضح من ليس بوسعه الترشح أكثر عمن بمقدوره المشاركة فى المنافسة.

وهنا، يبدو الهدف الإقصاء، وليس توضيح المؤهلات.

بطبيعة الحال، يتعلق هذا الإقصاء فى المقام الأول بالإيرانيات، اللائى يشكلن قرابة 52 فى المائة من السكان. أما الإقصاء التالى فيمس الإيرانيين غير المسلمين الذين يشكلون ما بين 2 فى المائة و4 فى المائة من السكان. أيضًا، تشمل دائرة الإقصاء الإيرانيين المسلمين من غير الشيعة، والذين يمثلون 12 فى المائة من السكان. ومع هذا، فإن كون المرء ذكرًا ومسلمًا وشيعيًا ليس كافيًا كى يضمن أن يكون مؤهلًا للترشح فى الانتخابات الرئاسية، فحتى لو كنت شيعيًا ينبغى أن تكون من أبناء طائفة «الاثنى عشرية» كى يُسمح لك بالترشح. ولا يقتصر الأمر على ذلك، فمع كونك ذكرًا ومسلمًا وشيعيًا ومن «الاثنى عشرية»، يجب كذلك أن تكون «أصوليًا»، الأمر الذى يعنى إقصاء العشرات من الطوائف الأخرى مثل «الإخباريين» و«الشيخيين» والصوفيين وغيرهم.

هل تظن أن الأمر انتهى هنا؟ خطأ.

حتى كونك ذكرًا ومسلمًا وشيعيًا وأصوليًا ومن «الاثنى عشرية» ليس كافيًا ليُسمح لك بالترشح للرئاسة داخل الجمهورية الإسلامية، يجب أن تكون مؤمنًا بالإمامة، وهو مصطلح جديد صاغه الملالى يشير إلى الاعتقاد بأن مفهوم الإسلام الصحيح ناقص من دون الإيمان بالإمامة.

ومع هذا، لم ينته الأمر عند مسألة الإيمان بالإمامة، فأنت لاتزال بحاجة للإيمان بمبدأ «ولاية الفقيه» باعتباره النمط الوحيد المشروع للحكم.

هل هذا كل شىء؟ لا على الإطلاق، فالإيمان بمبدأ «ولاية الفقيه» ليس كافيًا هو الآخر، وإنما يجب أن تؤمن به فى صورته المطلقة.

وأخيرًا، بمجرد أن تكتمل فيك جميع هذه الشروط، يجب أن تتوافق مع شرط آخر، هو (الولاء المطلق لـ«المرشد الأعلى» آية الله السيد على حسينى خامنئى)، الذى طلب فى هدوء أن يُشار إليه بلقب «الإمام».

وبجانب هذه الشروط الأساسية الواجب توافرها للتأهل للترشح لمنصب الرئيس، ثمة شروط أساسية أخرى منها ألا يقل العمر عن 30 عامًا، الأمر الذى يستثنى بذلك أكثر من 50 فى المائة من الإيرانيين، وأن يقل العمر عن 70 عامًا، ما يستثنى 5 فى المائة آخرين من السكان.

وغنى عن القول أن ما يقدر بحوالى 8 ملايين إيرانى خارج البلاد ممنوعون من الترشح للرئاسة. علاوة على ذلك، تنص الشروط الجديدة على ضرورة الحصول على مؤهل جامعى أو ما يكافئه من معاهد دينية أو مدارس عسكرية.

إلا أن هذا الأمر ليس بالسهولة التى قد يبدو عليها. على سبيل المثال، كشف تقرير صادر عن البرلمان عام 2018 عن وجود آلاف من شهادات الدكتوراه المزورة داخل الجمهورية الإسلامية، من بين من يحملونها الكثير ممن يتقلدون أعلى المناصب الحكومية. ونظرًا لنهمهم الشديد تجاه الألقاب، يعشق الإيرانيون أن يطلق عليهم لقب «دكتور» أو «مهندس» عندما لا يكون باستطاعتهم الحصول على لقب «السيد» أو آية الله، أو على الأقل حجة الإسلام. وبالطبع، تتمثل ذروة المجد فى تقلد عدة ألقاب معًا مثلما كان الحال مع آية الله العظمى السيد الدكتور محمد بهشتى، وهو واحد من أوائل العناصر الذين عاونوا فى إحكام القبضة الخمينية على السلطة عام 1979. وليس من المثير للدهشة أن نجد تقريبًا جميع القيادات الكبرى فى «الحرس الثورى» يستخدمون لقب «دكتور» بناءً على شهادات دكتوراه حقيقية أو مزيفة صادرة عن جامعات بعضها موجود والبعض الآخر ليس له وجود.

من بين عناوين الجامعات الزائفة عنوان جامعة فى جزيرة سابا فى الكاريبى، باعت أكثر من 500 شهادة دكتوراه لمسؤولين إيرانيين مقابل 25 ألف دولار للشهادة الواحدة.

وتواجه المؤهلات الدينية ذات القدر من الشكوك والتكهنات.

من ناحيتها، لا تعترف المعاهد الدينية التقليدية (الحوزات) فى قم ومشهد بالمعاهد التى أسسها النظام تحت قيادة ملالى يتلقون أجورهم من الدولة. فى المقابل، لا تعترف المعاهد الدينية الممولة من الدولة بالاجتهادات الصادرة عن الحوزات التقليدية.

من جديد، فإنه بخلاف النساء وغير المسلمين وغير الشيعة، يستثنى هذا الشرط 80 فى المائة ممن يرغبون فى الترشح للرئاسة.

وما يزيد الأمور تعقيدًا أن الشروط المفروضة تتطلب مؤهلات أخرى من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، قياسها.

على سبيل المثال، كيف يمكن للمرء إثبات أن لديه «إيمانًا صادقًا بضرورة الدين» أو «العداء الخالص للغرب» أو «معارضة جميع الفتن» التى جرت ضد الثورة الإسلامية؟

ومن بين الشروط التى يصعب إثباتها «تفضيل مصالح النظام على المصالح الشخصية»، بينما قد يتطلب شرط «امتلاك معرفة عميقة بالشؤون الداخلية والسياسات الإقليمية والأوضاع الدولية» اجتياز دورة تعقبها امتحانات.

وتزداد الأمور تعقيدًا عندما يُطلب من الراغبين فى الترشح إثبات ولائهم ليس للنظام وجميع السياسات التى ينتهجها فحسب، وإنما كذلك استمرار جميع المؤسسات القائمة فى الجمهورية الإسلامية. ويعنى ذلك أن من يحلمون بإصلاح، ناهيك عن تفكيك مجلس صيانة الدستور أو دمج «الحرس الثورى» فى الجيش، لا يمكنهم التقدم للترشح.

ومن بين الشروط التى ربما تكون مصممة لإقصاء ما يطلق عليها مجموعة «فتيان نيويورك» المقربة من الرئيس حسن روحانى، يحظر على أى شخص يحمل جنسية مزدوجة أو حاصل على تصريح إقامة دائمة فى بلد أجنبى الترشح للرئاسة. ولا يقتصر الأمر على ذلك، وإنما يحظر كذلك على المولودين فى بلد أجنبى أو من يقيم والداه فى بلد أجنبى أو أحد أبنائه أو أى من أقاربه من الدرجة الأولى.

عام 2018 ادعى «المجلس الإسلامى»، البرلمان المصطنع، فى تقرير له أن ما يزيد على 1500 مسؤول رفيع المستوى، بينهم أعضاء لم تُكشف أسماؤهم فى مجلس الوزراء، ومحافظون للمحافظات، يحملون جنسية مزدوجة، معظمها أمريكية أو كندية، أو يرتاد أبناؤهم مدارس فى أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية.

الأسبوع الماضى، أعطى «المجلس الإسلامى» لـ«مجلس صيانة الدستور» سلطة استخدام حق «النقض» ضد أى راغب فى الترشح على أساس برنامجه.

وحتى إذا توافرت لديك جميع تلك الشروط فإن طلب الترشح الخاص بك قد يُقابل بالرفض من جانب «مجلس صيانة الدستور» لأسباب لا يُفصح عنها أبدًا.

بيد أن موافقة «مجلس صيانة الدستور» ليست الخطوة الأخيرة، ذلك أنه يحق لـ«المرشد الأعلى» استخدام حق «النقض» ضد ترشحك، ونظرًا لأنك تؤمن بعصمته، لن تتمكن من الطعن على قراره.

وليس هناك أى مرشح يمكن أن تتوافر فيه جميع المؤهلات ويملك الثقة فى الحصول على موافقة «المرشد الأعلى» سوى واحد فقط: ميجور جنرال قاسم سليمانى.. لكن المشكلة أنه لم يعد مُتاحًا للمنصب.

نقلًا عن صحيفة «الشرق الأوسط»

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    159,715
  • تعافي
    125,171
  • وفيات
    8,801
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    98,198,827
  • تعافي
    70,600,628
  • وفيات
    2,102,965
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم