فوائد القهوة المفلترة.. تُخفض الدهون وتُقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبيةالتعليم: من تغيب عن امتحان الشهادة الإعدادية المجمع سيخضع لامتحان تكميلىمجلس الاهلي يعلن رئيس بعثة الفريق في الكونغو خلال اجتماع اليومطلاب الصف الأول الثانوى الأزهرى يختتموا اليوم امتحانات الفصل الدراسى الأولالتجاعيد علامة على الشيخوخة.. 8 مقولات تجميليّة شائعةقرأت لك.. "آلان تورنج" مأساة العبقرى الذى غير العالمباقات الانترنت .. قرار جديد من جهاز تنظيم الاتصالات لتسهيل متابعة الاستهلاكرئيس جامعة العريش: استعدادات مكثفة لبدء الدراسة بكلية الطب العام المقبلمحمد هاني يهنئ طاهر محمد طاهر بعيد ميلادهكريم محمود عبدالعزيز في سيارة فارهة وملك زاهر أنيقة.. 10 لقطات لنجوم الفن في 24 ساعةصور| منة فضالي تكشف عن شخصيتها في فيلم "آخر نيزك"صور| ريهام أيمن تحتفل بعيد ميلاد نجلها "رمزي""سايناي يوسف شعبان" تكشف تفاصيل زواجه من ابنة الأميرة فوزية (فيديو)سايناي.. ابنة يوسف شعبان تحكي سر هذا الاسم (فيديو)صور| درة أنيقة في أحدث جلسة تصويرصور| هيدي كرم أنيقة في أحدث ظهور لهاصور| منة عرفة تخطف الأنظار في أحدث ظهور"جدع اللي هيطلع حي"..محمد عادل إمام يشوق الجمهور لـ"النمر"أي خطوات هي الأفضل لنعومة البشرة؟طرق العناية بالأظافر خلال الحمل.. أبرديها فى اتجاه واحد وبلاش تقرقضيها

لا تثريب على من أذاع هذا التسريب

-  

لم يكن الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، الذى خسر الانتخابات الرئاسية لتوه، بحاجة إلى المزيد من المتاعب والفضائح، إلا أن صحيفة «واشنطن بوست» رأت مطلع هذا الشهر أن تسدد له طعنة جديدة، يمكن أن تكلفه الكثير، حين نشرت مكالمة مسربة له مع مسؤول الانتخابات فى ولاية جورجيا، وهى المكالمة التى انطوت على ما عدّه كثيرون «جريمة سياسية مكتملة الأركان».

انشغلت وسائل الإعلام الدولية فى مجملها بالتداعيات القانونية لما أثبتته المكالمة من محاولة ترمب التأثير فى أحد المسؤولين الحكوميين عبر الترغيب والترهيب للتدخل بإضافة نحو 12 ألف صوت لتمكينه من الفوز بأصوات الولاية، لكن قليلين اهتموا بالسؤال عن مشروعية تسريب مثل تلك المكالمة ونشرها عبر صحيفة مرموقة.

والواقع أن قضية التسريبات تقع بين عدد من الاعتبارات القانونية والأخلاقية والمهنية ذات الأهمية؛ مثل مبدأ حُرمة المكالمات الهاتفية وخصوصيتها، وهو حق مكفول وملزم ومنصوص عليه فى كل المواثيق والعهود الدولية والدساتير. وفى هذا الصدد، فإن القانون يجرم تسجيل المكالمات الخاصة من دون إذن قضائى، ويجرم أيضًا نشرها. لكن فى مقابل هذا المبدأ الجدير بالصيانة، يبرز حق الصحافة فى أن تنشر الأنباء والمواد التى تحصل عليها، بشرط أن تقع فى إطار اهتمامات الجمهور، وأن تتعلق بمصلحة عامة واضحة، وأن يكون النشر هو الوسيلة الوحيدة الباقية لإثارة القضية، من أجل تصحيح الأوضاع التى نجمت عن المخالفات التى تكشفها التسريبات. كما أن هناك عددًا من الاعتبارات التى يجب مراعاتها فى حال توافرت شروط نشر التسريبات؛ منها أن يكون الجزء المذاع كاشفًا عن حقيقة يجهلها الجمهور، وهى بدورها قادرة على أن تقود إلى تحسين فهم الجمهور للوقائع والأحداث.

ومن تلك الاعتبارات أيضًا ضرورة عدم نزع تسريب معين من سياقه، أو تأويله على نحو غير ملائم لإثبات استنتاج افتراضى، فضلًا عن ضرورة أن يتم حذف أى إفادات تتعلق بالحياة الخاصة لأطراف تلك التسريبات طالما أنها لا تمت بصلة للشأن العام. سيكون من الضرورى أيضًا إتاحة الفرصة لأطراف تلك التسريبات لشرح مواقفها حيالها أو نفيها، على أن تتم الإشارة إلى تلك المواقف حال الإذاعة أو النشر، وهو الأمر الذى سعت بالفعل «واشنطن بوست» إليه، لكنها لم تحصل على أى تعليق من البيت الأبيض.

ولكى تتخذ وسيلة إعلام قرارًا سليمًا بشأن إذاعة تسريب من عدمها، عليها أن تتأكد أن أى تسريب لا يقود إلى فتح تحقيق أو محاكمة أو يوفر الأسباب الموضوعية لذلك، لا يتوافق مع الاعتبارات المهنية والأخلاقية.

لا يمكننا أن نغلّ يد المسربين على الإطلاق، وإلا ما عرفنا شيئًا عن سجن «أبوغريب»، أو تنصت الإدارة الأمريكية على مسؤولين دوليين، أو فضائح أردوجان، أو مخالفة كلينتون للقوانين واللوائح. ولا يمكننا أن نوافق على عرض كل تسريب، وإلا ارتكبنا جريمة بالمعايير القانونية والأخلاقية والمهنية، وهى جريمة يمكن أن تطيح بعالم الوسيلة الإعلامية، كما حدث مع صحيفة «نيوز أوف ذى ورلد» البريطانية، التى توقفت عن الصدور، فى أوجّ تألقها، بعدما تم كشف فضيحة تنصت محرريها على هواتف بعض المصادر، لأن هذا الخرق لم يفد المصلحة العامة فى شىء، وإنما تم من أجل زيادة التوزيع.

وحتى يتمكن الصحفيون من الحكم على مشروعية أى تسريب، عليهم توجيه هذا السؤال لأنفسهم: «هل أراد مذيع التسريب كشف حقيقة تتعلق بالمصلحة العامة، أم أراد تحقيق غرض سياسى، بتشويه سمعة البعض، واغتيالهم معنويًا، وحصد مشاهدات وبيع نسخ إضافية؟».

ما فعله ترمب عبر هذه المكالمة يوفر أساسًا موضوعيًا لبدء محاكمة تتصل بشأن عام، لذلك لا تثريب على إذاعة التسريب.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    153,741
  • تعافي
    121,072
  • وفيات
    8,421
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    94,052,636
  • تعافي
    67,196,627
  • وفيات
    2,012,662
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم