طلاب الصف الثانى الثانوى يؤدون اليوم امتحان الكيمياء واللغة الأجنبية الأولىارتفاع واردات مصر من الكيوى لـ2 مليون و980 ألف دولار فى نوفمبر الماضىتعرف على مزايا تركيب الملصق الإلكترونى للسياراتإنشاء أول مركز إلكترونى لإصدار فواتير الكهرباء بشركة مصر العليا لأهالى الصعيدارتفاع درجات الحرارة اليوم وطقس حار بكافة الأنحاء.. والعظمى بالعاصمة 30 درجة"المجتمعات العمرانية" تحقق 4.8% من إيرادات الهيئات الاقتصادية بقيمة 57 مليار جنيهالتعليم تعلن عدد أسئلة امتحان الدين وزمن الإجابة لصفوف النقل والشهادة الإعداديةجامعة حلوان تواصل امتحانات الفصل الدراسى الأول فى 20 كلية وسط إجراءات احترازيةالمنتخب يستقر على ضم 6 لاعبين من بيراميدز للمعسكر المقبل%71 من القراء يؤيدون رحيل صلاح عن ليفربول بعد الموسم الكارثى للريدزالاتحاد السكندري يستضيف غزل المحلة في مهمة دخول المربع الذهبي اليومقرأت لك.. "أيقظى العبقرية الكامنة فى طفلك" اكتشاف المواهب مبكرا100 صورة عالمية .. "السعادة" كما يراها طفل باكستانىالملك سلمان يصدر قرارات بشأن «الحج والعمرة».. تعرف عليهاقناة المنار: الجيش اللبناني يطلق النار على طائرة إسرائيلية مسيرة فوق ميس الجبلأمريكا تقترح تشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون أفغانستان لحين إجراء انتخاباتواشنطن تعلن بشرى سارة لراغبي الحصول على تأشيرات أمريكيةالتحالف العربي: اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون نحو السعوديةسعر الذهب فى السعودية الثلاثاء 9-3-2021 .. والبنك المركزي : انخفاض كبيربريطانى يحول حافلة إلى فندق متنقل لتوفير نفقاته أثناء رحلات التخييم.. صور

«جمال».. شمس لا تغيب

-  

لم يكن جمال عبد الناصر رجلا اتسعت همته لآمال أمته، كان انعكاسا صادقا وأصيلًا لضمير الأمة، قاد نضالها وبات الفارس والمخلص الذي جاء إلى مخزون تاريخي أسيرا مقهورا مكبوتا ليحرره من عقد الخوف والتبعية وينطلق به من الآمال الحبيسة إلى الفضاء الرحب.


آمن جمال عبد الناصر أن بناء الإنسان والارتقاء به وتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وتحرير العقول وإطلاق نسائم الحرية وفتح أبواب الأمل هو الرسالة الأسمى ومفتاح تقدم الأوطان.


كان حالما بوطن حر فتصدي للتحديات وجاءت قيادته الجسورة لثورة الشعب المصري سنة 1952 التي استندت إلى فلسفة وأهداف مشروعة وطموحات كبيرة نقطة تحول بارزة استطاع فيها تحريك قوى هائلة قادرة على تحقيق أغلى أهداف الأمة العربية.


استطاع جمال عبد الناصر أن يعيد صياغة وعي الشعب المصري بمكانته ودوره وسط أمته، ثم انطلق ليقود الأمة بكل شعوبها نحو دائرة خلاقة أوسع وأشمل لتتسق مع حركة الشعوب والأمم المتطلّعة إلى الحرية والرافضة للتبعية والسيطرة الاستعمارية وأصبح علامة فارقة في تاريخ الإنسانية. 


وبالفعل تمكن مع مناضلي العالم النامي أو الثالث بلغة المستعمر من إيقاظ المارد داخل هؤلاء المهمشين الذين أتي بهم من خارج حركة التاريخ ويتحدي بهم ليصبحوا جزءا من المعادلة الدولية وطرفا مؤثّرًا في تشكيل أوضاع العالم وتحديد مصيره وقيمه وإنجازاته وخططه وطموحاته في مرحلة شديدة الحساسية والأهمية. 


ولا نستطيع أن نقول على المطلق أن التجربة الناصرية أصابت فقط بل أخطأت أيضا ولكن محصلة أي حساب أمين تعطيه أكثر مما تأخذ منه بفارق كبير لمصلحته وتكفي نظرة على خريطة المنطقة السياسية والاجتماعية وموازين القوى فيها قبل الزعيم عبد الناصر وبعده لتبدو الحقيقة ظاهرة ناصعة.


أعداء عبد الناصر الذين يعددون سلبياته تناسوا أن النظام السابق لعهد الجمهورية الأولى كان يتهاوي ويلفظ أنفاسه الأخيرة بعد هزيمة 48 وكانت الأوضاع السياسية والتناقضات الاقتصادية وغياب العدالة الاجتماعية تخيم بظلالها على المجتمع المصري وتدفع به إلى حافة الهاوية لينجح ناصر الغلابة في صيغة وطن جديد تتحالف فيه قوى الشعب العامل كبديل عن تحالف أصحاب المصالح، والتي خلفت وراءها تفاوتا طبقيا كبيرا ونجح عبد الناصر أن يعبر تحديات مرحلة الانتقال من مجتمع متخلف اقتصاديًا واجتماعيًا إلى مجتمع الكفاية والعدل.


قاد ناصر ثورة تنموية شاملة في جميع المجالات وعلى عدة محاور بلغت نسبة التنمية الشاملة في معظم سنوات عهده (6.7%) سنويا هذه النسبة التي تحققت في مصر لم تكن لتتحقق في دول العالم المتقدم  باستثناء اليابان وألمانيا الغربية والدول الشيوعية في ذلك الوقت، وذلك حسب تقرير البنك الدولي الذي لا يمكن أن يكن ودًا للتجربة الناصرية ولا لقائدها.


ولو تطرقنا لتحرير الإرادة والاستقلال الوطني، استطاع عبد الناصر إجلاء المحتل البريطاني وكسر احتكار السلاح الأمريكي والغربي  بصفقة الأسلحة مع الاتحاد السوفيتي تمكن من تأميم قناة السويس وصمد أمام عدوان ثلاثي الذي خرجت منه مصر منتصرة سياسيا وعسكريا واستطاعت كسر أنف المحتل، وتمكنت من لعب دور فعال على الصعيدين الإقليمي والعالمي مكنها من دعم حركة القومية الداعية إلى الوحدة العربية وإلى الوقوف في وجه المشروع الصهيوني التوسعي والمساهمة بقوة في بناء حركة عدم الانحياز المناهضة للاستعمار والداعمة لحركات التحرر الوطني وإنجازات لا تحصى أو تعد.


جمال عبد الناصر ليس مجرد صفحة في تاريخ الأمة بل محور الحركات التاريخية الكبرى التي تتقدم وتخفق هوظاهرة  قد تعرف سطورها الانتصار والانكسار لكنها لا تموت إنجازاتها الكبرى تجعلها صفحة لا تطوى مهما بلغ عدد الصفحات التالية، رحم الله الزعيم الخالد بقدر ما أحبته أمته والشعوب المحبة للحرية.

لمطالعة الخبر على صدى البلد