التموين: بدء الأوكازيون الشتوي 7 فبراير بتخفيضات 50%«الأرصاد» تحذر من طقس متقلب: انخفاض في الحرارة وسقوط أمطار على 12 محافظةيصاحبها أمطار غزيرة ورعدية.. كتل سحابية ضخمة تؤثر على غرب البلاد الآناختيار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ضمن أفضل 20 مركز فكر على مستوى العالمضمن المشروع القومي لتطوير الريف.. الأوقاف: بدء توزيع 100 ألف متر سجاد للمساجدبدر الذئب وخلية النحل.. ظاهرتين فلكيتين تشهدهما سماء مصر والعالم الليلة28 فبراير.. بدء قرعة تسكين حائزي الأراضي المقننة بتوسعات الشيخ زايدتعرف على أشهر الكومبارسات: أحدهم مات منتحرا وآخر حضر عبدالحكيم عامر جنازتهبعد إعادة تسجيلها.. مؤلف "رامي الحمول" يكشف سر تغيير اسم أغنية بهاء سلطان‬حميد الشاعري على إينرجي.. عاتب على أصالة وابنتي لا تفكر في احتراف الغناءالتحكيم المصري في مرمى الاتهام.. شماعة الأندية فى إهدار النقاط | صورطلائع الجيش يحقق فوزا ثمينا على البنك الأهلي في الدوري الممتازلاعبو الأهلي يتصورون بالزي الرسمي قبل السفر لمونديال الأندية بقطرنقابة الممثلين عن كومبارس «الحاج متولي» المشردة: «مش تبعنا»جامعة سوهاج تمنح 45 درجة ماجستير ودكتوراه.. وتتقدم للحصول على «الأيزو»تدريب بحري عابر بين مصر واليونان في نطاق الأسطول الشماليالأرصاد: كتلة سحابية ضخمة تؤثر على مطروح والسلومهالة زايد: مستشفى القوات المسلحة المصرية ببيروت عالج 100 ألف شخص«تخفيضات وإعانة العجز».. امتيازات لأصحاب المعاشات من الرعاية الاجتماعيةمدرب صن داونز يعنف موسيماني: «لا تتدخل في شئون فريقي»

«الإعلام المعادي».. كل شى مباح.. وخبراء: يستهدف إسقاط الدولة

   -  
حرب إعلامية

د. ليلى عبد المجيد: نتعرض ل حرب إعلامية .. وأستاء من انتماء مصريين لقنوات مُعادية.. و« الممر » و« الاختيار » أثبتا دور الدراما فى زيادة الوعى

د. محمود الصاوى: يسعون إلى غرس الأحقاد وطمس الإنجاز.. ويتبعون كل الطرق لإثارة الجدل والبلبلة

د. حسن عماد مكاوي: يستهدفون إسقاط الدولة .. ومهمتهم اصطياد أى موضوعات تثير القلق والتفرقة بين المواطنين.. والهجوم خير وسيلة للدفاع فى هذا الموقف
 

سلاحه « الشائعات » وهدفه «تشويه وتعكير وإفساد أي إنجاز»..  الإعلام المعادي .. هذه هى المهمة التى تفرغ لها أعداء الوطن باستخدام السلاح الأكثر صلاحية وملاءمة فى مثل هذا النوع من الحروب وهو سلاح الشائعات .
«الإعلام المُعادِى» هو التعبير الأشمل لكل ما نخوضه فى إطار تلك الحرب الخفية التى أصبحنا طرفًا فيها، وعلينا الاستمرار فى خوضها لمجابهة العداء فى صورته الناعمة التى تختبئ خلف الشاشات دون إشهار سلاح.

«الأهرام المسائي» تستمر فى إعلان الحرب على كل من يستخدم أى أداة إعلامية تسعى إلى التخريب والهدم، وتوقظ الفتنة وتشعل نيرانها، وتتمنى بل وتسعى بكل الطرق لإفشال و إسقاط الدولة المصرية، وتفتح الملف على طاولة خبراء إعلام لرصد طرق المواجهة للحملات المُعادية لمصر وسبل الردع فى الحرب الممنهجة التى فُرضت علينا فى طريق يستوجب إعلان الحرب على كل ما هو «مُعادِ» يسعى إلى إيقاف مسيرة التنمية المصرية.

فى البداية ترى الدكتورة ليلى عبدالمجيد، أستاذ الإعلام والعميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن الإعلام المُعادِى ينتهج الأسلوب العدائى ويستهدف الهدم والإفساد والإساءة لأى عمل يتم داخل الدولة المصرية عن طريق تغطيتها كل الأحداث، وتكون تغطية مغلوطة مزورة مزيفة ومفبركة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أى ثغرة والمبالغة فيها مهما تكن بسيطة وعدم الحديث بأى شكل من الأشكال عن أى شيء إيجابي، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام المُعادية تتعامل من منطلق أنها فى حرب ضد مصر حرب إعلامية يتم استغلال كل الأدوات فيها لتغذية العداء ضد الدولة المصرية.

دعم من أجل الهدم

وأشارت إلى ما وصفتها بقنوات الإخوان التى تشمل برامج تليفزيونية ومواقع إخبارية مشبوهة يتم تمويلها من الخارج، وتبث أيضًا من الخارج، تلك القنوات التى تخدم أغراض الجماعة الإرهابية، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وتحصل على كل الدعم لخدمة تلك الأغراض التى لا تتحقق من وجهة نظرهم إلا بالهدم والتخريب.

وتضيف قائلة: «هو ده الإعلام اللى بيواجه مصر ورافض تمامًا إن مصر تبقى بالصورة اللى وصلت لها، وعايز يحقق غرضه بأى طريقة وتحت أى ظروف»، فلا ينشغلون بدولة ولا شعب، مُعربة عن استيائها من كون بعض العاملين فى تلك القنوات والوسائل الإعلامية المعادية مصريين لأن هؤلاء لا انتماء لهم ولا يهتمون بمصالح الشعب ولا مستقبله، لكنهم فى النهاية ينتمون إلى إعلام يتبنى خطة مسبقة قائمة على فكرة التشكيك، فيحاولون بشتى الطرق تشكيك الشعب فى قدراتهم ودولتهم ونظامهم وما يتحقق من إنجازات، المهم التشكيك فى أى شيء وكل شيء حتى يجر الدولة إلى حالة انهيار، فهذا أهم ما يسعون إلى رؤيته يتحقق على حد قولها.

صناعة التزييف

وتوضح أن الشائعات وتداول الأخبار الزائفة والتقارير المزورة المفبركة من أهم الوسائل التى يعتمدون عليها وينتهجونها من أجل أهدافهم، وتؤكد أن تنمية وعى المواطن والعمل على تثقيفه وزيادة استيعابه يجعلهم قادرين على مواجهة تلك الحرب العدائية ولا يصبحون عرضة للتأثير من قبل أى حملات مضادة أو أخبار كاذبة ليس لها أى أساس من الصحة، مشيرة إلى أنهم يستخدمون صورًا ومقاطع فيديو مفبركة أو خارجة عن سياقها وهى ضمن الأدوات التى يحاولون من خلالها التأثير والإقناع.

مركز المعلومات يتحدى الشائعات

ولكن فى الوقت نفسه تشيد بالدور الذى يقوم به مركز المعلومات ودعم القرار فى مواجهة الحرب الإعلامية التى تشن الاتهامات والأكاذيب، من خلال الرد على الشائعات وسرعة تكذيبها، ليس ذلك فقط، بل تقديم الحقائق على لسان مسئولين وجهات رسمية لتوثيق الحقيقة وتأكيد كذب وافتراء الشائعة، موضحة أن وحدة المرصد الإعلامى الموجودة بمركز المعلومات يرد بشكل دورى من خلال تقرير يتم من خلاله تفنيد الأكاذيب التى تم تداولها وانتشارها فى مقابل الحقائق وتصريحات المسئولين، الأمر الذى يسهم بشكل كبير فى سرعة وأد الشائعة وعدم تصديقها أو تداولها بين المواطنين.

وتشير د. ليلى عبد المجيد إلى أن المسألة لم تقتصر على هذا الدور بل تقدم وسائل الإعلام المختلفة وجبة دسمة يوميًا من برامج التوك شو التى ترد بشكل يومى وسريع على كل ما يثار فى هذا الشأن، بالإضافة إلى البرامج والتقارير الوثائقية التى يتم عرضها بشكل متكرر، وحملات التوعية الضخمة التى يُعاد بثها أكثر من مرة على مدى اليوم عبر قنوات مختلفة وتقديم محتوى يسعى لتذكير الناس بخطايا الجماعة الإرهابية ومشاهد على مدار سنوات ما بعد ثورة يونيو، ورصد الإنجازات بالوقائع والصور والحقائق والأرقام، وكل هذه المواد يتم بثها وإعادتها من أجل توعية المواطنين وكشف الحقائق، بالإضافة إلى القنوات الإخبارية المتخصصة التى تعمل على مدار الساعة وتقوم أيضاً بنفس الدور وتسعى لتناول القضايا والأخبار المُثارة أولاً بأول «عشان الناس تفهم وتعرف الحقيقة فتفضح الباطل والضلالات والافتراءات» على حد قولها.

الدراما تساند

وتشيد بوجود أكثر من مسار ومنهج لتنمية الوعى الوطنى، مشيرة إلى الاهتمام بتقديم أعمال درامية جادة وحقيقية تنقل للمواطنين حقائق الأمور مثلما حدث فى فيلم الممر وكذلك ما قدمه مسلسل « الاختيار »، مؤكدة أن الدخول من بوابة الدراما كان له تأثير كبير على زيادة وعى المواطنين وإدراكهم أكاذيب الجماعة الإرهابية وقنواتها الإخبارية.

وتشير إلى أن هناك منهجًا آخر بدأ هو الآخر يؤتى ثماره فى طريقة مواجهة الحملات المُعادية والحرب الإعلامية ضد مصر، والتى تقوم بكشف الأوضاع والمشكلات التى تعانى منها الدول التى تُعادِى مصر بشكل واضح وتضع نفسها بنفسها فى خانة الأعداء وتسعى إلى تخريب الدولة وبث السموم فيها، فتقوم وسائل الإعلام المصرية بتقديم مواد ومضامين تنتقد تلك الأوضاع السيئة الحقيقية دون الافتراءات الموجودة لديهم ولا يلتفتون إليها.

وضربت المثل بقضايا الحريات وحقوق الإنسان التى يحاولون المزايدة عليها، مؤكدة أن بعض وسائل الإعلام المصرية استطاعت الرد بهذه الطريقة من خلال كشف واقعهم وحقيقة أفعالهم.

وتبث رسالة طمأنة مؤكدة أن المصريين أصبحوا أكثر دراية ووعيًا فى مواجهة هذا النوع من الحروب ونراهم يداً واحدة فى مواجهة أى عداء أيًا تكن صورته أو الصيغة التى يظهر عليها.

دور التنشئة الاجتماعية

وترى أن أحد أهم وظائف الإعلام هو مجابهة هذا النوع من الإعلام المُعادِى قائلة: «ده اللى المفروض يقوم به الإعلام بشكل أساسي، فهى مهمته الأولى فى هذه الحرب، أى أن الإعلام يقوم بالدور الواجب عليه»، لذلك ترى ضرورة أن تقوم باقى الجهات بأدوارها المساعدة للإعلام فى مهمته، مشيرة إلى دور الثقافة والتنشئة الاجتماعية فى ضمان عدم نجاح أى من محاولات الجماعات الإرهابية فى ضم أو توريط أجيال جديدة معهم، مؤكدة أن جماعة الإخوان الإرهابية فى مصر منذ عام 1928 تسعى دائمًا وراء تجنيد المزيد وإقناعهم وتوريطهم فى طريق الجماعة ساعين دائمًا نحو منضمين جدد، لذلك لابد أن يتدخل دور التنشئة الاجتماعية وتعمل كل وسائل وأدوات الثقافة فى توعية الأطفال والشباب بمثل هذه الدعاوى المشبوهة ليكون لديهم حصانة قائمة على القناعة لا يمكن اختراقها أو بث السموم فيها بسهولة، موضحة أن مثل هذه المجهودات تظهر على المدى الطويل وتكون لها نتيجة واضحة على توعية جيل بأكمله لديه ما يكفيه من رصيد الوعى والإدراك والتاريخ الذى يرصد خطايا وجرائم الجماعة الإرهابية فى الوقت الذى يسعون هم فيه لاستقطاب أبنائنا.

تمويل بهدف الإسقاط

ويشير الدكتور حسن عماد مكاوى أستاذ الإذاعة والتليفزيون وعميد كلية الإعلام جامعة القاهرة سابقًا إلى أن الإعلام المُعادى هو مصطلح موجود فى دراسات عديدة منها عدد كبير تم إعداده فى الخارج يعترف بحقيقة الإعلام المُعادِى ويرصد تأثيره بصفة عامة، ويوضح أن الإعلام المُعادِى غالبًا ما يقف وراءه أجهزة استخباراتية يكون هدفها إسقاط الدولة ، لذلك تستخدمه الدول المُعادِية لمصر وسيلة لتحقيق هذا الغرض حيث تتخذ مواقف مضادة دائمًا للمواقف السياسية المصرية، موضحًا أنها تتمتع بتمويل كبير جدًا يتم توظيفه فى بث مواد إعلامية تتضمن اصطياد أى موضوعات يمكن أن تثير قلاقل أو تفرقة بين المواطنين، وإثارة قضايا جدلية غير محسومة من خلال تناول وجهات نظر مضادة ومخالفة لما تتبناه السياسة المصرية بصفة عامة.

إعلام مُضاد

ويقول «مكاوي»: إن تناول قضايا حقوق الإنسان على سبيل المثال يتم التركيز عليه فى مثل هذه القنوات بشكل هجومى ويتم صياغتها فى صورة اتهامات من أجل هدف واحد هو تصدير صورة معينة للعالم عن مصر، وهى طريقة مخطط لها تعمل بشكل إستراتيجى تستهدف محاولة إحداث تأثير على المدى البعيد، لذلك المسألة لا تحتاج فقط لردود فردية، ولكن لا بد من توجيه أجهزة بالكامل تكون بمثابة إعلام مُضاد، ويوضح أن الإعلام المُعادِى يستلزم منا الدفاع ولكن حين نتعرف على القوى المعادية ومصادرها وقوى تمويلها وكل الوسائل المتاحة لديها نستطيع آنذاك استخدام إعلامنا المضاد وتصيُّد أخطاء وأكاذيب هذه الدول المعادية وإثارة قضايا جدلية سائدة نبادرهم فيها بالهجوم، مشيرًا إلى أن الجانب الهجومى دائمًا يكون أقوى ولسنا فى موقف دفاعي، موجهًا النصيحة لوسائل الإعلام بضرورة انتهاج هذه الطريقة لأن الموقف الدفاعى مهما يكن قويًا ومنطقيًا لكنه يكون فى موقف رد الفعل وليس الفعل، لذلك لا بد أن نكون حريصين دائمًا على أن نكون فى موقف الفعل.

ويرى أن الموقف الدفاعى كرد فعل يكون غير مخطط بشكل جيد ويأتى كثيرًا بصورة عشوائية غير منظمة وتعتمد على اجتهادات فردية، فى حين أن مواجهة الإعلام المُعادِى يتطلب مواجهة مؤسسية وليست فردية حتى يكون هناك خطط بديلة وأشخاص محترفون لديهم القدرة على مخاطية عقول مشاهدى الطرف الآخر والتأثير فيه ومواصلة هذا التأثير بطرح قضايا مختلفة ومتنوعة.

ويطالب بعدم الاكتفاء بالرد موضحًا أن المواجهة المؤسسية التى أشار إليها تقدم المنطق السليم لهذا الرد حتى يكون أكثر قدرة على الإقناع لأنه ينبع من تخطيط مسبق ولا يكون مُقنعًا وقويًا أمام الطرف الآخر الذى بدأ بالعداء فقط بل أمام حتى الجهات الدولية المحايدة التى تتابع الموقف، فيصبح لديها قناعة بأن موقفنا يسير على نحو سليم.

وينصح وسائل الإعلام المصرية بفرد مساحات لطرح اتجاهات متنوعة ومختلفة طالما كانت على ثوابت الدولة ولا تهدف لإحداث ضرر لها، هذا التنوع الذى يسهم فى إثراء الناحية السياسية والاجتماعية من خلال تناول وتداول آراء متباينة أيضاً طالما تنطلق جميعاً من منطلق وطني.

وبالعودة لمثال قضايا حقوق الإنسان التى طرحها «مكاوي» أكد أن مصر حققت إنجازات هائلة فى هذا الملف، وقد نكون لم نحسن التعبير عنها أو توصيلها للأخر بالشكل الكافى، لذلك كان يرى قيام المجلس القومى لحقوق الإنسان بالرد على الملاحظات الواردة من الاتحاد الأوروبى عن طريق تفنيد تلك الملاحظات وأن يعكف على الرد عليها وتقديم تقرير بما يلزم، وتفادى الخطاب الانفعالى الذى قامت به بعض وسائل الإعلام لأن مواجهة العداء أحياناً تكون من خلال الرد القوى الثابت دون أى انفعال وإبراز أن الخطاب كان يحمل اتهامات.

ليُنهى «مكاوي» حديثه قائلاً «علينا فقط التركيز على مخاطبة الخارج، لأن الشعب المصرى بات يدرك جيدًا افتراءات قوى الشر والإرهاب على مصر كما أنهم يقدرون حجم الإنجازات وسعداء بها، لذلك على الإعلام المصرى توجيه جزء كبير من خطابه للخارج خاصة من يتفرغون للهجوم على الدولة المصرية مع التركيز على الجوانب العقلانية أكثر من الخطابات الانفعالية العاطفية.

ويقول الدكتور محمود الصاوى وكيل كلية الإعلام بجامعة الأزهر سابقًا إن إثارة هذا الموضوع فى هذا التوقيت أمر بالغ الأهمية، مؤكدًا أنها مسئولية شاملة تقع على عاتق كل مؤسسات صناعة الوعى فى المجتمع وعلى رأسها المؤسسات الإعلامية المنوطة بدور كبير فى عملية التنوير والتثقيف وحماية المنظومة القيمية والأخلاقية والثقافية فى المجتمع وثوابته الوطنية التى ينبغى أن تمثل فلسفة حاكمة لكل المؤسسات الوطنية والمجتمعية وفى صدارتها المؤسسات الإعلامية خاصة أن هناك من مواثيق الشرف الإعلامية التى تحكم عمل المؤسسات الإعلامية ومن المفترض أنها محل احترام والتزام وتقدير من الجميع.

«نغمة» حرية التعبير

ويشير إلى من يتخذون من مصطلح الإعلام المعارض ستارًا ويرددون نغمة حرية الرأى والتعبير لاستغلالها، ورغم الاعتراف بحق الجمهور فى الحصول على المعلومات وحرية تداولها إلا أن هناك ما يحكم مسألة حرية التعبير مشيرًا إلى وجود نظريتين لكل منهما أنصار ومدافعون، الأولى ترى عدم إطلاق العنان وفتح الأبواب على مصراعيها لاختراق الخصوصيات وانتهاك الحرمات ولا بد من وضع بعض القيود على حرية التعبير حماية للسلم الاجتماعى وتحقيق الأمن الاجتماعى للمجتمع التزامًا بمبدأ العقد الاجتماعي، بينما ترى النظرية الأخرى العكس وتؤيد إزالة كل القيود والعوائق التى تحول دون الحريات الفردية المطلقة دون قيد أو شرط أو احترام لقيم ومقدسات وأديان ومعتقدات بل وصل الأمر إلى حد عدم الممانعة فى ازدراء الأديان واعتبار ذلك نوعا من حرية التعبير، موضحاً أن ما يندرج تحت مصطلح الإعلام المُعادى يتعلل بشعارات الحرية المطلقة التى تنتهى بنا إلى مفسدة مطلقة.

مهمة التشويه وإثارة الفتن

ويؤكد أننا فى مرحلة مهمة وخطيرة يمر بها الوطن ويتطلب منا الحفاظ على التماسك الوطنى والنسيج الذى يربط المجتمع بثوابته وقيمه ومنظوماته القيمية والدينية وثوابته الوطنية، مشيرًا إلى أن من يظن أن الإعلام المُعادى يتعلق بالجانب السياسى فقط أو يستغل القضايا السياسية فقط لمحاربة الدولة فهو مخطئ لأن أعداء الوطن يتبعون كل الطرق ويستغلون كل القضايا لإثارة الجدل والبلبلة، الأمر الذى تترجمه محاولات إثبات الوقوع فى أخطاء من أجل تأليب العالم على الدولة المصرية وغرس وإثارة الأحقاد والضغائن والفتن فى ربوع الوطن عبر تشويه صورته وطمس إنجازاته.

ويرى «الصاوي» أن زيادة الوعى أهم آليات مواجهة الإعلام المُعادِى مؤكدًا أنه ليس شرطًا أن تكون قوى خارجية بل هناك دخلاء فاسدون يتخذون من التضليل الإعلامى منهجًا لهم ويقدمون الأكاذيب مُغلَّفة من أجل إثارة الفتنة عن عمد، لذلك يطالب النقابات الإعلامية وشيوخ المهنة وأبنائها بضرورة تفعيل مواثيق الشرف الإعلامية إلى جانب تشديد الرقابة وعدم السماح لأى دخيل بالوجود داخل منبر إعلامي، مع ضرورة التأكد من مصداقية وموضوعية القائمين بالاتصال فى وسائل الإعلام المختلفة سواء مذيعين أو صحفيين أو فى فريق الإعداد أو أى فرد داخل المنظومة الإعلامية.

لمطالعة الخبر على بوابة الاهرام

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة