الزراعة تضع روشتة لمزارعى البرتقال لزيادة إنتاج المحصول.. اقرأ التفاصيلمستقبل وطن يحصد أصوات الدائرة الثالثة بأسيوطالأقباط يبدأون صوم الميلاد وكورونا يفرض إجراءات استثنائيةبث مباشر.. البابا يترأس أول قداسات صوم الميلاد بالكاتدرائية ويرقي كهنةفي ذكرى ميلاد أسمهان.. جاءت إلى الدنيا وسط البحر وماتت غرقاًتغيرت ملامحها.. مي نور الشريف تفاجئ متابعيها بعد خسارة وزنهاتعرف على عمرها.. بوسي تحتفل بعيد ميلادها مع أسرتهاتامر مرسي يهنئ ميرفت أمين بـ عيد ميلادها: دلوعة الشاشة العربيةبإطلالة جريئة.. لاميتا فرنجية تستعرض حملها في جلسة تصوير جديدةأخبار الفن | عيد ميلاد بوسي.. تغير ملامح مي نور الشريف.. تفاصيل عودة شريهان للمسرحذكرى ميلاد عماد حمدي.. حكاية زواجه بـ نادية الجندي وصور نادرة بـ المايوهما هي زراعة القرنية ومَن يمكن أن يستفيد منها؟نصائح ذهبية لتسجيل مقاطع فيديو رائعة بالهاتف الذكيأيهما أجمل.. شلالات فيكتوريا أم شلالات إجوازو؟المعاطف تتألق بألوان زاهية هذا الشتاءحدث ليلاً | الأرصاد تحذر من عدم استقرار الطقس.. سقوط هيثم الحريري.. حريق هائل بالمرج.. اتهامات لوزراء في انفجار بيروتهزتان أرضيتان بالسواحل المصرية فجر اليومأمير عبدالحميد: «التوفيق» هو من سيحسم نهائي إفريقيا بين الأهلي والزمالكمحمد الشريعي: «أكل العيش» تسبب في منع البعض من محاربة فساد الكاف«شوبير» يتوقع تشكيل الأهلي والزمالك في النهائي الإفريقي

رأى فى «الرأى»

-  

80 مليار دولار تُنفق سنويًا لمعرفة رأيك ورأيى، ورأى البشر حول العالم من خلال استطلاعات الرأى وبحوث التسويق. صفحات وبرامج الرأى تحظى باهتمام كبير من القراء والمشاهدين. نَسعد كثيرًا عندما يَسألنا قريب أو صديق «إيه رأيك؟»، وشعبية السوشيال ميديا تؤكد أهمية التعبير عن الرأى.

الرأى جزء هام من هوية الإنسان، لأن طبيعة تكوين المخ العصبية يستحيل معها تطابق الفكرـ مائة بالمائةـ بين اثنين من البشر، وبالتالى يمكن القول «أنا أفكر، إذًا أنا صاحب رأى». وبما أن انعدام الفكر يعنى توقف المخ عن العمل وبالتالى الموت، فلن يَغضَب ديكارت إن قلنا «أنا صاحب رأى، إذًا أنا موجود». الطفل ذو الثلاث سنوات له رأى، ويثور إن لم تَحترِم رأيه. بل زعيم القردة إن رأى قردا غريبا يتطفل على «مملكته» فسوف يكون له رأى آخر، وسيهاجمه بكل شراسة.

التعبير عن الرأى هو تطور فى حد ذاته. أفكارنا تختلف فور التعبير عنها، لأن التعبير عن الرأى جهد للبحث عن المناسب من المفردات والجُمَل، مما يُجلى الفكر ويُنَمِّيه. كذلك قد تتصارع آراؤنا مع آراء غيرنا فنتطور جميعًا ونرتقى.

اختَلَفَ التعبير عن الرأى فى الماضى عن الحاضر، ولن يكُون فى المستقبل كما هو الآن. الإمبراطوريات العظمى والإنجازات التاريخية الكبرى كسور الصين العظيم، والأهرامات، ومترو أنفاق موسكو، لم تتحقق لأن المسؤولين سألوا العمال فى كل صباح عن رأى كل منهم فى أفضل طُرُق البناء، وإنما لوجود رسالة أو أيديولوجية آمنوا جميعًا بها، والتفوا حولها.

بصرف النظر عن بعض الاستثناءات كالديمقراطية اليونانية وبعض مجالس الشورى فى الحضارة الإسلامية مثلًا، يُعد التعبير عن الرأى، كما نعرفه اليوم، بدعة تاريخية واكتشافا حديثا. مليارات الدولارات التى تُنفَق اليوم لاستطلاع آراء الناس، وصناديق الاقتراع التى تسمح لهم بالتعبير عن آرائهم واختيار قادتهم.


.. ولم تكن ممكنة بدون ثورة مارتن لوثر على الكنيسة وفصلها عن الدولة، ومطالب الثورة الفرنسية بالحرية والمساواة والعدل. لذلك فحرية التعبير عن الرأى بهذا الشكل هى قيمة غربية وليست شرقية، شمالية وليست جنوبية، علمية وليست ثيولوجية (دينية). لذلك كثيرًا ما لا يحصُل مُستَطلعو الرأى فى الشرق على الآراء الحقيقية للمبحوثين، وإنما على ما يعرف «بالإجابات المرغوبة اجتماعيًا»، مما يتطلب استخدام مناهج معقدة أحيانًا لاستنباط آرائهم الحقيقية.

يُقال، سَأل يومًا باحث التسويق أحد المارة فى موسكو عن سبب تفضيله لمسحوق الغسيل الذى كان يحمله، فأسرع الرجل إلى السوبر ماركت وأعاد المنتج إلى مكانه، وعاد لاهثًا إلى الباحث يعتذر له عن شراء هذا المنتج، ويعده بأن لن يفعل هذا مرة أخرى. بهذه النكتة تندر باحثو التسويق فى بداية انفتاح البلاد الشيوعية على النظم الرأسمالية، حيث كان استجواب المواطنين قبل الانفتاح يقتصر على البوليس والمخابرات فقط، ولم يكن لدى المواطنين علم ببحوث التسويق واستطلاع الرأى، بل كانوا يخافون عندما يُسألون.

ورغم مرور قرون على بداية حرية التعبير عن الرأى، فما زال بالعالم اليوم شعوب ترفع رايات الحرية المطلقة فى التعبير عن الرأى كشرط للإبداع والتطور العلمى والتفوق الاقتصادى والريادة السياسة، وجانب آخر يدعو إلى الاحترام المطلق للثوابت، أيًا كان الثمن. وبين مطلق الحرية ومطلق الثوابت تدور عجلة الحياة، ويبحث الكثيرون عن المصالح التى لا تتصالح إلا بالنسبية، حتى إن تزاوجت مُطْلَقَات الحرية والثوابت أحيانًا، وطُلِّقَتْ زيجات المُطْلَق أحيانًا أخرى.

على أى حال، فقد أخذت التطورات التكنولوجية قضية «الرأى» الآن إلى آفاق جديدة، لم تكن تخطر على البال. التصويت فى الانتخابات، وبحوث التسويق واستطلاع الرأى، اخترعها الغرب كأدوات لا غنى عنها للديمقراطية وحرية التعبير. ولكن مع قفز الذكاء الاصطناعى إلى جيب كل منا (الموبايل) لم يعد من الضرورى أن أسألك عن رأيك كى أعرفه.

رسائلك ومكالماتك والصور التى ترسلها وتعبيرات وجهك عند سماعك للموسيقى تكفى، ليس فقط لمعرفة رأيك فى معظم قضايا الحياة، بل لاكتشاف مناطق اللاوعى بعقلك والتعرف على خلجات نفسك، وتسخيرها رسميًا لمدك بالإعلانات المناسبة، وسريًا للحروب الإلكترونية، وربما لاستعباد البشر؟.

ولكن ألسنا ننعم فى نفس الوقت بإطالة التكنولوجيا أعمارنا، وتسهيلها اتصالاتنا، وإثرائها معارفنا، إلخ.. إلخ؟. هل ستقوم التكنولوجيا بتحويلنا من أصحاب رأى أحرار، إلى عبيد سعداء؟.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    112,318
  • تعافي
    101,685
  • وفيات
    6,521
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    57,826,045
  • تعافي
    40,028,573
  • وفيات
    1,375,824
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم