بالطبيعة.. هكذا تتجاوز الآثار النفسية للموجة الثانية من كوروناأنباء عن شطب المزيد من الوظائف في قطاع صناعة الطيران بمجموعة «جنرال إلكتريك»مصطفى قمر يصور أغانى ألبومه "لمن يهمه الأمر2" بمسقط رأسه بالإسكندريةالراقصة دينا صاحبة شركة فى مسلسل "سكن البنات" مع وفاء عامرأول سيدة تتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية بأمريكا.. من هي «أفريل هاينز»نازحون يمنيون مشردون في الجبال بتعز هربا من جماعة الحوثيإحباط هجمات إرهابية لتنظيم داعش في موسكوالصحة العالمية: أكثر من 4 ملايين مصاب بفيروس كورونا خلال أسبوعالزراعة تضع روشتة لمزارعى البرتقال لزيادة إنتاج المحصول.. اقرأ التفاصيلمستقبل وطن يحصد أصوات الدائرة الثالثة بأسيوطالأقباط يبدأون صوم الميلاد وكورونا يفرض إجراءات استثنائيةبث مباشر.. البابا يترأس أول قداسات صوم الميلاد بالكاتدرائية ويرقي كهنةفي ذكرى ميلاد أسمهان.. جاءت إلى الدنيا وسط البحر وماتت غرقاًتغيرت ملامحها.. مي نور الشريف تفاجئ متابعيها بعد خسارة وزنهاتعرف على عمرها.. بوسي تحتفل بعيد ميلادها مع أسرتهاتامر مرسي يهنئ ميرفت أمين بـ عيد ميلادها: دلوعة الشاشة العربيةبإطلالة جريئة.. لاميتا فرنجية تستعرض حملها في جلسة تصوير جديدةأخبار الفن | عيد ميلاد بوسي.. تغير ملامح مي نور الشريف.. تفاصيل عودة شريهان للمسرحذكرى ميلاد عماد حمدي.. حكاية زواجه بـ نادية الجندي وصور نادرة بـ المايوهما هي زراعة القرنية ومَن يمكن أن يستفيد منها؟

عبدالرحمن شلقم يكتب: «سد النهضة» ثقل على كاهل الاتحاد الإفريقى

-  

موضوع سد النهضة صارَ قضية تشغل الخبراء ذوى الاختصاص فى مجال السدود والمياه، ليس فى إفريقيا فقط، ولكن على مستوى العالم، ولكن سدَّ النهضة الإثيوبى أخذ بعدًا سياسيًا على مستوى القارة الإفريقية وعبر إلى الدوائر العالمية.

لقد طُرح الموضوع فى الأمم المتحدة، والتقى الرئيس الأمريكى دونالد ترمب بمسؤولين مصريين وسودانيين وإثيوبيين بحضور ممثلين عن البنك الدولى. بقيت القضية تطوف فى أكثر من مدار. الاتحاد الإفريقى عمل على مد يد المساعدة من أجل إيجاد حل توافقى بين الأطراف الثلاثة، مصر وإثيوبيا والسودان، لكن محاولته لم تحقق اختراقًا يحرك الموضوع نحو حل يُرضى الأطراف الثلاثة. إثيوبيا من جانبها تتعامل مع الأمر كأنه شأن يخصُّها هى فقط، ولا تعير كل الوساطات والمبادرات الدولية والإفريقية اهتمامًا، بل حولت قضية السد إلى معركة وطنية تعبئ الشعب الإثيوبى لها بشتى الوسائل، بل ترفع عقيرة التحدى إلى أبعد من هذا.

رئيس الوزراء الإثيوبى أبى أحمد، الذى يواجه سيلًا من التحديات والمشاكل الداخلية مع عدد من المكونات الطائفية والعرقية فى إثيوبيا بما فيها جماعة الأورومو التى ينتمى إليها، يحاول استثمار قضية السد سياسيًا ليقدم نفسه كزعيم وطنى يناضل من أجل الدفاع عن مصالح إثيوبيا، وفى مقدمتها سد النهضة.

لقد تمترس رئيس الوزراء الإثيوبى أمام السد بدوافع سياسية وجعل من القضية درعًا يستخدمها فى مواجهات سياسية وطائفية داخل بلاده. أبى أحمد شرع فى استخدام ملف السد ورقة فى الانتخابات التشريعية المقبلة. من دون شك، فإن قضية سد النهضة الذى تصر دولة إثيوبيا على بنائه وفقًا لرؤيتها من دون الإصغاء إلى الأصوات الإقليمية والدولية، ستكون له ارتدادات عابرة لإثيوبيا، خصوصًا إفريقيا، وتحديدًا على كيان الاتحاد الإفريقى الهش. أولًا لأن مصر مكون أساسى فى العمل الإفريقى منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية. الرئيس جمال عبدالناصر كان من الداعمين الأساسيين لإقامة الوحدة الإفريقية، وكان معه ملك المغرب محمد الخامس والإمبراطور هيلا سلاسى، والرئيس جمال عبدالناصر كان المبادر باقتراح أن تكون عاصمة إثيوبيا مقرًا للمنظمة. كان الهدف الأساسى للمنظمة الإفريقية دعم كفاح شعوب إفريقيا لتحقيق استقلالها من الاستعمار والقضاء على نظام التمييز العنصرى فى القارة الإفريقية. فتحت مصر أبوابها على مصاريعها وقدمت المساعدات لحركات التحرير الإفريقية التى اتخذت من القاهرة مركزًا لمكاتبها، كما فتحت مصر جامعاتها للطلبة الأفارقة للدراسة بكل المجالات، خصوصًا فى الجامع الأزهر. كثير من الفعاليات السياسية والثقافية الإفريقية تحتفظ إلى اليوم بالتقدير لمصر على ما قدمته للقارة الإفريقية فى معركتها من أجل الاستقلال وإنهاء أنظمة الأبارتهايد. وفى حرب أكتوبر (تشرين الأول) عندما اجتازت القوات الإسرائيلية قناة السويس عبر ما عُرف بثغرة الدفرسوار وتمركزت غرب قناة السويس، اعتبر القادة الأفارقة آنذاك أن إسرائيل استولت على أرض فى القارة الإفريقية، وكانوا يعتبرون أن وجود القوات الإسرائيلية فى سيناء هو احتلال لأرض فى قارة آسيا وليس فى القارة الإفريقية، وقرر عدد من الزعماء الأفارقة قطع علاقاتهم بإسرائيل. دولة جنوب إفريقيا التى تتولى الآن رئاسة الاتحاد الإفريقى، وقام رئيسها مع عدد آخر من الرؤساء الأفارقة بمبادرة لإيجاد حل ودى تفاوضى بين الأطراف المعنية بقضية السد، لاشك أنه يشعر بأكثر من الإحباط، فقد كان يحرص على أن تكون إفريقيا قادرة على حل مشاكلها بنفسها، وأن يبعث بهذه الرسالة للعالم. لا ننسى أن إفريقيا تتكون من كتل خمس، الشمال والجنوب والغرب والشرق والوسط، ولكل كتله تكوينها الخاص والمتقارب، ولا تخلو هذه الكتل من حساسيات فيما بينها. لاشك أن مجموعة شمال إفريقيا تتعاطف مع مصر بلا حدود. دول غرب إفريقيا خصوصًا الإسلامية منها، موقفها أقرب إلى مصر، ولا يمكن أن نقلل من ميل دول الجنوب إلى مصر لمواقفها التاريخية فى معركة إفريقيا ضد الاستعمار والتفرقة العنصرية. نعم هناك بعض الأصوات فى القارة التى تمالئ إثيوبيا فى قضية سد النهضة، ولكن من حيث العمل السياسى داخل الاتحاد الإفريقى كمنظمة سياسية، فإن ثقل الاختلاف بين مصر وإثيوبيا سيكون له تأثير كبير على فاعلية الاتحاد. بعد محاولة الاغتيال التى تعرض لها الرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك فى أديس أبابا سنة 1995، غاب الرئيس عن مؤتمرات القمة الإفريقية التى يُعقد أغلبها فى العاصمة الإثيوبية، وقد اعترف كثير من الرؤساء الأفارقة بتأثير غياب مصر على فاعلية الاتحاد بشكل كبير، وحاول عدد منهم إقناع الرئيس مبارك بالعودة إلى القمم الإفريقية. موضوع سد النهضة بالنسبة للقارة الإفريقية ليس مجرد خلاف تقنى بين دولتين إفريقيتين مهمتين، بل هو قضية قد تتحول إلى إسفين يضرب صلب الاتحاد الهش. القارة الإفريقية تعانى من مشاكل جمَّة من الفقر والإرهاب والديون الخارجية والخلافات بين عدد من دولها، ولا تحتاج إلى مزيد من المشاكل التى تضرب محاولات العمل الجمعى. تابو إمبيكى، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا الأسبق، كان يكرر أن إفريقيا لها ركائز خمس، هى مصر والجزائر وجنوب إفريقيا ونيجيريا وإثيوبيا، وإذا لم تكن لهذه الركائز الخمس مواقف موحدة فى القضايا الأساسية التى تهم القارة فلن يكون هناك عمل إفريقى جاد وموحد يحقق مصالح القارة. استمرار قضية سد النهضة إلى ما لا نهاية، كما تريد وتعمل إثيوبيا، سيكون الاتحاد الإفريقى أول من يدفع ثمنه فى وقت تتجه فيه دول عديدة نحو إفريقيا، خصوصًا فى مجال الاستثمار وتوسيع وجودها العسكرى والسياسى، فهل سيكون سد إثيوبيا ثقلًا آخر على ظهر الاتحاد الإفريقى؟

نقلاً عن جريدة «الشرق الأوسط»

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    112,318
  • تعافي
    101,685
  • وفيات
    6,521
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    57,826,045
  • تعافي
    40,028,573
  • وفيات
    1,375,824
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم