تحذير من شرب اللبن الخام دون غليهجائزة حمدان بن محمد للتصوير تنشر الأعمال الفائزة بمسابقة «مَعلَم من بلدك»اليوم فصل التيار الكهربائي عن عدة مناطق بالغردقةرئيس منطقة البحر الأحمر الأزهرية يوجه بتشكيل قوافل لمتابعة انتظام العملية التعليميةإزالة فورية لدور بدون ترخيص تجاوز قيود الارتفاع بمساحه 90 متراحي المنتزة ينزح مياه الأمطار المتراكمة في عزبة الشاميقافلة طبية في «باب الأحرار» بتعاون نقابة الصيادلة وروتاري «صن رايز الإسكندرية»«التأثيث الحضرى المعاصر في محيط المتحف المصري الكبير» معرض بفنون جميلة بالزمالكغدا.. التنورة والمزمار البلدي في احتفالية «يوم التحدي» بمتحف الطفل«التنمية المحلية»: 8500 أسرة تصالحنا بالنيابة عنهم في مخالفات البناء لعدم قدرتهم على السدادالأهلي والزمالك.. بن شرقي في مواجهة أجاي في صراع خاص على هامش نهائي دوري أبطال أفريقيانهائي القرن.. علي معلول يحاول الهروب من نحس في مباراة الأهلي والزمالك بدوري أبطال أفريقياإنتر ميلان في مهمة ثأرية أمام ريال مدريد بدوري الأبطال الليلةالمدير الفني لمنتخب مصر لكرة السلة: تصفيات البطولة الإفريقية صعبة ونواجه فرقا قوية.. والظروف غير ملائمة بسبب كورونا.. وغياب الجمهور أفقدنا ميزة اللعبنهائي القرن.. تعرف على هدافى الأهلي والزمالك في أفريقيا على مر التاريخالأهلي يواجه الزهور.. والزمالك يلتقي حدائق الأهرام بدوري محترفي اليدترقب مشاركة صلاح.. ليفربول يواجه أتالانتا اليوم بدوري أبطال أوروباعودة محمد صلاح الأبرز في تشكيل ليفربول المتوقع أمام أتالانتا بدوري الأبطالمقتل سائق تاكسى بالإسماعيلية بطعنة نافذة فى مشاجرة.. صورأمطار غزيرة في الإسكندرية و الأجهزة التنفيذية تعمل على صرف المياه.. صور

«أباظيات».. «البرلمان» و«ستانلى» والهجران

-  

العائلة الأباظية من أشهر العائلات المصرية، وأكثرها انتشارًا ومساهمة فى العديد من المجالات. وعلى مدار ما يزيد على القرن من الزمان، تجد لهم فى كل مجال باعا وبصمة. فى السياسة.. فى الإدارة.. الأدب.. الفن.. الصحافة. حتى فن الطعام، ساهموا فيه بما نُسب إليهم اسمًا ووصفًا.

فى النصف الثانى من القرن الماضى، حمل لواء الشهرة الجماهيرية للأباظية الفنان رشدى أباظة، وكذلك الوجود الساطع للمحافظ وجيه أباظة (وكان من الضباط الأحرار)، وأيضًا الأديب ثروت أباظة. وخفتت تدريجيًا شهرة «أباظيى» الجيل الأسبق، ومنهم الكاتب الصحفى فكرى باشا أباظة (١٨٩٦ ـ ١٩٧٩). هذا الذى كان نجمًا جماهيريًا فى النصف الأول من القرن، وذلك لأسلوبه السهل الساخر الظريف، عبر كتاباته فى النقد السياسى والاجتماعى، والأحاديث الإذاعية الأسبوعية، والذى كان نقيبًا للصحفيين، عدة دورات، وتكفى إشادة طه حسين بكتابات فكرى أباظة، لنتوقف ونتبينها. فكرى الذى وصف نفسه بـ«الضاحك الباكى» (وهو اسم كتابه الأشهر الصادر عام ١٩٣٣). واليوم نعرض لبعض لقطات من كتاب طريف له، صدر عام ١٩٦٩، بعنوان «حواديت».

كان فكرى أباظة أصغر عضو فى برلمان ١٩٢٦ (عن الحزب الوطنى). وفى فبراير من ذات العام، وأثناء احتفال للحزب الوطنى بالذكرى السنوية لزعمائه، ألقى فكرى كلمة طعن فيها طعنًا قاسيًا فى مجلس النوابـ على حد وصفهـ وبالذات فى رئيسه…الزعيم سعد زغلول. فى اليوم التالى، كانت هناك جلسة لمجلس النواب. ذهب «فكرى» إلى المجلس، ومعه «باكو شيكولاته» ليوزعه على زملائه من الأعضاء، كالمعتاد. ولكن فى هذه المرة رفض زملاؤه الهدية، بل رفض الجميع مجرد رد السلام. شعر «فكرى» أن «الجو مكهرب». قام النائب حسن نافع بطلب الكلمة، فأذن له الرئيس سعد زغلول. تكلم النائب مستنكرًا ما فعله نائب «الحزب الوطنى» فكرى أباظة، من الطعن القاسى فى المجلس وفى رئيسه بالذات، وقبل أن يكمل كلامه، يقاطعه «الرئيس» سعد زغلول قائلًا: «أين تم ذلك؟». ويجيب العضو: «خارج المجلس فى سرادق بجوار دار الكتب». وهنا يقول سعد زغلول «بلهجة جارحة»: «اذهب وأقم سرادقًا خارج المجلس ورد عليه ما شاء لك الطعن والرد.. أما هنا- فى المجلس- فلا أسمح بالكلام فى موضوع لم يطرح هنا».. ويعلق فكرى أباظة قائلًا: «ووجم الأعضاء جميعًا فقد كانوا عازمين على استصدار قرار بفصلى من عضوية المجلس». وانتقل سعد باشا إلى جدول الأعمال رافضًا الإذن لأحد ممن طلبوا الكلمة فى هذا الشأن. ويواصل فكرى أباظة: «دهشت.. أصابنى ذهول لم أصب به فى حياتى، أكرمنى الرجل العظيم وأنقذنى وأنا المتجنى عليه»... «وأثناء الاستراحة لجأت إلى على الشمسى ومكرم عبيد، أرجو منهما أن يتوسطا لى لدى سعد باشا وأن أعتذر إليه، فقالا مستحيل!.. إنه رغم ما قال وما فعل غاضب بلا شك. قلت بالله عليكما جرِّبا».

«أذن لى الرجل العظيم بالدخول، ولم أكد أنطق كلمة حتى قال لى: أنت مجنون…كيف تطعن فى مجلس أنت فيه، وفى رئيس مجلسك بالذات وهو أنا.. إنت عامل (سواق زعماء). قلت سيدى اسمح لى بكلمة.. أنا شاب ناشئ أريد أن أشتهر ويعرف الناس عنى أنى شجاع وجرىء، وقد قلت فى نفسى: أطعن فى سعد زغلول ليقول الناس عنى إنه طعن فى أكبر شخصية وأعظم شخصية…ثم أنت يا سيدى جبل، جبل من المجد والقوة والنفوذ لا يتزحزح ولا يتزعزع، وقد سمحت لنفسى أن أركب على كتفيك لأشتهر. وقهقه الرجل العظيم قهقهة عالية وقال: يا ابنى ريحتنى.. اطعن فى سعد زغلول ما شاء لك الطعن. وخرجت وأنا مأخوذ.. وأنا مأسور من هذه الروح العالية».

ومن «حواديته» الطريفة العديدة مع صديقه الطبيب السياسى الأديب محجوب ثابت، يحكى لنا فكرى أباظة: «فى سنة ١٩٣٢ ببلاج ستانلى بالاسكندرية دعوت محجوب ثابت على شوب بيرة على البار، فشرب واحدًا، وطلب الثانى، وإذا به فجأة يدعو فرقة بأسرها من طلبة الحقوق ليتجرعوا البيرة على حسابى!!، شفطوا ٢٠ زجاجة فى نصف ساعة ودفعت الثمن غاليا. ومن غيظى كتبت كلمة فى المصور عنوانها (أبو العزايم) ولم أذكر اسم الدكتور محجوب. بعد شهر زارنى مندوب من قبل فضيلة الشيخ (أبو العزايم)، صاحب الطريقة العزائمية المعروفة، وهو ثائر كل ثورة، وقال إن هناك قضية ضد فضيلة الشيخ فى محكمة الخليفة الشرعية لعزله من نظارة وقف، واستند خصومه إلى مقالى عن (أبو العزايم) الذى يشرب الخمر علنا فى ستانلى.

كتبت مذكرة إلى المحكمة بأن المقصود هو الدكتور محجوب وأنا متعهد للشهادة بذلك ومعى شهود عشرة من كبار الذين كانوا معنا فى ستانلى، واعتذرت لفضيلة الشيخ أبوالعزايم وانتهى الإشكال».. ولكم من حكايات طريفة تحتويها «حواديت» فكرى أباظة.

■ لا يجب أن ننسى ـ ونحن فى مقام الإبداع الأدبى الأباظى ـ رائد المسرح الشعرى؛ عزيز باشا أباظة، الذى خُلدت أشعاره، وعُرفت على نطاق واسع، عندما تغنى بها عبد الوهاب فى رائعته «همسة حائرة»: يا منية النفس ما نفسى بناجية.. وقد عصفت بها نأيًا وهجرانا.

وكان هذا الشاعر العظيم (وهو خريج حقوق مثل فكرى أباظة)، قد شغل منصب مدير (محافظ) عدد من المديريات (المحافظات)، وعضوًا بمجمع اللغة العربية.. هكذا كان «عيار» و«معيار» رجال الإدارة، فى زمن سمّوه بـ«العهد البائد». ولكم تطرّف وتزيّد البعض، وعصفوا بالعقول والتاريخ «نأيًا وهجرانًا» لحقيقة جوانب مضيئة، لما كان قبل يوليو ٥٢.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    112,318
  • تعافي
    101,685
  • وفيات
    6,521
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    57,826,045
  • تعافي
    40,028,573
  • وفيات
    1,375,824
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم