نيكي يتجاوز شبح كورونا ويسجل أعلى مستوياته منذ 29 عاماالذهب يتجه لتراجع أسبوعي مع زيادة التوقعات باكتشاف لقاح لفيروس كوروناآداب القاهرة تطلق مسابقة للتميز بمنصة التعليم الإلكترونى بجوائز تصل لـ 30 ألف جنيهالزراعة × أسبوع.. خطه لتطوير زراعة قصب السكر وزيادة الانتاجية وترشيد المياهضبط 1.6 طن زيت طعام مجهول المصدر قبل بيعه للمواطنين في سوهاجضبط 16 متهما حائزي أسلحة آلية وجرينوف في دار السلام بسوهاجمسابقة "ملكات جمال المراهقات" بالغردقة تستعد للانطلاق بوصول ملكة جمال البرتغال| صورملكات جمال العالم للسياحة والبيئة توجه رسالة لجماهير قطبي الكرة المصرية من الغردقة | صورإصابة 3 أشخاص بطلقات نارية في مشاجرة بسوهاجوزير الإسكان: بدء تنفيذ " مُنتزه الشروق"على مساحة (60 ألف متر) كمتنفس لقاطنى المدينةطوال ديسمبر.. معرض أثري للأدوات الطبية والجراحية في متحف الفن الإسلاميقصواء الخلالي: السيدة انتصار السيسي أنصفت تاريخ مصر وموسوعة سليم حسنهل تظلم الأرض 3 أيام خلال ديسمبر المقبل؟ خبير فلك يجيبغدًا.. فتح كوبري كفر الجزار أمام القادمين من الوجه البحريغدًا.. خبير في جراحة العظام بالمركز الطبي العالميالأرصاد تكشف أماكن سقوط الأمطار خلال 6 أيام مقبلةحدث ليلًا| ارتفاع إصابات "كورونا" وانتصار السيسي تكشف أسرار حياتها مع الرئيسكورونا في 24 ساعة| 368 إصابة ونصائح لمشاهدة مباراة القرن.. وأعراض مبهمة للفيروسنشاط الرئيس والقمة الإفريقية بين الأهلي والزمالك.. أبرز عناوين الصحف"الهجرة غير الشرعية".. وزير الأوقاف يلقي خطبة الجمعة من محافظة دمياط

منير القادري يفتتح الملتقى العالمي الافتراضي للتصوف | صور

   -  
منير القادري يفتتح الملتقى العالمي الافتراضي للتصوف

انطلقت فعاليات الدورة الخامسة عشرة للملتقى العالمي للتصوف تحت عنوان «التصوف وتدبير الأزمات: دور البعد الروحي والأخلاقي في الحكامة الناجعة»، الذي ينظم هذه السنة افتراضيا، بسبب التدابير الاحترازية في ظل جائحة كورونا ويستمر حتى 5 نوفمبر، تحت رعاية الملك محمد السادس ملك المغرب ، وباسم مؤسسة الملتقى العالمي للتصوف ، ونيابة عن شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الدكتور جمال الدين القادري بودشيش.

وقدم منير القادري، التهاني لسائر الأمة الإسلامية بحلول ذكرى المولد النبوي الشريف ، مذكرا في هذا الصدد بما دأبت عليه الطريقة القادرية البودشيشية من تنظيم أسبوع كامل فرحا بمولد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عبر تنظيم عدة أنشطة وفعاليات، في طليعتها الملتقى العالمي للتصوف .

وأشار إلى أن الملتقى العالمي للتصوف الى جانب مظاهر الابتهاج الأخرى التي تحييها الطريقة القادرية البودشيشة وسائر الطرق الصوفية الأخرى عبر العالم، يشكل مناسبة علمية وأكاديمية يستحضر فيها الهدي النبوي باعتباره حاملا لجميع القيم الكونية والكمالات الإنسانية.
وبين القادري، أن موضوع هذه الدورة يأتي في صميم الحاجة التي يفرضها السياق المعاصر، نتيجة الأزمة الصحية التي يعيشها العالم حاليا، والمتمثلة في جائحة كورونا، التي كشفت عن كثير من الاختلالات التي يعاني منها المجتمع الإنساني على أكثر من مستوى، وفي طليعتها أزمة القيم، التي ظهرت في حالة الاعتلال القيمي والانحدار الأخلاقي البادي في الحياة العامة، بسبب طغيان القيم المادية والنفعية، وهو ما دحض الأطروحة الداعية للعولمة المادية التي راهنت على بناء الإنسان ذي البعد الواحد المحكوم بمنطق أولوية المصلحة الذاتية الضيقة والاستهلاك المادي الجشع وتغييب البعد الروحي والأخلاقي الذي يعطي للإنسان توازنه واستقراره وسعادته.
ونبه إلى الفشل الذريع الذي حققه هذا النموذج الأحادي المستند على التوجه الرأسمالي والفكر الحداثي المشوه الذي لا يفي حتى لقيم ومبادئ الحداثة، وهو ما أفرز اتجاهات أيديلوجية معادية للمثل وكل ما ينسب إلى الدين والتراث القيمي والأخلاقي تحت ذريعة محاربة الرجعية والتخلف، مما خلق منظومة مشوهة لكثير من المعاني الإنسانية.

وحذر من أن هذا النموذج اللامتوازن الذي يمثله بعض المحسوبين على المجتمع الغربي يتسبب في خلق سلسلة من الأزمات، والتي من ضمنها التصريحات المتطرفة والرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي تعد دليلا على ما وصل إليه هذا النموذج من أزمة في التعايش، واحترام مقدسات الغير.

وأكد أن التطاول على حرمة الأنبياء يخالف حتى القيم الغربية، مذكرا بشهادات عدد من عظماء وفلاسفة ومفكري الغرب الذين شهدوا بعظمة النبي صلى الله عليه وسلم، وشدد القادري على أنه لا يمكن القبول وتحت أي مسمى بالتطاول والمس بالمقدسات، خاصة ما يرتبط بالنبي صلى الله عليه وسلم وسائر إخوانه من النبيئين والمرسلين، الذين بلغوا للإنسانية قيم المحبة والإخاء والتراحم.

ودعا إلى التعامل مع هذه الأزمة بمنطق التدبير الجيد المستند للحكمة التي لطالما اتسم بها المنهج المحمدي، مذكرا بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو فوق وأكبر من أن تنال منه أفواه الحاقدين والحاسدين، مستشهدا بقوله تعالى في سورة الحجر"إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِين " (الآية 95 ).

وحذر من الانجرار إلى العنف الذي يحاول البعض إلصاقه بالمسلمين، ومن التوظيف الإيديولوجي، لنصرة الرسول خدمة لبعض الأجندات، مشيرا إلى أن نصرة رسولنا وديننا؛ تكون بالعلم، والأخلاق، والقيم، والعمل الجاد حتى نكون سفراء لإسلام الرحمة والمحبة واحترام الآخر.

وتابع: إن تلك المواقف لا تمثل سوى اقلية من المجتمع الغربي، مذكرا بأقوال كبار المفكرين والفلاسفة ورجال الثقافة في حق النبي صلى الله عليه وسلم، والذين شهدوا بعظمته أمثال غاندي وسيمون أوكلي.

وأوضح أن هذه الأزمات جعلت الحاجة ملحة لإعادة الاعتبار إلى الجانب الروحي في الإنسان باعتباره مكونا جوهريا وهوياتيا فيه، معتبرا أن أزمة اليوم هي أزمة إنسان بالأساس، سواء عند المسلمين أو عند غيرهم، مبينا أن عددا من الغربيين يتطرفون في مواقفهم ضد المسلمين، ويحكمون على غالبيتهم بما قد يصدر عن أقلية شاذة منهم لم تفهم الدين ومقاصدهَ النبيلة، مشيرا إلى أهمية إعادة التأهيل خاصة على المستوى القيمي والسلوكي، لتمثيل الدين الإسلامي أحسن تمثيل، في احترام لقيم ومبادئ المواطنة العالمية التي تقتضي احترام كل المكونات الحضارية والثقافية الأخرى، وهو ما سيجعل مشكلة الاندماج غير مطروحة مهما اختلف الزمان والمكان والسياق الذي نعيش فيه.
ودعا القادري، إلى استلهام النموذج الصوفي باعتباره أحد ركائز الرأسمال اللامادي والبعد الروحي والإحساني في الإسلام لتأهيل الفرد المسلم وجعله حاملا للقيم المحمدية والخروج به من ضيق التحجر والانغلاق إلى أفق التعايش والانفتاح، وبين أن الصوفية لم يكن لهم أبدا مشكل في الاندماج وذلك لما يحملونه من قيم إنسانية راقية مستمدة من الأحوال النبوية والأخلاق المحمدية، مذكرا في هذا الصدد بأقوال عدد من مشايخ الصوفية كقول ابن عربي في وصاياه: «افعل الخير ولا تبال فيمن تفعله تكون أنت أهلا له»، وكذا مقولة الشيخ الحسن البصري: «الإحسان أن تعم ولا تخص، كالشمس والريح والغيث»، فهذه المعالم القيمية هي أساس الممارسة الصوفية.

وأضاف أن التصوف استطاع، أن يؤسس لحكامة أخلاقية لتدبير الأزمات، وأن شيوخ التربية الصوفية من خلال تأسيهم بالرسول صلى الله عليه وسلم، تمكنوا من تدبير القيم الروحية والأخلاقية التي يحملها الإسلام، وغرسها وترسيخها في النفوس والقلوب، وتعهدها بالرعاية الدائمة وحسن التوجيه والإرشاد، وهو ما أدى إلى صناعة نماذج أخلاقية صالحة وقدوات مبادرة، استطاعت أن تكون دعامة وأساسا للعديد من المشاريع التنموية والحضارية الناجحة.


الملتقى العالمي الإفتراضي للتصوف
لمطالعة الخبر على بوابة الاهرام

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة