إصابة 4 مزارعين في انفجار صوبة حرارية في الدلنجاتمقتل شاب وإصابة 3 آخرين في مشاجرة بالأسلحة البيضاء ببورسعيدهدى المراغى أول عالمة مصرية تتقلد أرفع وسام مدنى فى كندا لهذا السببتوافد نجوم الفن على فيلم حظر تجول.. صورأحمد السعدني يستمتع بغروب الشمس على البحر .. صورةأمير شاهين لـ صدى البلد: شقيقتي إلهام لا تختار الأدوار لمجرد التواجدالأجهزة المعنية تنجح فى إطلاق سراح الربان المصرى المحتجز لدى الحوثيينخبير أوبئة: ديسمبر ذروة الموجة الثانية لفيروس كورونامهرجان رياضي في اليوم العالمي لمحاربة الفساد بمطروحبفارق لقب عن بايرن ميونخ.. الأهلي الأكثر تتويجًا بالبطولات في القرن الـ 21كريستيانو رونالدو يحصد جائزة لاعب الشهر بالدوري الإيطاليبرج خليفة يحتفل بتسجيل صندوق تحيا مصر 3 ألقاب بموسوعة جينيس للأرقام القياسية | فيديومصرع وإصابة 6 أشخاص في حادثي سير بالمنياضبط 639 مخالفة في حملات مرورية بأسوانغدا أولى جلسات محاكمة المتهم بحرق سيدة الإسكندرية أمام الجنايات«التفتيش الإداري» يحيل 38 طبيبًا وممرضًا وموظفًا حكوميًا بالمنيا للتحقيقنبأ سار من الكاف إلى نهضة بركان قبل مواجهة الأهلي في السوبر الأفريقيالمقاولون العرب يضيف الهدف السادس أمام بطل جيبوتي بالكونفيدرالية الإفريقيةاحذروا أفشة.. كواليس الساعات الأخيرة في معسكر طلائع الجيش قبل نهائي الكأساستنوني أنا مش جاي.. مرتضى منصور يثير سخرية رواد التواصل الاجتماعي

لماذا دول العالم الثالث فقيرة ومتخلفة؟

-  

بالتأكيد هذا موضوع لا يمكن تلخيصه فى مقالة صغيرة، ولكنى سوف أحاول أن أرصد بعض نقاط أراها مدخلاً لمحاولة الخروج من هذا المأزق وهذه الهاوية التى تسير إليها الكثير من دول العالم الثالث. لن أدخل فى علاقة الاستعمار بالتخلف، لأن الكثير من دول شرق آسيا كانت محتلة لفترات طويلة وعلى رأسها الصين، وأصبحت قوة اقتصادية عظمى، وهى تبنت النظام الشيوعى وطورته عبر سبعة عقود. وهناك دول مثل كوريا وسنغافورة وماليزيا أيضاً كانت محتلة، واتبعت نظماً رأسمالية وأصبحت دولاً شديدة التقدم اقتصادياً. إذن التاريخ الاستعمارى ليس السبب، ولا يوجد نظام اقتصادى بعينه هو الطريق الوحيد للتقدم، وإنما تطبيق النظام بجدية ومرونة تسمح بتعديله وتطويره حسب الحاجة وحسب تجربته على أرض الواقع، مع تنحية الفساد جانباً ومعاقبة الفاسدين.

أول مشكلة فى دول العالم المتخلف سواء كانت أغلبية السكان مسيحيين أو مسلمين أو غيرها من الديانات هو عدم اقتناع الأغلبية والحكام بأن فصل الدين عن الدولة كان حجر الأساس فى تقدم أوروبا وأن سطوة الكنيسة فى القرون الوسطى أخرت التقدم العلمى والاقتصادى وساعدت على نشر الخرافات ودعمت التفرقة بين الناس وحاكمت من اكتشف أن الأرض كروية بالبحث العلمى وحكمت عليه بالإعدام. بالتأكيد الدين جانب هام فى حياة الإنسان. الجانب الروحانى موجود فى البشرية بدرجات مختلفة. لا يجب أن تتدخل الدولة ولا المواطنون الآخرون فى العلاقة شديدة الخصوصية بين الإنسان وربه، صحيح أن العبادات جزء من طقوس كافة الديانات، ولكن الجزء الهام هو صفاء علاقة الإيمان المباشرة، والتى تنعكس على تعاملات الإنسان مع البشر ومع الحيوانات ومع البيئة، وهو أمر وصل ذروته فى أفكار الصوفيين من كافة الديانات. الدين هو أمر خاص بالإنسان، فالحيوان ليس له دين، والحكومة ليس لها دين، والنادى أو المحكمة أو المستشفى ليس لها دين. البنى آدم فقط هو الذى له دين. عندما فصلت أوروبا وأمريكا الشمالية الدين عن الدولة، حدث التقدم، وعندما استمر الدين كجزء من الأنظمة فى أمريكا الجنوبية استمرت فى حالة التخلف والمعاناة. الدستور السودانى الجديد فى مادته الأولى ينص على أن السودان دولة مدنية مستقلة تقوم على فصل الدين عن الدولة، ولا يقوم حزب على أساس دينى، وإلغاء القوانين التى تقوم على أسس دينية.

فصل الدين عن الدولة فى كافة الدول بغض النظر عن دين الأغلبية ضرورة لبداية الخروج من التخلف والأمر ليس سهلاً لأن السلطة الدينية قوية، وهناك تيار شعبى كبير يؤمن بها ويؤيدها فى كل العالم الثالث. قد يتساءل البعض وماذا عن إسرائيل وهى دولة متقدمة اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً وبحثياً؟ الحقيقة أن إسرائيل على أرض الواقع ديانتها اليهودية ولكنها فى الحقيقة دولة مدنية حتى النخاع وحزب العمل الذى قامت على أكتافه الدولة كان معظم قياداته من الملحدين. الديانة اليهودية عند أغلبية يهود إسرائيل هى قومية أكثر منها ديانة، والكثير منهم لا يمارسون الطقوس الدينية أو يقومون ببعضها حفاظاً على الهوية وليس كجزء من الإيمان.

الأمر الثانى لتقدم دول العالم الثالث هو التعليم الحر المتقدم غير المرتبط بأيديولوجية أو سياسة معينة، التعليم الذى يدعو إلى أحكام العقل والمنطق والتفكير للوصول إلى حلول وليس فقط الحفظ والصم. وتطوير التعليم مشكلة المشاكل لأن معظم حكام العالم الثالث لا يحبون هذا النوع من التعليم الذى يفتح العقول ويطالب بالمناقشة وتقديم البراهين. هم يريدون أن تكون شعوبهم متعلمة ولكنهم لا يؤمنون بالتخطيط طويل المدى. تغيير نظم التعليم يحتاج إلى جيل كامل وإلى تغيير جذرى فى تفكير المعلمين واستثمار ضخم جداً وصعوبات بالغة. حكام العالم الثالث فى معظمهم يريدون نتائج سريعة ومشروعات تظهر أمام الناس بسرعة، وهم أيضاً لا يؤمنون بالتخطيط، وإن وجدت خطة يخرجون عن سياقها بسهولة بالغة ومسألة دراسات الجدوى قد تعتبر مضيعة للوقت وتعطل الإصلاح السريع.

الأمر التالى هو أن الإنسان ليعيش وينتج ويفكر ويبدع محتاج إلى مساحة فارغة حوله، وكم من الهواء النقى يستنشقه، وكرسى يجلس عليه فى مدرسته وسرير فى المستشفى إذا مرض، وأكل ولو بسيط ليأكله، ومياه نظيفة يشربها. هذا لا يمكن أن يتوفر فى أبسط صورة فى بلاد العالم الثالث المزدحمة بالسكان وفى مدينة كثيفة الأعداد وبيوت ضيقة يسكنها عشرات الأفراد. بدون تنظيم للأسرة ووضع حد للانفجار السكانى لا يوجد أمل فى أى نوع من الإصلاح وحتى تظهر نتائج هذا البرنامج نحتاج إلى جيل كامل، وهو ما فعلته الصين، وكان أحد أهم أسباب تقدمها الاقتصادى.

واضح أن أى تقدم ليحقق نتائج يلزمه جيل بأكمله حتى نحصد شيئاً، ويلزمه تطبيق فكر حداثى متطور، وهذا لا يمكن تطبيقه فى البلاد التى ينتشر فيها الإسلام السياسى بكثافة فى الطبقة الفقيرة والشريحة السفلى من الطبقة الوسطى، وهو الذى سوف يعترض بشدة على كل حرف كتب فى هذا المقال. بينما فى الواقع أن الدين هو علاقة خاصة من الإيمان بين الإنسان وربه، تزداد قوة وتجعل الإنسان أكثر نقاء إذا ابتعدنا عن تسييس الدين وإدخاله بالقوة فيما ليس له علاقة به مثل العلم. وكما هو معروف أن الدين المعاملة والأخلاق الحسنة والصدق والإنسانية. وهنا أنا لا أقلل من أهمية العبادات ولكنى أركز على فلسفة الدين.

دعنا نفكر جميعاً شعباً وحكومة هل لنا مخرج حقيقى آخر حتى يخرج جيل جديد بعد عشرات السنوات مختلف فى مظهره وأكله وطريقة حياته ومستوى تعليمه وتغيير فى معاملاته وأسلوبه مع الآخرين، ينتج ويصنع ويبدع ويضع الوطن فى مصاف الدول المتقدمة حتى تخرج أجيال جديدة تكون أكثر سعادة وتتمتع بأولويات الكرامة الإنسانية.

قم يا مصرى مصر دايماً بتناديك

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    106,707
  • تعافي
    98,981
  • وفيات
    6,211
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    43,756,258
  • تعافي
    32,140,673
  • وفيات
    1,164,094
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم