سفير كوريا يعزف السلام المصرى بـ"الساكسفون" عبر "صباح الخير يا مصر".. فيديو"الأرصاد": طقس اليوم لطيف.. والعظمى بالعاصمة 14الخشت: إصدار دليل للإجراءات الاحترازية للتعايش الآمن مع فيروس كوروناللحوامل.. تعرفى على كميه السوائل التى يحتاجها جسمك يوميا لمنع الإصابة بالجفاففوائد لا تتجاهلها لكوب الحليب اليومى.. تعرف عليهابريد الوطن.. إشارات عبور للمشاة فى «جسر السويس» يا محافظ القاهرةبريد الوطن.. غربة قلب بين مشاعر الآخرينبريد الوطن.. حبايببريد الوطن.. الفهم الخاطئ للعادات والطباعسعر الدولار اليوم الجمعة 27-11-2020.. أعلى بيع في المصرف المتحد"حكيم الأمة".. السودان تودع الصادق المهدي في جنازة رسميةالقنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك بنهائي أبطال إفريقيا"جونز هوبكنز": مليون و430 ألف وفاة بكورونا حول العالم حتى الآنروسيا: اتفاق لإنتاج 100 مليون جرعة سنويا من لقاح "سبوتنيك" في الهندإعدام حيوان يهدد حكومة الدنمارك بالرحيل.. ورئيسة الوزراء تبكياجازة إستثنائية لاصحاب الأمراض المزمنة و الحوامل و التي ترعى طفلا بالبحيرهغدًا ..الصالون الثقافي بالفيوم يقدم أمسية فنية وأدبيةما وضع المتاحف الفنية المغلقة فى وزارة الثقافة؟ إيناس عبد الدايم تجيبألفريد نوبل يوثق وصيته بمنح الجائزة العالمية.. متى تم تسليم فرع الآداب؟الأهلي والزمالك.. ريعو: الكرة مكسب وخسارة ولابد من خروج اللقاء بروح رياضية| فيديو

صناعة القوة الناعمة

-  

جسد الأمة كجسد أى شخص منا. يمكن أن يتمتع باللياقة والصحة أو يضعف ويُهدِّده المرض. فى حالة الفرد، قد ينصح الطبيب بممارسة الرياضة، ولكن كثيراً ما يغادر المريض عيادة الطبيب ويمارس حياته كما كانت دون أى تغيير، فيستمر جسده عليلاً وقد يزيد عليه المرض. هنا نكتشف بعداً عقلياً نفسياً للمشكلة بجانب البعد الجسدى. فالمريض إما أنه لا يستوعب العلاقة بين الرياضة والصحة، أو أنه يفتقر من قوة الإرادة ما يكفى لتغيير روتين حياته وممارسة الرياضة بانتظام. وغالباً ما يكون السببان سببا واحدا فقط، فالاستيعاب (الفهم العميق) لفسيولوجيا (وظائف) الجسم والعقل قد يكون كفيلاً بتحفيز الإنسان على ممارسة الرياضة، تحفيزاً قد يسميه البعض «قوة إرادة»، كما لو كانت الإرادة منفصلة عن الحافز وكلاهما منفصلان عن الفهم والاستيعاب. وهذا ليس صحيحاً، فالمخ لا يعرف هذه الحواجز، وهو نقطة البداية، إن لم يَستوعِب سيفتقد الحافز، ولن يدير الجسم ليتحرك ويُنجز.

على مستوى المجتمع ككل، لا يختلف الأمر من حيث المبدأ، فجسد المجتمع، بمؤسساته واقتصاده وسياساته، لا ينفصل عن عقله، أى فكره ومشاعره وفنونه وفلسفته، وهو ما قد يُسمى القوة الناعمة. هذا العقل الجمعى لابد أيضاً أن يعى ويستوعب كى يدير جسم الأمة ويوجه أفعالها لتنجز وتتقدم.

لذلك فالاهتمام بالقوة الناعمة هو بمثابة الاهتمام بدماغ الأمة، الذى بدونه لا صحة ولا حياة. نعم قد تختلف الأولويات، وتحتم الظروف ضرورة الاهتمام بالجسد قبل الدماغ، ولكن إن استمر ذلك طويلاً فقد يختل التوازن الحيوى ويمرض كلاهما، فى حين أن قوة أى منهما تضيف إلى قوة الآخر.

مثال ذلك ما يحدث فى أوروبا حاليا من هوس اقتصادى ونزعات قومية على حساب مراجعه قيم المجتمع بما يُناسِب ما جَدَّ على العالم من تغيرات. فحتى وإن أنتجت مبادئ التنوير ودروس الحروب المتتالية والثورة الفرنسية قيماً كالحرية والعدالة والمساواة، أدت إلى استقرار ورفاهية، استمرا لعقود طويلة، فإن التحديات التى تواجهها أوروبا حاليا كعجز الاتحاد الأوروبى عن تنسيق سياساته الخارجية، وانفصال بريطانيا، ومجتمعات المسلمين الموازية (فشل سياسات الاندماج) وتنامى الأحزاب اليمينية، والهوة الثقافية بين شرق وغرب أوروبا، وتوالى شراء الصين للعديد من الموانئ والشركات الأوروبية وغيرها، هى جميعها تحديات لا تنفصل عما يسميه الكاتب باسكال بونيفاس (فى كتابه عن التوابع الجيوسياسية لفيروس كوفيد- 19)، بالـ«الاستعماء الأيديولوجى»، أى نظرة الغرب الاستعلائية لباقى العالم بوصفه الضعيف المتخلف، الذى لابد وأن يخضع لسلطان الإنسان الغربى (الأبيض) المتفوق المهيمن دائماً وأبداً، بحكم الطبيعة والقدر.

وهذا يثير السؤال: هل يمكن أن تتحول «القوة الناعمة» إلى «ضعف خشن»؟ هل هذا ما حدث لكل الحضارات الكبرى، عندما يُغرى النجاح بالإفراط فى الثقة بالنفس، ويستمر الشعور بسيادة العالم رغم التحلل والانقراض، وتتحول حوافز التفوق إلى مصدر للغرور وتدمير الذات؟

لكى تكون «القوة الناعمة» بنّاءة وليست مدمرة، ربما يُفيد:

1ـ فهم سيكولوجية الاستيعاب والتحفيز والإنجاز (راجع مثال «قوة الإرادة» المذكور أعلاه) على المستوى الفردى.

2ـ تطبيق هذا الفهم على المستوى الاجتماعى. فلكى ينتج المجتمع وينجز ويتفوق لابد لأفراده من حوافز، لا تأتى سوى باستيعاب هؤلاء الأفراد للواقع والشعور بالانتماء إليه ومسؤوليتهم عن تشكيله، ليس فقط عن طريق التعليم، ولكن أيضاً بالمشاركة فى اتخاذ القرار، كل فى مجاله وحدود كفاءاته.

3ـ تطبيق علم الإدارة على تنمية القوة الناعمة المصرية، كما لو كان مشروعاً لشركة عالمية لصناعة السيارات مثلاً: التخطيط، التنفيذ، التقييم، ثم إعادة التخطيط، وهكذا، كلٌ بأصوله العلمية المعروفة.

4ـ وأخيراً، علينا الاعتراف بالواقع دون تردد، والانطلاق منه بكل ثقة. فالجميع يعرف حجم الإنجازات رغم ثقل حمل الماضى وأعباء الحاضر. ولكن التخطيط العلمى لصناعة القوة الناعمة لابد أن يكون ممكناً، فلدينا من العلماء من هم قادرون على دمج أفكار وأنشطة بناء الإنسان المصرى فى استراتيجية، ناضجة نظرياً وفعالة عملياً.

فى لحظات ما من عمر الأمة قد تكون هناك أولويات أعلى، وموارد أقل مما يسمح بوضع وتنفيذ خطط إعادة بناء الإنسان المصرى وتشكيل هويته العصرية، وهذا مقبول، شريطة ألا ننسى، لِلَحظة، أن صناعة تلك القوة الناعمة هى الفيصل بين تشكيلنا لمستقبلنا والاستسلام للمجهول.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    106,540
  • تعافي
    98,903
  • وفيات
    6,199
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    43,319,526
  • تعافي
    31,894,608
  • وفيات
    1,158,760
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم