صورة.. عمرو منسي وعمرو دياب على الشاطئ في أحدث ظهور بالجونةساب الملعب لكن عمره ما ساب النادي .. الخطيب موهبة كروية إدارية عاشق للقلعة الحمراءقبل انضمامه لاتحاد جدة.. حجازي يكشف ما دار بينه وبين كهربابطولات وإنجازات .. تاريخ من الذهب يحمله محمود الخطيببريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب موظفة الإغاثة المسجونة زغاري راتكليفعبدالحليم يرد على محمد صديق: «أنا مش أهلاوي.. واللي عايز يقول ‏يقول»عبدالحليم علي: أستحق فرصة تدريب الزمالك ‏مثل ميدو وسليمانلو الرسول بيننا الآن.. بماذا كان سيأمرنا؟ فيديوسوزان نجم الدين تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريفرامز أمير يتصدر تويتر بسبب مهرجان الجونة .. اعرف الحكايةالدول العربية على أبواب الموجة الثانية: ارتفاع إصابات وتشديد إجراءاتتنفيذا لخطة "عدالة مصر الرقمية".. 4 خدمات رقمية تقدمها "العدل" للمحامينفضل الصلاة على النبي.. الإفتاء توضحرسلان: انقلاب عربات قطار إسكندرية عارض فني ولا توجد إصابات"إستايلست": فستان يسرا في مهرجان الجونة هايل ولكن كان يحتاج "تظبيط"سائقة أتوبيسات مصرية بلندن: تركت الفنون التشكيلية بعد عمل استمر 20 سنةالصحة العالمية تقدم 7 نصائح للمواطنين لمواجهة الموجة الثانية لكوروناضبط مصنع لإنتاج الترامادول والفياجرا في حملة بالقناطرمستشار وزير الاتصالات: قانون حماية البيانات المصري متطور جداإصابة شابين في حادث تصادم ملاكي وميكروباص بإسنا جنوب الأقصر

أبوطالب وسادة قريش

-  

رغم العداء الشديد والرفض المطلق لدعوة النبى من معظم أقاربه (بنى هاشم)، إلا أن موقف أبى طالب، عم النبى، يظل متميزا ولافتا، لم يعتنق أبوطالب الإسلام وظل متمسكا، حتى وفاته، بما وجد عليه الآباء، وكم تمنى عليه النبى وهو فى لحظات الموت، أن ينطق شهادة التوحيد حتى يمكنه أن يتشفع بها له أمام الله يوم القيامة، لكن أبا طالب رفض أن يغادر دين الآباء والأجداد، ونزل فى ذلك قول الله تعالى، فى ملاحظة مهمة لنبيه: (إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء).

كان نبى الله يريد لعمه أن يكون فى الجنة، لأنه يحبه ويقدره، فضلا عن أنه كان ممتنًا له، لأنه سانده وحماه بالمعنى الحرفى، رغم أنه لم يؤمن بما جاء به.

يعود الأمر إلى البدايات الأولى للإسلام، والذى حدث أن قريش لم تنزعج كثيرا، فى البداية، من دعوة النبى إلى الإيمان بالله الواحد الأحد، ذلك أن هناك بعض أفراد سبقوا النبى فى انتقاد أحوال قريش والدعوة إلى تغييرها، مثل أمية بن أبى الصلت الذى انتقد بشدة وجود الأصنام فى الكعبة ودعا إلى التوحيد، وكان هناك من هاجم بشدة وأد البنات، وجدنا أبا بكر بن قحافة يحرم على نفسه الخمر قبل ظهور الإسلام، فى مكة عُقد حلف الفضول بهدف التصدى للظلم فى التعاملات التجارية وغيرها، ويعتبر كثير من الدارسين تلك الدعوات، التى يمكن تسميتها بالإصلاحية، تمهيدا لظهور النبى، وتعبيرا عن ضرورة ظهور نبى فى تلك الفترة، أو ما أطلق عليه عباس محمود العقاد «مطالع النبوات».

لم تتذمر قريش من تلك الدعوات ولا حملت عداء للقائلين بها، وهكذا تعاملوا مع دعوة محمد- صلى الله عليه وسلم- حتى حينما دخلوا فى سجال مع النبى، كان ذلك من باب المناوشات أو المداعبات، مثل مطالبتهم له بأن يوفر لهم الله عدة آبار مثل بئر زمزم يرتون منها، أو مثل أن تتحرك الجبال المحيطة بمكة قليلا بما يزيد مساحتها وهكذا.

تحول الموقف وصار عدائيا بعد أن كثر أتباع النبى، وراحوا يمثلون تيار التمرد فى المجتمع، أى لم يعد ما يطرحه النبى رأيًا فرديًا يمكن احتماله، بل صار حركة اجتماعية يتسع نطاقها يوما بعد يوم، وتخلخل قواعد ذلك المجتمع وبنية علاقاته الداخلية، لا استعلاء للسادة وعلية القوم على غيرهم، وهكذا من أمور حياتهم.

حتى هذه كان ممكنًا التفاهم حولها، لكن ما أثار مكامن العداء والعنف لديهم تجاه النبى أنه راح يهاجم آلهتهم وينعتها بالأصنام، يقول ابن إسحاق فى السيرة النبوية: (لما بادى رسول الله قومه بالإسلام وصدع به، كما أمره الله، لم يبعد منه قومه، ولم يردوا عليه- فيما بلغنى-حتى ذكر آلهتهم وعابها، فلما فعل ذلك أعظموه وناكدوه وأجمعوا خلافه وعداوته).

هناك مؤرخون وكتاب مثل رفاعة الطهطاوى فى كتابه (نهاية الإيجاز فى سيرة ساكن الحجاز)، وكذلك د. هيكل فى (حياة محمد)، قطعوا أن النبى سب آلهتهم فتحركوا ضده.

التحرك الأول، كان نحو أبى طالب لأنه أعلن من قبل أنه يحمى ابن أخيه وأنه على استعداد للدفاع عنه، قالوا له: (إن ابن أخيك سب آلهتنا وعاب ديننا وسفه أحلامنا وضلل آباءنا، فإما أن تكفه عنا وإما أن تخلى بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلاف). كان حديثهم تحريضا واضحا لأبى طالب على ابن أخيه، لكنه صرفهم بود، واعتبر الأمر مجرد عتاب أو غضب عادى، ولم يثبت أنه فاتح ابن أخيه فى الأمر، وهكذا استمر النبى فى طريقه ودعوته، فازداد غضبهم وعادوا مرة أخرى إلى أبى طالب، هذه المرة كان خطابهم أشد ويحمل تحذيرا واضحا: (إنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله وإياك حتى يهلك أحد الفريقين).

هنا صار العم فى موقف صعب، قومه وسادة قريش وهو يقدرهم وعلى موقفهم فى مواجهة ابن أخيه الذى لا يمكن أن يسلمه لهم، هو يعرف ماذا يمكن أن يفعلوا به، تحدث مع ابن أخيه وقال له: (أبق علىّ وعلى نفسك، ولا تحملنى من الأمر ما لا أطيق).

ويبدو أن النبى تصور أن عمه ضاق به وضعف أمام قومه، ورغم كل الظروف وعوامل الضعف، من قلة الأنصار، إلا أنه كان يحمل تكليفًا إلهيًا، وظهرت عروض قريش لحل الأمر، إن كان محمد يريد المال أعطوه، وإن أراد التسيد قدموا له ذلك وجعلوه سيدًا عليهم، التفاصيل هنا كثيرة وتملأ كتب السيرة النبوية والتاريخ الإسلامى، خلاصتها الأخيرة أنهم عرضوا أن يحلوا أى مشكلة ويلبوا أى مطلب يريد محمد الحصول عليه، فقط يتوقف عن آلهتهم (اللات والعزى ومناة)، وهنا كان رده القاطع: (يا عم، والله إن وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى على أن أترك هذا الأمر ما تركته أو أهلك دونه).

هنا بات الأمر محسومًا بين الطرفين والعقليتين، عقلية التجار الذين يحسبون كل شىء وفق المنفعة المادية المباشرة من حيازة الثروة أو الصعود إلى السلطة ونيل المتعة والمنافع والاستمتاع بالملذات، وعقلية النبى الذى يحمل تكليفًا إلهيًا، عليه القيام به، أيًا كانت المصاعب التى تواجهه. كان أبوالأنبياء، إبراهيم الخليل، يعرف أن النار فى انتظاره، وكان السيد المسيح على يقين أن خصومه لن يتورعوا عن محاولة صلبه، ولم يكن النبى محمد أقل إيمانًا، بل لديه نفس الاستعداد لتقديم حياته فى مقابل ما ينادى به (أهلك دونه).

لم تيأس قريش، وبمنطق الصفقات ذهبوا إلى أبى طالب بشاب قوى من خيرة أبنائهم، دفعوه إليه دية، على أن يسلمهم محمدًا لقتله، هنا بدأ الأمر يتجاوز أبا طالب ويمس بنى هاشم جميعا، أن يسلموا واحدًا منهم للقتل، وفى ذلك عار لهم أمام العرب طوال التاريخ، وهذا ليس قراره وحده، بل يجب أن يكون قرار الهاشميين جميعا.

ربما تصور أبوطالب فى البداية أن غضب قريش من محمد وحده، خاصة أن أبا طالب نفسه لم يترك دين الآباء، بل إن أشد الناس خصومة للدين الجديد من الهاشميين، يكفى وجود أبى لهب فى مقدمة المستهزئين، ويكفى وجود أبى سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب فى مقدمة الشعراء الذين يهجون النبى، لكن سادة قريش صمموا على مواجهة الهاشميين جميعا، لذا جمعهم أبو طالب وعرض عليهم الأمر، كان قرارهم رفض العرض، لن يسلموا محمدًا للموت أبدا، أيًا كانت تكلفة تلك الخطوة، وهذا يعنى أن يدخلوا فى عداء مع قريش كلها، الوحيد الذى خرج على إجماعهم كان أبا لهب، إذ طالب بتسليم محمد لهم وقبول الدية، لكن قرار الأغلبية نُفذ وتحمّل الهاشميون مقاطعة قومهم لهم، وهذا ما دفع البعض إلى اعتبار الإسلام من أوله إلى آخره دعوة هاشمية فى مواجهة الأموية، رغم أن القطيعة قام بها كل سادة قريش وليس أبا سفيان وحده.

الواقع أن اختزال موقف أبى طالب والهاشميين هنا فى أنه مجرد صراع قبلى أو تنافس بين بيوت السيادة، هو فهم قاصر علميًا وفكريًا، الموقف أعمق من ذلك بكثير، إذ يكشف أن الخلاف الدينى ليس فقط باعتناق مذهب أو دين مغاير، بل حتى لو كان الشرك بالله ورفض الدين، فإنه لا يعنى إنكار وجود الآخر، ولا محاولة طرف أن يصفى الطرف الآخر، أو ينكر فصيل وجود الآخر، دور الأنبياء هو الإبلاغ والدعوة فقط وليس الإجبار، كما أن غير المؤمن ليس من حقه السخرية ورفض وجود المؤمن والمتدين، الخطر هو فى العداء ومحاولة ممارسة العنف وقتل الآخر، المعركة هنا لم تكن كفرًا فى مواجهة إيمان، بل طرف يريد قتل الآخر والقضاء عليه، نحن بإزاء طرف يمثله نبى الله وأصحابه وكذلك أبو طالب، وكان كافرا، ومعه معظم الهاشميين، وكانوا أيضا كفارًا، فى مواجهة سادة قريش الذين أرادوا قتل النبى أو أن يُكرهه عمه على أن يترك الدين المكلف به ويعود إلى دين الأجداد الذى رفضه، ولعل هذا النموذج هو ما جعل نبى الله يوم فتح مكة يترك أهلها طلقاء ولم يكرههم على اعتناق الإسلام، ودفعه أيضا أن يتقبل وجود كفار فى جيشه بمعركة حنين.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    105,297
  • تعافي
    98,157
  • وفيات
    6,109
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    39,903,278
  • تعافي
    29,839,315
  • وفيات
    1,113,457
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم