الاتحاد الأوروبي يدعو إلى عودة الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيينالأمم المتحدة: أكثر من 730 ألف شخص في السودان تأثروا بالفيضاناتكورونا في تايلاند: أول وفاة بالفيروس خلال أكثر من 100 يومكورونا في إيران: كافة المناطق في وضع خطير وحصيلة الوفيات قد ترتفع إلى 54 ألفاتعرض عربات عسكرية تركية لقصف صاروخي في إدلبوزيرا خارجية ودفاع ألمانيا يدعوان إلى مواصلة مهمة العراقوزارة الري السودانية: مناسيب النيل تواصل انخفاضها التدريجيكلوب ينصح جماهير ليفربول بمتابعة قناة ناديهم اليوممعسكر مغلق لإيرو سبورت استعدادا لبطولة الترقيالمصري يطالب اتحاد الكرة بعدم إسناد مبارياته المقبلة لجهاد جريشة300 لاعب ولاعبه يشاركون في مهرجان رياضي بين الزمالك ودمياط في كرة اليدتفاصيل اختبارات كرة اليد «المصغرة» للناشئين بالأهليالسفيران السويدي والكندي يكرمان لاعبة الأهلي هنا جودةأحمد كشرى يطالب اللاعبين باستحضار رباعية طنطا أمام الزمالك«ريكاردو» يخصص تدريبات استشفائية لـ«الجمل»«تخطيط الأهلي» تطالب اللجنة الطبية بتشديد الإجراءات الاحترازية لمواجهة كوروناارتياح في الأهلي بعد شفاء ياسر إبراهيمالإسماعيلي يؤجل احتراف «المحمدي»معسكر مفتوح لمنتخب الصالات استعدادًا لكأس العالمالبيئة تفتش على 1576منشأة وفحص عوادم 7193 سيارة

فنجان قهوة.. قد يساوى إنسانيتك!

-  

فكرة بسيطة طبقتها إحدى الكافيتريات بمدينة البندقية الإيطالية، حيث يقوم روادها بدفع ثمن فنجان قهوة إضافى، وبالتالى يسجل الجرسون كل فنجان إضافى على أحد جدران الكافيتريا، وهكذا يصبح من نصيب شخص لا يستطيع دفع ثمنه، فى لمحة مغلفة بتقدير واحترام القائمين على هذه الكافيتريا، وقد انتقلت الفكرة، بعد ذلك، لعدة دول أوروبية.

وهذه الفكرة تحمل كذلك وجهين لعملة واحدة، الأول هو عدم لجوء غير المقتدر إلى التسول من رواد الكافيتريا، ليعطف عليه أحدهم، ويدفع له ثمن فنجان القهوة، والثانى احترام الجرسون لغير المقتدر، إذ يقوم بتقديم فنجان القهوة إليه بشكل لائق، ومن منطلق أن الخدمة التى يقدمها له مدفوعة مقدمًا، وفى جميع الأحوال لا أحد يمكنه معرفة من دفع ثمن فنجان القهوة، ولا أحد كذلك يمكنه أن يعلم من شربه مجانًا. إنها مسألة مبدأ، وحساسية إنسانية.

أهمية هذه القصة المنتشرة على الفيسبوك أنها تعبر عن رحابة العلاقات الإنسانية، كما أنها تعكس واحدًا من أرقى أنواع التعاون الإنسانى. لكن مع الأسف فإن مثل هذه التصرفات تراجعت بشكل ملحوظ هذه الأيام فى المجتمع المصرى، مع تراجع قيم «الجدعنة» و«الشهامة» و«المروءة».. لصالح ظاهرة «الفهلوة»، وهو ما انعكس على مدونة السلوك اليومى للشارع المصرى بشكل سلبى.

تأتى أهمية تقديم فنجان القهوة بهذا الشكل الراقى فى صورة تحترم غير المقتدر، ولا تهينه، بل على العكس إذ يشرب من الكافيتريا نفسها، ويجلس على كراسيها دون أن يمنعه أحد، أو يسخر من حاله. إنه أسلوب يحترم إنسانية غير المقتدر ويدعم ثقته فى نفسه، خاصة أنه موقف يؤكد على أن الجميع سواسية داخل مثل تلك الكافيتريات، التى تشكل مجتمعات صغيرة.

يتعاطف المجتمع المصرى مع غير المقتدر بوجه عام، غير أن هذا التعاطف تتم ترجمته إلى مجرد منح العطايا دون أن يكون هناك أى تواصل إنسانى مشترك. بل على العكس أحيانًا يتم المنح من منطق فوقى متعال، من السادة إلى العبيد، وهو الأمر الذى تسببت فيه تصرفات سلبية، سواء للمؤسسة الدينية «المسيحية والإسلامية» المصرية أو من بعض جمعيات المجتمع المدنى ومنظماته التى تركز على توزيع الإعانات المادية دون أن تفكر فى أسلوب لتشغيل واستثمار الطاقات البشرية المعطلة لغير المقتدرين.

إن قمة التعاملات والعلاقات الإنسانية داخل أى مجتمع تظهر فى مثل تلك المواقف التى يكون أحد أطرافها من غير المقتدرين. وهو أمر مرتبط بمدونة السلوك اليومى فى الشارع المصرى، وهى تحتاج إلى ضبط إيقاع.

نقطة ومن أول السطر..

«فنجان قهوة» على الحائط هو نمط سلوك إنسانى يحترم اختلاف الطبقات الاجتماعية، كما يقدر كرامة غير المقتدرين بشكل يحترم عوزهم وضعف إمكاناتهم.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    95,963
  • تعافي
    55,901
  • وفيات
    5,085
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    20,827,622
  • تعافي
    13,723,474
  • وفيات
    747,584
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم