نافالني يعتزم البقاء في ألمانيا في الوقت الحاليأول لقاح من جرعة واحدة ضد كورونا يدخل مراحل الاختبار النهائية بأمريكابعد إخلائه ساعتين.. إعادة فتح برج إيفل في باريسفورين بوليسي: كيف أشعل سد النهضة حربًا سيبرانية بين مصر وإثيوبيا؟مظاهرات أمريكا: ترقب قبيل صدور قرار القضاء حول مقتل امرأة سوداءتتحدث العربية بطلاقة.. من هي أول امرأة تشغل منصب السفير الإسرائيلي بمصر ؟كيف كان الظهور العلني الأول للمعارض الروسي نافالني بعد نحو شهر من العلاج من " التسمم"؟كيف أثر فيروس كورونا على حملة ترامب الانتخابية؟أليكسي نافالني المعارض الصلب الذي عاند السم والموتتبرئة صحافي جزائري بعد أكثر من عام من سجنهالبحيرة تنفي حدوث فيضان بقرية أبوالخاوي: الصور المتداولة قديمةشجاعة أمين شرطة تنقذ فتاة من الغرق في بحر شبينعاجل.. حبس امرأة تَنَمَّرت على طفلين واستغلتهما لخدمتهاآخر أخبار مصر.. تعديل رسوم الأجهزة الكهربائية وزيادة سرعة الانترنتاستجابة لـ"الوطن".. إحالة اتهام مستشفى خاص بالإهمال لنيابة كفر الدوارأوقاف الأقصر تتسلم 4 أطنان لحوم من صكوك الأضاحي179 مرشحا محتملا لانتخابات "النواب" بالإسكندرية222 ألف جنيه لـ "زنزانة 7" في يوم واحدالليلة..القس مرقس جبرة يترأس دراسة الكتاب المقدسمسجات اليوم الوطني السعودي 90 – 1442 .. اجمل رسائل تهنئة لليوم الوطني السعودي 2020

لبنان في القلب

-  

حتى كتابة هذه السطور، لا تزال الحقيقة غير معروفة بدقة حول أسباب وملابسات انفجار ميناء بيروت المروع، ولا تزال أعداد القتلى والمصابين والمفقودين فى تزايد، ومشاهد ما خلّفه الانفجار من دمار مخيف تتوالى تباعًا على شاشات التليفزيون ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعى وبالاتصال المباشر مع أهل البلد والمقيمين فيه.

المفترض حتى الآن أن السبب المباشر هو حريق طال مخزن مواد كيماوية سريعة الاشتعال والانفجار، ولذلك فسوف أفترض أن ما جرى لم يكن فعلًا إرهابيًا مدبرًا أو عملًا مقصودًا وذا دوافع وأبعاد سياسية، على الأقل إلى أن يتضح المزيد من المعلومات التى تدل على عكس ذلك أو تنجلى الحقيقة بشكل أوضح.

ولكن إن لم يكن الانفجار نفسه عملًا مدبرًا ومدفوعًا بأغراض سياسية فإن كل ملابسات ما جرى ويجرى فى لبنان الشقيق هى فى نهاية المطاف تعبير عن الأزمة السياسية المستمرة منذ عقود طويلة فى هذا البلد الجميل، صاحب الحضارة والثقافة والذوق والفن، ووطن مَن لا وطن له فى العالم العربى، وملتقى كل فكر مهاجر ومطارَد، وواحة الإبداع والحرية لمَن ضاقت بهم بلدانهم وحكوماتهم.

الطائفية، والفساد، والتدخل الأجنبى، وتسلح الميليشيات، والانهيار الاقتصادى، وأزمات الوقود والقمامة، وندرة فرص العمل، وتدهور سعر العملة، ونقص الأدوية والمواد الغذائية، كلها نتائج وتداعيات لفساد النظام السياسى، الذى كلما حاول جيل الشباب المتعلم والمتطلع لمستقبل أفضل أن يصلحه أو على الأقل يفلت من مظاهره القبيحة، ومهما لاح من بصيص أمل بذلك، عاد مرة أخرى للسيطرة والتحكم واسترد عافيته وأحكم قبضته على مفاتيح وأدوات الإدارة والحكم وتوزيع الأرزاق.

تداعيات الانفجار الهائل فى ميناء بيروت تحتاج تدخلات كثيرة ومُلِحّة لإسعاف المصابين وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، ثم إعادة بناء وتأهيل ما أصاب العاصمة من دمار، ولا شك أن العالم كله سيهرع للمعاونة فى ذلك، وقد فهمت من الأخبار المبكرة أن مصر فى طليعة المتقدمين بالمساعدات الطبية والإنسانية كما يجدر بها أن تكون.

ولكن لا أتصور أن ينتهى الأمر عند الإنقاذ والتعمير والبناء، ولا أتصور أن يكتفى الشعب اللبنانى الشقيق بالخطابات والتصريحات وتبادل الاتهامات المعتادة من أحزابه وتكتلاته وقياداته التقليدية، بل أتصور أن الانفجار، لو لم يكن سياسى الدوافع والمقاصد، فسوف يثير عاصفة من التداعيات السياسية والأمنية الخطيرة، وغير معروفة العواقب، التى أرجو ألا تدفع البلد إلى المزيد من الشقاق والتوتر، بل لعلها تضيف إلى الزخم المتصاعد طوال السنوات الماضية لإحداث حراك وتغيير سياسى يتوق إليه الشعب اللبنانى ويستحقه.

لبنان ليس وحده فى هذا الموقع، بل فى كل أرجاء الوطن العربى ذات المأساة: حضارة إنسانية، وثقافة وتاريخ، وموارد طبيعية، وإمكانات اقتصادية، وشعوب واجهت كل أنواع الاحتلال والاقتتال والتشرد والهجرة والحرمان بشجاعة وعزيمة. ولكن حرمها من التمتع بأبسط مقومات الحياة الكريمة غياب الإصلاح السياسى وما يجلبه ذلك من فساد وطائفية وتركز للثروة والسلطة وتشبث بصراعات مضت وتعطيل لفرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية. الإصلاح السياسى والمؤسَّسى هو مفتاح نهضة الوطن العربى، وبدونه سيظل كل نجاح اقتصادى مؤقتًا، وكل تعمير وبناء غير كاف، وكل يوم يبعد شعوبه أكثر عن فرصة اللحاق بمسار التقدم من حولنا.

تمنياتى للبنان العزيز وشعبه الكريم بالسلامة وبتجاوز هذه المحنة، وبالنهوض من كبوته التى طالت، ولعل المحنة يأتى منها أمل جديد وفرصة لإصلاح تأخر كثيرًا.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    94,875
  • تعافي
    47,182
  • وفيات
    4,930
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    18,920,452
  • تعافي
    12,076,833
  • وفيات
    709,260
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم