هل يجب الوضوء بعد غسل الجنابة أم يكتفى بالغسل فقط؟.. مجمع البحوث يجيبحاجة الشعوب إلى القيادة رحبة الصدر الواعية الرشيدة (2ـ 2)حكايات جابر الشهير بنور الشريففنجان قهوة.. قد يساوى إنسانيتك!السلام لكِ يا مريمشخبطة 2رادارات العزف الأمريكيةحافظوا على الاسكواش المصرىبيروت.. «إن سقطت ذراعك فالتقطها»يا له من ببغاء عقله فى أذنيه!بيروت فى الصراع الإقليمىمدير عام منجم حمش: إنتاج 93 كيلو ذهب كبداية وبيعهم للبنك المركزى بالجنيهرئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية: تشكيل لجنة لسرعة استيراد مستلزمات الإنتاجيوليان ناجلسمان يكتب التاريخ كأصغر مدرب يتأهل لنصف نهائي الأبطالقبل أقل من 24 ساعة على اللقاء.. المصري يرفض مواجهة الإسماعيلي في الدوريصراع الأبطال.. برشلونة يستخدم سلاح ميسي لمواجهة غرور بايرنالأهلي يخوض تحدي الأدوات المنقوصة أمام الانتاج في الدوريمحمود عاشور حكما لمباراة الأهلي والإنتاج الحربيما يحدث لجسمك بعد الإقلاع عن تناول اللحومأهم الأخبار .. اتفاق سلام تاريخي بين الإمارات وإسرائيل والرئيس السيسي يعلق.. وفاة سمير الإسكندراني.. وتطورات أزمة رمضان صبحي

خدمات المؤسسات الدينية

-  

لو كنت مكان مؤسسة الأزهر الشريف، لأخضعت تعليقات مريدى عبدالله رشدى والمتحرشين بنساء وفتيات مصر باسم الدين على مواقع التواصل الاجتماعى لبحوث معمقة ودراسات موثقة. ولو كنت مكان دار الإفتاء، لتوقفت لحظات لأفكر فيما يرد إلىّ من أسئلة خاصة بتفاصيل الحياة اليومية، وبعضها أقرب إلى الخيال غير العلمى، وأخضعتها لتحليل علمى حقيقى. ولو كنت مكان وزارة الأوقاف لأبحرت فيما يقال تحت المنبر، ما يعكس فكرًا غريبًا سائدًا.

فما يقدمه الأزهر ودار الإفتاء والأوقاف هو فى نهاية المطاف خدمات. وحتى أرفع من مستوى الخدمة وأدخل تعديلات وتحديثات لما أقدمه، علىَّ أن أواكب السوق، بل أحاول أن أكون خطوة أو اثنتين قبله. وإذا أردت مزيدًا من التجويد والتحسين، فلن أكتفى بتفصيل خدماتى المقدمة على مقاس العميل، بل أبدأ حوارًا تفاعليًا معه ونقاشًا مستنيرًا مع أسرته، ومنها أرفع من مستوى متطلباته وأحيط نفسى علمًا بما هو مطلوب، مع تزويد مؤسساتى ومواردى وإمكاناتى بتدريب وتحديث حتى أرتقى بمستوى كلٍّ من الخدمة والعميل. لماذا؟ لأن الارتقاء بمستوى العميل سيرتقى حتمًا بمستوى خدماتى، وهلم جرا.

أما الاكتفاء بما كنت أقدمه لعملائى قبل خمسين أو سبعين أو ثمانين عامًا بحجة أن «العميل عايز كده»، أو على اعتبار أن ثقافة العميل تحجرت أو تجمدت أو تيبست، فإن هذا يعنى أن العالم من حولى أنا وعملائى سيتركنى وحدى لأنعم بالماضى وذكرياته. وتصور أننى أديت واجبى التحديثى لأنه أصبح لدىّ موقع إلكترونى، أو لأننى أرد على العملاء عبر مواقع التواصل الاجتماعى، أو لأننى أترجم خدماتى إلى اللغات الأجنبية.. فهذا تصور يجانبه الصواب. لماذا؟ لأننى غالبًا أقدم فى الموقع الإلكترونى نفس المادة التى كنت أقدمها شفاهة أو مكتوبة على ورق قبل عشرات السنين. وعلى الأرجح أرد على الأسئلة التى كانت تَرِد إلىّ وجهًا لوجه بالإجابات ذاتها التى كنت أعتمدها أيضًا قبل عقود.

العقد المبرم بين جموع المصريين ومؤسساتهم الدينية يشير إلى علاقة ندية، واستجابة فعلية لمتطلبات العصر، ومواكبة لكوكب نعيش عليه ولا يمكن الانفصال عنه تحت مسميات معسولة، مثل الخصوصية والتفرد والحماية، وغيرها.

تحديث المحتوى بناء على دراسات معمقة لما يجول فعليًا بين الناس- بمن فيهم من امتنعوا عن اللجوء لمؤسسات رسمية لأسباب معروفة حتى وإن نعتها البعض بنعوت الترهيب التكفيرى والتخويف الدينى- بات ضرورة قصوى. وتحديث المحتوى أهم من مواكبة الحداثة التقنية. بمعنى آخر، فإن مواكبة (ويفضل استباق) الزمن تستدعى معرفة مجريات هذا الزمن الفكرية والثقافية الفعلية.

وإذا كان شطط الخيال بتحديث وتنقيح الخطاب الدينى أوتوماتيكيًا عقب ثورة 30 يونيو قد أوقعنا فى معضلة انهيار سقف التوقعات وحدوث حالة من الإحباط لدى راغبى التنقيح، فربما يأتى التجديد من الداخل عبر المتابعة والتيقن بالحاجة الماسة لذلك.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    83,001
  • تعافي
    24,975
  • وفيات
    3,935
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    13,161,205
  • تعافي
    7,664,395
  • وفيات
    573,460
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم