تركي آل الشيخ يسخر من البرامج والأخبار: «50 موقع بس بيقولوا أنا السبب»أحمد فتحي عن انتقال رمضان لبيراميدز: الجميع يرحل والأهلي يستمرفوائد الثوم عدة منها تعزيز المناعة وصحة القلبتعرف على أعراض الإصابة بسرطان الرئة فى المرحلة الثالثةوكيل أوقاف الأقصر يشكل لجنة للمرور على المساجد لمتابعة تطبيق قرار غلقها خلال الجمعةاضبط مخالفة.. أهالى "شبرا النخلة" بالشرقية يشكون من كثرة انقطاع الكهرباءأسماء 10 مصابين في حريق ضخم بقرية سمهود بقنا10 إطلالات ملكية لن ينساها التاريخهل يجب الوضوء بعد غسل الجنابة أم يكتفى بالغسل فقط؟.. مجمع البحوث يجيبحاجة الشعوب إلى القيادة رحبة الصدر الواعية الرشيدة (2ـ 2)حكايات جابر الشهير بنور الشريففنجان قهوة.. قد يساوى إنسانيتك!السلام لكِ يا مريمشخبطة 2رادارات العزف الأمريكيةحافظوا على الاسكواش المصرىبيروت.. «إن سقطت ذراعك فالتقطها»يا له من ببغاء عقله فى أذنيه!بيروت فى الصراع الإقليمىمدير عام منجم حمش: إنتاج 93 كيلو ذهب كبداية وبيعهم للبنك المركزى بالجنيه

فى مديح الرقص الشعبى

-  

من منا لم يحلم بأن يكون «محمود رضا»، الفنان الطائر فى فيلم غرام فى «الكرنك»، ينكوى بالحب المعجون بالرقص، من منا لم يردد وهو ويرقص مع الفرقة: «هزرعهم فلفل وشطيطة، وأرمى لهم صاحب البرنيطة»؟، من منا لم يشتر خلخالا ويرقص «رقصة الخلخال» على أنغام الموسيقار «على اسماعيل»؟.

استطاع هذا المصرى الأصيل، رغم أن ملامحه كانت تشبه ملامح الخواجات أن يأسر القلوب، ويجعل- بمشاركة أخيه على رضا- من فريدة فهمى «أفروديت الرقص الشعبى»، تحلم كل فتاة أن تكون فى مثل ثقافتها وجمال جسدها الراقص النبيل، فهو شاعر إيقاعات الجسد، وضابط تنفسه، وصانع البهجة، ومؤسس الجمال والفن الراقى.

تعمق فى تاريخ فنون الرقص فى الثقافات المختلفة، وجمع تراث الرقص الشعبى بتنوعه وثرائه، وطاف الصعيد كله، والواحات والأرياف والسواحل والصحراء، فسمعنا طبل ومزامير الصعايدة، ورقصنا مع المراكبية والصيادين والفلاحة المصرية وبائع العرقسوس وبدو الصحراء، وابتكر فنا مصريا خالصا وصل به لمشارف العالمية.

صاغ تركيبة سحرية تحلق بالجمهور عاليا، والأهم من ذلك أنه خلق حركة رائدة للرقص، تحتفى بجسد المرأة وجسد الرجل معا دون تمييز، وبشكل إنسانى محض، وليس شهوانيا، حطم الصورة النمطية عن الرجل الراقص (المخنث)، والمرأة الراقصة (الغازيّة)، وحطم مفهوم الذكورة والأنوثة النمطى عن الرقص والراقصين.

خلق نوعا جديدا من الثقافة الجماهيرية راقية ومتجانسة ومؤثرة، تجسيدا للجماليات الشعبية التى تؤثر فى الجميع، خاطب كل فئات الشعب وطبقاته، باختصار خلق مشروعا مسرحيا عمل طويلا عليه ونجح بإخلاص أن يحقق المتعة للجميع، وحفر بإبداعه تاريخا للرقص الشعبى المعجون بالشغف.

استطاع تثقيف الجمهور والفنانين ومصممى الرقص ومديرى الفرق ثقافة مغايرة عن الرقص الشعبى، ثقافة تفخر وتعتز بالحركة البشرية التى تظل دائما مرتكزا أساسيا فى الرقص وأهم عنصر فيه، وصاحب فلسفة خاصة للغاية «كلما ارتقينا بإمكانات الجسم البشرى فى العرض، تكامل ذلك مع الديكور والملابس والمهمات المسرحية الأخرى، مع حركة الراقصين على خشبة المسرح، فما يخلب اللب هو حركات الراقصين وتناغمهم الذى نجح بجدارة فى إدارتهم والتعامل معهم على أنهم بشر وليسوا ماريونيت يحركهم كما يشاء»، ومحك الابتكار الحقيقى بالنسبة لمحمود رضا هو توسيع إدراك الجمهور لإمكانات الحركة البشرية الراقصة.

لقد خلق هوية خاصة جدا للرقص فى صورة عصرية، وصنع رقصا يتيسر على الجميع حبه واستيعابه والتمتع به، وداعا محمود رضا، وداعا رائد الرقص الشعبى والمساحة الأجمل من تاريخنا وهويتنا.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    83,001
  • تعافي
    24,975
  • وفيات
    3,935
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    13,161,205
  • تعافي
    7,664,395
  • وفيات
    573,460
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم