تعرف على محتويات وحدة التخزين الخاصة بالمتهم الثامن بقضية جبهة النصرة9 زيجات ملكية انتهت بالطلاق.. الزواج بالأمير لم يكن النهاية السعيدةصورة اليوم.. رجعوا التلامذة فى غزة للجد تانىضبط 554 قضية مخدرات وتنفيذ 132 ألف حكم قضائي خلال 3 أيامضبط 3380 دراجة نارية مخالفة خلال أسبوع624 فندقا×21 محافظة.. نصف الطاقة الفندقية فى مصر تحصل على الشهادة الصحيةالتعليم العالى: 70 ألف طالب يسجلون فى اختبارات القدرات بتنسيق الجامعاتمصر للطيران تسير 24 رحلة خارجية وداخلية لنقل 2600 ألف راكبالإسكان تطرح وحدات لمتوسطى الدخل بمساحات 120 مترا 16 أغسطس بـ4 محافظات3 أيام تفصل العالم عن أول لقاح معتمد لفيروس كورونا.. فيديوصالون فاطمة الياني ومتحف محمود درويش يحيان ذكرى رحيله.. الليلةالعلاقة بين المثقفين في مصر وبيروت في ندوة "لبنانيون في القاهرة".. غداالأهلي يُخطط لتأمين انفراده بقمة الدوري أمام إنبي بعد غياب 5 أشهرشوبير: رمضان صبحى رفض عرضاً تجاوز 100 مليون جنيه من نادٍ مصرىمشير حنفى لسوبر كورة: الخطيب ابن الأهلى.. وفتحى باع تاريخه وكهربا "فشنك"قصة صور.. حميد أحداد محير البيت الأبيضالكشف على 2 مليون مواطن وإجراء 111 ألف جراحة خلال ٦ أشهر بالدقهلية |صورتعرف على استعدادات محافظة القاهرة لمجلس الشيوخضبط 7115 عبوة كحول ومبيدات مجهولة المصدر قبل بيعها للمواطنين بسوهاجبعد إصابته بجلطة فى المخ وزيارة تامر حسنى .. مصطفى حفناوى يتصدر تريند جوجل

أردوغان.. وهتلر.. وليلة الحراب الطويلة

-  

يبدو أن الرئيس التركى الطيب أردوغان من أشد المعجبين بالزعيم الألمانى النازى أدولف هتلر (1889-1945). وقد بدأ تقليدة بسلسلة من الانقلابات فى كل ما انضم إليه من مؤسسات حزبية، بما فيها تِلك التى طالما أشاد بقياداتها كمعلمين، وقدوة له فى حياته الخاصة والعامة، ومنهم الداعية الروحى فتح الله جولن، مؤسس حركة الفضيلة، التى حاولت فى سبعينيات القرن العشرين أن ترد الاعتبار للدين الإسلامى، الذى قام بتهميشه الزعيم التركى مصطفى كمال، بإلغائه منصب الخلافة، وإحلال القوانين الوضعية الكاملة، فكان ما تبقى من قوانين الشريعة الإسلامية. ولأن حركة الفضيلة لاقت قبولًا واسعًا بين معظم الأتراك فى الأرياف، خاصة فى مناطق الأناضول، التى هى بمثابة قلب تركيا، وموطن أغلبية سُكانها. ومن إحدى قُرى الأناضول تعلم الطفل أردوغان فى إحدى المدارس شبه الدينية، التى عُرفت فى ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين باسم مدارس إمام- خطيب، التى أسّسها فتح الله جولن، وكان قد قرأ عن داعية إسلامى مصرى اسمه حسن البنا، والإخوان المسلمين، والتى نشأت بعد سقوط مؤسسة الخلافة على يد ضُباط شباب يقودهم متمرد حداثى اسمه مصطفى كمال، والذى أسقط آخر خُلفاء آل عُثمان، وألغى مؤسسة الخلافة، وأعلن تركيا دولة علمانية مدنية على النمط الأوروبى الفرنسى. وبينما لاقت تِلك الخطوات الحداثية ترحيبًا وحماسًا من أبناء الطبقة الوسطى فى كُبريات المُدن التركية، مثل إسطنبول وأنقرة، ظلت بطن تركيا فى هضبة الأناضول الزراعية- الرعوية، على تقاليدها الدينية المحافظة. وفى الأناضول المحافظة تِلك ولد أردوغان، وتعلم فى مدارس إمام- خطيب أصول الدين والرياضة والتربية العسكرية.

ولأن فتح الله جولن كان يتأثر بالتقاليد الروسية- الألمانية، حيث عاش فيها عِدة سنوات فى شبابه، فإنه خلط تِلك التقاليد بمثيلتها الإسلامية. وأصبحت النازية وهتلر نموذجًا صامتًا فى حركة الفضيلة ومدارس إمام- خطيب. وضمن ما تسرب إلى وجدان الشاب أردوغان الإعجاب بشخصية هتلر، الذى صعد فى خلال عشر سنوات من انخراطه فى السياسة، من كادر شبابى فى حركة أصحاب القمصان البنية، إلى زعيم الحزب القومى الاشتراكى، الذى يُختصر اسمه بكلمة النازى، الذى يمقت قيم الحُرية والديمقراطية والرأسمالية، ويؤمن بعظمة الدولة القوية، التى يقودها زعيم قومى، مثل بسمارك الذى وحد المقاطعات الألمانية فى دولة قوية.

وفى رحلة الصعود السريعة لزعامة الحزب والدولة الألمانية، كان لا بُد من التخلص من مُنافسيه، لا فقط فى الأحزاب الألمانية الأخرى، ولكن فى نفس حزبه القومى- الاشتراكى النازى. وهداه شيطانه إلى ادعاء مُخطط لاغتياله بواسطة مناوئيه. وفى اللحظات الأخيرة قبل أن ينتفض عليه هؤلاء المناوئون استطاع هو ومجموعة من أنصاره المخلصين أن يُبادروا بمُباغتة استباقية ضد أولئك المتآمرين، والقضاء على معظمهم فيما أصبح يُعرف فى تاريخ ألمانيا الحديث بليلة الحراب الطويلة The Night of the Long Spear. وفى سعيه المحموم للسُلطة، انقلب أردوغان، بداية على أستاذه وولى نعمته، الداعية جولن، فأقصاه عن زعامة الحزب، ثم بعد ذلك مع رئاسته للحزب ولمجلس الوزراء، أوعز لأغلبيته النيابية فى البرلمان التركى بتعديل الدستور، بحيث تتحول تركيا من النظام الجمهورى على الطريقة الفرنسية، حيث رئيس جمهورية ورئيس وزراء يتقاسمان السُلطة، إلى نظام رئاسى على النمط الأمريكى، حيث يجمع الرئيس كل السُلطات التنفيذية، وكذلك ألغى النص الذى كان يُحظر انتخاب الرئيس لأكثر من فترتين، وتركها مفتوحة لمُدد أخرى، يمكن أن تمتد نظريًا مدى الحياة. ومع ذلك ظل من إرث تركيا الكمالية نصوص دستورية تُعطى المؤسسة العسكرية التدخل للحفاظ على الطبقة العلمانية- المدنية للجمهورية التركية. ورغم النص الذى يجعل رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلا أن أردوغان ظل يشك بطبيعته الانقلابية فى ولاء معظم قيادات الجيش، لا لتركيا، ولكن لشخصه. وفى صيف عام 2016، أذاعت إحدى القنوات الإعلامية التركية أن محاولة قد وقعت لاغتياله، خلال إحدى جولاته الميدانية فى خارج العاصمة أنقرة، فتوجه أردوغان بنفسه إلى الإذاعة التركية الحكومية، وطلب من أنصاره فى حزب العدالة والتنمية، ومن الشعب التركى كله التصدى للضُباط الذين قاموا بتِلك المحاولة، والقبض عليهم حينما وأينما وجدوا. واستجاب أنصاره فى الحزب على الفور، وتم القبض على معظمهم، وعاد هو إلى العاصمة خلال ساعات، وخاطب الرأى العام التركى، مُعلنًا فشل محاولة اغتياله ومحاولة الانقلاب على الجمهورية التركية. لقد تصادف وجودى فى تركيا فى ذلك الوقت، حيث كنت أستاذًا زائرًا للسنة الثانية فى إحدى جامعات إسطنبول. وأثار الحدث تشابهًا لافتًا لنفس حدث محاولة اغتيال هتلر فى أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، والذى أطلق عليه مؤرخو ألمانيا النازية تعبير ليلة الحراب الطويلة، وهى الحراب التى وصفها هتلر نفسه فى الإذاعة الألمانية بحراب الغدر الطويلة، ولكن طبقًا لهتلر فى نفس خطابه الغاضب، أن حرابًا أطول للشعب الألمانى العظيم قد أجهضت المحاولة الغادرة، وأثبتت مُجددًا أن «ألمانيا فوق الجميع»!. صارحت بعض زملائى الأتراك فى الجامعة بالتشابه بين الواقعتين، فكانت ردود فعل كل منهم على حدة، ابتسامة وإيماءة بالرأس بالموافقة على ما خلُصت إليه. فمع ذلك الوقت كانت أجواء من الخوف قد سادت، حتى فى الدوائر الأكاديمية التركية. وهو ما كان إيذانًا بأن إقامتى فى إسطنبول أصبحت محفوفة بالمخاطر، فغادرتها خلال نفس الأسبوع، واعتذرت للجامعة عن استكمال بقية سنوات تعاقدى.

وتلكم هى شهادة للتاريخ.. والله على ما أقول شهيد.

وعلى الله قصد السبيل.

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    80,235
  • تعافي
    23,274
  • وفيات
    3,702
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    12,509,505
  • تعافي
    7,292,231
  • وفيات
    559,694
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم