وزيرة دفاع فرنسا تتفقد حاملة المروحيات "لو تونير" في مرفأ بيروت.. فيديوالأوطان تدهورت .. العميد خالد عكاشة يفتح النار على المشروع الإخوانيوالد الشهيد هشام شتا يكشف تفاصيل خاصة فى حياته.. فيديوفي آخر مداخلة تلفزيونية لها .. شويكار: الحكومة مدلعانا آخر دلع .. فيديواستقرار سياسي وأمني| خبير يكشف سبب الإنجازات العملاقة على مدار 6 سنوات في عهد السيسىأحذية من الطحالب تساهم في تقليل التلوث.. تفاصيلتزاحم المواطنين أمام مجالس المدن بالغربية لتقديم طلبات التصالح.. صورصحة سيناء تسجل حالة إيجابية جديدة مصابة بـ كورونافى حملة مكبرة.. تحرير 208 محاضر ضد مخابز وضبط مخالفات تموينية بالإسكندريةرئيس التنمية الصناعية: بورسعيد ستشهد طفرة صناعية كبرى الفترة المقبلةمحافظ بورسعيد يتابع سير العمل بعدد من المشروعات الخدميةمهندسين الإسكندرية: من الضروري تجديد السجل الهندسي لمزاولة المهنةملك الفرس يصيبه الفزع ليلة مولد النبى محمد.. ما يقوله التراث الإسلامىطائفية وقتل الأطفال وسرقة أموال.. أبرز جرائم العثمانيين باستغلال الدينالمستظهر بـ الله العباسى.. انتشار الباطنية وسقوط بيت المقدس أبرز أحداث عصره640 مبنى تراثى ومتاحف أثرية تضررت من انفجار مرفأ بيروت.. واليونسكو تدخلغرق شاب خلال السباحة بنهر النيل فى الصفغرق 3 شباب أثناء السباحة بشاطئ إحدى قرى الساحل الشمالى بالكيلو 47طفلة تحمل جنسية عربية تدعى تعرضها للخطف والاغتصاب خوفا من والدتها بالدقىمصرع شخص وإصابة ابنه أثر سقوط سور بلكونة عليهما فى المحلة

داليا حتوقة تكتب: انتهى حل الدولتين.. والقادم أسوأ

-  

نقلًا عن مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية

تسعى إسرائيل للتحرك لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة بموجب اتفاق تم توقيعه فى إبريل الماضى، ويتساءل الفلسطينيون كيف أصبحوا بعيدين للغاية عن هدفهم الأصلى المتمثل فى إقامة دولة فلسطينية.

وقامت إسرائيل باقتطاع أجزاء من الضفة الغربية ببطء على مر السنين، وابتلاع مستوطناتها قمم التلال وتشريد الفلسطينيين وتدمير منازلهم، فيما اختارت القيادة الفلسطينية فرض هيمنتها السياسية ومصالحها الاقتصادية على حساب محاسبة المحتل على سرقته أرضها، ولجأت السلطة الفلسطينية إلى بعض التهديدات الفارغة، وبعدما أثبتت إدارة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، استعدادها لتغيير عقود من السياسة الأمريكية فيما يتعلق بالصراع الفلسطينى-الإسرائيلى، أصبح رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، أكثر جرأة، حيث جاء أولاً قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، ثم الاعتراف بضم إسرائيل مرتفعات الجولان، كما جدد نتنياهو فى يناير الماضى تعهده «بفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت».

وبعد ٣ انتخابات وصلت إلى طريق مسدود، جاءت الاتفاقية التى تم التوصل إليها من قبل الائتلاف بين معسكر نتنياهو وحزب بينى جانتس «أزرق- أبيض» والتى تسمح لإسرائيل بضم بعض المستوطنات رسميًا فى الضفة وغور الأردن، وهى المنطقة التى تسمى «المنطقة ج» بموجب اتفاقيات أوسلو، وتم اتخاذ هذه الخطوة بالتنسيق مع واشنطن، حيث تحدد خطة السلام، التى وضعها ترامب فى يناير الماضى، سيناريو يمكن أن يتمتع فيه الفلسطينيون بحكم ذاتى محدود إذا وافقوا على العيش فى ٧٠٪ من مساحة الضفة واستيفاء شروط صارمة تضم فيها إسرائيل الـ٣٠٪ المتبقية، ولكن رفضت القيادة الفلسطينية خطة ترامب واعتبرتها منحازة لإسرائيل.

فيما تبنى نتنياهو الخطة وأشار إلى أنه يريد ضم ما يقرب من نصف المنطقة ج بشكل تدريجى، لكنه واجه معارضة داخلية، حيث يرى بعض المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين المتقاعدين أن الخطة تحفز لعنف محتمل من الجانب الفلسطينى كما أنها تؤدى لتدهور العلاقات مع الأردن ودول أخرى.

ويعارض جانتس ووزير الخارجية الإسرائيلى، جابى اشكنازى، الضم الشامل وقالوا إنه يجب تنفيذه بالتنسيق مع الأطراف المتضررة: الفلسطينيين والأردن ومصر، وأكد جانتس مؤخرًا أن إسرائيل لن تضم مناطق بها عدد كبير من السكان الفلسطينيين، وأنه سيكون للفلسطينيين حقوق كاملة فى المناطق التى تم ضمها، وهذا يعنى على الأرجح إصدار بطاقات إقامة إسرائيلية، وليس جنسية، لعدد صغير من الفلسطينيين الذين يعيشون مباشرةً بجوار المستوطنات الإسرائيلية التى سيتم ضمها، مما يمنحهم وضعًا مشابهًا للفلسطينيين الذين يعيشون فى القدس الشرقية.

وهناك انقسامات داخل إدارة ترامب، حيث يرغب السفير الأمريكى فى إسرائيل ديفيد فريدمان فى المضى قدمًا فى الضم، فى حين أوضح وزير الخارجية مايك بومبيو أن الأمر يرجع لحكومة إسرائيل، فيما يود بعض مسؤولى البنتاجون تراجع الولايات المتحدة عن دعم الضم لأنه يهدد الاستقرار الإقليمى، ويعد دعم الخطة خارج الإدارة ضعيفًا، حيث يعارضها المرشح الرئاسى الديمقراطى جو بايدن، كما يتراجع الدعم الديمقراطى بشكل عام لإسرائيل حيث باتوا أكثر تعاطفًا مع القضية الفلسطينية.

ويمكن أن يدعم ترامب الضم بشكل كلى أو يدعو إلى خطوات تدريجية، وفى كلتا الحالتين، لدى نتنياهو بعض الخيارات فى جعبته: يمكنه أن يقرر ضم الأراضى المجاورة للمستوطنات التى لا يقطنها الفلسطينيون بكثافة، لتجنب تحمل مسؤولية منح مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون فى هذه المناطق إقامة قانونية أو جنسية، كما يمكنه البدء بضم كتلة أو كتلتين استيطانيتين كبيرتين.

وبالنسبة للعديد من الفلسطينيين فإن الضم ليس ظاهرة جديدة، حيث تم من قبل فى الضفة على مدى عقود ولكن بشكل غير رسمى، من خلال بناء المستوطنات ومصادرة الأراضى، فمنذ عام ١٩٦٧، تغاضت الإدارات المتعاقبة فى واشنطن عن الضم فى القدس الشرقية ومرتفعات الجولان، وقبولها بمثابة أمر واقع بمرور الوقت، لكن الولايات المتحدة لطالما حافظت علناً على معارضتها لهذه الخطوات، واستمرت فى الحديث حول حل الدولتين، وأكدت أن إسرائيل ليس لديها الحق فى ضم أراض خارج المفاوضات الدولية.

لكن الضم سيكون له آثار مهمة على إمكانية إنهاء الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى، وهو ما يرى المجتمع الدولى أنه لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حل الدولتين على أساس إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

وسيظهر الضم أن الحديث عن إنشاء دولتين كان مجرد تمثيلية للتستر على مصادرة الأراضى والضم غير الرسمى الذى أوجد واقع وجود دولة واحدة على أرض الواقع، ويقول العديد من المراقبين إن الضم، الذى يضفى الطابع المؤسسى على نظام الفصل العنصرى الرسمى الذى تحرم فيه مجموعة واحدة من حقوقها، هو نتيجة منطقية لقانون الدولة القومية لليهود لعام ٢٠١٨.

والآن قد مات حل الدولتين، لكن ما سيظهر على المدى القصير سيكون أقبح وأسوأ بكثير، وهو قيام دولة واحدة تعزز التفوق اليهودى على الفلسطينيين، ولن يكون هناك الدولة ثنائية القومية التى تصورها العديد من الفلسطينيين، بل بدلاً من ذلك سيكون هناك شكل مقنن من نظام الفصل العنصرى حيث يتم فيه تقييد حياة الفلسطينيين بشكل متزايد.

وسيكون الضم هو مجرد بداية للمصاعب القادمة للفلسطينيين، حيث إنه من المرجح أن يتم سَن المزيد من القوانين التى تكرس الحقوق الإسرائيلية على الأراضى والموارد الفلسطينية، فعلى سبيل المثال سيكون للضم تداعيات وخيمة على أريحا وهى واحدة من المدينتين الأوليين اللتين مُنحتا حكماً ذاتيًا فلسطينيًا محدودًا بعد اتفاقيات أوسلو عام ١٩٩٤، والتى استثمر الفلسطينيون بكثافة فيها، معتبرين أنها مركز اقتصادى لدولتهم المستقبلية، حيث حولت الاتفاقية أريحا إلى أكثر المدن حيوية فى الضفة الغربية، لكن خطط الضم الجديدة تشير إلى أن المدينة ستكون محاطة ببؤر استيطانية ومستوطنات معزولة تمامًا عن المدن الفلسطينية الأخرى.

كما أن الضم قد يكون بمثابة الموت بالنسبة للسلطة الفلسطينية وسينهى ما تبقى من اتفاقيات أوسلو، ومن المحتمل أن يؤدى إلى أزمة فى علاقات إسرائيل مع الأردن، ويؤجج نيران العنف التى تتصاعد كل بضع سنوات منذ الانتفاضة الثانية.

ويتطلع العديد من الفلسطينيين إلى أوروبا، والأمم المتحدة، والدول العربية من أجل تبنى رد فعل لمنع إسرائيل من اتخاذ هذه الخطوة الخطيرة، لكنهم يدركون أيضًا أن قيادتهم الحالية تحتاج إلى لعب دور بارز، وقد ثبت أن هذه القيادة غير قادرة على الأمر حتى الآن وذلك بالنظر إلى الانقسامات الداخلية والجهد الباهت على المسرح الدولى الذى منعها من اتخاذ تدابير أقوى ضد الضم المخطط له.

ولا ينبغى أن يكون لدى الفلسطينيين آمال كبيرة فى رئاسة بايدن المحتملة للولايات المتحدة، حيث طالما اتخذ مواقف مؤيدة لإسرائيل.

وإذا قررت أى قيادة فلسطينية أنها تريد التفاوض، سواء فى ظل إدارة ترامب أو بايدن، فإنه لا يمكنها الدخول فى نفس عملية السلام التى تم التلاعب بها لصالح إسرائيل، وفى غياب القيادة التى يستحقها الشعب الفلسطينى، فإنه يتعين على المجتمع المدنى الفلسطينى القيام ببعض الجهد الثقيل، وذلك لأنه عاجلاً أم آجلاً ستكون هناك قيادة فلسطينية يمكنها التدخل.

وفى غضون ذلك، فإنه من المرجح أن يمضى الإسرائيليون قدمًا فى خطة الضم، إلا إذا كان هناك بعض التأخير الإجرائى أو المعارضة الشديدة لها داخل إسرائيل، ومن المرجح أيضًا أن يكون الشعور بالقهر ورفض الهزيمة بمثابة معركة استنزاف طويلة ومخيفة وممتدة لدى الفلسطينيين.

ترجمة- فاطمة زيدان

  • الوضع في مصر
  • اصابات
    69,814
  • تعافي
    18,881
  • وفيات
    3,034
  • الوضع حول العالم
  • اصابات
    10,829,431
  • تعافي
    6,048,249
  • وفيات
    519,397
لمطالعة الخبر على المصرى اليوم