نادي الشباب السعودي يسعى لضم ازارواليوم.. مطار مرسى علم الدولى يستعد لاستقبال رحلة مصريين عالقين من الإماراتتحرير 626 مخالفة فى حملة مرورية مكبرة بالمنوفية"صحة القليوبية" تعلن أرقام الأطباء مسؤولى ترصد حالات الاشتباه بكوروناوكيل تموين الأقصر: توريد 18328 طنا و736 كيلو قمح للشون والصوامعصور.. رئيس مدينة البياضية: رفع 27 طن مخلفات صلبة بالقرى خلال 24 ساعةالقبض على 54 متهما بالبلطجة والسرقة بالإكراه في أسبوعضبط 38 ألف مخالفة مرورية متنوعة خلال 72 ساعةضبط 292 قضية مخابز ودقيق مدعم وأقماح خلال 5 أيامتحرير 36 قضية اتجار غير مشروع بالسلع التموينية خلال يومينوزيرة الصحة تصدر قرارا بتعيين أميمة عباس مديرا للشئون الصحية بالفيوم"الري": 250 محطة ترصد إدارة منظومة المياه "لحظيا"| صورأوغندا تشكر مصر لمساعداتها في مقاومة حشائش "فيكتوريا" وإعادة توليد الكهرباء من سد أوين|صوربيلي ايليش تحقق 8 ملايين مشاهدة في يومين بـ Not My responsibilityتعرف على موعد حفل محمد منير الجديدسمية الخشاب تخطف الأنظار في أحدث ظهور عبر انستجراممصطفى بكري مهاجما أردوغان: العبيد لا يعرفون الطريق إلى الحرية أبدامخالفات دمياط الأكبر.. الري: إحالة 280 محضر تعديات للنيابات العسكريةمصر تدعم أوغندا في إزالة الحشائش بالبحيرات الاستوائيةالرئيس السيسي يصدر 4 قرارات جمهورية حول التعاون المالي والفني مع ألمانيا

محمد بك كمال إسماعيل

-  

عبقرى مصرى رحل دون أن يعرفه غالبية المصريين، ومن بينهم أبناء مهنته، على الرغم من حصوله على البكوية من الملك فاروق تقديرا لجهوده فى إصدار موسوعة مساجد مصر فى أربع مجلدات، وحصوله على جائزة الملك فهد فى العمارة عن إنجازه الرائع لأكبر توسعة للحرمين لشريفين، تخطيطا وتنفيذا، إلى جانب تصميم و بناء مجمع التحرير، ودار القضاء العالى، إنه الدكتور المهندس محمد بك كمال إسماعيل.


وُلد محمد كمال إسماعيل بمدينة ميت غمر دقهلية فى سبتمبر عام  1908، حيث تلقى تعليمة الأساسى بمدارسها، ثم انتقلت أسرته إلى الإسكندرية وأنهى بها تعليمه الثانوى فى مدرسة العباسية ، ثم ذهب إلى القاهرة ليلتحق بجامعة فؤاد الأول ( القاهرة ) ،ودراسة الهندسة ،ولم تتعدى دفعتة سبعة طلاب . 


وقال محمد كمال إسماعيل فى حديث تليفزيونى، إنه تتلمذ على يد أساتذة من إنجلترا وسويسرا فى الجامعة ، إلا أنه تأثر بشدة بفن العمارة الإسلامية ليبدع فيه بعد تخرجه ليكون ملهمة لعمل دراسة
شاملة عن المساجد المصرية. 


كان كمال إسماعيل أصغر من حصل على الثانوية فى تاريخ مصر، وأصغر من التحق بمدرسة الهندسة الملكية ،ودائما كان متفوقا كما كان أصغر خرجيها، أرسل كمال اسماعيل فى بعثة إلى أوروبا  ليحصل على ثلاث شهادات دكتوراه فى العمارة الإسلامية، وكان أول مهندس مصرى يحل محل المهندسين الأجانب فى مصر، كما كان أصغر من حصل على وشاح النيل والبكوية. 



صمم محمد كمال إسماعيل مبنى دار القضاء العالى قبل سفره إلى فرنسا فى مطلع الثلاثينات ليحصل على الدكتوراة فى العمارة من مدرسة بوزال عام  1933م ، ليكون أول مصرى يلقب بالدكتور فى الهندسة ، وبعده بعدة سنوات حصل مصرى آخر على الدكتوراة فى الإنشاءات.



وعند عودته إلى مصر التحق للعمل فى مصلحة المبانى الأميرية، وأصبح مديرها عام  1948م، وكانت مصلحة فى ذلك الوقت تشرف على بناء وصيانة جميع المبانى الحكومية، فقد صمم بنفسه العديد من المبانى الشهيرة حتى يومنا هذا ومنها مبنى دار القضاء العالى ومصلحة التليفونات ومجمع المصالح الحكومية – مجمع التحرير – الذى تم افتتاحه عام  1951م بتكلفة مليونى جنيه والمبنى بارتفاع  14 طابقا.



 قال عنه الدكتور على رأفت أستاذ العمارة بجامعة القاهرة " عشق أستاذنا دكتور محمد إسماعيل العمارة الإسلامية التى كان يحب اللجوء لعناصرها فى تصميماته رغم تنوع ثقافته الهندسية التى استقاها من مدارس معمارية عدة، فى أعماله الأقواس والزخارف والأعمدة والأفنية الداخلية التى تحتوى على سلالم ، وهو ما يتضح فى بنائه مجمع الجلاء – التحرير – الذى على شكل قوس
وجعل له فناءا داخليا كالقصور القديمة التى تتميز بها  العمارة الإسلامية ، كما تتضح فى مسجد صلاح الدين بالمنيل الذى يعد تحفة أقيمت على نسقها عدد من المساجد فى دول الخليج " .



أصدر د . كمال اسماعيل موسوعة المساجد المصرية فى  أربعة مجلدات تضمنت تصميمات وطرز المساجد المصرية وسماتها المعمارية التى تعبرعن كل مرحلة من مراحل الحضارة الاسلامية ، وترجمت وطبعت هذه الموسوعة فى أوروبا ونفذت جميع نسخها ، ولم تعد موجودة إلا بالمكتبات الكبرى ، وقد منحه الملك فاروق رتبة "البكوية" تقديرا لمجهوداته العلمية فى إصدار هذه الموسوعة.  



 أما عن توسعة الحرمين الشريفين ، فقد اختار الملك فهد بن عبد العزيز الدكتور محمد كمال اسماعيل ليتولى أعمال توسعة الحرمين الشريفين ، بعد اطلاعه على مجلدات موسوعة المساجد المصرية التى اصدرها قبل 60 عاما ، وقد منح عن هذا العمل الضخم جائزة الملك فهد للعمارة.



 وعن هذا العمل الضخم قال الدكتور محمد كمال اسماعيل "إن الملك فهد خادم الحرمين الشريفين عهد إليه فى عام 1982م توسعة الحرمين الشريفين وهى أكبر توسعة على إمتداد 14 قرنا ، وكانت بداية التوسعة للحرم النبوى ،لانه كان أحوج لها عن الحرم المكى ،لأن الشكل العام للمسجد النبوى كان عبارة عن مظلات خارجية فكان ذلك لا يليق بمكانة مسجد رسول الله . فأصبحت مساحته بعد التوسعة 90 ألف متر، فالمنطقة التى يشغلها المسجد النبوى الحالية مع أسوارة هى المدينة المنورة أيام الرسول صلى الله عليه وسلم ".



 
أما توسعة الحرم المكى  فزادت من  265 ألف متر مربع الى  315 ألف متر مربع ، ولم تقتصر التوسعات فقط على زيادة مساحة الحرمين الشريفين، ولكنها شملت مشروعات تكييف المكان، وتغطيته بالمظلات، والقباب، بالإضافة إلى جراج للسيارات يسع 5 آلاف سيارة تحت الأرض، وبلغت تكلفة هذه الأعمال 18 مليار دولار واستغرقت أعمال التوسعة 13 عاما .



 ويقول الدكتور على رأفت أستاذ العمارة بجامعة القاهرة عن هذا العمل العظيم : إن المشروع أدخلت فيه أحدث التكنولوجيا لتوفير الراحة للمصلين على مدار العام ، وذلك من خلال استخدام" ميكانيزم " فتح وقفل الأسقف أتوماتيكيا ، و 12 مظلة على شكل خيمة مساحة كل منها  306 أمتار مربعة ،وهى مساحة أكبر خيمة على عمود لحماية المصلين.



 
ولعظمة وروعة تلك الأعمال أطلق على الدكتور كمال اسماعيل العديد من الألقاب منها "عبقرى توسعة الحرمين الشريفين" و "أستاذ الأجيال".



انشغل العبقرى المصرى بحياته العملية عن حياته الخاصة إلا أنه تزوج عام  1952م وهو فى الرابعة والأربعين  من عمره وأنجب  إبنا واحدا وله حفيدان ومع رحيل زوجته عام  2002 م ،ورحيل غالبية أصدقائه زادت حالة  العزله التى عاشها، خاصة بعد أن بلغ 99 عاما ، فقد توفى قبل أن يكمل عامه المئوى  بشهر واحد حيث توفى فى أغسطس  2008


لمطالعة الخبر على صدى البلد