"معا بنفس واحدة".. يوميات جديدة للبابا تواضروس خلال صوم الرسلالبابا تواضروس يلقي عظة الأحد على الفضائيات المصريةاليوم.. بدء أول يوم عمل لـ 161 قيادة محلية جديدة بالمحافظاتتنبؤ الرى يتوقع سقوط أمطار غزيرة اليوم على الهضبة الإثيوبيةالوجة الآخر لـ"كورونا".. حيوانات العالم تستمتع بالحرية في حدائقهامقتل جورج فلويد: فيديوهات عن وحشية الشرطة خلال الاحتجاجات تهز أمريكالليوم الثاني.. آلاف ينضمون لاحتجاجات مناهضة للعنصرية في فييناالمدعي العام في منهاتن يؤكد عدم مقاضاة المتظاهرين المعتقلينرئيس وزراء كندا يجثو على ركبته في مسيرة مناهضة للعنصرية في أوتاوافيروس كورونا: الصحة العالمية تنصح بارتداء أقنعة قماشيةبسبب كورونا.. "بومباردييه" تعتزم تسريح 2500 عامل بسبب انخفاض الطلبمحاكمة سما المصري بتهمة التحريض على الفجور اليومالعميد هشام الطماوي مأمورا لقسم ثالث أكتوبر.. والعقيد "صلاح" مفتشا للشمالالسيطرة على حريق بمطعم في أوسيم دون إصاباتاليوم.. النقض تنظر طعن المتهمين بـ"اقتحام قسم حلوان"3 سيارات إطفاء تنقذ قاطني شقة ببولاق الدكرور من النيرانمجلة "الناشر الأسبوعى" ترصد صورة العرب بعيون أوروبية فى عددها الجديدوزيرة البيئة: التناغم مع الطبيعة فرصة حقيقية لحماية الإنسان والكوكبالخارجية تنقذ مصرية مقيمة في المالديف وترسل لها أدوية عبر الصليب الأحمرسحب عينة من 32 متعافيا.. الصحة : شفاء 3 مصابين بفضل بلازمة المتعافين

«الطبيبة المصرية» خط الدفاع الأول فى الحرب ضد كورونا

   -  
الدكتور أحمد اللواح - صورة أرشيفية

تثبت الطبيبة المصرية أنها الجندى المجهول خلف بلدها، فى كثير من المعارك، من خلال مواقفها أثناء وبعد انتهاء كل محنة، لنجدها فى المقدمة لخدمة المرضى، خلال أزمة كورونا، ودائما موجودة فى مستشفيات الحجر الصحى، ومستشفيات الحميات لاستقبال حالات الاشتباه فى الإصابة بالفيروس، وداخل معمل التحاليل، ومن التمريض لخدمة المرضى المصابين بالفيروس، لتقدم نموذجا للجندى المجهول من الجيش الأبيض المحارب للفيروس، وهى الآن فى خط الدفاع الأول لمواجهة تلك الحرب الشرسة ضد كورونا.

داخل مستشفى أبوخليفة المخصص للحجر الصحى، التقينا بأحد الجنود المجهولين لمكافحة فيروس كورونا، والتى اختارت أن تعرض حياتها للخطر من أجل المرضى، هى الدكتورة آية يوسف سالم، الصيدلانية المسؤولة عن صرف أدوية ومستلزمات فيروس كورونا داخل الحجر الصحى بمستشفى أبوخليفة فى الإسماعيلية.

وعبر الهاتف من داخل مستشفى أبوخليفة، قالت الدكتورة آية يوسف، لـ«المصرى اليوم»، منذ الإعلان عن الحجر الصحى، من قبل وزيرة الصحة، تم التنسيق بين الوزارة وقيادات الصحة، ومستشفى أبوخليفة، وعرضت على مديرة الصيادلة الانضمام إلى فريق العمل فى المستشفى ومعى زملائى، وأكدت موافقتى الفورية، وبعد اجتماع تنسيقى مع قيادات الصيادلة وإدارة المستشفى، توجهت إلى منزلى وأخبرت والدى بأننى سوف أكون ضمن كتيبة العمل داخل الحجر الصحى فى المستشفى، ورغم القلق الذى وجدته على ملامحه، وأنا كبيرة أشقائى الخمسة، لكنه شجعنى لأن هذا واجبى ورسالتى، ولابد من مساندة بلدى والمرضى فى هذا الوقت الصعب، وأنا الآن داخل مستشفى الحجر الصحى، منذ 3 أسابيع، وسوف أستمر فى العمل 14 يوما أخرى، خلال الأسبوعين المقبلين، وأتمنى أن أكون موجودة داخل الحجر الصحى حتى انتهاء الأزمة والقضاء على الفيروس.

وقالت الدكتورة آية يوسف: «أنا مش خايفة من الفيروس ولا الموت، فهذا واجبى أقدمه لوجه الله تعالى ومن أجل بلدى، مشيرة إلى أن هناك إجراءات احترازية، تقدمها إدارة المستشفى، منها خطوات تعقيم قوية، عن طريق ارتداء الكمامات وملابس الوقاية واستعمال الكحول بشكل دائم، والتعقيم على أعلى مستوى للحفاظ على العاملين بالمستشفى، مع اتباع تعليمات الوقاية، التى حصلنا عليها من قيادات وزارة الصحة وإدارة المستشفى».

وأضافت «آية» أن وفاة الدكتور أحمد اللواح، أول شهيد من الأطباء فى معركة كورونا، أصابت المستشفى كله بالحزن، لكن الحزن كان بداخلنا فقط ولم نظهره إلى بعضنا لأن هناك رسالة وتحديا مع المرض، فلابد من استكمال مهمتنا ورسالتنا مع باقى المرضى، وبعد وفاة الدكتور اللواح، أتمنى أن توافق الإدارة على استمرارى فى العمل داخل الحجر الصحى، حتى انتهاء الأزمة.

واشارت «آية» إلى أنها سعيدة بالدعم النفسى والمعنوى الذى تتلقاه، عبر صفحات التواصل الاجتماعى، من زملائها وأهلها والدعاء المستمر لها لعبور تلك الأزمة، فضلا عن دعم نقابة الصيادلة ورؤسائها فى العمل، ودعوات المصريين لاجتياز الأزمة.

«انا مش خايفة على نفسى وسعيدة إنى بساعد المرضى وبساعد بلدى فى المحنة دى، وهفضل جندى فى جيش بلدى لحد ما الأزمة تعدى ومايكنش فيه ولا مريض بفيروس كورونا فى مصر».. بهذه الكلمات بدأت الطبيبة ميرنا منير زكى، مسؤولة التحاليل بمستشفى حميات الإسماعيلية، حديثها لـ«المصرى اليوم»، وقالت: «أنا دفعة 2017، واعمل منذ عام تقريبا فى معامل تحاليل مستشفى حميات الإسماعيلية، ومنذ اسبوعين تم اتخاذ القرار بأن تكون تحاليل عينات p c r داخل معامل مستشفى الحميات بالإسماعيلية، وبدأنا أنا وزملائى فى العمل على إخراج نتائج تحاليل العينات الخاصة بفيروس كورونا فى المستشفى، إضافة إلى المشتبه بهم فى مستشفى الحميات، وسط حالة من الخوف على أسرتى، إلا أننى كنت حريصة على تنفيذ تعليمات مسؤولى مكافحة العدوى بالمستشفى، ومنها ارتداء البدلة الخاصة بالوقاية، والماسكات والقفازات».

وتضيف «ميرنا»: «رغم خوفى الشديد على أسرتى وجيرانى وأهلى من التسبب فى إصابتهم، فإن كل ما افكر فيه هو خدمة بلدى والمرضى، وأن نكون بجوارهم فى مثل هذه الأوقات الصعبة، وما وجدته من أسرتى من مساندة وحرص منهم على استكمال مهمتى وواجبى نحو بلدى، فجميع أفراد أسرتى حرصوا على أن أقدم واجبى نحو بلدى، رغم خوفهم الشديد على حياتى لأننى أتعامل مع عينات المرضى بشكل مباشر».

وأشارت «ميرنا» إلى أنها لو قدر لها أن تكون فى موقف المصاب بالمرض، فستكون فى حاجة شديدة لوقوف الجميع بجانبها ومساعدتها، لذا فهى تضع نفسها وعلمها فى خدمة المصابين، مشيرة إلى أنها على يقين أن الله، سبحانه وتعالى، وضعها فى هذا المكان لتكون فى خدمة المرضى لحكمة يعلمها الله وحده، مؤكدة أن العمل فى تحاليل العينات الخاصة بالمشتبه بهم والمصابين بالفيروس يكون تحت ضغط كبير، ويبدأ الضغط النفسى منذ ارتداء البدلة الصفراء، الخاصة بالوقاية، والتعامل مع عينات تحتاج 5 ساعات داخل جهاز الفحص، حيث تصل قدرة الجهاز إلى استيعاب 15 عينة مع إخراج النتائج ما بين 4 إلى 5 ساعات، ومع صعوبة العمل يكون الحزن الشديد عند إخراج نتيجة لعينة إيجابية وإعلان أن المريض مصاب بالفيروس، بينما تكون أسعد اللحظات عندما تكون نتائج العينة سلبية.

ووجهت «ميرنا» رسالة إلى الجميع بتوخى الحذر والمكوث فى المنازل حفاظا على حياتهم وحياة اولادهم، ومساندة الأطباء والتمريض، والمحافظة على النظافة العامة والشخصية، وتجنب الزحام والحفاظ على تهوية الأجواء جيدا، والدعاء لهم بالتوفيق والسداد حتى القضاء على الفيروس اللعين.

وداخل مستشفى حميات الإسماعيلية، تقف إحدى جنود التمريض، التى طلبت عدم ذكر اسمها، لاستقبال الحالات المشتبه فى إصابتها بالفيروس أو الكشف العادى، وتقول: نعمل لوجه الله تعالى، وليس للحصول على مقابل مادى لأن ما نقوم به من عمل لا يوازيه أى مبالغ مالية، إنما العمل لله وخدمة بلدى وأهل بلدى فقط، وأنتظر المقابل من الله، سبحانه وتعالى، وأن يحفظ اسرتى، مشيرة إلى توليها استقبال الحالات المشتبه بها، وبعد توقيع الكشف الطبى عليها من الأطباء، وحال الاشتباه فى الإصابة بالفيروس نعزل الحالة فورا، حتى يتم أخذ العينات والمسحة من البلعوم وننتظر النتيجة، وعند إثبات التحاليل أن الحالة إيجابية، يتم التنسيق ونقلها إلى مستشفى الحجر الصحى فى أبوخليفة لتلقى العلاج، وفى حالة سلبية العينة يتم التعامل معها ووضعها تحت الملاحظة حتى تحسن حالتها.

واشارت إلى أنها تحاول اتباع الطرق السليمة لمكافحة العدوى، حتى تحافظ على نفسها واسرتها، مطالبة الشعب بالمحافظة على أنفسهم وعدم الخروج والاختلاط حفاظا على حياتهم من الفيروس.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة