بنفيكا ينقض على صدارة الدوري البرتغالي رغم التعادل مع تونديلاأشرف صبحي: وزارة الرياضة تدرس الوضع القانوني لكيفية إعادة تبرعات الأهليستاندرد آند بورز 500 يغلق منخفضا ويوقف سلسلة 4 أيام من الصعودتباين بورصات الخليج بجلسة ختام الأسبوع..والأسواق الإماراتية تربح 9.3 مليار درهممصدر: أوبك قد تجتمع في 6 أو 7 يونيو بعد تعهد غير الملتزمين بتحسين الامتثالأسعار النفط تستقر مع انتظار السوق وضوحا بشأن تخفيضات إنتاج أوبكمستشفى قنا العام للحجر الصحى يحتفل بتعافي وخروج أول حالة كورونا.. شاهد"سلامتك أولا".. هيئة قناة السويس تدشن خدمات الاستعلام عن فواتير المياه بمدن القناة الثلاث إلكترونيًاخروج 4 متعافين جدد بمستشفى قها للحجر الصحي.. وتزايد أعداد المتعافين لـ253تسجيل 5 إصابات جديدة بكورونا من المخالطين بدمياطلمدة 11 ساعة.. مياه أسوان تعلن عن قطع الخدمة عن 10 مناطق مساء الغدبعد تجديد الثقة.. ننشر السيرة الذاتية لسكرتير عام محافظة قناحركة المحليات.. رؤساء المراكز والمدن داخل محافظة أسوان ..تفاصيلاستقرار حالة 14 مصابا بكورونا بمستشفى قها وتحويلهم للمدن الجامعية6 منافذ متنقلة لبيع مستلزمات الوقاية لمواجهة "كورونا" بالغربيةنائب محافظ الغربية يتفقد أعمال رصف طريق طنطا المؤدى للمنطقة اللوجستية.. صورصحة الشرقية: دعم مستشفيات فاقوس وبلبيس والصالحية الجديدة بمستلزمات وقائيةمستشفى قنا العام يحتفل بتعافى أول حالة مصابة بفيروس كورونا.. صورمحافظة القاهرة: السيطرة على حريق في مستشفى دار الشفاء في شارع رمسيس"تعليم مطروح": تمديد فترة استلام أبحاث صفوف النقل بالتعليم الفني حتى يوم 11 من يونيو الجاري

القارة السمراء فى زمن الوباء.. سيناريو «الفقر والمرض والغذاء»

-  
القارة السمراء عانت كثيرًا من الجفاف وشح المياه

بدأت عدة دول بالقارة الإفريقية فى تشديد حدودها وفرض قيودها على التجمعات السكانية، فضلا عن إغلاق المدارس والجامعات، وغيرت الأزمة من حياة الناس بشكل جوهرى، ليس فقط فيما يتعلق بالصحة العامة، ولكن فى مجالات السياسة والاقتصاد والخدمات الصحية وغيرها، ولكن ماذا عن النُظم الغذائية؟ فمن الأمور التى لا يمكن تعليقها حاجة الناس لإطعام أنفسهم، وكيف سيؤثر الوباء على موارد إفريقيا؟ وكيف سيؤثر مستقبلًا على قدرة الناس على شراء ضروراتهم وتدابير سبل عيشهم؟.. أسئلة تصدى لها أستاذ الجغرافيا ومدير برنامج الغذاء والزراعة والمجتمع بكلية مكالستر «وليام جى موسيلى، قائلا: «باختصار، ليس هناك سبب محدد يجعلنا نتوقع تأثر إفريقيا بشكل هائل كنتيجة مباشرة للوباء، مؤكدا أن كثيرا من الدول الإفريقية تستورد الغذاء، حيث أنفقت القارة نحو 65 مليار دولار على واردات الغذاء فى 2017». واستبعد موسيلى، الذى يشغل منصب المستشار العلمى بلجنة الأمم المتحدة للأمن الغذائى العالمى، تسبب الوباء فى تدمير التجارة العالمية التى يعتمد عليها الاستيراد، وبخلاف ما حدث فى 2007-2008، لم يعمل ارتفاع تكاليف الطاقة على زيادة أسعار الغذاء. وأكد فى تحليله الذى نشرته منظمة «إفريكان أرجيومنتس» ومقرها بالمملكة المتحدة، أن إفريقيا تزرع كثيرا من مصادر مواردها الغذائية، موضحا أن نحو 60% من السكان يرتبطون بالزراعة بما فى ذلك كثير من صغار المزارعين، ونبه إلى ضرورة توفير الحماية للفلاحين القلائل الذين يعتمدون بشكل بحت، فى رزقهم على الزراعة، فهم فى حقيقة الأمر يزرعون معظم ما يأكلون، أما الفلاحون الذين ينتجون من أجل السوق والاستهلاك، فقد يكونون فى وضع أفضل للتغلب على الأزمة، فيما يتعلق بإطعام أنفسهم أو كسب دخلهم عندما تتراجع أشكال العمل الأخرى. وقال إذا لم يصبح الأمن الغذائى مصدرًا للقلق، فإن الحكومات والمانحين ربما يعلقون سعيهم إلى دمج صغار المزارعين فى سلاسل التوريد العالمية، ومن ثم وضع توفير الأسواق المحلية فى الأولوية بدلًا من ذلك، وأشار إلى أنه فى بعض المدن والمناطق شبه الحضرية، تظل الزراعة الحضرية مصدرًا حيويًا للغذاء والتنوع الغذائى والدخل، فأثناء الأزمة من الممكن أن تشكل زراعة الحدائق الصغيرة بالمدن مصدرا مهما للطعام، خاصة إذا تراجعت مستويات الدخول نتيجة لنقص العمال. ولفت إلى أن العلف وجمع الطعام «البرى» يعدان مصدرين مهمين للتنوع الغذائى، بينما أشار البعض إلى أن أنواع برية معينة مثل الخفافيش والبنجول، كانت مصدر فيروس كوفيد-19، وشدد على ضرورة عدم تشويه إنتاج الأعلاف وأن يتم وضع القوى الهيكلية الأوسع نطاقا فى الاعتبار، حيث إنها أدت إلى تدمير البيئة وبعض التفاعلات الأكثر تكرارا بين البشر والحياة البرية، ولكن.. هل يؤثر الوباء على منتجى الأغذية فى إفريقيا؟ أجاب «موسيلى» بأن ذلك ربما يكون مقلقا ولكن من الصعب التكهن على وجه الدقة بالنتائج المرتقبة، ودلل على ذلك بأن النساء ينتجن 70% من الغذاء بقارة إفريقيا، فعلى سبيل المثال، تعتبر النساء الريفيات بمثابة منتج للمحاصيل الغذائية الرئيسية، بينما ينخرط الرجال فى تربية الحيوانات أو العمل فى المزارع، كما أن النساء غالبا ما يتحملن مسؤولية رعاية الأطفال، والمرضى والمسنين، وهو ما يدل على أنهن يتعرضن على نحو متزايد للإصابة بفيروس كوفيد-19، إلى جانب تداعيات تؤثر على إنتاج الغذاء وإعداد الطعام وتغذية الأطفال. ولفت إلى أن المزارعين هم أكثر سنًا من متوسط الأعمار، بينما يوجد فى إفريقيا سكان من الشباب، ولكن هذه الفئة تميل إلى أن تكون أقل اهتماما بالزراعة وأكثر ميلا للهجرة إلى المناطق الحضرية، ما يجعل فئة المزارعين الأكبر سنا أكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا، وهو الأمر ذاته الذى ينطبق على الأشخاص الذين تتعرض أجهزة مناعتهم للإصابة بوباء HIV المسبب لمرض الإيدز. ولكن ماذا عن قدرة الناس على شراء الطعام، قال موسيلى إن هذا قد يكون سببا مباشرا للقلق، وسوف يعتمد إلى حد ما على أنواع السياسات والقيود التى تفرضها الحكومات، وأوضح أن كثيرًا من الناس فى المناطق الحضرية يواجهون الفقر ويكافحون من أجل الحصول على الطعام، متوقعًا أن تزيد هذه الصعوبات مع تفشى كورونا، وأن الفئات الأكثر فقرا ذاتها سوف تعتمد على العمل المؤقت فى القطاع غير الرسمى كى يواصلوا الحياة، كما أن الوظائف لن تكون متاحة فى ظروف «التباعد الاجتماعى» الاضطرارى. وأردف بأن فرص التوظيف تتراجع، وربما يعود بعض السكان الحضريين إلى منازل عائلاتهم فى المناطق الريفية، حيث يكون الحصول على الطعام أكثر سهولة، ولكنه ليس خيارا متاحا للجميع، خاصة من غادر منهم فى الأساس تجنبا للعنف أو الجوع. وذكر أستاذ الغذاء والزراعة أن مسألة المكان الذى تشترى منه الطعام ليست مؤكدة، فبينما تطورت أسواق السوبر ماركت فى بعض المدن، إلا أن بعض الناس فى المناطق الحضرية يعتمدون على المحال الصغيرة والأسواق التى تقام فى الهواء الطلق، مشيرا إلى أن هذه المنافذ مهمة على نحو خاص لمن يستطيعون الشراء بكميات قليلة، وأكد أن الجهود الرامية إلى إغلاق الأسواق لأسباب تتعلق بالصحة العامة سوف تعرقل قدرة الناس على شراء الغذاء إلى جانب تقليص فرص التكسب أمام المنتجين والبائعين مع عواقب الوباء التى تحيط بأمنهم؟. واستدرك بأنه ربما تكون هذه الإجراءات ضرورى لمكافحة الوباء ومن ثم سيكون وضع بدائل أمام الناس أمرا مهما، وتساءل عن الخطوات الواجب اتخاذها للتغلب عن الأزمة؟ قائلا: «عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على النظم الغذائية أثناء الوباء، فإن إفريقيا قد تتمتع ببعض المزايا مقارنة بأجزاء عديدة من العالم، والتى من بينها القوة العاملة الأقل عمرا نسبيا والزراعة الأكثر قوة فى المناطق الحضرية والصغيرة، ومع ذلك فقد تواجه تحديات كبرى فى الأشهر المقبلة والتى تستلزم اهتماما مدروسا من جانب صانعى السياسية. وأكد موسيلى أن أنظمة الإنذار المبكر الخاصة بالمجاعات، وأنظمة توفير أغذية الطوارئ، سوف يتم تعديلها لزيادة الاهتمام بالمناطق الحضرية، فهذه المبادرات تركز تقليديًا على المناطق الريفية والأزمات الغذائية التى تتفاقم بسبب الجفاف وتفشى انتشار الحشرات، فهى أقل فاعلية فى رصد الحصول على الغذاء المتناقص فى المناطق الحضرية بسبب تراجع مستوى الدخل». وشدد على ضرورة تركيز جزء كبير من الجهود على وقف تفشى فيروس كوفيد- 19 نفسه، موضحًا أن الإجراءات الوقائية الحاسمة، والتى تبدأ من غسل اليدين والتباعد الاجتماعى والتى تصل إلى فرض قيود على التجمعات والحركة، سوف يكون ضروريا للحد من تأثيرات الفيروس عى النظم الغذائية والمنتجين. وقال: «قد تتحسن بعض قدرات الحكومات إذا جرى تعليق خدمة الديون وتقديم المساعدات متعددة الجوانب المتعلقة بـ(كوفيد-19) دون قيود، فى حين أن النداءات المتجددة لتحقيق إصلاحات هيكلية فى وقت الأزمة لن تفيد، وعلى المجتمع الدولى أن يدرك أننا جميعا نقع فى هذه الأزمة معًا». وأضاف أنه بينما يكون الانكفاء إلى الداخل الذى يغرى بعض دول الشمال عندما تتعامل مع أزماتها، إلا أن الأمراض وانعدام الأمن الغذائى المرتبط بها، نادرا ما يحترم الحدود الدولية. وأخيرًا.. تكهن المسؤول الأممى بأن تستمر تلك المشكلات أثناء أزمة «كوفيد-19» والتى يتعين إيجاد سبل لمعالجتها، وسوف يكون على عدة دول إفريقية التعامل مع التحديات المستمرة مثل انتشار الجراد الصحراوى فى شرق إفريقيا، مؤكدًا أنه يجب أن تتلقى هذه الأزمات الاهتمام الذى تستحقه ما دام المطلوب الحفاظ على الإنتاج الغذائى على المستوى المحلى.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم