حصيلة ضحايا كورونا في البرازيل: 4.78 مليون إصابةألمانيا ترفع تحذيرا شاملا للسفر إلى 160 دولة خارج الاتحاد الأوروبيالعارضة الأمريكية "كريسي تيجن" تكشف تفاصيل تعرضها لنزيف جراء الحمل .. فيديووزراء على الشاشة.. تعرف على أبرز مداخلات الوزراء بالفضائيات المصرية أمستعرف على المقصود بالسندات الخضراء السيادية وأبرز مشروعاتها.. فيديونائب مرشد الإخوان السابق يفضح الجماعة: لصوص خدعوا المصريين.. فيديوتصل لـ 66%.. استشاري علاقات أسرية يكشف عن نسبة التحرش يوميا ..فيديوطارق الخولي: الدبلوماسية البرلمانية حققت العديد من الإنجازات على مدار السنوات الماضية.. فيديوخفيف الظل ويهوى النكت المصرية.. مصطفى الفقي يتحدث عن صفات الراحل صباح الأحمد.. فيديوطارق شوقي: نقوم بإعادة صياغة العلاقة الحاكمة بين التربية والتعليم والمدارس الخاصة وأولياء الأموراسترداد 120 فدانا من أراضي أملاك الدولة بالفيوم"البيوت" .. أحدث أغانى مطرب "أرابيسك" .. اعرف التفاصيلملف الأربعاء.. "موسيماني والأهلي".. وتعليق شوبير على مشاركة نجله مع الأهليمن أجل قيادة الأهلي.. طائرة موسيماني تغادر جنوب أفريقيا (فيديو)"تطوير مستشفيات الحكومة دون تحميل الدولة نفقات".. رسالة ماجستير للباحث إسلام عمرمحافظ الدقهلية يستجيب لمواطن بشأن استرداد مبلغ من التصالح بعد قرار التخفيضأهالى بالإسماعيلية يشكون انتشار القمامة فى المقابر وتسببها فى الحرائق "صور"سيد عبد الحفيظ يتحدث عن فوز الأهلي أمام الترسانة والاستعداد للوداد المغربيكريم ذكري: اختيار الأهلي لـ موسيماني موفق.. وباتشيكو الأصلح للزمالكتفاصيل اجتماع رئيس الاتحاد السكندري بالأجهزة الفنية والإدارية لقطاع الناشئين

دبلوماسية كورونا!

-  

تكاد «كورونا» تغطى وتغلف كل شىء متفوقة فى ذلك على القضايا المحلية والدولية كافة، إذ تراجعت أخبار الشؤون المحلية والصراعات الدولية أمام زحف طوفان أخبار «كورونا». ولا غرابة فى ذلك؛ فربما كانت «كورونا» الأكثر توحيداً للمشاعر الإنسانية على مدى سنوات عمر الأجيال الحالية. توحيداً لم شمل الإنسانية كلها، بما لا يدع مجالاً واسعاً أمام الفوارق بين الدول حتى بات الهم واحداً، والرجاء أشمل وأكثر ارتباطاً بمفهوم البشرية.

غير أن جديداً يمكن أن نرصده فيما يدور فى العالم جراء شيوع الخوف من «كورونا»، إذ يمكن تصور مفهوم جديد يدور حول «دبلوماسية كورونا». وهى بالقطع دبلوماسية على صلة بالدبلوماسية الوقائية، من حيث الشكل، دون المساس بتفرد «الأزمة» التى تبحثها «دبلوماسية كورونا» من حيث إنها أزمة إنسانية تهدد البشرية بالكامل، وتدفع بافتراض أحقية أواصر التعاون بينها إلى مصاف الصفوف الأولى لآليات وأدوات إدارة الأزمة.

والملاحظ أن «دبلوماسية كورونا» واجهت تراكمات عتيقة من آثار عملية إدارة الصراع الدولى وفق منطق القوة، وارتكازاً على مفهوم المصلحة فحسب. من ذلك أن «دبلوماسية كورونا» لم تفلح فى منع تراشقات أمريكيةـ صينية دارت بشكل هامشى حول المنشأ الصينى للأزمة، وإشارات جارحة إلى غياب الشفافية الواجبة عن أداء الصين تجاه مسؤولياتها الأخلاقية تجاه العالم مع بدء انتشار «كورونا».

فى المقابل، فشلت «دبلوماسية كورونا» فى إذابة جبال الثلج بين واشنطن وطهران؛ فلم تقبل الأخيرة العرض الأمريكى فى المساعدة فى جهود إيران لمواجهة مخاطر «كورونا»، ولم تُخف طهران ثقتها فى سوء النوايا الأمريكية. ولو أنها فعلت وقبلت، لمهدت الطريق إلى وضع أسس ترتكز عليها «دبلوماسية كورونا»، كوجه غير تقليدى للدبلوماسية، وفى الذاكرة كيف نجحت «دبلوماسية البينج بونج» فى تمهيد الطريق صوب علاقات أمريكيةـ صينية أكثر تفهماً، حين تبارى لاعب أمريكى وآخر صينى ضمن بطولة العالم لكرة الطاولة عام 1971؛ فكان الحدث حجر الأساس لعودة العلاقات بين البلدين، حيث مهد الطريق لزيارة الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون إلى بكيين عام 1972.

وتمتد «دبلوماسية كورونا» لتدخل دائرة الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى، ربما لا بشكل إنسانى، وإنما بحكم الجيرة وخطورتها فى سهولة تفشى الوباء وانتقاله عبرالحدود الهشة بين الطرفين؛ إذ «اضطرت» السلطات الإسرائيلية مؤخراً إلى تحويل مستحقات مالية فلسطينية مُحتجزة لديها لتساعد السلطة الفلسطينية على مواجهة «كورونا». بينما السلطة الفلسطينية تتعلق بمخاطر «كورونا» لتشد انتباه العالم نحو خطورة أوضاع الفلسطينيين المعتقلين فى السجون الإسرائيلية فى ظروف صعبة ليس أقساها الازدحام الشديد وعدم وجود غرف خاصة بأصحاب الأمراض المزمنة. إلا أن التعويل على «دبلوماسية كورونا» فى تهذيب الممارسات الإسرائيلية وتكييفها وفق المواثيق والأعراف الدولية يُعد أمراً بعيد المنال لا ينبغى التعويل عليه، ما لم تتثبت السلطات الإسرائيلية من خطورة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين على المجتمع الإسرائيلى!.

ليبقى عجز «دبلوماسية كورونا» عن إعمال أدواتها فى حلحلة كثير من أوجه الصراع الدولى، رهناً بعلاقة عكسية مع فرص نجاح محاولات العالم لمجابهة مخاطر «كورونا»!. والأمل أن ينجح العالم فى القضاء على «كورونا» لا شك مُفضلاً عن أن تنجح «دبلوماسية كورونا» فى فك شفرة الكثير من الصراعات الدولية.!

Eshiha@yahoo.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم