الصحة: تسجيل 33 حالة إيجابية جديدة لفيروس كورونا.. و4 وفياتالصحة: ارتفاع حالات الشفاء بين المصابين بكورونا إلى 132 وخروجهم من مستشفى العزلالصحة: ارتفاع عدد الحالات التي تحولت من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا إلى 182 حالةالأكاديمية الوطنية للتدريب تعقد مناقشات رقمية لدراسة الأوضاع المختلفة بعد أزمة كورونا عالميامحافظ دمياط تناقش برامج الخطة الاستثمارية للعام المالي القادم في 3 مدن| صورمحافظ أسيوط يكلف بفتح 43 منفذا جديدا لصرف المعاشاتمحافظ الغربية يخصص 19 مدرسة كمقرات لصرف المعاشات.. تعرف عليهاإذاعة مطروح تبث شعرا باللهجة البدوية عن فيروس كورونا"الأزمات والكوارث" بالأقصر تخصص رقم " واتس آب" لتلقي شكاوى المواطنينتشميع مصنع كمامات غير صحية في المعادي الجديدةصحفيون راحلون بابتساماتهمبين مطلب الـ6 أندية والرفض الشديد.. كيف ينتهي دوري الدرجة الثانية؟في الجول يكشف – الموقف الكامل لـ رمضان صبحي.. اختيار اللاعب وتفكير الأهلي وقرار فيفانادر شوقي لـ في الجول: لمصلحة من خروج أخبار مغلوطة بخصوص تجديد فتحي مع الأهلي؟نجم الهلال: تلقيت اتصالات من أندية مصرية ترغب في التعاقد معيفايلر يشترط زيادة راتبه 25% لتجديد عقدهنيويورك تايمز تبرز هيمنة النساء على مجال "ترويض الأسود" فى مصراتحاد الخماسي الحديث يطلق حملة " حماية عشان أهالينا "إسبانيا تنعى مهاجم أتليتكو مدريد السابقمورينيو يقرر بدء تدريبات توتنهام غدًا عبر "الفيديو"

دبلوماسية كورونا!

-  

تكاد «كورونا» تغطى وتغلف كل شىء متفوقة فى ذلك على القضايا المحلية والدولية كافة، إذ تراجعت أخبار الشؤون المحلية والصراعات الدولية أمام زحف طوفان أخبار «كورونا». ولا غرابة فى ذلك؛ فربما كانت «كورونا» الأكثر توحيداً للمشاعر الإنسانية على مدى سنوات عمر الأجيال الحالية. توحيداً لم شمل الإنسانية كلها، بما لا يدع مجالاً واسعاً أمام الفوارق بين الدول حتى بات الهم واحداً، والرجاء أشمل وأكثر ارتباطاً بمفهوم البشرية.

غير أن جديداً يمكن أن نرصده فيما يدور فى العالم جراء شيوع الخوف من «كورونا»، إذ يمكن تصور مفهوم جديد يدور حول «دبلوماسية كورونا». وهى بالقطع دبلوماسية على صلة بالدبلوماسية الوقائية، من حيث الشكل، دون المساس بتفرد «الأزمة» التى تبحثها «دبلوماسية كورونا» من حيث إنها أزمة إنسانية تهدد البشرية بالكامل، وتدفع بافتراض أحقية أواصر التعاون بينها إلى مصاف الصفوف الأولى لآليات وأدوات إدارة الأزمة.

والملاحظ أن «دبلوماسية كورونا» واجهت تراكمات عتيقة من آثار عملية إدارة الصراع الدولى وفق منطق القوة، وارتكازاً على مفهوم المصلحة فحسب. من ذلك أن «دبلوماسية كورونا» لم تفلح فى منع تراشقات أمريكيةـ صينية دارت بشكل هامشى حول المنشأ الصينى للأزمة، وإشارات جارحة إلى غياب الشفافية الواجبة عن أداء الصين تجاه مسؤولياتها الأخلاقية تجاه العالم مع بدء انتشار «كورونا».

فى المقابل، فشلت «دبلوماسية كورونا» فى إذابة جبال الثلج بين واشنطن وطهران؛ فلم تقبل الأخيرة العرض الأمريكى فى المساعدة فى جهود إيران لمواجهة مخاطر «كورونا»، ولم تُخف طهران ثقتها فى سوء النوايا الأمريكية. ولو أنها فعلت وقبلت، لمهدت الطريق إلى وضع أسس ترتكز عليها «دبلوماسية كورونا»، كوجه غير تقليدى للدبلوماسية، وفى الذاكرة كيف نجحت «دبلوماسية البينج بونج» فى تمهيد الطريق صوب علاقات أمريكيةـ صينية أكثر تفهماً، حين تبارى لاعب أمريكى وآخر صينى ضمن بطولة العالم لكرة الطاولة عام 1971؛ فكان الحدث حجر الأساس لعودة العلاقات بين البلدين، حيث مهد الطريق لزيارة الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون إلى بكيين عام 1972.

وتمتد «دبلوماسية كورونا» لتدخل دائرة الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى، ربما لا بشكل إنسانى، وإنما بحكم الجيرة وخطورتها فى سهولة تفشى الوباء وانتقاله عبرالحدود الهشة بين الطرفين؛ إذ «اضطرت» السلطات الإسرائيلية مؤخراً إلى تحويل مستحقات مالية فلسطينية مُحتجزة لديها لتساعد السلطة الفلسطينية على مواجهة «كورونا». بينما السلطة الفلسطينية تتعلق بمخاطر «كورونا» لتشد انتباه العالم نحو خطورة أوضاع الفلسطينيين المعتقلين فى السجون الإسرائيلية فى ظروف صعبة ليس أقساها الازدحام الشديد وعدم وجود غرف خاصة بأصحاب الأمراض المزمنة. إلا أن التعويل على «دبلوماسية كورونا» فى تهذيب الممارسات الإسرائيلية وتكييفها وفق المواثيق والأعراف الدولية يُعد أمراً بعيد المنال لا ينبغى التعويل عليه، ما لم تتثبت السلطات الإسرائيلية من خطورة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين على المجتمع الإسرائيلى!.

ليبقى عجز «دبلوماسية كورونا» عن إعمال أدواتها فى حلحلة كثير من أوجه الصراع الدولى، رهناً بعلاقة عكسية مع فرص نجاح محاولات العالم لمجابهة مخاطر «كورونا»!. والأمل أن ينجح العالم فى القضاء على «كورونا» لا شك مُفضلاً عن أن تنجح «دبلوماسية كورونا» فى فك شفرة الكثير من الصراعات الدولية.!

Eshiha@yahoo.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم