وزير السياحة والآثار بعد إضاءة الأهرامات: تحية للقائمين على حمايتناالأربعاء.. الموسيقى الدرامية المصرية على قناة وزارة الثقافة باليوتيوبخالية من كورونا.. "الزراعة": فحص 3 آلاف عينة مواد غذائية وحيوانات مستوردة"آليات تسجيل والتوثيق".. ضمن سلسلة محاضرات للآثار عبر فيسبوكبالصور- بروتوكول تعاون بين "العربية للتصنيع" وجامعة بنهاوالد عبد الحق نوري: حالته تتحسن ويتجاوب معنا بحركة العينماكسي لوبيز يفتح النار على واندا: تخاطرين بحياة أطفالناكيف نفهم قرارات الحكومة بوقف تصدير المنتجات رغم أنها توفر دولار؟قاتل نجلته بالخصوص: كنت مبرشم وبضربها فارتطمت بالسلم وماتتسقوط "ديلر" مخدرات قبل ترويج الحشيش بالوراقالسيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى مدينة بدر دون إصاباتالقبض على صاحب مخزن بحوزته 5 أطنان سلع غذائية فاسدة فى القاهرةالسيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى كرداسة دون إصاباتتوقعات الأبراج اليوم 31-3-2020: نصيحة لـ الثور والقوس في أفضل حالاتهعدد مصابي كورونا في بولندا يتجاوز الـ2000الكويت تسمح لمخالفي الإقامة بالمغادرة دون دفع غراماتترامب: أكثر من مليون أمريكي تم اختبارهم للكشف عن كوروناأخبار نادى الزمالك اليوم الإثنين 30 / 3 / 20207 أخبار رياضية لا تفوتك اليوم الإثنين 30 / 3 / 2020سوبر كورة يكشف العرض الجديد لـ"كارتيرون" وموقفه بالزمالك

حديقة حياة

-  

حياة تتسارع وتيرتها ، ربما بأكثر مما تصورنا منذ ريعان الشباب ، واجبات يومية تتعدد بتعقد الحياة  وزيادة الازدحام، علم يتقدم فيقدم ما هو جديد من تقنيات يضطرنا العمل ومطالب الحياة لاستيعابها، ومعلومات متدفقة نكتسبها لنزداد قوة ولنواكب العصر . قد تكون عالما أو موظفا أو مديرا أو فنيا متخصصا ولكنك تتساءل متى يمكنك أن تؤدى كل ما تراه ضروريا أو مطلوبا ، وان أديته كيف تستمتع بوقت فراغ ان لم تكن تعيش اللحظة بالاداء  وإتقانه ؟.

وقد لا تجد وقتا للفراغ ، وإن توفر قد تكون مرهقا فتستريح مع الأسرة أو تشاهد برنامجا أو تمثيلية ، وقد لاتكون الراحة كافية لتجديد الطاقة  ، فهى حياة تستهلك الجهد العضلى  والعقلى والنفسى والجسد ذاته  ، وقد يدفعك هذا لتتأمل بعد مرور السنين فيما اذا كانت حياتك حقا سعيدة أو أن صحتك ستتحمل طويلا ضغوطا وأزمات لم تعرف الا بعضها ونحتت آثارها أمراض البدن ، فالراحة لا تكفى والطاقة منهكة والمشاكل لا تنتظر  ، وتجديد الطاقة قد تراه ضروريا لتحسين الصحة والانجاز  والسعادة.

قد تلجأ فى وقت فراغك لكتاب ولكن القراءة تتطلب جهدا وتركيزا، وقد تمارس الرياضة الفردية لكنك قد تشعر أنك تؤدى واجبا ان لم تكن مشوقة ، قد تقابل أصدقاء ان توافر لديهم الوقت والرغبة، قد تشاهد فيلما أو مسرحية لكنك تكتفى حينها بالتلقى، فما رأيك فى العمل بحديقة ؟ هل تراه عملا يدويا لايستحق وقتك وجهدك ولا يناسب مكانتك الاجتماعية والوظيفية  ؟ انظر الى حياتهم عبر البحر المتوسط.

كثير يتركون حياة العواصم الصاخبة الى المدن الصغيرة والضواحى والقرى أو يمتلكون منزلا ريفيا ، العامل الفنى اجرته عالية ، فينمى التعليم التقليدى مواهب العمل اليدوى للابتكار الفنى تعبيرا عن الذات وللقيام بالاصلاحات العادية والطارئة . قد يجد بعضهم فى حياة الريف الهدوء والسكينة والجمال ووفرة الوقت والمساحة والخدمات، فتكون المنازل الريفية أكثر اتساعا وتمثل الحديقة قانونا اغلب مساحة الأرض ، فيعود الانسان جزءا من طبيعة نقية وبيئة نظيفة تشحن احساسه بالجمال، ليتحول من معنى الى مغزى  وقيمة عليا ونواة لمجموعة قيمية مترابطة  كالنظام والنظافة والاتقان  والرعاية والعطاء وحب الحياة.

لو عملت فى حديقة فأنت تمارس رياضة ممتعة ومفيدة معا، رعاية النبات تجربة للعطاء والحنان والرعاية  ، ازالة الحشائش  الضارة كتطهير النفس  ، وقص الزهور والفروع الذابلة ترشيد للطاقة  ، رؤية الاشجار تنمو والورود تتفتح كفرحة تربية الطفل وانضاجه ، الحديقة معلم للجمال، وجمالها دليل اتقان ومحبة وشعور متناسق. وعرفان لجهد دءوب  بذلته بصبر  وايمان بقيمة الحياة  والأمل. 

إن كنت وحيدا أو حاصرتك الضغوط وانغمست فى ذاتك وانشغلت بالمرارة  والأحزان فأخرج منها الى عالم الحقيقة والجمال لتمتلئ أحاسيسك  بالمعانى النبيلة وبهجة الحياة ولتخرج من ذاتك الضيقة الى الحياة الرحبة  ، فتراها بعيون صادقة  وأمل متوثب وطاقة متجددة . ان كان لديك حديقة  يمكنك أن تجعلها معلما وطبيبا وصديقا، تفتح حواسك ، تمنحك هواء نقيا ورائحة ذكية  ولوحة من الأشكال  والألوان الزاهية  ، ترسمها  بالجهد والابتكار والرعاية لتعود بها من حيث أتيت  ابنا للطبيعة  وجزءا من واحد وترسا فى عجلة الحياة.
 
 

لمطالعة الخبر على صدى البلد