«الإحصاء»: زيادة خريجي المؤسسات التدريبية بالقطاع الحكومي بنسبة 14.2%"العزل المنزلى وسنينه".. شخص يبتكر توأم خيالى يسليه فى وحدته.. صورالإحصاء: 14.2% زيادة في أعداد الخريجين بالمؤسسات التدريبية بالقطاع الحكوميأسعار الدولار اليوم الثلاثاء 31-3-2020 في البنوك الحكومية والخاصةنقل 10 ملايين لتر من المنتجات البترولية عبر «السهام»الرقابة المالية تلتقي ممثلي شركات التوريق لمناقشة تأثرها بفيروس كورونامحافظ سوهاج يتابع توافر السلع الاساسية والالتزام بمواعيد حظر التجولضبط 7 متهمين بحوزتهم أسلحة نارية ومواد مخدرة بأسوانضبط 35 قضية تموينية بأسوان خلال يوم واحدضبط 223 مخالفة مرورية بأسوانتوفير 1000 كرتونة وتوزيع 108 شنط مواد غذائية للعمالة غير المنتظمة بطمابإصدار محدود.. بي إم دبليو تستعد لإطلاق نسختها الهيدروجينة من أيقونتها X5 (صور)خلال 100 يوم.. فورد و جنرال إلكتريك تعتزمان إنتاج 50 ألف جهاز تنفس صناعي لمرضى "كورونا"8 ملايين دولار.. حصيلة حفل إلتون جون الخيرى على الإنترنت لمكافحة كوروناإيميليا كلارك تدعو جمهورها للتبرع لضحايا كورونا بطريقة مبتكرة.. فيديوفى عيد ميلادها.. 5 أعمال جمعت إيمى سمير غانم بزوجها حسن الردادبرلمان روسيا يوافق على فرض عقوبات مالية على من ينشر أكبارا كاذبة عن كوروناوزارة الصحة السودانية: تسجيل سابع حالة إصابة بفيروس كوروناتونس تسجل 50 إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعه وتحذيرات من انتشار سريع للفيروسخبير: مصر اتخذت خطوات استباقية لتقليل تأثير كورونا على الاقتصاد

رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي: ندعم «توافق» مصر والسودان وإثيوبيا (حوار)

-  
«المصرى اليوم» خلال لقاء رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى

شدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى، موسى فقى، على أن مصر لها مكانة خاصة في إفريقيا والاتحاد الإفريقى بسبب عدد من العوامل التاريخية، من بينها تضامن الشعب المصرى مع حركات التحرير الإفريقية.

وقال رئيس المفوضية، في حوار خاص لـ«المصرى اليوم»، بمقر الاتحاد بأديس أبابا، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى أسهم خلال ترؤسه الاتحاد الإفريقى عام 2019 إسهامًا ملحوظًا في تنفيذ الأجندة الاستراتيجية الإفريقية 2063.

وتطرق «فقى»، خال الحوار، إلى موقف الاتحاد الإفريقى والدور الذي يقوم به لحل المشكلات التي تعانى منها القارة الإفريقية سواء في ليبيا أو في التعامل مع قضية الإرهاب والوضع في السودان وجنوب السودان، مؤكدًا ثبات الموقف الإفريقى من القضية الفلسطينية ورفض «صفقة القرن».

وأضاف: «الخلافات بين الدول الإفريقية بعضها البعض أصبحت قليلة جدًا، وأشد ما نعانيه حاليًا هو الإرهاب والتطرف والمشاكل الداخلية»، مشيرًا إلى أن ما جرى في ليبيا منذ 2011 خارج إطار القانون الدولى باعتراف دول حلف الناتو، وأن الوضع هناك منذ قرابة 9 سنوات تحول إلى جحيم.

وحول ملف مياه نهر النيل ومفاوضات سد النهضة الإثيوبى، قال «فقى»: «نهر النيل للجميع، والاتحاد الإفريقى يدعم المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى توافق فيما بينها».. وإلى نص الحوار:

■ بداية كيف ترى النجاحات والدور الذي قامت به مصر والرئيس عبدالفتاح السيسى خلال رئاسته للاتحاد الإفريقى في 2019؟

- الرئيس عبدالفتاح السيسى ترأس الاتحاد الإفريقى خلال عام 2019 ونجح فيما قام به، والرئيس ركز في أولوياته على تنفيذ الأجندة الإفريقية 2063، خاصة فيما يتعلق بالتجارة، فتحت رئاسته في شهر يوليو 2019 اعتمدت إفريقيا منطقة التجارة الحرة، وهذا مشروع حيوى لكل دول القارة، وإنشاء منطقة تجارة حرة إفريقية كان حلمًا منذ إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية.

والأمر الثانى مع الأسف هو أن إفريقيا تعانى الإرهاب والتطرف، خاصة في ليبيا والساحل ومحيط بحيرة تشاد، وهذه القضايا أيضًا من أولويات الاتحاد، والدليل على هذا أن قمة الاتحاد الإفريقى الـ33 هذا العام ركزت على «إسكات البنادق»، والأمر الثالث هو الإصلاح المؤسَّسى للاتحاد الإفريقى، وفى ذلك الإطار سجلنا تقدمًا ملحوظًا.

ومن الأمور التي ركز عليها الرئيس خلال رئاسته للاتحاد موضوع البنى التحتية، فلا يمكن التجارة بين الدول الإفريقية بدون بنى تحتية سواء طرقًا أو سككًا حديدية أو موانئ أو مطارات، وهذا الأمر ضرورى جدًا، والرئيس أسهم إسهامًا ملحوظًا في تنفيذ الأجندة الاستراتيجية الإفريقية 2063.

■ وما المطلوب من مصر والرئيس عبدالفتاح السيسى خلال الفترة المقبلة، خاصة أنك ذكرتَ في كلمتك أمام القمة أنك تأمل في استمرار استفادة القارة من خبرة وحكمة السيسى؟

- الجميع يعلم أن لمصر مكانة خاصة في إفريقيا والاتحاد الإفريقى، فتاريخيًا كان هناك تضامن الشعب المصرى مع حركات التحرير الإفريقية، وهو أمر مُوثَّق ومعروف، ومصر من الدول الفاعلة داخل الاتحاد الإفريقى حتى يومنا هذا، وأنا أُتيحت لى فرصة العمل مع الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة المصرية، ولاحظت أن هناك رغبة شديدة في تنفيذ الأجندة الاستراتيجية الإفريقية «التضامن والتكامل الاقتصادى والسياسى» داخل القارة الإفريقية، وباستمرار التشاور بين الحكومة المصرية مع الاتحاد الإفريقى بالتأكيد سيستفيد الاتحاد من هذه الخبرة ومن الرغبة الشديدة الملحوظة في تنفيذ مهامه، هذا ما قصدته في كلمتى أمام القمة.

■ ولماذا اختار الاتحاد الإفريقى موضوع «إسكات البنادق» شعارًا للقمة الـ33 للاتحاد الإفريقى؟

- كما ذكرت لك في السابق فإن القارة الإفريقية تعانى مع الأسف في السنوات الأخيرة ظاهرة التشدد والتطرف والإرهاب، ولا يمكن أن ننفذ الأجندة الطموح للاتحاد الإفريقى «أجندة 2063» إذا لم تستقر القارة، ونحمد الله أن الخلافات بين الدول الإفريقية بعضها البعض أصبحت قليلة جدًا، لكن ما نعانيه الآن هو ظاهرة الإرهاب والتطرف والمشاكل الداخلية أحيانًا مثل الخلافات بين القبائل والمجموعات، وكل تلك المشكلات التي تعانى منها القارة يقف وراءها التشدد، ربما في أجندة لزعزعة الاستقرار في هذه القارة طمعًا بالتأكيد في ثرواتها الهائلة.

وإن لم يستقر الوضع في القارة فلا يمكن أن ننفذ أجندة 2063 الطموح، وبناء على ذلك، فاليوم ما يشغلنا هو كيف نؤمِّن الشعوب الإفريقية، فعلى سبيل المثال في منطقة الساحل الوضع خطير جدًا في مالى والنيجر وبوركينا فاسو، حتى في محيط بحيرة تشاد والصومال نواجه قوة هائلة تحارب القوات المسلحة في الدول الإفريقية، واستولت هذه الجماعات الإرهابية على مناطق كاملة، وهذا خطر كبير جدًا، ونخشى أن يتدهور الوضع بشكل أكبر، وربما انهيار بعض الدول، ولذلك اخترنا هذا الموضوع شعارًا للقمة حتى نحاول أولًا إظهار التضامن بين الدول الإفريقية بعضها البعض، فعلى سبيل المثال رغم بُعد منطقة الساحل عن جنوب إفريقيا أو شرق إفريقيا، فمن الضرورة أن نكون مندمجين وداعمين مع الدول المعنية، ونقف سويًا لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة لأن الغرض كما ذكرت سابقًا عن وجود أجندة أو قد يكون الغرض هو زعزعة الاستقرار في القارة بأكملها.

■ هذا يدفعنا للسؤال عن الاقتراح الذي قدمته مصر لعقد قمة إفريقية استثنائية لبحث موضوع إنشاء قوة إفريقية لمكافحة الإرهاب.. فهل هذا وقت عقد مثل هذه القمة؟

- بالفعل اتفقنا على ذلك، فكثير من الدول مثل تشاد وأنجولا ومصر وغينيا طلبت أن نعقد مؤتمرًا مخصصًا لهذه المشكلة، وكيف نكون قوة إفريقية لتقاوم الإرهاب، معروف أن هناك قوات في الأقاليم الإفريقية لكنها انتظرت لوقت طويل جدًا، لذلك من الضرورة أن نسرع في تشكيل قوات إفريقية لمواجهة هذه الظاهرة، خاصة في مناطق الساحل وبحيرة تشاد والصومال، وهناك اقتراحات تم إقرارها، على رأسها أن وزراء الدفاع، وربما القادة العسكريين في بعض الدول الإفريقية، لابد أن يلتقوا ويقوموا بالتجهيز لقمة استثنائية تتركز في مشكلة كيف نحارب الإرهاب ونواجهه عسكريًا، وبالتأكيد الحل ليس عسكريًا فقط لكن نواجهه الآن عسكريًا لأن الضرر أصبح كبيرًا من هذه الظاهرة.

■ هناك تقارير دولية تشير إلى عمليات نقل للإرهابيين والمقاتلين الأجانب من سوريا إلى داخل القارة الإفريقية.. فهل هذا يدفع الاتحاد الإفريقى إلى مطالبة المجتمع الدولى بدور أكبر لمنع تسلل هؤلاء الإرهابيين للقارة؟

- بالتأكيد ما جرى في ليبيا منذ 2011 خارج إطار القانون الدولى، وهذا باعتراف دول حلف «الناتو»، ومنذ قرابة 9 سنوات ليبيا أصبحت جحيمًا، وما يجرى في ليبيا حاليًا لا يعنى الشعب الليبى صراحة، فهناك قوات وقوى أجنبية تتحارب داخل ليبيا بالسلاح وبالإمداد وأخيرًا بإرسال المقاتلين المرتزقة، وهذا خطر ليس على ليبيا وحدها، وإنما على دول جوارها ولكل القارة، خاصة منطقة الساحل التي يتسلل إليها هؤلاء المقاتلون، وبعض التقارير أكدت ذلك، وهذا خطر لاستقرار إفريقيا، لذلك تأتى أهمية موضوع إسكات البنادق، فلابد أن نقوم بخطة عملية لنواجهه اليوم قبل الغد، وإن لم نواجه هذه الظاهرة بالتأكيد ستتدهور الأوضاع، وهذه الجماعات مخططها أن تخرب الدول، وبالتأكيد سيتدهور استقرار القارة بأكملها.

■ وما الدور الذي سيقوم به الاتحاد في الفترة المقبلة في محاولات حل الأزمة في ليبيا؟

- أشير هنا إلى أن الاتحاد الإفريقى شكل منذ عام 2011 لجنة إفريقية رفيعة المستوى خاصة بالوضع في ليبيا، وتضم هذه اللجنة في عضويتها 5 دول يمثلون الأقاليم الإفريقية الخمسة، وأضيف إليها دول جوار ليبيا، وهى «مصر والسودان والجزائر وتونس وتشاد والنيجر»، وهذه اللجنة يترأسها رئيس جمهورية الكونغو برازفيل، واللجنة عقدت اجتماعا في يوم 30 يناير الماضى، وقبل ذلك حضرنا مؤتمر برلين.. رئيس الكونغو برازفيل وأنا كممثل للاتحاد الإفريقى والرئيس عبدالفتاح السيسى رئيسًا لمصر ورئيس الاتحاد الإفريقى، واتفقنا على أن يقوم الاتحاد الإفريقى بالتجهيز لمؤتمر مصالحة شامل لجميع الأطراف الليبية، ولكن الشرط للقيام بذلك هو وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن بمنع تصدير السلاح إلى ليبيا، ودخول الأسلحة إلى ليبيا مستمر جهارًا ونهارًا والجميع يعلم ما يحدث وممن.

والاتحاد ينسق مع الأمم المتحدة، والتقينا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، الذي شارك في القمة الإفريقية الـ 33، واتفقنا على خطة، والأمم المتحدة أكدت جاهزيتها في التعاون معنا في تنفيذ هذه الخطة، وننتظر تثبيت وقف إطلاق النار للبدء في تنفيذها، ونحن لدينا اتصالات مع جميع الأطراف الليبية: حكومة السراج وحفتر والبرلمان الليبى وبعض الشخصيات التي تمثل النظام الليبى السابق ومع القبائل، فليبيا صراحة لن تقتصر على حفتر والسراج فحسب، هناك قوى سياسية ومجتمعية يجب أن تشارك في هذه العملية، ونحن نحاول بقدر الإمكان أن نلعب دورا كاتحاد إفريقى، رغم أنه في البداية حاولوا بطريقة ما أن يقللوا من دور إفريقيا، وهذا كان خطأ.

■ من هي هذه الأطراف التي تقصدها، والتى حاولت التقليل من دور إفريقيا في محاولات حل الأزمة الليبية؟

- القوى التي لا تريد الاستقرار في ليبيا ولها مصالح مادية في ليبيا معروفة، حتى الأمم المتحدة في البداية موقفها لم يكن واضحًا، لكن اتضحت الصورة، وإن شاء الله نتعاون في بحثنا لحل القضية الليبية.

■ هناك أنباء عن أن الاتحاد سيرسل بعثة لتقييم الوضع في ليبيا؟

- توجد بعض الترتيبات العملية التي نقوم بها، ونواصل اتصالاتنا مع الجهات الليبية ومع دول الجوار، ومع الأسف الوضع العسكرى خطر جدا، وهناك ضرورة لوقف إطلاق النار حتى يتم السماح للمجتمع الدول والاتحاد الإفريقى بصفة خاصة أن يقوموا بدورهم لحل هذه الأزمة.

■ هل الاتحاد متمسك بمقررات مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية؟

- مخرجات مؤتمر برلين كانت جيدة، لكن للأسف لم تطبق، وهذه هي المشكلة، مؤخرًا بدأ حوار بين العسكريين في الجانبين في ليبيا حسبما سمعنا في جنيف، ونحن نبارك هذه المباحثات، فإذا اتفق الجانبان على وقف إطلاق النار فيمكن في هذه الحالة أن نرسل بعثة عسكرية للمراقبة بالتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع المدنى، ونحن متأكدون من أنه ليس هناك حل عسكرى للأزمة في ليبيا، وهناك ضرورة للحل السياسى ولابد أن يكون شاملا.

■ هل هناك ضرورة لوقف التدخلات الخارجية في ليبيا؟

- بالتأكيد.

■ إذا انتقلنا إلى الوضع في السودان.. الاتحاد كلف خلال فعاليات القمة عمرو موسى، رئيس هيئة حكماء إفريقيا، بالوساطة مع الأطراف الدولية لرفع العقوبات عن الخرطوم.. فما دور الاتحاد لدعم السلطة الانتقالية في السودان؟

- أولا الاتحاد لعب دورا مهما جدا في السودان، فالاتحاد كان الوسيط الأساسى في السودان، وبحمد الله بحكمة نجحنا في هذه المرحلة، حيث تم تشكيل حكومة انتقالية مدنية ومجلس سيادى عسكرى، وصراحة الحمد لله هذه مرحلة أساسية، لكن السودان يعانى من أزمة اقتصادية حادة، حيث ظل السودان ما بين 20 و25 عاما يعانى العقوبات الاقتصادية خاصة من جانب الولايات المتحدة.

السودان حتى الآن في قائمة الدول التي تدعم الإرهاب، ونحن في الاتحاد الإفريقى وبالإجماع وبكل مؤسساتنا قمنا بعملية للوقوف بجانب السودان ومساعدته، وندعم موقف السودان ونطالب شركاءنا في الولايات المتحدة وأوروبا في كل أنحاء العالم بالوقوف بجانب الشعب السودانى في هذه المرحلة، فلن تنجح هذه العملية الانتقالية في السودان إن لم نحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلد، ولذلك أنا شخصيا زرت السودان، ومبعوثى الخاص مكث في الخرطوم قرابة 5 أشهر حتى تم التوصل إلى الاتفاق في السودان في أغسطس الماضى، وهذه عملية مستمرة، والسودان يحتاج إلى دعم كما ذكرت لك.

والحكومة الانتقالية في السودان بدأت مفاوضات سلام مع الحركات المسلحة، وهذه أيضا مرحلة مهمة جدا لتحقيق السلام في كل ربوعه، فالسودان بلد شاسع وله مكانة استراتيجية في وسط القارة، ولا بد أن يجد تضامنا ودعما كبيرا في هذه المرحلة الحساسة جدا.

■ هل الاتحاد يمكن أن يجرى اتصالات مع الجهات الدولية والولايات المتحدة تحديدًا لرفع العقوبات عن السودان؟

- نحن بدأنا بالفعل هذه الاتصالات منذ تغيير النظام في السودان في أبريل الماضى، والكثير من الشركاء الدوليين أبدوا حسن النية في أن يقفوا مع السودان، وإن شاء الله سيعملون.

■ ماذا عن موقف الاتحاد الإفريقى من تطورات الوضع في جنوب السودان؟

- الوضع في جنوب السودان معقد، وعُقدت خلال اليومين الماضيين بمقر الاتحاد قمة لدول «الإيجاد»، ونحن في الاتحاد الإفريقى ندعم العملية التي يقوم بها «الإيجاد» ويتبقى وقت إجراء حوارى هذا معك 11 يوما على المهلة التي أعطيت لجميع الأطراف في جنوب السودان لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهذا أمر ضرورى جدا.. ونحن نطلب من الساسة والمسؤولين في جنوب السودان في المعارضة التعاون، والرئيس سيلفا كير صراحة أكد أن هذا الشعب عانى لزمن طويل بشكل حاد جدا، فلينظروا إلى شعبهم ويتفقوا، ففى ذلك الموضوع أيضا لا حلا عسكريا في جنوب السودان، والخلاف يدور حاليا حول تقسيم الأقاليم في جنوب السودان فالبعض يقول تكون 10 أقاليم، التي كانت موجودة قبل استقلال جنوب السودان، والبعض يقول إن هناك 32 إقليمًا، والبعض يقول 23 إقليما، لكن المهم أن يجدوا فيما بينهم حل، فهم الأدرى أكثر من غيرهم بحالتهم، فليس من المعقول أن تستمر المآسى في جنوب السودان بهذه الطريقة.. هذا أمر غير مقبول.

■ أكدت في كلمتك أمام اجتماع المجلس التنفيذى للاتحاد الإفريقى أن الاتحاد مصمم على إنشاء المحكمة الخاصة بجنوب السودان.. لماذا؟

- المحكمة كانت أمرا متفقا عليه، وكذلك الحكومة، ومنذ عام ونصف كان هناك موعد لتوقيع اتفاقية السلام، وصراحة حتى لو تأخر الوضع فلابد من العدالة، إن لم تسُد العدالة فلا يمكن أن تقف الحرب الأهلية في جنوب السودان.. وهذا أمر مؤكد.

■ كيف ترى مسار المفاوضات التي تتم بين مصر وإثيوبيا والسودان بخصوص سد النهضة.. وهل يمكن أن يلعب الاتحاد دورا في تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث؟

- الخلافات بين الدول الإفريقية أصبحت قليلة جدا، والنيل للجميع، ونحن نحث الإخوة في مصر وإثيوبيا والسودان.. والحمد لله منخرطون في مفاوضات فيما بينهم، صحيح هناك مشاكل فنية لكن إن شاء الله سيجدون لها حلولا، وأن يكون النيل رابطا بين جميع دول الحوض، فهو في الأصل كان رابطا بين هذه الدول الإفريقية.. وما نتمناه أن يظل رابطا ولا يكون سببا في خلافات بينهم، ونحن في الاتحاد نحثهم على ذلك ونثنى على ما قاموا به، وبالتأكيد يجدون كل الدعم من الاتحاد الإفريقى للوصول إلى توافق فيما بينهم.

■ ما الدور الذي يقوم به الاتحاد لمحاربة ظاهرة الفساد التي تتفشى في العديد من البلدان الإفريقية؟

- أولا الفساد ظاهرة لا تعانى منها إفريقيا وحدها وإنما العالم أجمع، ولابد من محاربة الفساد، والاتحاد لديه استراتيجية وخطط لمحاربة هذه الظاهرة.. وفى عام 2018 كان شعارنا كيف نحارب الفساد، وتم تكليف رئيس نيجيريا بهذا الملف، وقمنا بإجراء دراسات في هذا الشأن، والاتحاد مستعد بما يملكه من هياكل وإمكانيات لمساعدة الدول ومنظمات المجتمع المدنى على محاربة هذه الظاهرة بكل الطرق، خاصة أن الفساد يؤثر سلبًا على خطط التنمية في بعض الدول الإفريقية، وأيضا تسرب الأموال من إفريقيا إلى الخارج، فهذا أمر وارد. والتجارة بين الدول الإفريقية والدول الغربية على سبيل المثال غير متوازنة، لذلك نأمل- وهذه خطتنا- أن تساهم منطقة التجارة الحرة في تأسيس طرق جديدة في التعامل مع شركائنا بطريقة يستفيد من خلالها الطرفان، فتجارتنا مع العالم ليست متوازنة.

■ الاتحاد الإفريقى لديه موقف ثابت من القضية الفلسطينية، وهو ما يتم التعبير عنه في القمم الإفريقية المتعاقبة.. فهل هذا الموقف تغير في الفترة الحالية؟

- موقف الاتحاد الإفريقى من القضية الفلسطينية واضح وثابت، فنحن متضامنون مع الشعب الفلسطينى وشرعية حقوقه في دولته المستقلة، فنحن عانينا كقارة من الاستعمار ومن العنصرية، وتضامُننا مع الشعب الفلسطينى مشهود ومعروف، وما نتمناه هو حل الدولتين، فهذا حل عقلانى، المفترض أن نبنى على ذلك كدول إفريقية ودول عربية، حتى الأمم المتحدة هناك العديد من القرارات الدولية صدرت في هذا القضية، لكن أن تتخذ اليوم قرارا انفراديا، فهذا أمر لن يحقق السلام، بل يزيد القضية تعقيدا.

■ أشرت هنا إلى صفقة القرن.. هل معنى هذا أن الاتحاد الإفريقى يرفض هذه الصفقة؟

- الاتحاد لن يقبلها بالتأكيد.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم