تقرير.. كيف تُستغل ملاعب كرة القدم في عصر كورونا؟مهاجم اتحاد جدة رهن الإقامة الجبرية 3 أشهر لمخالفة قيود بسبب كورونامدرب حراس الإسماعيلي: الأهلي لن يكون بطلاً للدوري حال عدم استكمالهالكويت تسجل 77 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعةتركيا تسجل 73 وفاة و3135 إصابة مؤكدة بكورونا خلال 24 ساعةالاحتلال يسجل 4 وفيات بكورونا والإجمالي يصل إلى 48 حالة وفاةالمملكة المتحدة تعتزم إطلاق سراح 4 آلاف سجين مع تزايد إصابات كوروناصحة غزة: نواجه نقصًا شديدًا في الموارد الصحية لمكافحة كوروناخلافات أوروبا تطفو على السطح.. هل يفكك "كورونا" القارة العجوز؟حميدتي: أسسنا مركزًا صحيًا بسعة 200 سرير لمواجهة كوروناالمغرب يسجل 11 وفاة و107 إصابة جديدةالإمارات تسجل 294 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في 24 ساعةتركيا تسجل أكبر ارتفاع يومي لحصيلة إصابات كورونا"تمويلي" تطبق حزمة إجراءات وتيسيرات لمساعدة المشروعات متناهية الصغرأحدث ظهور لميدو برفقة أولاده على انستجرامعصام الحضري برفقة طارق حامد.. السد العالي يعتذر لجمهور الزمالك.. فيديوطلعت يوسف: تخفيض راتبي واجب تجاه نادي الاتحاد السكندريميلان يحاول تعويض رحيل إبراهيموفيتشبيراميدز يكشف لـ صدى البلد حقيقة التعاقد مع أحمد حجازي من ويست بروميتشخلف خطوط العدو – لأن الكورونا أشد فتكًا من الهبوط إلى الدرجة الثانية

الزعيم المفترى عليه

-  

إن مصيبة الدول المغلوبة على أمرها دائمًا كامنة فى فقرها وجهلها وفساد نخبتها وانتهازية حكامها وعمدهم إلى تخريب الوعى وتقييد الحريات، فبتلك الآفات تُصبح ثروات تلك الدول ومقدراتها نهبًا مستباحًا للاستعمار بكل أشكاله، وتفشل كل محاولات الإصلاح فيها، بل يُكتَب على المخلصين من مناضليها - بمرور الأيام- أن يتحولوا لمجرد ذكرى صالحة فقط للمتعة والإثارة دون أى مردود على تغيير الواقع والنهوض به، لذلك وبعد الـ 80 عامًا التى قضتها الكونغو تحت وطأة الاحتلال البلجيكى - من 1885 إلى 1960 - مسلوبة منهوبة مُهدرَة دماء الملايين من أبنائها، لم ينجح الزعيم الشاب «باتريس إمرى لوموبا» - أول رئيس وزراء منتخب للكونغو بعد إعلان استقلالها رسميا فى 30 يونيو 1960 - فى أن يحقق حلمه فى تحرير الكونغوليين وتأمين حياة كريمة لهم وتمكينهم من اتخاذ قرارهم ومواجهة سطو الطامعين فى ثرواتهم، فإذا بحصاد مسيرته النضالية هو الموت رميًا بالرصاص بعد أقل من 7 أشهر فقط من تحمله المسؤولية، لتبقى الكونغو بعده مثل غيرها من بلدان إفريقية أسيرة ما يُسمى الدول المتقدمة المدافعة عن حقوق الإنسان، بينما هى فى حقيقة الأمر توظف إمكاناتها فى اللصوصية والمتاجرة بآلام الضعفاء ونشر الخوف والفوضى فى البلاد المقهورة كى تبقى مقهورة وعاجزة عن حماية نفسها، برعاية عملاء من القائمين على أمرها ممن قرروا بيع أنفسهم وأوطانهم مقابل أثمانٍ هزيلة مهينة. إن حكاية لوموبا فى أيامه الأخيرة بمثابة نموذج متكرر لمناضلين كثيرين حاربوا كى تعيش بلادهم فقُدِّرَ لهم أن يهزموا على يد من دافعوا عنهم، استنادًا لممارسة أسوأ جرائم الإنسانية على الإطلاق «الخيانة»، لأنها تأتى فى وقت غير متوقع، ومن أشخاص لا يُعتَقَد ارتكابهم مثل تلك الجريمة غير الأخلاقية، وهذا ما جرى للومومبا الثائر الداعى للتحرر، عندما فقد حكمه ولقى حتفه على يد واحد سبق أن دعمه وكَرَّمه وساعده حتى أصبح رئيس أركان الجيش الكونغولى، وهو «موبوتو سيسيسكو» الذى ارتضى أن يكون عميلا للـ«سى. آى. إيه»، وانقلب على لومومبا، وورث حكمه، وظل جاثمًا على صدر شعب الكونغو مدة 30 سنة كان خلالها أسوأ وأشر على الكونغوليين من الاستعمار نفسه. كان لومومبا شخصية وطنية من الطراز الأول، ناضل من أجل استقلال بلده، وأنفق كل وقته وجهده لبلوغ تلك الغاية، كان واثقًا بأنه لن يُعطى الفرصة كى ينجح فى مهمته، لكن سعيه لهذا النجاح لم يتوقف أبدًا، كان واثقًا فى أن الكونغو من أغنى بلدان العالم بثرواتها الطبيعية «الماس والذهب والنحاس واليورانيوم»، ومع ذلك، لن يفلح أهلها فى التنعم بتلك الثروات ولا بعُشرها، ولابد من الكفاح من أجل نيل الاستقلال، ليس السياسى فحسب، وإنما الاقتصادى أيضا. لم يحصل باتريس لومومبا على حظٍ كافٍ من التعليم، إلا أنه كان شغوفًا بالقراءة والتعلم، كان يكتب فى العديد من المجلات والصحف معبّرًا عن رفضه سيطرة الغرب على الثروات الطبيعية للبلاد، وداعيا الكونغوليين للتوحد فى مواجهة أميتهم وضعفهم والسعى لانتزاع حقهم فى الاستقرار المعيشى. بدأ لومومبا حياته نقيبًا للموظفين، ثم عضوًا بالحزب الليبرالى البلجيكى، وقد اختير فى عام 1955 ومجموعة من الشباب للذهاب فى جولة إلى بلجيكا تحت عناية ورعاية وزير المستعمرات، لكن آراءه التى نشرها فى الصحف هناك ساقته للاعتقال بمجرد عودته لبلاده، وعند الإفراج عنه يتصل بقيادات حركات التحرر فى إفريقيا ومنهم الرئيس الغانى «نيكروما» الذى كان يعتبر نقطة فاصلة فى حياة لومومبا، وأهم دوافعه للاستمرار فى مسيرته النضالية.. وللحديث بقية فى الأسبوع القادم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم