ماني يفجر مفاجأة عنه لأول مرةمفاجأة مدوية حول موقف أحمد فتحي في الأهلي بعد تعثر انتقاله لـ بيراميدزأزمة كورونا .. تصريحات جديدة لـ ميدو عن البسطاءبسبب إبراهيم نور الدين.. استدعاء جهاد جريشة للتحقيق في اتحاد الكرةموعد عودة النشاط الرياضي بالسعودية فى ظل انتشار كوروناأحمد فتحي يغازل الأهلي بعد فشل انتقاله لـ بيراميدز.. تفاصيلبسبب كورونا.. 585 مليون جنيه تراجع في القيمة التسويقية لـ محمد صلاحتصرف إنسانى.. الخطيب يرفض مقترح فصل موظفي الأهلي بسبب كوروناشوبير: تجديد الأهلي لـ أحمد فتحي لا يتعارض مع مبادئ النادياتحاد الكرة يدرس تخفيض راتب شوقي غريب.. تفاصيلمريض و3 أفراد أمن.. اكتشاف 4 إصابات بكورونا داخل مركز مجدي يعقوب للقلبللعمالة غير المنتظمة.. تعرف على أماكن ومواعيد صرف منحة الـ500 جنيهزرع الألغام وإطلاق "الهاربون"..7 معلومات عن أحدث غواصة حربية تنضم للجيش المصري"البنوك ليست مُختصة".. بيان من مجلس الوزراء بشأن منحة العمالة غير المنتظمة"يجري إعدادها الآن".. وزير الكهرباء يكشف موعد إقرار الزيادة قبل الأخيرة في الأسعاربرلماني يطالب بدراسة الأثر البيئي لاستخدام المطهراتسرعة الرياح 9.3 متر في الثانية.. البيئة: شبورة ورياح مثيرة للأتربة اليومقبل افتتاحه.. نقل بعض مقتنيات الإمبراطورة أوجيني لمتحف هيئة قناة السويسمدبولي: تحويل مخالفات البناء والتعديات على أراضي الدولة للنيابة العسكريةكورونا يضرب بشكل جماعى.. وفاة شقيقتين فى بريطانيا والأخ الأكبر بالعناية المركزة

الفقيه الدستوري الدكتور شوقي السيد: مجلس الشيوخ «الضامن» لجودة التشريعات.. وتركها لمجلس واحد يسبب «خللًا»

-  
الدكتور شوقى السيد المستشار القانونى لمجموعة طلعت مصطفى و عضو مجلس الشوري يتحدث خلال حوار لجريدة المصري اليوم ، 13 أغسطس 2008 . - صورة أرشيفية

قال الفقيه الدستورى الدكتور شوقى السيد إن مجلس الشيوخ هو «الضامن» لجودة التشريعات، وإن تركها لمجلس واحد يسبب «خللًا».

وأضاف «السيد» فى حوار لـ«المصرى اليوم» أنه لا بد من إنشاء لجنة لمتابعة ما بعد مرحلة التشريع، وأنه يفضل إجراء انتخابات مجلسى النواب والشيوخ فى وقت واحد.. وإلى نص الحوار:

■ بداية، هل العودة إلى مجلس الشيوخ «الشورى سابقا» كانت ضرورة أم اضطرارًا؟

- فى الحقيقة فلسفة اقتراح وجود غرفة برلمانية ثانية فلسفة وجيهة وقيمة ومحترمة، فهى تتفق مع كل الدراسات الدستورية والسياسية المقارنة المعمول بها فى معظم دول العالم المتحضر، وبالتالى فليس معنى وجود غرفة ثانية للبرلمان أن تكون تكرارا وإلا حدث صدام وتناقص بين الغرفتين، ولكن وجود غرفتين برلمانيتين كان أمرا حتميا، يجمع بين الضرورة والاضطرار، فقد كان ذلك معمولا به منذ دستور 1923، والغرفتان هما سلطة تشريعية، كل منهما له سلطة تشريعية ليس طبق الأصل ولكن بينهما فروق، فمجلس الشيوخ، وفقاً للقواعد البرلمانية، هو الأكبر والأكثر خبرة وإدراكاً وحكمة، ويخلو من المزايدات والتنافس ويُنظر إليه على أنه «المجلس الحكيم»، ففى فرنسا يطلقون على مجلس الشيوخ «فرامل عجلة القيادة»، وعملية القيادة هنا تعنى بالطبع العملية التشريعية وكذلك التنفيذية.

■ هل هو مراقب تشريعى لمجلس النواب؟

- وصف مراقب ليس بالوصف المناسب أو الملائم لدور مجلس الشيوخ، ولكن إذا أردنا وصفه وصفاً دقيقاً فهو ضامن لجودة التشريع، ويضمن جدية الرقابة على أعمال الحكومة، وبالتالى فهو يحقق الصالح للشعب المصرى من خلال مراقبة دقيقة لأعمال الحكومة والسلطة التنفيذية.

وفى كل الدراسات المقارنة الاتجاه العالمى فى كل الدول المتحضرة هو وجود غرفتين تشريعيتين، حتى إن عدد الدول التى تأخذ بهذا النظام البرلمانى يتزايد على مر السنوات، فهناك دول كبرى دائماً تؤكد أن ترك الشأن التشريعى لجهة واحدة يجعل «عجلة القيادة تختل»، فقد كان خطأ كبيرا إلغاء الغرفة البرلمانية الثانية، فوجودها أمر حتمى.

وتجدر الإشارة إلى أن أقوى مجلس شورى فى تاريخ مصر كان مجلس ما قبل ثورة يناير مباشرة، لما كان له من أبحاث ودراسات تشريعية ساهمت بشكل كبير فى إثراء الحياة التشريعية. كما أن التطوير الذى مر به مجلس الشورى والتعديلات الدستورية التى منحت له مزيداً من السلطات والصلاحيات وصلت به إلى درجة كبيرة جداً من التأثير الإيجابى على المناخ التشريعى المصرى.

■ فى رأيك ماذا كانت الأسباب وراء إلغاء مجلس الشورى؟

- للأسف الشديد لا يمكن إنكار أن إلغاء مجلس الشورى كان لاعتبارات سياسية، كان أغلبها مزايدات، وأقول «على بلاطة» إن إلغاء مجلس الشورى كان «تصفية حسابات»، وذلك رغم اضطراب تلك الفترة وعدم قياس كثير من القرارات عليها، إلا أنه يبقى إلغاء مجلس الشورى خطأ كبيراً جداً، وأظن أن من قاموا بوضع دستور 2012 كانت لديهم خطة ممنهجة لإسقاط مجلس الشورى، فالأجواء التى جرى فيها إعداد هذا الدستور كانت كلها أجواء مدنية وغير واضحة على الإطلاق.

■ إذا كان الهدف الأساسى من العودة إلى مجلس الشيوخ هو تحقيق أكبر جودة للتشريعات، وخلق مناخ تشريعى سليم، كيف لرجل الشارع البسيط أن يشعر بذلك، وتحديداً انعكاس ذلك على الحكومة المتواصلة مباشرة مع المواطن؟

- لدينا فى مصر سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية، وكما تقول القاعدة الدستورية فإن كل سلطة تُحدد من الأخرى، بمعنى أن لكل سلطة صلاحيات توقف وتنظم عمل السلطة الأخرى، فإذا كانت السلطة التنفيذية هى التى تنظم أعمال الدولة بوضع خطة وموازنة وتنفذ القوانين، فالسلطة التشريعية هى التى ترسم لها الطريق لذلك، كما أنها تراقبها خلال سيرها بهذا الطريق، وتأتى السلطة القضائية بدورها فى تطبيق القوانين، إلا أنه ومع الأسف تتوهم الحكومة «خطأً» أن الرقابة تعوقها، وعليها أن تعيد تفكيرها فى ذلك.

■ هل ستكون هناك سلطات برلمانية لمجلس الشيوخ كتلك الممنوحة لمجلس النواب، خاصة فى مسألة مراقبة الحكومة؟

- بكل أسف لا، فعودة مجلس الشيوخ على النحو الحالى أراها عودة بلا سلطات حقيقية وقصر دوره على البحث والدراسة وإبداء الرأى فى مشروعات القوانين المكملة للدستور والتى يحيلها رئيس الجمهورية إليه، وهذه السلطات كلها فى نظرى ليست كافية ليكون غرفة تشريعية ثانية حقيقية، فقد نص الدستور فى مادته 253 صراحة على أن السلطة التنفيذية ليست مسؤولة أمام مجلس الشيوخ، رغم مخالفة ذلك للهدف الأساسى الذى ورد فى اقتراح عودة المجلس، وهو ما زاد الأمر غرابة، وهنا أنا عاتب على التعديلات الدستورية الأخيرة، وهذا حقى وعتابى لصالح الشأن التشريعى، فكان يجب أن ينشأ مجلس الشيوخ قوياً، وكان علينا على الأقل أن نعود إلى وصفه فى دستور 23 سلطة تشريعية ورقابية حقيقية، فهذه الصلاحيات غير كافية على الإطلاق، ولا تتوافق مع رغبة حقيقية فى وجود غرفة تشريعية ثانية لها دور واضح وملموس.

■ هل يمكن أن تظهر لنا الممارسات البرلمانية لمجلس الشيوخ نتائج إيجابية حتى وإن لم تتوافر تلك السلطات التى كنت ترجوها؟

- بالتأكيد لا يمكن الجزم بأى توقعات، ويمكننا التفاؤل بأن تحقق ممارسات مجلس الشوخ ما نأمله ولكن ما لدينا من مؤشرات يظهر لنا جزءا كبيرا من النتائج، خاصة أن عمل المجلس سيكون فى ضوء النصوص الدستورية القائمة والحاكمة له، ولن يستطيع أن يعمل إلا من خلالها. ولكنى أتمنى أن تأتى النتائج الإيجابية لمجلس الشيوخ «مرحليًا».

■ اقتربنا من عام على إقرار التعديلات الدستورية التى أوجبت إنشاء مجلس الشيوخ، وحتى الآن لم يتحدد موعد قاطع لانتخابات المجلس، فهل هذا التأخير مؤشر لإجراء انتخابات الغرفتين البرلمانيتين معا فى وقت واحد؟

- لا أحد يمكنه الجزم بذلك بالرغم من وجود رأى متشدد كان يريد إجراء انتخابات مجلس الشيوخ عقب الاستفتاء على التعديلات الدستورية مباشرة إلا أن الواقع العملى من إجراءات وتجهيز للمبنى، وما إلى ذلك قد يكون سببا فى تأخير انتخابات الشيوخ، ومع ذلك فكل هذه الأمور لا ترقى لأن تكون مبررات وعقبات تؤجل أو تؤخر من انتخابات المجلس.

■ كيف تقيم أداء مجلس النواب خلال فترة عمله الماضية؟

- لابد قبل أن أضع تقييماً أن أنظر إلى اعتبارات كثيرة أولها عدد النواب بالمجلس البالغ 598 نائبا وهو عدد لم يحدث فى تاريخ البرلمانات المصرية، وكلما ازداد عدد الأصوات فى المناقشات قلت الفائدة من المناقشة وقلت فرص المناقشة ذاتها، وهذا ما أكدته المضابط القديمة فى مناقشات الدساتير بكثير من دول العالم، وذلك له تأثير كبير على صناعة التشريع كما أنه ينقصنا لجنة لمتابعة ما بعد التشريع

ففى مجلس اللوردات الإنجليزى هناك لجنة مختصة لمتابعة ماذا بعد صدور التشريع وهل حقق غرضه أم لا.. هل أتى بفلسفة عكسية أم لا. وهذا يؤكد أن صناعة التشريع مازالت فى خطر حتى يتغير الوضع والاعتبار الثانى والأهم هو صعوبة التجرد من المصالح السياسية والانتقالية والصراعات والتعدد الحزبى وأن نعمل جميعا فى صمت من أجل مصلحة هذا الوطن ومصلحة الناس، وقد يغضب البعض إذا قلت إن هناك قلة خبرة لدى العديد من النواب، وهو ما جعل المستهدف من مجلس النواب لم يتحقق على النحو المطلوب، وأرى أنه لا بد من إنشاء مثل هذه اللجنة لمتابعة ما بعد التشريع.

■ ولكن النواب أتوا بانتخابات شرعية وفقا لاختيار المواطنين فقلة الخبرة هنا يتحملها المواطن؟

- أوافقك ولكن بنسبة كبيرة فاختفاء التقديرية الحزبية كان سببا أساسيا فى قلة الخبرة.

■ إذا كان ثلث أعضاء مجلس الشيوخ سيأتون بالتعيين.. فما هى المعايير الأساسية الواجب توافرها فى هؤلاء النواب عند اختيارهم؟

- بالطبع الخبرة السياسية هى أول وأهم تلك المعايير ثم التراكم العلمى والتجرد من الصراعات السياسية والزهو الشخصى والحكم بعيداً عن الأضواء

■ هل إجراء انتخابات الغرفتين البرلمانيتين معاً أفضل أم كل على حدة هو الأصح؟

- انطلاقاً من مبدأ توفير النفقات وتخفيض العبء المالى على الدولة، فمن الأفضل أن تجرى الانتخابات معاً فى وقت واحد.

■ وماذا عن الأنظمة الانتخابية والقائمة والفردى؟

- الأفضل أن تجمع الانتخابات ما بين النظامين نظام القائمة ونظام الفردى، ولابد أن يسبقها إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بعد تعديل القانون الذى أصبح حتمياً وسريعاً.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم