100 لوحة عالمية.. "الليدى ليليث".. الفنان روزيتى يرسم أسطورة زوجة آدم الأولى بعد خروجها من الجنةاقرأ مع جواد على .. "المفصل فى تاريخ العرب" من هى قبيلة "خسأ"؟التموين تفحص الأحد عروض الشركات الراغبة فى توريد زيت الطعام المحلى للوزارةدرجات الحرارة المتوقعة اليوم الجمعة 3/4/2020 بمحافظات مصرحالة الطقس اليوم الجمعة 3/4/2020 فى مصرمواقيت الصلاة اليوم الجمعة 3/4/2020 بمحافظات مصر والعواصم العربيةتوقعات الأبراج اليوم 3-4-2020: نصيحة للحوت.. وتحذير للدلوحدائق حيوان ألمانيا تطلب من أنجيلا ميركل دعما بـ 100 مليون يورو بسبب كوروناحظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 3/4/2020 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحىصحيفة تركية: مدرب بشكتاش يريد الاحتفاظ بـ«النني» فقط من بين جميع المعارين"وكيل وزارة الأوقاف" بكفر الشيخ يؤكد إلزام جميع الأئمة بالحضور غداخلال ساعات الحظر.. تعقيم كورنيش الإسكندرية لمواجهة كوروناوزير الرياضة يدعو شباب مصر للاشتراك في أنشطة الوزارة online عبر بوابتها الإلكترونيةتعرف على مواعيد عرض المسلسل الوثائقى Last Danceشاهد .. رسائل فيفي عبده للمواطنين لمواجهة فيروس كورونايسرا المسعودى عن مسلسل "27": العمل يهدف لتكريم الجيش الوطنى التونسىأغان وحكايات وأخبار.. حفل "لايف" للمطربة لطيفة غدًا الجمعةآلة الزمن.. شاهد نجوم السينما والدراما فى القرن التاسع عشر ‏هنادى مهنا تكشف عن شخصيتها فى مسلسل " دهب عيرة"أكشن ومغامرة ورعب ودراما عائلية أفلام لا تفوتك مشاهدتها

الشوام

-  

بلاد الشام تاريخيًا، أو سوريا الكبرى، هى المنطقة الجغرافية التى تشمل سوريا ولبنان وفلسطين والأردن. والعلاقات بين مصر والشام ضاربة الجذور فى التاريخ منذ القدم. ولبلاد الشام- مثل مصر- تاريخ حضارى عريق. انقطع تواصله بسبب غزوات البرابرة، وآخرهم «العثمانلية». ونحو منتصف القرن التاسع عشر، تصاعدت هجرة أهل الشام لأسباب اقتصادية، أو هروبًا من اضطهادات واضطرابات طائفية دموية. ونزح الكثير من الشوام إلى «مصر».

■ من الممكن اعتبار الفترة الزمنية ما بين الثلث الأخير من القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين هى الفترة التى شهدت حيوية حركة التنوير- أو النهضة- فى مصر، والتى أوجدها المناخ الليبرالى «الكوزموبوليتانى»، المُرحِّب بالآخر. وكان للآخر القادم من «بلاد الشام» دور تنويرى ريادى وبصمة مهمة فى مختلف المجالات.. وكما أفاد هؤلاء القادمون لمصر من مناخ الأمن والاستقرار، فإن الكثيرين منهم لعبوا دورًا محوريًا فى واقع المجتمع المصرى المعاصر فى تلك الآونة، فى شتى المجالات.. الصناعية منها والتجارية، وكذلك الفكرية والثقافية والفنية، وأصدروا الصحف والدوريات، وترجموا عن أحدث التطورات والنظريات العلمية، وكذلك أحدث دراسات العلوم الإنسانية. وفى الصحافة والطباعة والنشر، وفى والترجمة والتأليف، كان هناك- على سبيل المثال- «سليم وبشارة تقلا»، مؤسِّسا «الأهرام»، و«نجيب مترى»، مؤسِّس «دار المعارف»، و«جورجى زيدان»، مؤسِّس «دار الهلال»، و«روزاليوسف»، و«أديب إسحاق»، و«يعقوب صروف» «المقتطف».. و«فارس نمر» و«فرح أنطون» و«شبلى شميل» و«أديب إسحق» و«أسعد داغر» و«الكواكبى» و«آل الرافعى» و«آل البستانى» و«خليل مطران» و«مى زيادة» وغيرهم العديد. أما فى مجالات الفنون، فحدِّث ولا حرج.. منذ «أبوخليل القبانى» و«إسكندر فرح» و«جورج أبيض» حتى «فايزة أحمد» و«فيروز والرحبانية»، مرورًا بـ«آسيا داغر» و«هنرى بركات» و«أنور وجدى» و«فريد الأطرش» و«أسمهان». هؤلاء وكثيرون غيرهم مجرد غيض من فيض ممن أثروا المشهد الفنى فى مصر. والأمثلة على إسهام «الشوام» فى النهضة المصرية- سواء بذواتهم وحضورهم داخل البلاد، أو بإنتاجهم عن بُعد- عديدة فى مختلف المجالات الأخرى، وليس هذا مجال حصرها. وكانت الإسهامات الفكرية الجريئة للشوام فى بعض المجالات المعرفية (مثل نظرية التطور والفكر الاشتراكى) قد سبقت ومهدت للظهور المكثف لرواد «النهضة» من المصريين، (من أمثال «لطفى السيد» و«سلامة موسى» و«إسماعيل مظهر».. إلخ)، مع مطلع القرن العشرين. ولربما كانت أسبقية «الشوام» فى العديد من المجالات ترجع إلى أسبقية وجود المؤسسات التعليمية المتميزة عندهم، مثل مدارس الإرساليات الفرنسية، والجامعة الأمريكية ببيروت، (تلك التى تأسَّست قبل الجامعة الأمريكية بالقاهرة بنحو نصف القرن)، بالإضافة إلى عوامل أخرى، لسنا فى مقام العرض لها.

■ ليس كل مَن أتى من «الشام» حمل لنا الخير، فبعضهم قد جاء ليروّج لأفكار مجتمعية رجعية متزمتة، وينافح عن «إسلام سلطوى»، ومنهم- على سبيل المثال- «رشيد رضا»، مؤسِّس مجلة «المنار» الإسلامية، و«محب الدين الخطيب» وابن شقيقته «على الطنطاوى».. ثالوث مناهضة التقدم، باسم «إسلامهم» المتسلط. وليس أدَلَّ على ذلك من كون «رشيد رضا» هو النبراس والقدوة لحسن البنا، مؤسِّس «جماعة الإخوان المسلمين».

■ يكاد لا يُختلف على أن النهضة المصرية الحديثة قد بدأت- متصاعدة- مع الحملة الفرنسية، ثم اعتلاء «محمد على» سدة الحكم مع مطلع القرن التاسع عشر. وغنى عن الذكر ما تعرض له مشروع «محمد على» ونهضته المرجوة من أطوار مد وجزر. وبعد رحيل الباشا، واصلت سلالته- كل بقدر قدراته وفهمه- السعى نحو استكمال «النهضة». كانت أوروبا قد فرغت من «عصر النهضة» قبل نحو ثلاثمائة عام، ودخلت فى عصور العقل والتنوير والحداثة، وكنا لا نزال نحبو فى محاولات المرور بعصر نهضة، نهضة لا تكتمل أبدًا، فما إن نقطع شوطًا نحو إعلاء العقل حتى يحدث ما يجعلنا ننتكس ونعود إلى نقطة البدء.. إلى ما قبل الحملة الفرنسية.. وهكذا دواليك عبر أكثر من قرن من الزمان وإلى يومنا هذا.

■ خلال السنوات القليلة الماضية، قام العديد من الإخوة السوريين- الذين اضطرتهم الحروب الدائرة فى بلادهم إلى النزوح إلى مصر- بممارسة العديد من الأنشطة التجارية والحرفية فى مختلف المجالات، خاصة ما يتعلق بالأطعمة والمطاعم والمنسوجات وغير ذلك. وكان نجاحهم ملحوظًا فى جذب المستهلكين «الزباين»، ولِمَ لا؟ فمحالهم نظيفة، والخدمة لائقة، والسعر معقول، بالإضافة إلى حُسن المظهر وأداء مقدم الخدمة. وزيارة لأحد المطاعم السورية، أو حتى أصغر مكان لبيع «الشاورما»، لهى خير دليل على ما ذكرنا. لقد أحيا «الشوام» ثقافة تجارية وسلوكيات مهنية، كادت تنقرض من مصر فى العقود الأخيرة. والأمل أن يثير نجاح «الشوام» فى كل ما سبق حمية المنافسة الشريفة والغيرة المهنية لدى أقرانهم المصريين ليتعلموا بلا مكابرة، وبلا أحقاد الفاشلين. والمخضرمون منّا لا ينسون- منذ نحو خمسين عامًا- قبل ظهور عصر «السوبر ماركت» أن كان هناك بقالًا «شاميًا» فى كل حى تقريبًا، هو الأفضل والأنجح بين أقرانه من المصريين. ولندرس أسباب نجاح الآخرين.

■ كفانا تشدقًا بريادة فكرية وثقافية وفنية، وهمية، فى منطقتنا العربية، فنحن نعيش فى بلد نصف عدد سكانه من الدعاة (الوعاظ).. ونجومه هم العشرات من شيوخ السلفية والأشاعرة و«مطربى» المهرجانات وفنانى المطاوى والسنج ولاعبى الكرة «الأتقياء الساجدين».. ولا عزاء للعلم والفن والفكر.. والحياء.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم