وزير الرياضة يدرس مقترح انشاء اتحاد للسياحة الرياضيةاتحاد الكرة: الحكم سعيد حمزة بدأ تنفيذ الإيقاف ..والعقوبة لها علاقة بعودة الدورىعبد المنصف يروى لـ"اليوم السابع" كيف يقضى يومه فى زمن الكورونا"ظهير" المنصورة يتحدث عن "دعابة" مدرب الزمالك قبل الانتقال للأهليحديث مع النفسمنظمة العمل الدولية: كورونا سيؤدي إلى خسارة 195 مليون وظيفة خلال 2020رسميا – مد عقود اللاعبين وتأجيل بداية الانتقالات.. تعرف على قرارات فيفا لمواجهة آثار كوروناخليك في البيت – أحمد حسام طه ولعبة الأسئلة: الجماهير قذفت علي زجاجات مياه فشربت منهابورصة الدواجن اليوم.. تبدأ من 28 جنيها للمستهلك«السيرة الحائرة».. أسرة «أبو الفتح» بين التخوين والتكريم (4- 4)احذر.. 11 مكانا في المنزل قد يختبئ فيها فيروس كورونانيابة شبرا تصرح بدفن جثة شاب سقط من الطابق الثامن أثناء تصليح طبق دشإحالة 3 عاطلين للجنايات بتهمة حيازة 3 كيلو من مخدر الفودو بالزاوية الحمراءحبس ربة منزل وعاطلين بتهمة قتل مسنة داخل شقتها وسرقتها فى حدائق القبة 4 أيامالنيابة تأمر بحفظ التحقيقات فى حريق مخزن ثلاجات بالأزبكيةإحالة 3 أشقاء متهمين بالشروع فى قتل شخص بسوهاج إلى محكمة الجناياتتقرير المعمل الكميائى يحدد مصير عاطل ضبط بحوزته كمية من الاستروكس فى المطريةالحماية المدنية تسيطر على حريق بمصنع بطاطين فى العاشر من رمضانإعدام 170 كيلو أغذية ورنجة فاسدة فى الشرقيةحبس المتهمين بقتل عاطل انتقامًا منه لقتله شقيقهم فى بولاق

كبدة وسجق!

-  

يرى البعض أنه من الصعب جداً إنكار أن سندوتشات الكبدة والسجق، التى يمكن أن تشتريها من سلسلة محال شهيرة تنتشر فى مناطق مختلفة من القاهرة، متميزة وجاذبة لقطاع كبير من الزبائن.

ليس هذا إعلاناً لهذه المحال بطبيعة الحال، ويبدو حتى إن القائمين عليها يعتقدون أنهم ليسوا بحاجة إلى ترويج، معتمدين على «صنعة» متقنة، وتوظيف جيد للخامات، ونمط خدمة مدروس، وتسعير يتجاوب مع قدرات شرائية متوافرة لدى قطاع كبير من الجمهور.

ليس لدى معلومات كافية عن الاشتراطات الصحية التى يتبعها العاملون فى خدمة تلك «العلامة»، ولم أقرأ تقريراً رسمياً عن مدى مطابقة الخامات وآلية العمل لشروط صنع الغذاء، ومع ذلك، فيبدو أن تلك «العلامة» حققت نجاحاً، لدرجة أنها توسعت انطلاقاً من عربة فى أحد شوارع حى الدقى، لتضم ثمانية محال موزعة على مناطق معظمها تسكنها شرائح الطبقة الوسطى، وتتمتع بطيف عريض من اختيارات الأغذية السريعة.

قبل يومين، قرأت على الموقع الإلكترونى لـ«المصرى اليوم» تقريراً عن أزمة تعرض لها صاحب عربة الكبدة والسجق، التى تحمل اسم تلك «العلامة»، وتتمركز فى أحد شوارع الدقى، حيث ظهرت هناك للمرة الأولى قبل نحو 44 عاماً. فقد قامت سلطات الحى بمداهمة العربة، وصادرتها مع بقية الأدوات، قبل أن يعود صاحبها إلى نصب أخرى بدلاً منها، ومزاولة العمل من جديد، فى موازاة سعيه لدفع قيمة المخالفة، التى تراوح، بحسب ما قال، ما بين 3 و7 آلاف جنيه، لاستردادها.

يذكرنى هذا الموقف بالمشهد الذى رأيته مراراً فى كثير من مناطق الجمهورية، حين تداهم سلطات الحى مقهى أو عربة طعام أو باعة جائلين يفترشون الأرصفة، لتصادر بضائعهم وأدوات الصناعة والعرض، وتخرب المنشأة، وتُشمّع بابها، لتخرجها من الخدمة، بداعى عدم وجود ترخيص.

يطرح موضوع سلسلة محال الكبدة المشار إليها عدداً من الأسئلة؛ من بينها: لماذا لم يستطع هذا المشروع الذى تظهر علامات على نجاحه أن يتمأسس؟ ولماذا لم يستطع أن يحصل على التراخيص المطلوبة لممارسة عمله وتطويره؟ ولماذا لم تستفد الدولة منه عبر تحصيل الضرائب والرسوم المقررة، رغم استعداده لدفعها؟ ولماذا تتم هذه المداهمات المنهكة للأطراف كافة، ثم تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه بعدها بقليل؟ ولماذا لا نحظى فى بلدنا بحقنا فى استخدام رصيف، أو التمتع ببيئة تجارة وصناعة خاضعة للاشتراطات ومطابقة للمواصفات؟

ما الذى يمنع أصحاب هذا المشروع، وغيرهم، من تطوير أعمالهم إذا كانوا قد برهنوا على نجاعة فى الأداء؟ ولماذا لا نمتلك قصص نجاح ملهمة فى هذا الصدد مثل «بيتزاهت»، أو «دومينوز بيتزا»، أو «ماكدونالدز»، أو «كنتاكى»، وغيرها؟

كانت «بيتزاهت» فى بدايتها مطعماً صغيراً يتشارك فيه أخوان ويضم 25 مقعداً، ثم أصبحت الآن 12 ألف فرع، فى 90 دولة، يعمل بها 30 ألف موظف، لكن هذا التوسع والنجاح الباهر لم يكن نتيجة فقط لجودة «عجين البيتزا» بطبيعة الحال، إنما كان شراكة بين «صانع بيتزا» جاد وطموح، ودولة ترسى القانون وتكرسه وتحترمه، ومؤسسات قادرة وراغبة فى مساعدة المشروعات الصغيرة ودعمها، وأجهزة محلية لا تتفشى فيها السرقة والفساد والرغبة فى استغلال الأوضاع غير القانونية لتحقيق الأرباح الشخصية.

يوجد لدينا ستة ملايين بائع جائل، وآلاف المقاهى التى تعمل من دون تراخيص، ومثلها من عربات الطعام التى لا تخضع لأى مراقبة أو تقييم، لكن لا أحد راغباً فى تنظيم هذه الفوضى، أو استثمار هذه القوة البشرية الضخمة، أو تطوير ما قد تنطوى عليه من طاقات وطموحات.

ما الذى يمكن أن يفعله مئات الآلاف من أصحاب تلك الطاقات والمبادرات إذا تمتعوا بقانون فعال وكفء، وبرامج دعم مصرفى، ودورات تدريبية على مهارات تطوير الأعمال، وبيئة أقل فساداً؟

ما يحول عربة الكبدة والسجق المخالفة إلى مشروع مشابه لـ«بيتزاهت» إرادة دولة.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم