ديلي ميل .. هل ظهر الفيروس التاجي كورونا في البشر منذ سنوات؟المتحدث باسم التنمية المحلية يحذر: استغلال كورونا يحولك لمحاكمة عسكريةإنفوجراف.. 10 نصائح للعمل والدراسة من المنزلوزير المالية: صرف مرتبات العاملين بالدولة مبكرا يوم 19 بدلا من 23 أبريل"روساتوم" توقع عقد طويل الأمد لتوريد مكونات الوقود الذرى لمفاعل أنشاصجامعة القاهرة:نواصل عمليات المسح الطبى للعاملين بمعهد الأورام وتعقيم المكانصحيفة إيطالية: مصر فى قلب روما.. ومساعدات القاهرة ساهمت فى توفير متطلباتناالداخلية تغلق 7 مراكز تعليمية وتضبط 190 محلا ومطعما مخالفالأسهم الأوروبية تقفز 2% بدعم تباطؤ وتيرة الإصابات بفيروس كوروناانتعاش الأسواق الأسيوية بدعم تراجع حصيلة وفيات "كورونا" اليومية"التخطيط": نستهدف القضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الزراعة المستدامةالبنك الأهلي: لسنا جهة اختصاص لصرف منحة العمالة غير المنتظمةوزير المالية يوافق على صرف مستحقات المصدرين لدى "تنمية الصادرات" حتى 5 ملايين جنيهمصدر: الإعلان عن الأسعار الجديدة للمنتجات البترولية خلال أيام.. والوزارة توصي بالتخفيضالبترول: زيادة الحفارات المصرية العاملة بالسعودية إلى 7 في 2019بث مباشر من أمام مستشفى يعالج بها بوريس جونسون من كورونامقتل 7 أشخاص فى هجوم لجماعة "بوكو حرام" بالكاميرونإقليم كردستان العراق يمدد حظر التجوال الشامل حتى إشعار آخرتسجيل 11 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا فى الفلبين لترتفع الحصيلة لـ 163خاطر بحياته لمساعدة محاصري كورونا في إيطاليا.. قصة الملاك المصري محمد.. فيديو

د. منصور الجنادى يكتب: فجوة الفكر والفعل

-  

هل حدث أن قررت يوماً الامتناع عن التدخين أو ممارسة الرياضة، أو التعامل مع من حولك بأسلوب مختلف، ولم يحدث ذلك بالشكل الذى كنت تتمناه؟.

الفرق بين ما نريده وما نفعله (أو نحققه) يسميه علماء النفس «فجوة الفكر والفعل».

تُلازمنا هذه الفجوة طوال حياتنا وقد تؤثر سلباً علينا مرة بعد الأخرى، وكأننا لا نتعلم. وهى تشمل الكثير من أوجه حياتنا، سواء الشخصية أو العائلية أو السياسية. على سبيل المثال فى مجالات العناية بالصحة، التخلص من القمامة، دور المرأة فى المجتمع، الاقتصاد فى استهلاك الطاقة والمياه... إلخ.

تتراكم مساوئ هذه الفجوة عند ملايين البشر وعلى مدار السنين، فتتخلف الدول، أو تضيق الفجوة بين الفكر والفعل فتتقدم الشعوب. عند الرئيس ترامب مثلاً تضيق الفجوة إلى حدها الأدنى، فهو يفعل ما يفكر فيه دون اعتبار لأى شىء سوى مصلحته وأهداف حزبه، رضى من رضى واستاء من استاء. أما فى الثقافات الشرقية فالأمر يختلف. إذ تتسع الفجوة إلى حدها الأقصى أحياناً، لما لشعوب الشرق من قيم أخلاقية كثيراً ما لا تتماشى مع مصلحة الشخص أو الوطن. مهاتير محمد طلب من ترامب أن يتنحى، ولكن ترامب بالطبع لم يفعل ذلك. كل من الزعيمين ينطلق من قيم مختلفة: ترامب من قيم البراجماتية التى أرسى قواعدها الفيلسوف الأمريكى جون ديوى وآخرون فى بداية القرن العشرين، والتى ترى الحق فيما ينفع، والباطل فيما لا يحقق المصلحة.

أما مهاتير محمد فهو مسلم لا يربط بين الحق والمنفعة الشخصية، ولكن هذا لم يمنعه من تحقيق معجزة التغلب على فجوة الشرق الكبيرة بين الفكر والفعل. ربما لأنه ليس من مسلمى الشرق الأوسط، وإنما ذو ثقافة جنوب شرق آسيوية؟ على أى الأحوال فقد وجد طريق الحداثة دون أن يتخلى عن إسلامه، أى نجح فى سد الفجوة بين الفكر(العقيدة) والفعل (الحداثة)، فتقدمت أُمته. فى شرقنا الأوسط كثيراً ما أجريت إستطلاعات رأى من المحيط إلى الخليج عُرضت فيها قائمة من القيم (كالأسرة والدين والصحة والنجاح فى العمل... إلخ) على عينات من شعوب عربية مختلفة وطُلب من المبحوث إعادة ترتيبها حسب أهميتها بالنسبة له. كذلك تم سؤال المبحوثين عن عاداتهم اليومية وسلوكهم، وكانت النتيجة أن هناك فجوة ملحوظة بين القيم والسلوكيات (بين الفكر والفعل) كأن يختار المبحوث الصحة بوصفها أهم القيم بالنسبة له، ولكنه لا يمارس الرياضة أو يراعى صحته عند إختيار طعامه على سبيل المثال.

الكثير منا قرأ نظرية فرويد عن «الأنا الأعلى» (الأخلاق والمثل العليا) والـ«هو» (الحيوان الكامن فى الإنسان، أو الغرائز)، وحيرة «الأنا» فيما بينهما. نتائج تؤكد «الصراع» بين الفص الأعلى neuroscience علم الأعصاب الذهنى

الأمامى من المخ حيث الضمير العاقل الأخلاقى، والمخيخ أسفل المخ، قائد أوركسترا الغرائز والعواطف والسلوك البدائى.

هذا هو الحال عند جميع البشر، ولكن بدرجات. ترتفع نسبة التعقل فى بعض الثقافات وتسود العاطفية والبدائية ثقافات أخرى. وحتى فى نفس المجتمع ليس كل الناس سواسية، بل من المفيد جداً تحليل فئات المجتمع ودراستها لوضع السياسات المناسبة لها، فلا يكون لدينا فوضى المرور رغم القوانين على سبيل المثال، أو ندعو إلى إصلاح لا يتحقق، لأننا لا نفهم كيف تعمل العقول. إحدى مناهج هذه الدراسات هو الاستعانة بعاملين لكل منهما درجتين، والنظر إلى ما ينتج عنهما من فئات اجتماعية. مثلا عاملى «القيم» (بدرجتيه العليا والدنيا) و«السلوك» (بدرجتيه الجيدة والسيئة)، مما ينتج عنه أربع فئات مجتمعية:

1. من يتبنون قيماً عليا قولاً وفعلاً (الناس الأفاضل)

2. من يتبنون قيما عليا، قولاً ومظهراً، بينما سلوكهم سيئ (المُدَّعين)

3. من لا يشغلون أنفسهم كثيراً بموضوع القيم، وسلوكهم جيد (الناس الطيبين)

4. من لا يشغلون أنفسهم بموضوع القيم، وسلوكهم سيئ (الجهلاء)

وتعد مجموعة المُدعين من أخطر الفئات على المجتمعات. فغلبة تلك الفئة على الفئات الأخرى من شأنه توسيع «فجوة الفكر والفعل»، والخلل الاجتماعى، ومن ثم الضعف الاقتصادى. وهذا هو أحد أسباب ظهور ما يسمى علم «الاقتصاد

السلوكى»، الذى لا يبنى نظرياته على أساس الإنسان العاقل الواعى، وإنما البشر الذين تحركهم أيضاً المشاعر. homo economicus «فجوة الفكر والفعل» عامل اقتصادى وسياسى يستحق الانتباه.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم