"رى أسوان": تطهير مخرات السيول لمواجهة التقلبات الجوية بشهرى أبريل ومايو"سيبها علينا"".. أهالى دار السلام بكفر الشيخ يتضررون من تلوث ترعة القريةعودة الحياة لطبيعتها بأسيوط بعد انتهاء سادس يوم للحظرتضامن قنا تشكل فرق متطوعين من طلاب الجامعات للتوعية بفيروس كورونا بالقرىالتفتيش الصيدلى بصحة أسيوط يحرر 6 محاضر لصيدليات مخالفةخاص| كمال أبو رية يعلق على ظهوره حلقة واحدة في حكاية "بنات موسي"نبيل الحلفاوي يطرح سؤالين للمتخصصين عن كورونافيديو| فضل شاكر يطرح برومو أغنيته الجديدة "بتوحشيني"صور| درة بإطلالة كاجوال في أحدث جلسة تصويربعد العزل المنزلي.. صلاح عبدالله يكتب قصيدة لـ"الشارع"هذا ما قاله محمود حميدة عن فيلم الغسالة (فيديو)خاص| مؤلف "قوت القلوب": قضية الأم تشغلني بشكل شخصي.. وافتقدنا هذا النوع من الدرامابعضهم رحلوا وبعضهم تعافوا.. نجوم عالميون أصيبوا بـ"كورونا"مركز الأزهر للفتوى يحدد 10 أخلاق ينبغى أن نواجه بها فيروس كورونانقابة المعلمين: صرف معاشات الأعضاء غداقرأت لك.. "تاريخ الأرقام عبر الحضارات" المصريون وضعوا نظاما رقميا منذ 3000 سنةتصفح 5 كتب إلكترونيا بالمجان.. يوسف شريف رزق الله والمصور محسن أحمد الأبرز"أجازة ملوكى".. تعرف على أجمل بيوت العطلات للعائلة المالكة البريطانيةمش محتاجة تروحى الكوافير.. اعرفى طريقة إزالة الأظافر الجل فى البيت"هبة" تطلب إلغاء الرؤية: "خايفة على ابني من كورونا"

كاميرون هادسون يكتب: السودان يُعيد ترتيب علاقاته مع بقية دول العالم

-  

أصدر مجلس السيادة الحاكم فى السودان إعلانًا شديد الأهمية، الأسبوع الماضى. ويفيد هذا الإعلان بأن المجلس يخطط للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فى محاكمة الرئيس السابق، عمر البشير، و٤ من رجاله الذين اتُّهموا بارتكاب جرائم عنيفة وعمليات إبادة جماعية فى دارفور، وذلك كجزء من صفقة سلام مع الحركات المسلحة فى البلاد، وهو ما يعد لحظة فاصلة فى البيئة السياسية سريعة التطور بالسودان.

لكن هذه اللحظة ليست سوى الأحدث فى سلسلة مذهلة من التغييرات فى السياسات الرئيسية للبلاد بالأسابيع الأخيرة التى ستؤدى لعملية إعادة تشكيل جذرية لعلاقات البلاد مع بقية دول العالم، وفى هذه الحالة، فإن عرض الحكومة الأخير سيودى لتحويل السودان من خصم دولى بارز للمحكمة إلى حليف، وذلك من خلال القيام بدورها فى أكبر وأهم قضية فى تاريخها.

منذ أسبوع واحد فقط، ظهرت تفاصيل عن اجتماع سرى بين زعيم المجلس السيادى الانتقالى فى السودان، الفريق عبدالفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، وإمكانية تطبيع العلاقات بين البلدين، وإلغاء تاريخ العلاقات القتالية التى شهدت استهداف السودان بالهجمات الجوية الإسرائيلية منذ عقد من الزمان بسبب دوره فى نقل الأسلحة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، يتماشى مع وعود القادة السودانيين الجدد باتباع سياسة خارجية متوازنة، ولعب دور إيجابى فى المنطقة وخارجها. ويأتى ذلك فى أعقاب تسريب رسالة مبعوثة من رئيس الوزراء السودانى، عبدالله حمدوك، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، يقترح فيها مهمة سياسية شاملة جديدة للأمم المتحدة فى السودان والتى من شأنها أن تحول العلاقة بين السودان والأمم المتحدة من علاقة قائمة على الصراع إلى تعاون دائم فى المساعدة على «بناء السلام، وتقديم الدعم التقنى بشأن إصلاح القطاع القضائى والأمنى»، بحسب نص الرسالة.

وتعد هذه المجموعة المذهلة من التغييرات السياسية هى الأكثر إثارة للإعجاب وذلك بالنظر إلى الطبيعة المنقسمة للحكومة فى البلاد، وكجزء من الاتفاق الذى تم التوصل إليه فى الصيف الماضى، فقد تم إحضار حكومة مدنية لتقاسم المسؤولية مع مجلس السيادة الذى يسيطر عليه الجيش، وذلك فى البداية على الأقل.

ومنذ تسلم السلطة قبل ٦ أشهر فقط، رأى العديد من المتشككين أن هذا «النموذج الفريد من نوعه للعملية الانتقالية فى السودان»، كما يشير رئيس الوزراء إليه، على أنه مجرد محاولة من جانب الجيش لوضع وجه مدنى فى جهده لجذب الاستثمارات الخارجية وإزالة ما تبقى من العقوبات الدولية على السودان.

ولا يزال العديد من المراقبين يعتقدون أن المدنيين لن يكونوا قادرين على تغيير ديناميات السلطة الأساسية لدولة تحظى فيها المصالح والممتلكات العسكرية بالحماية والأولوية على أى شىء آخر. وفى ظل هذا الافتراض، فقد اتبعت العديد من الحكومات، بما فى ذلك إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الولايات المتحدة، نهج الانتظار والترقب لديناميات الحكم فى البلاد، فصحيح أنهم قاموا بمدح الحكم المدنى ولكنهم ظلوا حذرين فيما يتعلق بإزالة العقوبات وتخفيف الديون خشية أن يعيد الجيش سيطرته الكاملة بمجرد إلغاء جميع العقوبات السودانية.

وفى الواقع، فإن الإحباط يتزايد داخل وخارج السودان بسبب النهج الخجول الذى تتبعه الحكومة فى تنفيذ السياسات الخاصة بها، وخوفها من إغضاب القوى السياسية والعسكرية فى البلاد، ولذلك فإنه من الصعب شرح التحركات الدراماتيكية من قبل الحكومة المدنية فى الأسابيع القليلة الماضية، مثل تسليم كبار القادة إلى المحكمة الجنائية الدولية وتوسيع عمليات الأمم المتحدة بشكل جذرى فى البلاد، وفى الواقع، تشير هذه التحركات إلى أن الجيش يشارك الحكومة فى رغبتها برؤية إعادة دمج البلاد فى المجتمع الدولى.

المدير السابق للشؤون الإفريقية فى مجلس الأمن القومى الأمريكى

نقلًا عن مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية

ترجمة- فاطمة زيدان

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم