محافظ بورسعيد: تكثيف حملات التعقيم والتطهير لمواجهة كوروناصحة الدقهلية تعلن شفاء 3 حالات من مصابى كورونانائب محافظ مطروح يتابع صرف المعاشات بمقار الصرفقناة السويس للحاويات: نطبق جميع معايير الصحة والسلامة ضد كورونابسعر الجملة .. شادر لبيع الخضراوات والفاكهة واللحوم بالنادي الرياضي في ناصرمحافظ الفيوم: إزالة فورية لـ 112 حالة تعدٍ في المهد على الأراضي الزراعيةتوفير استراحات.. انتظام صرف المعاشات بالبنوك ومكاتب البريد في قنامحافظ الدقهلية يوجه حملة بالمنطقة المركزية لرفع القمامة وتعقيم الشوارعحتى إشعار آخر.. محافظ شمال سيناء يحظر زيارة دور الأيتام"المؤلفين والملحنين" تنعى الشاعر الكبير صلاح فايزأحمد سعد: "التفاؤل يعني أنك تملك الرضا على كل أقدار الله"صلاح فايز: يوسف السباعي كان قدوتي ونصحني بكتابة الرواية أو الشعرمتعب: بعض الجماهير قالت إني كنت «عالة» على الأهلي من 2014.. مش هالومهمالحكم بحبس لاعب اتحاد جدة لكسره حظر التجول المفروض بسبب انتشار كوروناحسن شحاتة: هؤلاء اللاعبون من جيل الثلاثية كان بإمكانهم الوصول لمكانة صلاحرضا عبدالعال عن لجنة التخطيط بالأهلي: «لازم تتفجر» (فيديو)مجدي عبدالغني لمهاجمي أحمد فتحي: تلقى عرض بـ48 مليون.. «حط نفسك مكانه»بعد إصابة مستخلص بكورونا.. استئناف العمل بـ"الجمرك المطور" بميناء الإسكندرية| صوررياح محملة بالرمال تجتاح الفيومرياح مثيرة للرمال والأتربة بدمياط

دكتور رشيد

-  

كنت أتمنى أن تعلن هيئة الرقابة الإدارية عن اسم (نائب رئيس هيئة الإسعاف) الذي رفض المتاجرة بوظيفته نظير أربعة ملايين جنيه من المال الحرام، لترسية مناقصة لصيانة السيارات التابعة لهيئة الإسعاف على مستوى الجمهورية على إحدى الشركات بمبلغ (46 مليون جنيه).

المواطن الشريف (دكتور عمرو رشيد) لم يكتف بالرفض، بل قرر من فوره محاربة الفساد، وبادر بإبلاغ هيئة الرقابة الإدارية عن محاولة وإصرار صاحبى شركة خاصة تعمل في مجال صيانة السيارات بإقناعه لقبول مبلغ مالى قدره أربعة ملايين جنيه ليحصلوا على عقد صيانة سيارات الهيئة.

نجحت الرقابة الإدارية في ضبط ‎المتهمين، حال قيامهما بتسليم «مقدم» مبلغ الرشوة البالغ مليونى جنيه، وإثبات جريمتيهما بالوسائل الفنية (صوت وصورة)، وأسفرت عملية الضبط عن كشف مخالفات أخرى (للمتهمين) مع مسؤولين بهيئة الإسعاف قبلا، نظير المال الحرام.

دكتور رشيد رجل العام، هذا محارب أول للفساد، هذا مواطن يجب أن يكون محل حفاوة وتكريم، بيان هيئة الرقابة الادارية وسام على صدره، وعلى صدر كل شريف عفيف. رشيد نموذج ومثال لمواطن بالكاد يكفيه راتبه، ويتحمل ضغوط الحياة صابرًا، ويرفض بإباء وشمم أربعة ملايين جنيه خبطة واحدة، ثروة يسيل لها لعاب البعض، ولكن القناعة كنز لا يفنى.

عنوان عريض لشعب يأكلها بدقة ولا يذوق لحم الحرام، شعب عظيم وبشر رائعون، مواطن صالح لم يرضخ لإغواء الفساد، لم يزغ بصره أمام الملايين، ولم يغادر موقعه كأمين على المال العام، فرفض الملايين، وفى جيبه مئات أو أقل بقليل، ولكنها القناعة، هذا رجل شريف، يذكرنا بالشرفاء، وهم كثر، وفى كل موقع، وفى كل وزارة، مصر لا تعدم أبدًا الشرفاء.

حسنا فعلت الرقابة الإدارية بنشر هذه الواقعة الملهمة، مهم جدًا إفشاء هذه النماذج في السياق العام، ويستأهل رشيد تكريمًا مستحقًا، فليكرمه رئيس الوزراء، ولا أشق على السيد رئيس الجمهورية أن يكرم هذا الموظف الأمين، يكرم فيه الأمانة والشرف، هذا نموذج يستوجب تصديره من أعلى منصة مصرية إلى المصريين، نعم فينا رجال لا يقبلون الدنية في وطنهم، وعلى ثغورها قائمون.

لا أملك الكثير من المترادفات لوصف صنيع هذا الرجل، ولكن احتفاء أتمنى أن يفوز بلقب «محارب الفساد» لهذا العام، هو عنوان لعناوين كثيرة من الشرفاء الذين تغص بهم دواوين الحكومة المصرية، القابضون على الجمر، لا يلهيهم بيع أو تجارة عن الواجب، وعنوانهم الأمانة.

لو كنت مكانه، سؤال مستوجب، وإجابته مهمة، لو فعل كل ما فعله هذا المواطن الشريف، لن يجد فاسد ديوانًا يفسد فيه، ولصارت الرشوة في ندرة المخدرات، ولاختفت الرشوة والواسطة والمحسوبية، «إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ».

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم