غياب ربّاعي تايلاند وماليزيا عن اولمبياد طوكيو..تعرف على السببرئيس بيرنلي: سنعلن الإفلاس في أغسطس في هذه الحالةروني ينتقد المطالبات بتخفيض رواتب لاعبي الدوري الإنجليزيهيرفي رينارد: أشعر بالعار بسبب تصريحات الأبطاء الفرنسيينإنتقال ساني إلى بايرن ميونخ مهدد بالفشلتوتنهام هوتسبير يحدد مبلغ الاستغناء عن هاري كينبايرن ميونخ يعود غدًا إلى التدريباتأبو العلا يكشف موفقه من إنتخابات إتحاد الكرةبناء على رغبة الجمهور.."أم كلثوم" أول حفل للأوبرا بتقنية الهولوجرام فى عروض "الثقافة بين ايديك""الثقافة الشعبية" وأشعار شوقي بزيع في فعاليات "الأعلى للثقافة" عبر يوتيوبسماح أبو بكر عزت: أشعر بالفخر لتمثيل مصر بجائزة المجلس الدولي لكتب اليافعين | صور"التخييل السردي عند ربيع جابر" في إصدار جديد للناقدة اللبنانية سمية عزام | صوررابطة اللاعبين: تقليص الرواتب يضر هيئة الخدمات الصحية فى إنجلتراهداف إنجلترا التاريخي يدافع عن اللاعبين في أزمة كوروناالوحيد المستمر عالميا.. بيع حقوق بث الدوري البيلاروسي لـ 10 بلدان مع أزمة كورونافايلر يستغل توقف الدورى فى دراسة الوداد المغربى5 يونيو.. موعد محتمل لعودة الدوريات الأوروبيةسعد بقير يكشف حقيقة انتقاله إلى الأهلي والزمالكإجراء ولادة لسيدة مصابة بفيرس كورونا.. وصدى البلد يكشف حالة الجنينخط الدفاع الأول في مواجهة كورونا.. محافظ بورسعيد يوجه الشكر للأطقم الطبية

حكايات الموت والحياة

-  

القصة الأولى: الباشا يتهادى فى حديقة النادى، يتوكأ على عصا من الأبنوس، ويسير الهوينى. وجهه مطبوع بالعز والسيادة. خارج الحديقة سيارة سوداء تحمل أرقامًا خاصة بهيئة سيادية. الشرطى يتمتم بعبارات احتجاج على وقوف السيارة فى هذا المكان المحظور، والسائق يرد فى استعلاء: «الباشا قال: لو كان عاجبكم!».

■ ■ ■

القصة الثانية: طويل القامة. سمين الجسد. على وجهه كبرياء يصل إلى حد العزلة. الملياردير المعروف صاحب المستشفيات سبعة نجوم فى إحدى الدول الخليجية. له هالة مغناطيسية تجعل المرء يبتعد عنه مؤثرًا السلامة. لكن طبيبًا أحمق يعمل فى مستشفاه لم يكن يمتلك تلك الغريزة لحظه العاثر، ولذلك فحينما كان قارون يدلف إلى المصعد ارتكب الجريمة العظمى ودلف بجواره. لم ينبس بكلمة واحدة، ولكنه بمجرد دخوله مكتبه أصدر قراره بترحيل ذلك الطبيب.

■ ■ ■

القصة الثالثة: الجميلة تغادر السيارة الفاخرة، يفوح عطرها الباريسى. فى كبرياء تدلف إلى النادى، الذى يضم صفوة مجتمع القاهرة الراقى. لا تشعر بنظرات أمثالك ممن تصادف مرورهم مثلما لا تشعر أنت بقطة تسير على مقربة منك.

■ ■ ■

زمان كنت نفيسًا ونضرًا. وكان غرور شبابى يعدنى بالخلود. والموت يحدث للآخرين فقط. لدىَّ فى غرفتى صندوق كرتونى يحتوى على العظام الآدمية التى تلزمنى لدراسة علم التشريح.

العظام كانت مدهونة بطلاء لامع. وكنت أضع الجمجمة ذات الابتسامة الماجنة بجوارى على المكتب الخشبى العتيق، وأكتب أشعارًا عاطفية ساذجة.

وقتها لم أكن أهاب الموت لأنه لم يكن لدىَّ سابق خبرة معه. أول مرة واجهت فيها الموت كانت فى أول نوبتجية لى بعد تخرجى وتسلُّمى العمل طبيبًا مقيمًا. وقعت المعجزة المُحيِّرة أمام عينىَّ، وصعدت الروح إلى بارئها، وتوقف القلب عن الخفقان، ووقفت مشدوهًا أرمق السر المخيف والملامح الشاحبة الهامدة، وبأثر رجعى تذكرت صاحب العظام المسكين المحروم من الرقدة الأبدية.

■ ■ ■

إخوانى فى الشقاء. أيتها الكائنات الفانية المضحكة. حضرة الباشا المهم صاحب السيارة السوداء. دعنى أخبرك ماذا سيحدث لك فى تلك الحفرة المظلمة التى تسمى القبر. ستكون ملامحك كما هى لأنك ستكون حديث عهد بالفناء. ما هى إلا مسيرة شمس وتبدأ التحولات المحزنة. لست أشمت بك لأنها ستحدث لى أيضًا. ولكن لون جسدك كله سيتغير، وستنفجر كرة العين لتسيل على وجهك. والبكتيريا التى تسكن الأمعاء ستتكاثر بلا توقف، وينتفخ البطن توطئة لانفجاره، وخروج الأمعاء المتعفنة جوارك.. لا أريد أن أضايقك بالتفاصيل، فتضعنى فى السجن بتهمة إزعاج السلطات، ولكنى أؤكد لك أنك ستتحول فى النهاية إلى عظام نظيفة لامعة.

حضرة صاحب المال والسؤدد. يا قارون القرن الحادى والعشرين. أعلمتَ أن الموت لا يمكن رشوته؟ وأنتِ يا أختَ المها. يؤسفنى أن أخبركِ أن الموت لا يجامل الأنوثة!

■ ■ ■

ترتيلة إلى مقام الموت:

الكل عندكَ سواسية. أنتَ ملك عادل.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم