لكبار السن.. إليك التغذية السليمة لتجنب الإصابة بعدوى كورونارد فعل صالح سليم عندما اكتشف أن نجله يدخن السجائر في سن الـ16فيديو.. كيف تقضي نيللي مقدسي فترة الحظر؟نادية الجندي توجه رسالة لأحمد السقاعبد الدايم : اعتماد التدريب عن بعد للمساهمة فى تحقيق طموحات شباب الموهوبيناحمد صلاح حسني : كلي ثقة ان ربنا هيعدي الايام دي على خيرالجمهور السعودي لمرام عبد العزيز : الحمدلله إن الأمر مش بإيدكبريطانيا تسجل 854 وفاة جديدة بـ"كورونا" خلال 24 ساعةارتفاع إصابات كورونا في السعودية إلى 2795 حالةجمعية ألمانية لطب الأعصاب: كورونا يُمكن أن يهاجم المختحذيرات من "وضع خطير" وتلويح بفرض إقامة جبرية في تونسللمرة الأولى.. الصين تتجاوز أمريكا في طلبات براءات الاختراعارتفاع عدد وفيات كورونا في الولايات المتحدة إلى 11 ألفا و8 أشخاصالمفوضية الأوروبية تستعد لإطلاق استراتيجية للخروج من أزمة كوروناالأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن تقديره لكل الطواقم الطبية في العالمجونز هوبكنز: أكثر من 1300 وفاة في أمريكا خلال 24 ساعةواشنطن تعلن مقتل قيادي بارز في حركة الشباب في الصومالهل تغير الجوائز الأدبية شروطها بسبب فيروس كورونا؟ليلة النصف من شعبان.. هل شهدت حقا تحويل القبلة من القدس إلى مكة؟وزير السياحة ومساعد السيسي يتفقدان متحف العاصمة الإدارية الجديدة

صراع الأجيال على «بنت الجيران»!

-  

«حسن شاكوش يحتل المركز الثانى عالميا على ساوند كلاود»، «حسن شاكوش يتفوق على إيلون ماسك»، «مهرجان بنت الجيران يحصد 70 مليون مشاهدة على يوتيوب خلال شهرين»، «حسن شاكوش تريند على تويتر»، عناوين ملأت المواقع الإلكترونية والفضائيات، مصحوبة بتعليقات وتحليلات وتفسيرات لما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعى خلال الأسبوع الماضى، مع موجة من الانتقادات لهذا النوع من الغناء، ولانحدار مستوى الذوق العام، حتى ذهب البعض إلى تحليل موسيقى الأغنية ذات الشعبية الكبيرة حاليا، وإظهار أن اللحن مسروق من أغنية أخرى للمطرب محمد حماقى.

وطبعا جلس جيلى من مواليد السبعينيات والثمانينيات ينظّرون ويطلقون الأحكام والنصائح عن الفن والجمال والذوق العام، وما آلت إليه حال الثقافة فى مجتمعنا، مع مقارنات طويلة بأغانى عمالقة الغناء والطرب، ومستوى الكلمات والألحان، ومطالبات بالعمل على الارتقاء بالذوق العام، وعدم الجرى وراء التريند والتسويق لمثل هذه النوعية المبتذلة من الفن، مع مزيج من الكلمات والأكليشيهات المحفوظة فى مثل هذه المواقف من نوعية «بالثقافة ترقى الأمم»، و«الفن هو القوة الناعمة لمصر»، ولا يجب أن نترك الشباب ضحية للإسفاف، إلى آخره.

وطبعا هذه ليست المرة الأولى التى يثور فيها الجيل القديم على ذوق الجيل الحديث، فهو صراع متجدد، وأعتقد أن جيل الثمانينيات، الذى ينظر الآن على ثقافة وذوق جيل الألفية، كان محلا للتنظير والنقد فى وقت سابق من الجيل الذى قبله، واتهم بتركه للتراث الموسيقى الراقى، الذى قدمه أمثال أم كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش، وانجذابه لأغانٍ بلا معنى، وليفسر لى منظرو الجيل وحراس الثقافة ما معنى أغنية «السح الدح أمبو» لمحمد عدوية، أو سبب انجذابه حتى الآن لأغانى الثمانينيات والتسعينيات الراقصة، والتى قد لا يحمل بعضها معنى، وغيرها الكثير من الأغانى على مدار التاريخ، حتى فى زمن أم كلثوم نفسه.

الأمر ليس له علاقة برقى الذوق الفنى أو انحداره، فلكل زمن ولكل جيل فنه وثقافته، وهذا لا يلغى فنون أو ثقافة الأجيال السابقة أو اللاحقة، فجميعها تمتزج لتشكيل الذائقة الشعبية، وهى نتاج لشكل المجتمع وعلاقاته المتشعبة، المسألة مرتبطة بصراع بين أجيال، يحاول دائما فيه الجيل الأقدم فرض وصايته وذوقه على الجيل الأحدث، فى معركة ليس فيها منتصر، فالجيل الأحدث عبر العصور لم يقبل هذه الوصاية وواصل سعيه فى تشكيل ثقافته وفنونه، وحتى لغته.

لم ولن يسفر هذا الصراع عن شىء، ولن ينجح الجيل الأقدم فى فرض وصايته، وإذا أراد التغيير بحق عليه أن ينزل من عليائه، ويتفاعل مع موسيقى وفنون الجيل الأحدث، ويحاول استخدام نجومهم للتأثير فيهم ولكن بلغتهم وبالطريقة التى يفهمونها، وليس بلغة المثقفين المقعرة.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم