الأزهر يشيد بمبادرات رفع الأذان لطمأنة المسلمين بالغرب: يُعزز قيم التسامح بين الأديانالرقابة الإدارية تكثف حملاتها لمواجهة «جشع التجار»بعد بلاغ بظهور تشققات.. تشكيل لجنة لمعاينة كوبري «دراجيل» بمدينة الشهداء«إنهاء الخدمة بلا تردد».. وزير الأوقاف يعاقب عاملًا لفتحه مسجد لصلاة جنازةباستثناء 4 محافظات.. «السياحة» توافق على 25% فقط إشغالات في الفنادق (مستند)«غزل المحلة» تبدأ مواجهة كورونا بإنتاج 2400 كمامة مُعقمة في الساعةنقابة الأطباء تعلن بدء صرف «قرض الطبيب» الأحد المقبلرئيس مدينة زويل: هناك فجوة كبيرة بين الصناعة والبحث العلمي في مصرالتموين: طرح 800 سلعة في ألف منفذ بتخفيض يصل لـ 25% استعداد لرمضانرئيس جامعة حلوان: تصنيع ملابس وقائية لأطباء الحجر الصحيإزالة 12 حالة تعد على أراض زراعية بالعياطنادي القضاة: لا يوجد إصابات بفيروس كورونا بين الأعضاءوزيرة الثقافة تنعى شيخ الموزعين المايسترو إبراهيم الراديو20حديثا ضعيف السند قوى التـأثير.. نصوص غير صحيحة ويحبها الناسخليك فى البيت.. شاهد 20 لوحة لـ رفائيل رسام جدران الفاتيكانبعد الملكية.. ميجان ماركل تقرر العودة للتمثيل لكن بشروط.. ما هى؟مسلسلات رمضان.. هل يمنعها «كورونا» عن الظهور؟ (تقرير)توصيات البرلمان لمواجهة كورونا.. غدا بـ"اليوم السابع"إنهاء خدمة عامل بالأوقاف لفتحه مسجدا بحلوان لصلاة جنازة بالمخالفة لتعليمات الغلقتعرف على موقف القانون حال إيجاد مصل كورونا وطرحه بثمن باهظ من الشركة المصنعة

عودة الأمراض المُعدِية

-  

عنوان هذا المقال منقول عن دراسة مهمة، نشرها «لوريل جاريت»، فى دورية «الشؤون الخارجية»، مؤخرًا، بمناسبة ما ذاع عن «فيروس كورونا»، الذى انطلق من ولاية «يوهان» الصينية إلى بقية العالم، وخلال أسابيع قليلة كان عدد الوفيات من الفيروس قرابة 500 نسمة، أما المصابون بالمرض فقد اقتربوا من 25 ألفًا.

أصبحت مطارات العالم مزدحمة بهؤلاء الذين يلبسون الكمامات على وجوههم، وما يماثلها من تجمعات إنسانية، وعاد بعض الذعر إلى دول العالم من انتشار العدوى، حتى إن اليابان احتجزت سفينة سياحية بها 3700 شخص فى عرض البحر القريب، وأقامت عليها الحجر، وكذلك فعل العديد من دول العالم، التى بحثت فى دفاترها القديمة عن جزر أو مناطق بعيدة عن السكان أو حتى مناطق «الحجر» التاريخية لديها، والتى كانت تحاول فيها الحد من انتشار الأمراض مثل الكوليرا والتيفويد والملاريا، وقبل ذلك الطاعون، لكى تقلل من عدد المرضى، وتجعل الطب قادرًا على كسب السباق بين الطب ومحاولات مكافحة الأمراض المُعْدِية، التى تنتقل بسرعة مباشرة أو من خلال وسيط مثل الحيوانات أو الحشرات.

أصبحت منظمة الصحة العالمية هى النجم الأول فى دورات الأنباء العالمية، ورغم أنها حتى الآن لم تصنف «كورونا» على أنه بات وباء، فإنها لم تفلح فى التخفيف من خيبة الأمل السارية من الاعتقاد السائد بأن الإنسان نجح فى القضاء على الأمراض المُعْدِية، التى كانت تؤدى إلى هلاك ملايين البشر.

مثل هذا التفاؤل كان قائمًا على أنه منذ الحرب العالمية الثانية، قامت استراتيجية الصحة العامة على القضاء على الميكروبات. وبعد الحرب، التى جرى فيها إنتاج المضادات الحيوية ومضادات الملاريا واللقاحات، واصل القادة السياسيون والعلميون فى الولايات المتحدة وحول العالم حملة على الطراز العسكرى لقتل الأعداء من الفيروسات والبكتيريا والطفيليات من خلال اللقاحات وتطهير المياه، ولم يكن الهدف أقل من دفع البشرية عبر ما أُطلق عليه «التحول الصحى» إلى ترك عصر الأمراض المُعْدِية بشكل دائم بحلول نهاية القرن.

ووفقًا للدراسة، فإن التفاؤل الكبير استند إلى افتراضين زائفين: أولهما أن الميكروبات كانت أهدافًا بيولوجية ثابتة، وثانيهما أن الأمراض يمكن عزلها جغرافيًا، مع افتراض أن الكائنات الحية الدقيقة يمكن إزالتها من الوجود تمامًا. مثل ذلك ثبت بطلانه لأنها قادرة على التكيف والتحول ومقاومة العقاقير، حيث تحتوى المخططات الجينية لبعض الميكروبات على أكواد من الحمض النووى «DNA»، الذى يستطيع مقاومة خمس أو أكثر من العائلات المختلفة من المضادات الحيوية، أو العشرات من الأدوية الفردية.

ويمنح البعض الآخر قوى أكبر للعدوى أو الضراوة أو المقاومة للمطهرات أو الكلور. ولم يعد العزل الجغرافى ممكنًا، حيث ينتقل الملايين من البشر عبر الحدود الدولية، وأثبتت المراقبة فى المطارات أنها غير كافية على الإطلاق، وغالبًا ما تكون غير عقلانية نظرًا لأن فترات الحضانة للعديد من الأمراض المُعْدِية المستعصية قد تتجاوز 21 يومًا.

وعندما تصبح أعراض المسافر الأخيرة ظاهرة، بعد أيام أو أسابيع من رحلته، تكون مهمة تحديد زملائه المسافرين ومكانهم وتقديمهم إلى السلطات لإجراء الفحص الطبى باهظة التكلفة، وأحيانًا مستحيلة. وتُعد المدن الحديثة بكثافتها السكانية العالية بيئة مناسبة لتفشِّى الأمراض بشكل غير عادى إذا كانت أنظمة الصرف الصحى والمياه والإسكان والصحة العامة كافية.

والمعضلة هى أن المناطق التى تزداد فيها الكثافة ليست تلك القادرة على توفير دعم البنية التحتية، حيث يدفع التحضر والهجرة العالمية إلى حدوث تغييرات جذرية فى السلوك البشرى، وكذلك فى العلاقة الإيكولوجية بين الميكروبات والبشر.

الدراسة توسعت أكثر لكى تضع فى الحسبان نمو المدن الكبيرة، خاصة فى العالم الثالث، حيث يوجد من ناحية فشل تنموى، ومن ناحية أخرى لا تتوفر بما يكفى وسائل الحماية ورفع المناعة بين السكان.

الأخطر من ذلك أن الجماعات المتطرفة والإرهابية أدخلت فى قائمة أسلحتها اتجاهًا بيولوجيًا يمكنه نشر الأمراض لإثارة الذعر والخوف بين البشر. ولكن ما يهمنا هو أن الأزمة الراهنة أثارت الحمية للاستعداد لمواجهة انتشار فيروس «كورونا»، الذى بات بالمناسبة مواكبًا لمرض آخر نعرفه، وهو أنفلونزا الطيور.

وفى الوقت الذى نستعد فيه ونحشد قدرات مؤسساتنا الصحية فى مصر من أجل مواجهة أخطار محتملة، فإن من الواجب متابعة السلوك الصينى بدقة فى التعامل مع أزمة كبيرة ينظر فيها العالم إلى الصين بالشك والريبة. ولكن رغم أن أصول المرض لا تزال غامضة، فإن السلطات الصينية كانت على مستوى المسؤولية عندما قامت بمصارحة مواطنيها والعالم بحقيقة تطورات المرض والسعى نحو تقديم وسائل مقاومته.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم