أحمد مجدي يروج لمسلسله الجديد فرصة تانية مع ياسمين صبريراغب علامة يوجه رساله لـ اللبنانيين: تبرعوا من أجل البقاءفى عيد ميلاد جاكى شان .. حقيقة اعتناقه الدين الإسلامى ونطق الشهادتينعرض مسلسل 100 وش على شاشة دبي في رمضانشاهد.. كارمن سليمان تعلق على جملة لـ خالد النبويولا مايا دياب.. شيماء سيف بالبروكه الصفراء.. شاهدخليك في الأمان.. ميرنا نور الدين تطلب من جمهورها البقاء في المنزلالحقوني .. الملحن خالد عادل يبكي ويستغيث بـ تامر حسني والفنانين لإنقاذهخالد أنور يروج لـ"دهب عيرة" مع حلا شيحة.. صورفى عيد ميلاد إيمان السيد.. عمرها الحقيقى وسر ارتدائها الحجاب فى أول ظهور مع والديهاهدية ربنا لمصر .. السيسي يتصدر تويتر .. ومتابعون: نفتخر به أمام الدول الأوروبيةنقيب المحامين يوجه مسئولي العلاج والتصديق على العقود باستخدام بديل لـ TE DATAمصطفى مدبولى يُشيد بجهود القوات المسلحة بالتعاون مع الوزارات المعنية لمواجهة كوروناالحكومة: 91% من أول ١٠٠٠ حالة مصابة بكورونا تلقت الرعاية الطبية فى غرف عادية.. و88% ظهرت عليهم أعراض بسيطةموحد الكاميرون.. قصة أول رئيس تنحى من الحكم لأسباب صحيةالحكومة للمواطنين: اطمئنوا ومفيش داعي للقلق يوجد مخزون سلعى كافالحكومة تستعرض استعدادات المستشفيات الجامعية للمشاركة في مواجهة كوروناتطهير نادي المحامين النهري بالمعادي واتخاذ إجراءات لمنع الزحامزحام المواطنين في شوارع رمسيس وعدم التزام المنازل.. فيديوفي اجتماع لرئيس الوزراء مع وزير قطاع الأعمال: مدبولي يؤكد ضرورة استمرار عمل المصانع والشركات

صناعة الصمت.. منع النقاب.. أولى ثانوى

-  

أبهرنى هذا العام معرض الكتاب بتنظيمه وإدارته. كنت ضمن المنتقدين قبل عامين لنقله من مقره القديم فى أرض المعارض بمدينة نصر إلى هذه المنطقة النائية بالقرب من مسجد المشير. وقلت إن الموضوع لا فائدة تُرجى من ورائه على الإطلاق سوى مزيد من السيطرة والتحكم فى كل شىء. اكتشفت بعد ذلك أن هناك فرقا. الصالات الجديدة تم تأسيسها بمواصفات عالمية، والتنظيم أفضل بكثير. نقل المعرض كان خطوة مهمة للأمام. أسعدنى أيضا اقتراب تجاوز عدد الزوار ثلاثة ملايين ونصف المليون. وأعتقد أنه لو تم مد المعرض لأيام إضافية لتضاعف هذا الرقم. خرج معظم الناشرين المصريين والأجانب راضين عما حققوه من مبيعات معقولة. ليت إدارة المعرض تكون لديها إحصائية عن عدد الكتب التى تم بيعها، والفروع التى تنتمى إليها. أعتقد أن هذا ملمح مهم ينبغى أن نرصده جيدا. هل مازالت الكتب الدينية، من تفاسير للقرآن وسنة وعقيدة وسيرة، هى المسيطرة، أم أن الروايات المصرية والأجنبية نجحت فى زحزحتها؟ لقد غابت السياسة والفلسفة والقضايا الفكرية وتحليل المشهد الحالى من العناوين الرئيسية هذا العام. أعتقد أن الأمر يحتاج لتحليل. لم أرصد حفل توقيع أو ندوة عن قضية سياسية مستقلة أو جدلية هذا العام.

غاب الضيوف العرب والأجانب من كبار الشعراء والروائيين والفنانين. كان معرض الكتاب منذ انطلاقته عيدًا سنويًا لتلاقى الأفكار وتلاقحها. صالونات ثقافية، ندوات شعرية، مسرحيات مصرية وأجنبية، حفلات غنائية لكبار المطربين والمطربات.

كانت كل المحظورات تُكسر من أجل معرض الكتاب وإنجاحه. كانت هناك ندوات لزعماء الأحزاب، فى لقاءات مفتوحة، لا يتخلف عنها حتى أعتى المعارضين. كانت قوائم الحظر والمنع موجودة، لكن يتم تجاوزها كثيرا فى هذه المناسبة.

كان المعرض مناسبة عظمى لكل الأنظمة العربية، من الخليج إلى المحيط، لكى تتجمل أمام الجمهور العربى الأعظم والأوسع، أقصد الجمهور المصرى. يتم تنظيم مهرجانات ومعارض لهذه الدول على هامش المعرض، مع خصومات هائلة على الكتب. لا يهم إن حصلت مجانا على كتب تمجد «صدام» أو تتغنى بقدسية الكتاب الأخضر، فإن نفس المكان فيه كتب عالمية وعربية عظيمة وشبه مجانية أيضا. كنا نتخلص من كتب الدعاية السياسية فور خروجنا من المعرض، ونفوز بالكتب المهمة.

تفاعل معرض الكتاب مع التغيرات المحلية والإقليمية، خاصة القضايا العظمى المرتبطة بالتحرير والموقف من التطبيع. كان ساحة للرأى والرأى الآخر، ولكن أصابه بالتدريج ما أصاب الساحة العامة كلها. صمت تام عن الكلام المهم أو المفيد. فى الدورات الأخيرة هناك منصات ومتحدثون وضيوف شرف، لكن المُنتَج بات مختلفا. أصابه التأميم، فبات شبيها بالأغانى الوطنية التى كانت تصدح بلا انقطاع فى أرجاء المعرض، وتفرض نفسها على كل الصالات، لكنها لا تتغلغل فى الوجدان، كتلك الأغانى التى تربينا عليها.

معرض هذا العام نجح فى تقديم صورة إيجابية عن القارئ المصرى، وعن أن الكتاب المطبوع لايزال له سوق واسعة، ولن يذهب قريبا فى نفس الطريق المظلم الذى سبقت إليه الصحافة الورقية. فقط هو ليس نفس المعرض الذى تربيت عليه. هو معرض مثالى ولكنه صامت فكريًا.

منع النقاب

«سيتم السماح فقط بالتنقل بالنقاب داخل الجامعة، لكن لن يتم التدريس به». هكذا قال الدكتور محمود علم الدين، المستشار الإعلامى لجامعة القاهرة، وهو تصريح مهم للغاية، ويجب قراءته جيدًا لأنه عنوان للحقيقة.

تم ترويج الأمر على أن جامعة القاهرة تمنع النقاب، وهو قول يجافى الواقع تماما. الذى تم منعه هو التدريس بالنقاب، وأعتقد أن هناك قرارا وزاريا آخر ظل ساريا لسنوات طويلة يمنع معلمات المدارس من دخول الفصول بالنقاب. ولا أعلم مصير هذا القرار حاليا، وأعتقد أنه تم تعطيله بعيدا عن القانون أو اللوائح أو القرارات الوزارية المنظمة، لكننى أتمنى تطبيقه فى كل المدارس والجامعات بلا استثناء. ولذلك أدعم قرار جامعة القاهرة، وكذلك جامعة عين شمس. ولا أدرى لماذا هناك صعوبة فى تعميم مثل هذا القرار دون أن يصحبه جدل إعلامى أو دعاوى قضائية؟ هو قرار إدارى تربوى هدفه ضبط وتقويم الأداء فى الفصل الدراسى أو فى قاعة المحاضرات. إنسانيًا يستحيل التواصل مع المعلم دون قراءة وجهه بتعبيراته وانفعالاته المختلفة من فرح وحزن وغضب.. وغير ذلك. هناك احترام من المفترض أن يصل لدرجة التبجيل من الطالب لمعلمه، وبالتالى لا داعى لهذه المسافة الوهمية، أو تصوير الأمر على أن الطلاب سيقعون فى المحظور أو سيتحرشون بمعلمتهم إن هى كشفت عن وجهها أمامهم.

لم يقترب أحد من الحرية الشخصية للمنتقبة، هى نفس الحرية التى يجب منحها للمحجبة أو السافرة. للمسلمة أو للمسيحية أو لغير المنتمية لأى دين، فى الشارع أو فى الفصل الدراسى أو فى قاعات العمل المشتركة. الأمر سيان. ما ينبغى أن نسعى إليه ونصوغه وننشره هو مجموعة الأكواد الأخلاقية المرتبطة بمراعاة حقوق الآخرين وإعلاء قيم الخير والجمال والإحسان إلى الناس. الأديان عامل تنويرى وحاكم فى ذلك بعيدا عن حرية اختيار الملبس. أتمنى أن تستكمل الجامعات عملها العظيم هذا بمنع الملابس الخادشة للحياء والمكشوفة، وأبرز التقاليع الحديثة المتمثلة فى البناطيل المُقطعة التى عرفت طريقها لكل المستويات. للبنات والأولاد على السواء.

إن كثيرا من الذين ينبهرون بما كان يرتديه طلاب وطالبات الجامعة ومعهم أساتذتهم، فى عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، إنما يتغافلون أمرا بسيطا، يتعلق بطبيعة هذه الملابس العصرية حينئذ. كانت هذه البدل والفساتين رخيصة الثمن وفى متناول الطالب البسيط أو الموظف. ويتم إنتاجها وبيعها فى محال القطاع العام.

أتذكر وأنا طالب جامعى فى الثمانينيات من القرن الماضى، دور فروع صيدناوى وغيرها من الشركات داخل الجامعات، فى ستر كثير من الزملاء والزميلات. كان المشروع الاشتراكى قد تعثر، وشركات القطاع العام تعانى وتقاوم، لكن كانت هذه الفروع تؤدى الدور الاجتماعى الأخير للدولة تجاه الطلاب.

إن نسبة ليست بالبسيطة من المنتقبات يخترن هذا الزى لأسباب اقتصادية. فهو وقار و«سُترة» ولا يتطلب مبلغا كبيرا لشرائه. ينبغى أن نفهم ذلك جيدا قبل أن نطلب الكثير فى هذه المنطقة الحساسة دينيا واجتماعيا، وأن نوفر البديل لمحدودى الدخل، خاصة العاملين فى المدارس والجامعات. أن نفكر فى تبعات القرارات دائما قبل أن نُقدم عليها.

أنا مع منع النقاب فى فصول الدراسة بالجامعات والمدارس، لكن مع فهم الصورة الشاملة للظاهرة، وأسباب انتشارها.

أولى ثانوى

عندى سؤال بسيط ومباشر أوجهه لكل مسؤول فى مصر، وكذلك لوزير التربية والتعليم بعد تداعيات نتائج التيرم الأول للصفين الأول الثانوى والثانى الثانوى، وسحب بعض النتائج بعد إعلانها: لو لديكم أبناء تعرضوا للظلم والغُبن والعشوائية فى الامتحانات وفى إعلان النتائج مثلنا، هل كنتم ستتلقون الأمر بنفس الطريقة الهادئة وبلا تدخل سريع مثلما هو حادث حاليا؟

لديكم من الأجهزة والأذرع القادرة على قراءة المشهد والوصول للحقيقة. ما يحدث مهزلة حقيقية. إننا كأولياء أمور سلمنا بالأمر الوقع، وبدأنا التعامل مع النظام الجديد على مضض، ولكن ما يحدث حاليا فاق كل توقعاتنا. عشوائية فى الإدارة، وغياب تام للسيطرة والتدخل بحكمة. ينطبق علينا المثل الشعبى الشهير: «رضينا بالهم.. والهم مارضيش بينا». هو يلخص أحوال أولياء الأمور حاليا. وأنا أوجه كلمة صادقة للوزير. وهى كلمة من ولى أمر، قبل أن أكون صحفيا: لقد رضينا مضطرين بنظامك الجديد العجيب. بالتابلت الذى تم تسليمه لكى ينطلق فى التيرم الثانى لطلاب أولى ثانوى، لكن على يبدو معالى الوزير أن لديك فى مبنى الوزارة وفى المديريات والمدارس من يريد أن يُفشلك، ويُفشل نظامك. لقد كنت من الرافضين لنظامك الجديد، وكتبت كثيرا هنا لتفنيد عيوبه بموضوعية تامة، لكنى اخترت الصمت بعد ذلك لسببين: الأول أنك مدعوم من الرئيس شخصيا، ولا سبيل لنا لإيقافك وتعطيلك. الثانى أن كثيرا من الأصدقاء الثقات، وهم من رموز المجتمع وصفوته، باتوا من حوارييك. يفهمون ما تقوله وتشرحه لهم عن المزايا العظيمة الموجودة فى النظام الجديد، وأنه الأمل الوحيد لإنقاذ التعليم فى مصر. سلمنا أنا وغيرى مضطرين. صمتنا لأسابيع، ننتظر. لعل الرجل كان محقا ونحن ظالموه. ربما جاء بما لم يأتِ به الأولون.

بصراحة، تجاوب بعض الطلبة مع النظام، خاصة الأذكياء منهم. كثير من أولياء الأمور تفاعلوا مع الكتب الجديدة والأسئلة والاختبارات فى صورتها الحديثة.. وتفاءلنا جميعا بما هو قادم، إلى أن حدثت الكارثة.

امتحانات التيرم الأول بدون ضوابط. الغش عرف طريقه لمعظم المدارس. فى النظام الجديد يسهل توزيع الأجوبة الصحيحة. الكارثة الثانية تمثلت فى زيادة شكاوى أولياء الأمور. هناك أخطاء فى إدارة الامتحانات، وفى توزيع النتائج. هناك استسهال فى التصحيح. عشوائية فى مراقبة توزيع الدرجات، بشكل فاق ما هو معمول به فى كنترول الثانوية العامة.

إن إصلاح التعليم عملية مجتمعية معقدة، لابد أن يشارك فيها الجميع. لكن ما يحدث حاليا لا يعدو أن يكون ملهاة كبيرة لابد من إنهائها فورا.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم