"مستثمرى بنى سويف" تتواصل مع "الكهرباء" لتقسيط فاتورة مارس للمصانعأحمد جمال يحتفل مع جمهوره بعيد ميلاده على إنستجرامبحب حسن شاكوش.. جوهرة تشعل السوشيال ميديا بالرقص على عود البطل وزلزالاعترافات مُثيرة لأفراد تشكيل عصابى تخصص فى سرقة السيارات بمدينة بدرضبط متهمة بسرقة حقيبة سيدة واستخدام فيزا المشتريات بالهرمعلي جبر يدخل الترشيحات للعودة الي الزمالكالملاعب النائية وفكرة فايلر.. 3 مقترحات لإنقاذ موسم الدورىمواطن من «حجر المطار»: البعض حاول كسر العزل.. والشرطة تعاملت بـ«ثبات انفعالي»احذر.. التدخين يؤذي الكلى أيضاالزراعة تدفع بالمنافذ المتنقلة بمدن القليوبية لبيع المنتجات بأسعار مخفضةعامل بمدرسة ببورفؤاد يبتكر جهاز للتعقيم لمواجهة كورونامستشفى ألماني يعلق عملياته الاعتيادية بسبب زيادة عدد مصابي كورونا89 إصابة إضافية و4 وفيات بكورونا في كوريا الجنوبيةالخير في الشباب.. مبادرات أهالى "العزيزية" أجبرت التجار على تخفيض الأسعار.. صورثقافة فى المنزل.. " كتاب الموتى" إبداع الحضارة المصرية فى "الخروج إلى النهار"تركي آل الشيخ لجمهور الأهلي: «اللي يمشي يمشي نجيب قدّه 100 مرة»"be a bat man".. ابتكار درع واقٍ لعدم الإصابة بفيروس كوروناالنجم الساحلي: الأهلي المصري لم يطلب ضم وجدي كشريدةإبراهيموفيتش: لا أعلم شيئا عن مستقبلي الآنمنتجو Tiger King يعلنان إمكانية عمل موسم ثانى للمسلسل الوثائقى

الميلاد الثاني للصحافة القومية

-  

نعم، الصحافة القومية تمر بمحنة، ربما لم تتعرض لمثلها منذ ميلادها الأول «تأسست الأهرام فى 27 ديسمبر 1875»، تهدد بقاءها، وتؤذن بانقراضها، على الأقل اختفاء بعض إصداراتها العريقة، وألمح تسارعًا غريبًا فى تشييعها، حتى من بين أبناء المهنة، يحملون النعش خفافًا سراعًا نحو «مقابر الصدقة»، ليقرأوا الفاتحة على روح المرحومة.

قرار رفع الأنابيب، الموت الرحيم، قرار خارج تفكير القيادة السياسية تمامًا، وهناك إرادة سياسية فى إبقائها على قيد الحياة، على الأقل الإبقاء على القسم الحى فى جسدها المترهل المصاب بأمراض مستعصية، وأعلم أن الملف الآن فى أيادٍ أمينة، لن تفرط فى قوة مصر الناعمة، وترفدها بأسباب الحياة، رغم ضعف مؤشراتها الحيوية.

حديث التأثير وحجم التأثير ومقارنته بحجم الإنفاق المليارى.. يختصر دور الصحافة القومية فى بناء الدولة المصرية، نحِّ جانبًا السنوات السبع العجاف الأخيرة، لا يُقاس عليها، استثناء فى عمر هذه الصحافة المعمّرة والمعبّرة بصدق عن الدولة المصرية على كل الأصعدة الوطنية، الصحافة القومية حاربت كل معارك الدولة المصرية ولا تزال، ولا يُنبِئك مثل خبير.

«فترة التحاريق» التى تمر بها الصحافة القومية حتمًا ستمر، وستبقى الصحافة القومية لأنها وُلدت لتبقى، وتحمل فى دمائها إكسير الحياة، وما تمر به من محنة ليس استثناء، الوطن كله ممتحن، ومؤسساته ضُربت بقسوة بزلزال يناير، ولا تزال تعانى، بعضٌ استعاد عافيته، والبعض يراوح مكانه، ولكن هناك إرادة سياسية تُسيِّر عملية إنقاذ متكاملة، آخرها خطة إنقاذ المصانع المتعثرة.

الصحافة القومية فى أمَسّ الحاجة إلى برنامج إنقاذ عاجل ومتكامل، تعوقها عن بلوغ المراد جملة ديون سيادية وتجارية موروثة، تُثقِلها، وتقادُم مطابعها، بعضها جاوز العمر الافتراضى وحق عليه التكهين، ومحتوى قديم يستوجب الخلاص من ربقته، وتحديثه وعصرنته بآليات حديثة وفرت الحياة لكبريات الصحف عالميًا.

حِمل الصحافة القومية ثقيل، تسعون فى المائة من جملة العاملين «صحفيين وعمالًا وإداريين» بيوتهم مفتوحة على رواتبهم من الصحافة القومية، وهى رواتب متواضعة مقارنة برواتب مهن أخرى تدفعها الدولة المصرية عن طيب خاطر، ولولا «بدل النقابة» لانكشف ستر بيوت الصحفيين.

وعليه.. التفكير خارج الصندوق لا يعنى الخلاص من عناوين صحفية لا تزال تعيش فى الوجدان، بل إنعاشها بقبلة الحياة، بأفكار وطرائق تبتعد بمسافة عن روشتة الإغلاق والدمج وخلافه من روشتات عقيمة تذهب بالصحافة القومية رأسًا إلى القبر، فتصبح عناوين على شواهد القبور.

بالمناسبة عدد الصحفيين 13 ألفًا ويزيد، المستورون منهم ألف، والمشهورون «بجهدهم» مائة، والمحظوظون «بموهبتهم» عشرة، وفى هذا تبسيط مُخِلّ، وربما خيالى، ولكن الخيال ضرورة لرسم الصورة التى ربما تغيب عن المؤتمنين على عملية إنقاذ الصحافة القومية، ليس لدينا رفاهية خسارة هذا الفيلق الوطنى، الذى لم يقصّر يومًا فى تثبيت أركان الدولة الوطنية.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم