محمد يوسف لليوم السابع: الأهلي لم يتأثر برحيل السعيد.. وهانى يعوض غياب فتحىصرف مليون و597 ألف جنيه لحكام القاهرة والجيزة والدقهلية والسويس والإسماعيلية4 مكاسب تنتظر حسام عاشور حال انتقاله للزمالكالفيديو وسيلة وادى دجلة لمراقبة تدريبات اللاعبين فى الحجر المنزلىانعقاد مجلس مداخلات اللاعبين القادة بالأولمبياد الخاص المصري عبر الفيديو كونفرانسمحمد يوسف: طارق حامد مش ابن الزمالك وهيفيد الأهلي حال انضمامهوزير الرياضة يشيد بتبرع فريدة عثمان لمواجهة كوروناالمصري البورسعيدي: لم نتلقَ عروضا رسمية لضم أي لاعبأحمد الشناوى ينتظر عرضا سعوديا للرحيل عن بيراميدزغريب في بلاد غريبة – عمرو جمال و"التثبيت" في جنوب إفريقيا"وريته تكة صغيرة".. محمد الشرنوبي يقلد حمو بيكا على "تيك توك"زوجي من أنضف الحاجات اللي حصلتلي.. أبرز تصريحات يسرا في دبي كروزلؤي يطرح أغنيته الجديدة "ركنت المشاعر""أونلاين".. محمود التهامي يحيي ذكرى نصف شعبان ومولد عبدالرحيم القناوي.. فيديوحمدي الميرغني يستعيد ذكريات حمل زوجتهويزو لـ"مصراوي": أواصل تصوير "رجالة البيت" ولا أخرج من المنزلحوار| ساندي: "مفيش صداقة في الوسط الفني".. وهذه كواليس "اتنين في واحدة"إلى أين تتجه أسواق النفط مع قرب اتفاق بين السعودية وروسيا لخفض الإنتاج؟كودلو: البيت الأبيض يدرس سندات خزانة أمريكية مرتبطة بفيروس كورونا"رجال الأعمال" تعلن دعمها لاستمرار النشاط الاقتصادى والالتزام بحماية العمالة

الأخوة في رضاعة اللبن الصناعي!

-  

وقد شهد عام 2019 إقبالًا كبيرًا من طالبى الفتوى على دار الإفتاء المصرية، حيث بلغ عدد الفتاوى التي أصدرتها الدار خلال العام مليونًا ومائة ألف فتوى، ما بين شفوية ومكتوبة وهاتفية وإلكترونية، وكذلك خدمة البث المباشر على صفحة الدار الرسمية على «فيسبوك»، وبلغ عدد متابعيها 8 ملايين و600 ألف متابع.

مائة ألف فتوى زيادة عن حساب عام 2018 على بوابة دار الإفتاء المصرية، أرقام خرافية، معقول هذه الأرقام؟!، استهلاك المصريين من الفتوى يسجل معدلات غير مسبوقة، المصريون يطلبون الفتوى على مدار الساعة، استهلاك المصريين من الفتاوى «استهلاك مفرط» إذا جاز التوصيف.

ماذا حدث للمصريين، هل هناك تفسير منطقى وواقعى لزيادة الطلب على الفتوى، هل هي نوبة تديُّن طارئة، وكأنهم يتعرفون مجددًا على الحلال والحرام، وما جديد الفتوى الذي تكالب عليه المصريون، هل فتاوى من عينة «موقف اللبن الصناعى من الأخوة في الرضاعة»؟!، أجرت الدار بثًا مباشرًا على صفحتها للإجابة عن هذا السؤال الذي يشغل البال!

ما الذي يقلق المصريين دينيًا إلى هذا الحد لطلب مليون و100 ألف فتوى سنويًا، وما الترجمة الحرفية لزيادة معدلات طلب الفتوى؟!، لم تقدم دار الإفتاء تفسيرًا، اكتفت بالتنويه إعلانًا عن جهدها في إنتاج الفتاوى الجاهزة، الفتاوى تصدر لتَشِيع كالوصفات الطبية، التي يبخها نفر من الأطباء على وسائل التواصل الاجتماعي، وخطرها داهم.

نزوع المصريين إلى طلب الفتوى بشراهة مفرطة يشى بأن كثيرين باتوا مقلقلين حلالًا وحرامًا، صار السؤال: حلال أم حرام؟ السؤال الرئيس في حياة الناس، ويلغ سؤال الحلال والحرام أدق الخصوصيات، وحلّق في قضايا أبعد ما تكون عن الحلال والحرام، ومسّ قرارات وسياسات خلوًا من الحلال والحرام، عيشتنا أصبحت وأمست بين حلال وحرام.

أخشى من الخشية المشروعة أن المفتى صار رقمًا صعبًا في حياة المصريين، وهذا يعطى رجال الدين سلطة ليست لهم في تيسير الحياة، وباتوا هكذا يتحكمون في مصائر البشر، وإذا استمر حال المصريين في رهن إرادتهم الحرة عند المفتى، فستكون آثار ذلك وخيمة، تديين الحياة على هذا النحو خطير جدًا، وتسييد المراجع الدينية سيُخلِّف آثاره الوخيمة في مقتبل الأيام.

المفتون يحرثون الأرض لإقامة الدولة الدينية المزعومة، وبروز دور رجال الدين وتجسُّدهم هكذا في حياتنا مؤشر خطير على توارى الدولة المدنية، نفقد يوميًا أرضًا يرثها رجال الدين على هوى الطيبين، ربنا يستر علينا وعلى السامعين.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم