الزراعة تدفع بالمنافذ المتنقلة بمدن القليوبية لبيع المنتجات بأسعار مخفضةعامل بمدرسة ببورفؤاد يبتكر جهاز للتعقيم لمواجهة كورونامستشفى ألماني يعلق عملياته الاعتيادية بسبب زيادة عدد مصابي كورونا89 إصابة إضافية و4 وفيات بكورونا في كوريا الجنوبيةالخير في الشباب.. مبادرات أهالى "العزيزية" أجبرت التجار على تخفيض الأسعار.. صورثقافة فى المنزل.. " كتاب الموتى" إبداع الحضارة المصرية فى "الخروج إلى النهار"تركي آل الشيخ لجمهور الأهلي: «اللي يمشي يمشي نجيب قدّه 100 مرة»"be a bat man".. ابتكار درع واقٍ لعدم الإصابة بفيروس كوروناالنجم الساحلي: الأهلي المصري لم يطلب ضم وجدي كشريدةإبراهيموفيتش: لا أعلم شيئا عن مستقبلي الآنمنتجو Tiger King يعلنان إمكانية عمل موسم ثانى للمسلسل الوثائقىفولكسفاجن تمدد وقف الإنتاج في الولايات المتحدة بسبب كوروناأمير مرتضى يوضح حقيقة تفاوض الزمالك مع أحمد فتحيسميرة عبد العزيز تروي تفاصيل تكريمها من السيدة إنتصار السيسي ..فيديوالوطنية للتدريب تطلق المبادرة الرقمية 2020 لتوفير معارف رقمية شاملة لمتدربيها ..فيديوالفنانة سميرة عبد العزيز تهاجم محمد رمضان: لا أصلح أم بلطجي34 وزيرًا في صفقة «نتنياهو - جانتس» لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدةالولايات المتحدة تتجاوز الـ200 ألف إصابة بـ«كورونا».. و884 وفاة في يوم واحدعدد وفيات قياسي بـ«كورونا» في بريطانيا.. و«بوريس»: «يوم حزين جدًا»رئيس الجزائر: مواجهة «كورونا» أولى من تعديل الدستور

المكايدة والمعاندة.. في قضايا الأسرة!!

-  

■ أكدت الحكومة منذ أكتوبر الماضى أنها ستقدم قانون الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب لمناقشته خلال شهرين، كما صرح وزير العدل بأن اللجنة الثلاثية المشكلة لإعداده قد انتهت منه، ونشرت الصحافة الأحد الماضى عن إرسال المشروع إلى الوزارات المعنية لإبداء الملاحظات، وسيقوم مجلس الوزراء بإرساله إلى البرلمان، وقال نواب البرلمان إن هناك 7 مقترحات بقوانين مقدمة من أعضاء البرلمان، منها أربعة مشروعات كاملة، وثلاثة اقتراحات بتعديلات، وأن تعديل قانون الأحوال الشخصية مطلب شعبى، وأن مواد المشروع ستتضمن قضايا الحضانة والنفقة والولاية والرؤية التي تعتبر مصدرًا للمنازعات أمام المحاكم وسيضع لها المشروع حلولًا قاطعة.

■ كذلك في مؤتمر الأزهر العالمى لتحديث الفكر الإسلامى، المنعقد في الأسبوع الماضى برئاسة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، لم تسلم قضايا الأحوال الشخصية «الزواج والطلاق والنفقة» من الإشارة إلى خطرها على المجتمع، وإلى ضرورة المعالجة والتطوير.. كما ضرب رئيس جامعة القاهرة مثلًا بكثرة حالات الطلاق والأحكام القضائية الصادرة بالنفقة بين الزوجين أو المطلقين وأبناء الأسرة.

■ وبعيدا عن هذه التصريحات، تعالوا بنا حضراتكم نتجول في قضايا الأسرة التي أخفقت طريق الصلح، ولم تجد سبيلًا للتسامح، أو وسيطًا رشيدًا، حتى وصلت إلى ساحات المحاكم، سواء في منازعات مسكن الزوجية أو النفقة أثناء الزوجية.. أو حال الطلاق الرجعى أو البائن خلعًا.. وكذا المنازعات على منقولات الزوجية.. وغيرها، وقد اتسمت كلها بالمكايدة والمعاندة..

■ فلا تصدق من يقول لك إنه من العيب أو الفضيحة أن تطالب الزوج بالتوقيع على «قائمة منقولات الزوجة»، وأنها أمانة عند الزوج على سبيل عارية الاستعمال، لأنه لا يصح أن تشكك في أمانته، بعد أن ائتمنته على الزوجة نفسها.. لا تصدق هذه المقولة، لأنه عند الخلاف أو المكايدة، وهو أمر صار شائعًا، فإن القضاء يطالب الزوجة بإثبات ملكيتها للمنقولات بقائمة موقع عليها من الزوج شخصيًّا، وإلا جاز للزوج أن يتصرف في المنقولات أو يختلسها لنفسه أو لغيره في أي وقت، وعلى الزوجة أو أسرتها أن تهرول لإثبات عكس ذلك!!، لهذا فإن الأمر يحتاج إلى معالجة حاسمة في مشروع القانون، لتؤكد القرينة القضائية وبنص تشريعى واضح ملكية الزوجة للمنقولات وبغير قائمة، ليُرفع الحرج عن أسرة الزوجة بالمطالبة بقائمة المنقولات ودفع المكايدة.

■ أما عن قضايا النفقة، فحدّث ولا حرج، إذ يكشف الواقع صورًا وحالات مأساوية صارخة، عندما يمتنع الزوج عن الإنفاق كيدا ومكايدة، مهما كانت حالة يُسره، وتظل الأسرة بلا نفقة وتضطر الزوجة للجوء إلى ساحة المحاكم، وتمضى القضايا بين مكاتب التسوية من التحريات والتلاعب في بيان مصدر الدخل الحقيقى، وأدلة الإثبات.. وأخيرا يصدر الحكم ابتدائيًا بعد عدة جلسات.. ثم تستمر المنازعات استئنافيًا.. ليصدر الحكم في النهاية بعد سنتين أو ثلاث، وقد تقدر النفقة بعده جنيهات لا تغنى ولا تسمن من جوع، ثم تأتى مرحلة جديدة أكثر مأساوية في إعلان الأحكام وتنفيذها.. وفى النهاية، قد لا تجد من ينفذ عليه.. ولا من يسدد نفقة مؤقتة ولو بعد عناء.. وتكون الأسرة قد دخلت مرحلة الدمار.. وهى أحوال تتطلع إلى معالجة قاطعة، لا يكفيها تغليظ عقوبة الحبس بتعديل قد صدر أمس الأول!.

■ أما عن المنازعات على حيازة مسكن الزوجية، أثناء قيام العلاقة الزوجية، أو حتى بعدها.. فالحيرة دائرة بين سرايات النيابة العامة، ونيابات شؤون الأسرة.. سواء يُعد المحضر، ومن يصدر القرار، ومن ينفذه، مع تباعد المسافات، فإذا كانت العلاقة الزوجية قائمة، يُمكّن الزوجان معًا.. وقد يحدث ما يحمد عقباه.. وقد يحدث ما لا يحمد عقباه!!.. وبعد انفصام العلاقة الزوجية تُمكَّن الزوجة بمفردها بقرار نيابة شؤون الأسرة.. وعند التنفيذ، تجد من يعارض أو يتعرض.. ومن يتلاعب، ومن يتحايل على الحيازة.. سواء بالبيع أو الإيجار حتى لو كان الادعاء زورًا وبهتانًا، ثم تأتى الدراسات الأمنية عند التنفيذ وقد تقف عائقًا، وكل ذلك يطول معه الزمن، والزوجة أو المطلقة والأولاد بلا مأوى، والضحية الأبناء، ثم نتحدث عن معالجة ظاهرة أولاد الشوارع!!.. كل ذلك وغيره يحتاج إلى معالجة حاسمة في نصوص مشروع القانون، والجديد عند المنازعة على الحيازة والتمكين والتنفيذ رعاية للأسرة!!.

■ هذه المنازعات وغيرها في قضايا الأحوال الشخصية قائمة وتتسع دائرتها.. وتخاطبها أحكام القانون رقم 25 منذ عام 1929.. وتعديلاته.. ومعها قضايا الحضانة.. والولاية.. والرؤية.. وقد اكتظت بها المحاكم، واتسمت بالمكايدة والمعاندة، ولا تقف آثارها المدمرة عند حد الأسرة وحدها، وإنما تمتد إلى الأسر المقربة منها من أسر الزوجيْن، والأخوال والخالات، والأعمام والعمات.. أسر بكاملها تدخل في دائرة المكايدة والمعاندة، وتصيب كل أفراد هذه الأسر جميعًا.. وتقف النصوص والأحكام عاجزة عن إيجاد حل عاجل، لأن مسيرة الخصومات تتوقف في النهاية على قوة الحجة، ويقضى القاضى لمن هو ألحن بحجته من الآخر بقطعة من النار، له أن يأخذها أو يتركها، لكنه مع المكايدة يأخذها ولا يتركها حتى لو كانت نارًا!!.

■ والحل.. إذا كنا حريصين على إصلاح الحال واتباع الشريعة وأحكام الدستور، الذي ينص في باب المقومات الأساسية للمجتمع على أن الأسرة أساس المجتمع، وقوامها الدين والأخلاق والوطنية، وأن الدولة عليها أن تحرص على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها.. فإن احترام هذه المادة وحدها، وحسن فهمها وتطبيقها بقوة، وإصدار التشريعات وفقا لها، يحمينا من الشرور والآثام، سواء من أنفسنا، أو من غيرها، بالدين والأخلاق والوطنية، والحرص على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها عند مناقشة مشروع القانون.. فإذا علت هذه المبادئ في التشريعات وترسخ بها الوعى والثقافة المجتمعية، وتقرر الثواب والعقاب على مخالفتها، فهى أمور تلحّ عند المناقشة والتأمل وإعداد النصوص، بل بعدها، لمتابعة نتائجها وآثارها بعد التطبيق.

■ حقًا إن هذه القضايا مازالت ملحة وتريد حلًا، عبّر عنها المجتمع منذ أكثر من نصف قرن من الزمان في فيلم «أريد حلا»، وقد عرض لإحدى صور المأساة، ومازالت القضايا قائمة وتتسع دائرتها وتزداد خطرًا تريد حلًا!! وتبحث عن الرشد والتسامح والتصالح في نصوص التشريع، وبين جميع المتخاصمين ورفع المكايدة والمعاندة بين الخصوم في قضايا الأسرة، وغيرها، وحتى نصون أبناء الأسرة المصرية ونحميها!!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم