أخبار الرياضة.. فرج عامر يعلن موعد استئناف الدوري المصري.. حقيقة الصفقات التبادلية بين الزمالك وبيراميدزتعرف على رد فعل لاعبي ريال مدريد بعد قرار تخفيض رواتبهمإدارة الأهلي ترد على محمود طاهردي سوزا يطلب الرحيل عن أهلي جدةمخرج «البرنس» يخطط للانتهاء منه قبل حلول رمضانمحمد ثروت يقدم حفل "أون لاين" بمناسبة ليلة النصف من شعبانصور.. تعرف على أسعار الخضر والفاكهة المخفضة بالمعرض اللوجستي فى مطروحتوفير فرص عمل فى شركات استثمارية بالوادى الجديد برواتب مجزيةمحافظ كفر الشيخ: مستشفيات المحافظة تحتاج إلى 30 جهاز تنفس صناعى للطوارئفيديو.. صياد بالبرلس يطالب المصريين بالبقاء بالمنزل فى قصيدةس وج.. حقائق حول الفيروس التاجى كورونا.. اعرفها؟متبوظهاش من الحلويات.. ازاى تحافظ على أسنانك وانت فى العزل المنزلىفيروس كورونا يوجه ضربة قاصمة لأسعار النفط العالميةإنفوجراف.. دليل التأمين الصحى الشامل للتسوق الآمن لحماية نفسك من كوروناهل التربية الدينية والمواد غير مضافة للمجموع تتطلب بحثا من طلاب النقل؟87% من قراء اليوم السابع يؤيدون العمل عن بعد بكل المؤسسات للوقاية من كوروناشاهد.. إسبانى يتزلج فى غرفة نومه بعد أن منعته كورونا من السفربدء امتحان اللغة الإنجليزية لطلاب الصف الأول الثانوي من المنزل في 6 محافظاتالأوقاف تطلق مبادرة "معا لخطاب ديني مستنير".. وتكثف رسائلها الدعويةطقس اليوم.. معتدل على القاهرة والوجه البحري.. لطيف على السواحل... شديد الحرارة جنوبا

برامج الستات

-  

بعيداً عن مفاهيم الحركات النسوية التي تميل إلى العنف الفكرى أو اعتناق مبدأ معاداة الرجال باعتباره الطريق إلى المساواة أو التعامل السطحى مع المسألة باعتبارها حرب بقاء على قيد الحياة، فإنا النساء أو الرجال، أقول وبكل ثقة وقناعة، أن «السلالة» الجديدة من البرامج التليفزيونية المصرية التي تنفجر في وجوهنا عبر الشاشات، والتى يطلق عليها ظلماً وعدواناً «برامج ستات» تلحق ضرراً بالمرأة يفوق حجم ما ألحقته التيارات الدينية المتطرفة والجانب المظلم من العادات والتقاليد والفكر الرجعى للبعض مجتمعين.

تواتر نوعية البرامج التليفزيونية المصرية التي تخلط الهبل بالشيطنة، وتتاجر بصور نمطية للنساء باعتبارهن ملوك النفسنة وأباطرة النميمة وجبابرة اللت والعجن لا يؤدى إلا إلى مزيد من التحقير والإهانة والدونية للمرأة المصرية. تحقيق نسب مشاهدة عالية والقفز إلى قائمة «الترند» وجذب الإعلانات أمور حيوية لأى برنامج تليفزيونى شئنا أو أبينا. لكن أن يكون الثمن هو تسويق وصلات الردح العلنى على سبيل الدعابة، وإعادة تجذير مفاهيم قياس قيمة المرأة بمواصفاتها الجسدية تلميحاً وتصريحاً، وابتداع أو الدق على أوتار مشكلات غارقة في التفاهة والنفخ فيها، وتخصيص حلقات كاملة لها لدغدغة مشاعر طبقات بعينها في المجتمع فهذا يضرب قيمة ومكانة المرأة المصرية في مقتل.

قتل كل ما حققته المرأة المصرية من قدرة فائقة على العمل– بدءاً بعاملات المنازل مروراً بنساء الطبقة المتوسطة اللاتى يقمن بعشرات المهام بين أعمالهن وأسرهن بدقة متناهية وانتهاء بنساء تبوأن مكانات رسمية ودولية رفيعة- عبر برامج «ستات» سمجة ومزرية أمر بالغ الخطورة. وما يثير القلق هو كيف وصل القائمون على أمر هذه البرامج بدءا بالفكرة مروراً بالإعداد وانتهاء بالمحتوى إلى هذه الدرجة من انعدام المسؤولية؟! الصخر الذي تنحت فيه المرأة المصرية دون تهليل أو ضجيج على مدار سنين طويلة يتضاءل أمام حلقة واحدة من مثل تلك السماجات الآخذة في الانتشار. ومادامت تنتشر دون أن يتضرر أحد، فعلينا ألا نمتعض أو نعترض أو حتى نتعجب حين يغرق الشارع المصرى أكثر فأكثر في امتهان المرأة. ولم لا؟ فهى المنفسنة، التي لا هم لها إلا «قعدة الستات» ذات المحتوى صفر، التي لا يشغل بالها سوى صغائر الأمور وتوافه الشؤون. وما تفعله هذه البرامج متطابق وما فعلته أفلام «اللمبى» بمخارج ألفاظ الأجيال الجديدة، وما فعله «محمد رمضان» من الترويج لنموذج الذكر البلطجى الممجد لقيم العنف والدماء والضرب والسنج والمطاوى لجيل بأكمله من البسطاء.

أدوات الهدم ليست فقط أفكارا دينية قادمة عبر الحدود أعادت نسبة معتبرة من نساء مصر لعصور الظلام والسواد وزرعت فيهن شعوراً دائماً بالذنب لأنهن إناث. وهى كذلك لا تقف عند حدود «البورنو» الصريح والـ«ستربتيز» المباشر. نوعية هذه البرامج هي الوجه الآخر لهذا المسخ والسخف. وبالمناسبة الحل لا يكمن في الحجب والمنع، ولكن في تحكيم العقل.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم