"كل شيء في حياتي".. دنيا سمير غانم تهنئ شقيقتها بعيد ميلادهانسرين طافش تطبخ وعائلة أحمد داود ترقص.. يوميات النجوم في العزل المنزلي"قلقتنا عليك".. شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لتوفيق عبد الحميدلا تطبخ وهذا ما قالته عن غيرة زوجها عليها.. حكايات إيمي سمير غانمتموين المنوفية تحرر 202 محضر للمخالفين لردع جشع التجارس وج.. كل ما تريد معرفته عن مرسوم الحمراء لخروج اليهود من الأندلس؟7 أفكار بسيطة ورخيصة تجعل منزلك مريحًا أثناء العزل الاجتماعىالنشرة المرورية.. سيولة تامة بمحاور وميادين القاهرة والجيزةتعليق صادم من فايلر على تعاقد الأهلي مع كهربا وسر استبعاده..فيديوأندية في الدوري السعودي تقرر خفض رواتب اللاعبين.. وتنتظر قرار الـ فيفاسر استبعاد كهربا وتجديد عقده مع الأهلي وأزمته مع صالح جمعة.. 10 تصريحات حاسمة لـ رينيه فايلرليفربول يصارع ريال مدريد وبرشلونة لضم نجم رين الفرنسيتجاهلا لكورونا.. محمد صلاح يظهر داخل أحد المطاعم البريطانية.. فيديوأخبار الرياضة.. عدلي القيعي يوجه رسالة لـ إبراهيم سعيد.. وفايلر يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك معه"أسود فاتح" مهدد بالخروج من العروض الدرامية فى رمضان المقبل..اعرف التفاصيل"حب رسول الله" أبرز أغانى ألبوم ريهام عبد الحكيم الدينى فى رمضانرئيس الهلال الأحمر التركي يفضح أردوغان: مجال الصحة كله يعتمد على الخارج كليًا6 شارع شريف يواصل تقديم فقراته الترفيهية اليوم الثلاثاءس وج.. كيف تقوى جهازك المناعى للحد من الإصابة بفيروس كورونا؟التموين تبدأ صرف مقررات شهر أبريل من السلع المدعمة لأصحاب البطاقات غدًا

فيروس كورونا الجديد ليس تشيرنوبل 1986

-  

نقلًا عن مجلة «بلومبرج» الأمريكية

أثرت كلتا الكارثتين على ملايين الناس، داخل وخارج حدودهما، وكلتاهما حدثت فى دول ذات سيطرة شديدة واشتراكية، يحكمها حزب واحد، وكلتاهما تم التكتم عليها فى البداية من قبل المسؤولين.

لم يفت على مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى التفكير فى أوجه التشابه بين تفشى فيروس كورونا الجديد حاليًا وانهيار مفاعل تشيرنوبل النووى عام ١٩٨٦، حيث ساعد انفجار تشيرنوبل وما تلته من آثار على تسريع تراجع النظام السوفيتى، ولكننى أرى أن هذه المقارنة معيبة، فقد كانت قبضة موسكو متعثرة قبل هذه الكارثة، ولكن ستظل بكين حكيمة وستتمكن من استخلاص الدروس من تلك الكارثة.

ومن الصعب المبالغة فى تقدير حجم الكارثة الإنسانية والبيئية التى حدثت بعد تشيرنوبل، التى لاتزال الأسوأ فى تاريخ الأسلحة النووية. إن التصميم المعيب للمفاعل أدى إلى انفجارات دمرت قلبه، ونتجت عنها سحابة من الدخان والغبار والحطام المشع، وظلت الحرائق مستمرة لعدة أيام، وقد تسبب فى ذلك ثقافة الكتمان والسرية الخانقة والضغط السياسى لتحقيق الأهداف الاقتصادية، فى حين تجاهُل حياة الإنسان فى الكارثة التى تمت فى ٢٦ أبريل ١٩٨٦.

وهناك بالتأكيد عناصر من ذلك فى الأزمة الحالية، فالصين- بالطبع- ليست هى الاتحاد السوفيتى فى الثمانينيات، لقد تعلمت من اندلاع فيروس سارس فى عام ٢٠٠٣، عندما ساعد الإقرار البطىء بالمشكلة على انتشار مرض شبيه بالالتهاب الرئوى، ما أدى فى النهاية إلى مقتل ما يقرب من ٨٠٠ شخص، ومع ذلك، فقد تم إسكات الجهود المبكرة لإثارة الإنذار هذه المرة أيضًا، واتُهم الأطباء فى ووهان بنشر الشائعات وتم استدعاؤهم من قبل الشرطة.

أضف إلى ذلك أنه لم تكن هناك استجابة فورية سريعة، فوفقًا لوكالة «رويترز» للأنباء، فإن إجراء الاختبارات التشخيصية كان بطيئًا للغاية، وذلك لأنه كان يتعين أن تذهب العينات إلى بكين، فى حين أنه كانت هناك أدلة كثيرة على وجود مستشفيات مكتظة بالمرضى، ولكن كما هو الحال مع تشيرنوبل، فقد ناضلت السلطات المحلية، بدءًا من رئيس بلدية ووهان.. ولكن فى نظام يجب أن تصدر فيه الأوامر من أعلى، فإن قدرات هذه السلطات على إعلام الجمهور تظل محدودة.

ووفقًا لمجلة «لانسيت»، فإن أول مريض معروف قد ظهرت عليه الأعراض كان ذلك فى أول ديسمبر ٢٠١٩، ولكن الصين نبهت منظمة الصحة العالمية بحلول نهاية الشهر، وعلى الرغم من حدوث الوفاة الأولى فى أوائل شهر يناير الحالى، فإن العزل الكامل لم يحدث حتى يوم ٢٣ يناير، أى قبل أيام عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، وبحلول هذا الوقت، كان ملايين الطلاب والعمال المهاجرين والمسافرين قد غادروا المدينة بالفعل.

وكما هو الحال مع الإشعاع، فإن الفيروس غير مرئى وغير مفهوم بشكل جيد، مما يغذى عدم ثقة الجمهور فى الداخل والخارج.. وكما هو الحال مع تفجيرات عام ١٩٨٦، فإن الإخفاقات التى تمت فى الصين ستؤثر على العالم كله.

ولكن المقارنة بين هاتين الكارثتين لها حدود أيضًا، إن وباء فيروس كورونا الجديد يمثل أزمة للصحة العامة والاقتصاد وحتى على ترتيب بكين العالمى، وهو ما يجعله يختلف عن تشيرنوبل، وعلى المستوى الاقتصادى فقد وصف العديد من الأشخاص، بمن فيهم الزعيم آنذاك ميخائيل جورباتشوف، كارثة تشيرنوبل بأنها كانت نقطة تحول للاتحاد، حيث أدت فى النهاية إلى سقوط الستار الحديدى، كما أن الواقع كان أكثر تعقيدًا، حيث كانت روسيا السوفيتية فى حالة ركود وفى تراجع شبه لا رجعة فيه بحلول ١٩٨٦، وتقول التقديرات الأكاديمية إن معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى فى ذلك الوقت كان أقل من ١٪.. وصحيح أن التوسع الاقتصادى فى الصين قد يتباطأ نتيجة لهذا الفيروس، ولكنه لا يزال بعيدًا عن هذا الوضع الخطير الذى كان فى روسيا.

وعلى المستوى السياسى، فإنه بحلول ١٩٨٦ كانت موسكو تستعد لإجراء تعديل، وكان جورباتشوف قد وصل إلى السلطة قبل عام واحد فقط، وبحلول وقت وقوع الحادث كان قد تحدث بالفعل عن الحاجة إلى البيريسترويكا، أو «إعادة الهيكلة الاقتصادية والانفتاح»، ومع ذلك، فقد تمكن من استخدام حادثة تشيرنوبل للتغلب على المدرسة القديمة، فقد كانت هى العذر الذى استخدمه لتسريع خطته، ولكن لا يوجد دليل على رياح التغيير هذه فى بكين.

والفرق الأكبر بين الكارثتين هو فى رمزيتها، حيث ضربت أزمة تشيرنوبل قلب الدولة السوفيتية، وهو نظام كامل مبنى على أسطورة القوة العسكرية والاقتصادية الضخمة، ولكن التعامل بعدم مسؤولية والتصميم الردىء فى المصنع الأوكرانى أعطيا هذه الصورة ضربة قوية لم يتمكن الاتحاد من محوها، إلا أن الوضع فى الصين مختلف الآن.

ولكن يجب ألا يقلل أىٌّ من هذا من خطورة أزمة ووهان التى لاتزال تتكشف، فحتى الآن، توفى أكثر من ٣٠٠ شخص، وهناك أكثر من ١٤ ألف شخص أصيبوا بالمرض، ويمكن أن يزداد الأمر سوءًا، كما أن التوقيت سيئ بالنسبة للصين، ورغم ذلك فإن الأخيرة تدرك جيدًا الخطر الذى تمثله هذه الأحداث غير المتوقعة، فليس من قبيل المصادفة أنه على الرغم من ظهور مقاطع فيديو مبهجة للأطباء المتجهين إلى ووهان، فقد ظهرت بعض الانتقادات الخفيفة، خاصةً للحكومة المحلية.

وصحيح أنه يجب النظر إلى كارثة تشيرنوبل على أنها بمثابة تحذير للصين، ولكن لا تتوقعوا النسخة الصينية من الانفتاح الذى حدث فى روسيا بعد ١٩٨٦ فى أى وقت قريب.

ترجمة- فاطمة زيدان

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم