«صحة البحيرة» تنفى وجود حالات إيجابية لفيروس كورونا بإيتاي البارودردا للجميل.. محافظ بورسعيد يستجيب لطلب نجلة الدكتور أحمد اللواح.. تفاصيلمحافظ البحيرة يتابع مدى الالتزام بحظر التجول.. صورلعدم التزام صاحبيهما بقرارات الحظر.. غلق ورشتين لإصلاح التكاتك والمحمول ومحل بيع منظفات بالبحيرةخلًده الإنجليز وتجاهله المسئولون..وابور السكة الحديد معلم أثري شاهد على تاريخ الوادي الجديدجار طبيب بورسعيد يكشف تفاصيل صراعه مع فيروس كورونا في آخر أيامهسكان ووهان يعتقدون وفاة 42000 شخص وليس 3200 كما ادعت الصين بسبب كوروناسابع يوم على التوالي.. مدينة ووهان الصينية "صفر" إصابات بكورونا .. صورلطلاب الأول والثانى الثانوى.. تعرف على مقررات الترم الثانى فى الدراساتمقهى بمنهاتن يقدم الشكر لفيروس كوروناإزاى تتعامل بالكاش فى زمن الكورونا؟ فى برنامج "بنكنوت" على "نغم إف إم"مصدرو الفاصوليا يقدمون مذكرة لـ"التجارة" لاستثنائهم من وقف التصديرمدحت نافع: اجتماعات الفيديو كونفرانس البديل الأنسب لتأجيل الجمعيات العمومية"خليك فى أمان".. 3 خطوات لحماية نفسك من الابتزاز والتهديدالتحفظ على مستلزمات طبية مجهولة المصدر ضبطت داخل مصنع فى كرداسةتعليقات ساخرة من المواطنين بعد انتشار رائحة الياسمين في الجو.. شاهدشوارع المهندسين أثناء ساعات حظر التجول.. فيديوحملات أمنية في شوارع القليوبية لضبط المخالفين لقرار حظر التجول.. فيديو«كورونا» يحبس 3.5 مليار شخص داخل منازلهمزحام أمام مكتب الخطوط الجوية العراقية لإجلاء العالقين

«إلى سما» ينتظر «الأوسكار»!

-  

حصل الفيلم السورى الوثائقى (إلى سما) على جائزة (البافتا) البريطانية، التى تعادل (الأوسكار) الأمريكى. الفيلم يقترب من انتزاع أيضا (الأوسكار) التى تُعلن الاثنين القادم، فى سابقة عربية تُطيل أعناقنا.. مهما حاولوا تشويه الحقيقة، فإننا بصدد عمل فنى استحق الجائزة عن جدارة لأسباب فنية، أولًا وحتى عاشرًا، وليست سياسية أولًا وحتى عاشرًا، كما تحاول أبواق دعاية بشار تشويه الحقيقة.

أهدت الطفلة (سما) على خشبة المسرح الجائزة إلى أمها المخرجة السورية وعد الخطيب، والتى شاركها البريطانى المخرج إدوارد واتس، والفيلم سبق انطلاقه فى مهرجان (كان) مايو الماضى، واستقطبته عشرات من المهرجانات. وعد الخطيب كانت واعية ومدركة أن تلك اللحظات من عمرها، والتى عاشتها مدينة (حلب) تحت الحصار فى أعقاب الثورة السورية، لن تُصبح لقطات عابرة فى الحياة، سترسم مسار ملامحها وتفاصيل مصيرها، وهكذا وثّقت بالكاميرا الثورة بعيون الطفلة (سما)، التى ولدت على أصوات المدافع وأزيز الطائرات الروسية (سخوى)، حيث الضربات العشوائية التى انهالت على رؤوس الجميع. هذا الفيلم وصل للذروة بدرجة التماهى التى حققها مع الجمهور، لأنه اتكأ على تجسيد كل تفاصيل الحياة وما جرى فى (حلب) السورية من قتل ودمار وتشريد.

اللقطة المسجلة كانت وستظل هى السلاح الأهم الذى لا يستطيع أحد تجاهله أو التشكيك فى مصداقيته، وثقتها كحد أدنى كاميرا الموبايل بالآلاف من اللقطات ومن مختلف الزوايا، ولهذا صارت استعادتها من الأرشيف وبثها للحياة كانت ولاتزال من الأفكار القادرة على عبور ترسانة القيود، مهما اشتد الطغيان.

المدن السورية تعرضت للحرب وشهدت ميلاد الثورة وأيضا خنقها، الشرارة بدأت فى (درعا)، لكن محافظة (حلب) لم تكن بعيدة عن ومضات الثورة، ولا عن محاولة أيضا قمعها، والكاميرا كانت جاهزة تلتقط وتوثق.

(سما) تلك الطفلة التى ولدت عام 2012 بينما يعيش البلد فى أسوأ أيامه، الدمار والقتل العشوائى والدفن الجماعى.

ثلاثية الحب والزواج والإنجاب جمعت بين المرأة والرجل فى عز الدمار والدموية، وجاءت بعدها بعام واحد (سما) لتعيش طفولة تحت قصف النيران، تسأل الأم دائما: هل أخطأت عندما قررت إنجابها فى هذا التوقيت؟.. الأسرة تؤدى واجبها تجاه الجميع، الزوج يعمل طبيبا فى مستشفى بلا إمكانيات، بينما الدماء لا تتوقف عن النزيف، تملأ الأرض، والأجساد التى وارت التراب تبقى فى الذاكرة محفوظة، ولن يجرؤ أحد على اغتيال الحقيقة، الثورة السورية بدأت وهى لا تحلم سوى بالحرية، وجاء عنف النظام ليقمعها، فكانت الضربات العشوائية تنهال على رؤوس الشرفاء الذين كانوا يهتفون فقط للوطن، ومزقوا صور وتماثيل بشار وأباه حافظ، فدفعوا الثمن ولا يزالون.

شاهدنا العديد من اللقطات التى أكدت أن الرغبة فى الحياة تمتلك أسلحة لقهر الموت، طفل بين الحياة والموت نراه وتتعلق أنفاسنا بأول شهقة له فى الدنيا.

قبل عامين، شدت الأسرة الرحال خارج الحدود، واصطحبت معها تلك التسجيلات ووثقتها فى فيلم، لتصبح شاهد إثبات على كل ما جرى ولايزال، واقتنص جائزة (البافتا) وأنتظره فى (الأوسكار) لتسلم سما مجددا الجائزة إلى (أم سما)، السينما سلاح باتر فى أيدى عشاق الوطن!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم