إكسترا نيوز تسلط الضوء على تدهور اقتصاد تركيا والتوقعات بانكماشهأستاذ استثمار: الاقتصاد العالمى يعيش حالة من عدم التوازن بسبب كورونا"سى إن إن" تبرز شوارع جدة الخالية من المارة بعد قرار حظر التجول الكاملأستاذ اقتصاد: لا يمكن منع العمل تماما لمواجهة كورونا والرئيس حريص على مواصلة الإنتاجفيديو..رمضان عبدالمعز: كاد الإسلام يأمر بعبادة الوالدين ولكن جعل طاعتهما من أعظم الأعمالخبير استراتيجى: كورونا قد يغير خريطة الدول التى تقود العالم ومصر خرجت من المحليةالصحة الجزائرية تسجل 45 إصابة جديدة بكورونا ليرتفع العدد الإجمالي لـ 1468فيديو..مراسل "فرنس 24": صحة جونسون تدهورت وهناك دعوات بريطانية رمزية لدعمهتقارير: مستشار بالبيت الأبيض حذر ترامب من "كورونا" في ينايرالصحة العالمية تعلن عن قلقها من حالات كورونا فى الشرق الأوسطالمنشآت السياحية تساهم في المبادرات المجتمعية بتقديم الوجبات والمستلزمات الطبية للمستشفيات الحكوميةفى عيد ميلادها.. تعرف على شجرة عائلة أميرة العايديفنانة عربية تثير الجدل: استخدموا المساجين بدلا من الفئران لاختبارات كورونابعد خمس سنوات.. جوني ديب يكشف عن تعدي زوجته عليه بالضربإليسا تشيد بالحكومة اللبنانية في مواجهة كورونافي ذكرى رحيل ناهد شريف.. تعرف على قصة زواجها السري من كمال الشناويعامر منيب يتصدر تويتر.. اعرف السببإنجي خطاب للرئيس السيسي: دمت لنا سندا وأبا حنونا وقائدا عظيمامحمد رمضان ينشر صورة لبوستره و خالد فضة يتلقى ردودا غاضبة.. متابعون: البوستر ده وحش أويأول حب.. محمد إمام يوجه رسالة هامة لوالدته وينشر صورة نادرة معها.. شاهد

هل كانت الحكومة الأمريكية مُحقّة فى اغتيال قاسم سليمانى؟

-  

شهد الأسبوع الأول من يناير 2020 اغتيال أو مقتل قائد عسكرى إيرانى، وهو الجنرال قاسم سليمانى، فى أثناء زيارة له فى العِراق، بواسطة طائرة مُسيرة.

وقد أكد مقتل سليمانى بهجة عارمة فى دوائر صُنع القرار الأمريكية، وحُزنًا جماعيًا شديدًا فى كل من إيران والعِراق، ومن شيعة سوريا ولبنان.

لم يكن الجنرال سليمانى معروفًا لكثيرين فى العالم إلى يوم مقتله، ولكن كل وسائل الإعلام الإيرانية والعربية والعالمية تناولت الحدث لعِدة أيام. كما كانت جنازته من أكبر الجنازات فى تاريخ إيران والعالم.

ويُجمع المراقبون على أن إيران، لأول مرة منذ ثورتها الإسلامية، نجحت فى اختراق وبسط نفوذها فى خمسة بلدان عربية، هى: البحرين، والعِراق، وسوريا، ولبنان، واليمن. وذلك فضلًا عن تعاطفها المُعلن مع الأغلبية الشيعية فى شمال شرق المملكة العربية السعودية للدرجة التى جعلت السعودية، وبحق، تشعر بأن هناك مخططًا إيرانيًا فارسيًا شيعيًا لحصارها، وتحدى مكانتها المرموقة إسلاميًا وعالميًا. وكانت كل أصابع الاتهام تشير إلى أن مهندس ذلك المخطط الإيرانى هو الجنرال قاسم سليمانى. وتأكد هذا الاعتقاد مع وقوع ثلاثة تحرشات ضد مواقع سعودية عام 2019.

أولها، الاعتداء على ناقلة نفط بصاروخ بعد خروجها مباشرة من مضيق هرمز الذى يفصل بين السعودية وإيران، جنوب شرق المملكة.

ثانيها، الدعم المستمر لمسلحين يمنيين من الطائفة الحوثية الشيعية، والتى أطلق بعضها صواريخ طالت جنوب غرب المملكة العربية السعودية.

ثالثها، إطلاق صاروخ من الشرق على أكبر معامل ومصافى تكرير النفط فى منطقة الدمام السعودية.

ورغم أنه لا يوجد دليل قاطع على أن تلك الصواريخ إيرانية المصدر، إلا أنه لا يوجد على الجانب الشرقى من مضيق هُرمز إلا بلد واحد غير عربى، وهو إيران، ويمتلك ذلك النوع من الصواريخ.

والسؤال هو: لماذا كل تلك التحرشات الإيرانية بالمملكة العربية السعودية؟.. ويعطى المراقبون للمشهد الخليجى ثلاثة أسباب على الأقل:

1ـ الإحباط الإيرانى نتيجة الحصار الاقتصادى الذى فرضته الولايات المتحدة على إيران بسبب نشاطها النووى، ورفض التفتيش الدولى على مفاعلاتها المشكوك فى أنها تقوم بتخصيب مواد قابلة للاستخدام فى صناعة سلاح نووى. وقد تسبب ذلك الحصار الاقتصادى الخارجى فى تدهور الأوضاع المعيشية لمعظم أبناء الشعب الإيرانى.

2ـ السعى لقيادة العالم الإسلامى من أجل أستاذية العالم، وهو الشعار الذى رفعته الثورة الشعبية الإسلامية منذ إطاحتها بالنظام الشاهنشاهى.

3ـ السعى للهيمنة على منظمة البلدان المنتجة والمصدّرة للبترول (أوبك)، وبالتالى مساومة كبار المستوردين والمستهلكين لتِلك المادة الحيوية كمصدر رئيسى للطاقة، وهى المكانة التى تشغلها السعودية بامتياز منذ منتصف ستينيات القرن العشرين.

وقد خبرت إيران بالفعل تلك الاستراتيجية الحصارية للسعودية بقصفها الصاروخى لإحدى الناقلات التى كانت تحمل نفطًا سعوديًا بعد خروجها من مضيق هرمز إلى المحيط الهندى، ثم مرة أخرى مباشرة بقصف مفاعل التكرير فى منطقة الدمام بالغة الأهمية.

ويبقى السؤالان:

1ـ كيف توافرت لإيران كل تلك القُدرات، رغم الحصار الغربى عليها منذ عدة سنوات؟

2ـ لماذا الآن؟

وإجابة السؤال الأول هى أن إيران مجتمع كبير، يصل تعداد سُكانه إلى ما يقرب من مائة مليون، أى ضعف سُكان بُلدان مجلس التعاون الخليجى بأكملهم مرتين، والذين دأبت الثقافة الفارسية منذ ألفى سنة على اعتبارهم بدوًا متخلفين، لا يُجيدون صناعة الحضارة ولا حُكم أنفسهم بأنفسهم. ولا يجهر الإيرانيون بهذه النظرة المتعالية إلا بين بعضهم، أو حين يفقدون وعيهم تحت تأثير المخدرات، التى لا يعتبرونها مُحرّمة طبقًا لفهمهم للإسلام. ثم إن إيران الإسلامية لم تتردد فى التعاون مع كوريا الشمالية الماركسية المُلحدة، والتى كانت تُعانى بدورها من حِصار أمريكى غربى بسبب نشاطها النووى وتطويرها للصواريخ البالستية المتوسطة ثم طويلة المدى. وهكذا أدت غطرسة القوة الأمريكية الحمقاء إلى تجميع وتعاون المنبوذين من طرفها.

وأخيرًا، ينسى كثيرٌ من المراقبين أن إيران مساحتها شاسعة، فهى ضعف مساحة مصر. ولكن أهم من المساحة فى حد ذاتها أنها تمتد على عِدة مناطق مناخية، من بحر قزوين قُرب البحر الأسود شمالًا، إلى بحر العرب والخليج الهندى جنوبًا. كما أن معظم أراضيها خصبة وصالحة لزراعة محصولات متنوعة، وهو ما مكّنها من الاكتفاء الذاتى فى إنتاج الغذاء طيلة سنوات الحصار الاقتصادى الذى فرضته عليها أمريكا خلال العقدين الأخيرين، وهذا يُرجح أنها نجحت بالفعل أو توشك على مفاجأة العالم بامتلاكها سلاحًا نوويًا، إلى جانب قُدرتها على تصنيع صواريخ متوسطة المدى، يمكن أن تصل إلى كل بلدان الشرق الأوسط من عدة مواقع فى إيران، أو بواسطة حلفائها فى سوريا ولبنان وقطاع غزة، وربما كان إسقاط طائرة الركاب الإيرانية بواسطة أحد تلك الصواريخ، ولو عن طريق الخطأ، خير شاهد على تلك القدرات.

وعلى الله قصد السبيل.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم