البابا تواضروس يبدأ الاجتماع الأسبوعي من كاتدرائية العباسيةمع محمد فى الجنة.. حفيد حسنى مبارك ينعى جده على إنستجرام.. شاهدالمنتجين الزراعيين تناشد الوزارة بتوفير مستلزمات الري الحديثة بشكل مدعمبعد قرار السيسى .. تشكيل ومهام هيئة الدواء المصرية بعد انفصالها عن وزارة الصحةهاشتاج فيروس كورونا يتصدر تويتر من جديدملتقى اتحاد المستشفيات العربية يمنح وزيرة الصحة جائزة التميز في تعزيز التغطية الصحيةالجالية المصرية باليونان تنعى وفاة الرئيس الأسبق حسني مباركبالصور.. سامح عاشور: مدخرات نقابة المحامين بلغت 750 مليون جنيهدرس فى الوفاء.. تعليق تركي آل الشيخ على الجنازة العسكرية لـ حسني مباركأفضل 10 أحذية من أسبوع الموضة فى ميلانو لخريف وشتاء 2020بنظارة وملابس سودة مفتوحة.. إيلى فانينج فى العرض الخاص لـ All the Bright Placesنقيب الممثلين تعليقا على جنازة مبارك: مشهد يليق باسم مصر.. شكرا للرئيس السيسيرضا عبد العال لـ"سوبر كورة": اتحاد الكرة كان لازم يعاقب نفسه بدل الزمالكتأخر وصول طائرة الترجى ساعتين استعدادا لمواجهة الزمالكالأهلى يهزم بطل البحرين و يتأهل إلى نهائي البطولة العربية للطائرةصور.. بيراميدز ينهى أخر تدريب فى الدفاع الجوى قبل السفر إلى زامبياإكرامي لـ"سوبر كورة": رمضان صبحي لم يتعاف من الإصابة ويسافر خلال أسبوع للخارجفراعنة السلاح يسيطرون على ذهب ثالث أيام البطولة الأفريقية بغاناالزمالك يرفع دعوى قضائية ضد اتحاد الكرة بعد عقوبات مباراة القمةسائق أتوبيس الزمالك يفجر المفاجآت: الباص ماعطلش واللاعبين اشتروا سندويتشات كبدة

عيد الشرطة.. الشعب يستقبل أبطال معركة الإسماعيلية 1952 (صور)

   -  

عقب انتهاء معركة الإسماعيلية الشهيرة، التى سطر فيها رجال الشرطة المصرية مواقف مشرفة، قبل 68 سنة من الآن، في مواجهة الإحتلال الأجنبي، واستبسلوا في الدفاع عن الأرض والعرض، خرج جموع الشعب المصري فى الإسماعيلية لإستقبال الأبطال بمحطة السكة الحديد، وسط هتاف لا يتوقف لهم، بسبب شجاعتهم وصمودهم في وجه العدو.

وتبدأ قصة معركة الشرطة فى صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952 حيث قام القائد البريطانى بمنطقة القناة "البريجادير أكسهام" باستدعاء ضابط الاتصال المصرى، وسلمه إنذارا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة فما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطانى وأبلغته إلى فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية فى هذا الوقت، والذى طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.

وكانت هذه الحادثة أهم الأسباب فى اندلاع العصيان لدى قوات الشرطة أو التى كان يطلق عليها بلوكات النظام وقتها وهو ما جعل أكسهام وقواته يقومان بمحاصرة المدينة وتقسيمها إلى حى العرب وحى الإفرنج ووضع سلك شائك بين المنطقتين بحيث لا يصل أحد من أبناء المحافظة إلى الحى الراقى مكان إقامة الأجانب.

هذه الأسباب ليست فقط ما ادت لاندلاع المعركة بل كانت هناك أسباب أخرى بعد إلغاء معاهدة 36 فى 8 أكتوبر 1951 غضبت بريطانيا غضبا شديدا واعتبرت إلغاء المعاهدة بداية لإشعال الحرب على المصريين ومعه أحكام قبضة المستعمر الإنجليزى على المدن المصرية ومنها مدن القناة والتى كانت مركزا رئيسيا لمعسكرات الإنجليز وبدأت أولى حلقات النضال ضد المستعمر وبدأت المظاهرات العارمة للمطالبة بجلاء الإنجليز.

وفى 16 أكتوبر 1951 بدأت أولى شرارة التمرد ضد وجود المستعمر بحرق النافى وهو مستودع تموين وأغذية بحرية للانجليز كان مقره بميدان عرابى وسط مدينة الإسماعيلية، وتم إحراقه بعد مظاهرات من العمال والطلبة والقضاء علية تماما لترتفع قبضة الإنجليز على أبناء البلد وتزيد الخناق عليهم فقرروا تنظيم جهودهم لمحاربة الانجليز فكانت أحداث 25 يناير 1952.

وبدأت المجزره الوحشية الساعة السابعة صباحا وانطلقت مدافع الميدان من عيار ‏25‏ رطلا ومدافع الدبابات ‏(السنتوريون‏)‏ الضخمة من عيار‏ 100‏ ملليمتر تدك بقنابلها مبنى المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقه أو رحمة وبعد أن تقوضت الجدران وسالت الدماء أنهارا، أمر الجنرال إكسهام بوقف الضرب لمدة قصيرة لكى يعلن على رجال الشرطة المحاصرين فى الداخل إنذاره الأخير وهو التسليم والخروج رافعى الأيدى وبدون أسلحتهم وإلا فإن قواته ستستأنف الضرب بأقصى شدة‏.‏

وتملكت الدهشة القائد البريطانى المتعجرف حينما جاءه الرد من ضابط شاب صغير الرتبة لكنه متأجج الحماسة والوطنية، وهو النقيب مصطفى رفعت، فقد صرخ فى وجهه فى شجاعة وثبات‏: لن تتسلمونا إلا جثثا هامدة. واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر على المبانى حتى حولتها إلى أنقاض، بينما تبعثرت فى أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء‏ الطاهرة. ‏

وبرغم ذلك الجحيم ظل أبطال الشرطة صامدين فى مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز ‏(لى إنفيلد‏)‏ ضد أقوى المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط منهم فى المعركة ‏56‏ شهيدا و‏80‏ جريحا، ‏‏ بينما سقط من الضباط البريطانيين ‏13‏ قتيلا و‏12‏ جريحا، وأسر البريطانيون من بقى منهم على قيد الحياة من الضباط والجنود وعلى رأسهم قائدهم اللواء أحمد رائف ولم يفرج عنهم إلا فى فبراير‏ 1952.

ولم يستطع الجنرال إكسهام أن يخفى إعجابه بشجاعة المصريين فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال‏ لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعا ضباطا وجنودا. وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريما لهم وتقديرا لشجاعتهم‏ وحتى تظل بطولات الشهداء من رجال الشرطة المصرية فى معركتهم ضد الاحتلال الإنجليزى ماثلة فى الأذهان ليحفظها ويتغنى بها الكبار والشباب وتعيها ذاكرة الطفل المصرى وتحتفى بها.

أبطال ملحمة الإسماعيلية على محطة الإسماعيلية
أسلحة رجال الشرطة في معركة الإسماعيلية
لحظة استقبال شعب الإسماعيلية لأبطال الشرطة
لمطالعة الخبر على اليوم السابع

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة