رئيس المنتدى العربي الأوروبي يطالب بتخصيص جائزة سنوية باسم مجدي يعقوبوزير الخارجية الكويتي لـ أ ش أ: لا يمكن أن ننسى دور مصر ومبارك في تحرير الكويتسفارة مصر بالكويت تهيب بأبناء الجالية توخي الحذر بسبب "كورونا"السفارة المصرية بالكويت تفتح سجل العزاء في وفاة الرئيس الأسبق محمد حسني مباركالعليا للحج والعمرة لـ صدى البلد: تنسيق مع القنصل السعودى لمناقشة تداعيات تعليق التأشيراتتقرير يكشف بالأدلة خسائر قطر بعد وقف أكبر مشروع للتوسع في الغازالقوى العاملة تحذر المصريين من التعرض للنصب عبر العمل في خدمات الحجاجكامل الوزير: يجب تعظيم الاستفادة من النقل النهري لتخفيف الضغط على شبكة الطرقشركات الطيران تلغي سفر المعتمرين من مطار القاهرة بسبب فيروس كورونامحمد شاكر يبحث التعاون المشترك مع مسئول ملف الطاقة بالبنك الدوليطلب إحاطة للحكومة بشأن أزمة الديون المتراكمة على المصانع بـ6 أكتوبرطلب إحاطة لوزير الإسكان بشأن عدم قيام المدن الجديدة بالإعلان عن المشروعات والخطة والتمويلسفير مصر في كينشاسا يلتقي وزيرة خارجية الكونغو الديمقراطيةننشر جدول عروض مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية قبل انطلاقه4 دول خليجية تشارك في مسابقة الأفلام القصيرة لمهرجان البحرين السينمائي | صورتداول صور يسرا وإلهام شاهين بجنازة الرئيس الأسبق مباركملك قورة تستعد لدراما رمضان بجلسة تصوير جديدة × 5 صورشيرين لـ"اليوم السابع": الورم سبب زيادة وزنى.. وأجريت جراحة لإزالته من 4 شهورأجازات النجوم العالميين.. تزلج على الجليد فى الشتاء ومايوهات فى الصيفمحافظة الجيزة: حجز 3 أشهر لأى سيارة تلقى مخلفات الهدم والرتش فى الشوارع

قصص قصيرة جدًا

-  

غُربة

في الميدان الذي يتوسط مدينتى، التي بدورها تتوسط بلدنا، وهو قلب العالم على كل حال، كنت واقفًا حين رأيت الأرض ترتفع على مهل، ثم تسرع، وتصير مُعلَّقة في الهواء. لم أدْرِ وقتها ماذا علىَّ أن أفعل كى أعود إلى بيتى، فإن قفزت فلن أبلغ طرف الأرض، وإن واصلت الوقوف أو جلست فسأبتعد معها نحو النجوم. لكننى حين رأيت كوكبًا آخر يقترب أدركت أن بوسعى أن أتخذ لنفسى بيتًا جديدًا.

رعب

لا تحلو لها مشاهدة أفلام الرعب إلا في الليل. تطفئ المصابيح، وتغلق النوافذ، وترفع صوت التلفاز، وتُقرِّب المقعد من الشاشة، وتفتح عينيها على اتساعهما، ثم تصرخ مع إطلاق الرصاص، وخنق الرقاب، وتقطيع الأجساد، وانطلاق الهلاوس، وحضور الجن والعفاريت والكائنات الغريبة المخترعة، وامتداد الأماكن المظلمة الضيقة التي تطل منها وجوه شائهة.

بعد انتهاء الفيلم تنسحب إلى غرفة نومها هادئة مطمئنة، لتنام في عمق، بعد أن سرق الأبطال المتوحشون مخاوفها المُعتَّقة التي تهز كل خلية في جسدها، وخلجة في نفسها، وهى تمضى في الحياة وحيدة فقيرة حزينة.

تقاعد

لم يعد الكبش العجوز قادرًا على أداء مهمته، وهو الذي تغلب في زمن سابق على كل الخراف وصار سيد القطيع. كان الراعى قد استبقاه ليُعشِّر النعاج فتلد وتزيد، وقد أدى دوره سنوات، لكنه في الأسابيع الأخيرة كلما هيأ له نعجة اقترب منها متباطئًا، ثم تراجع عنها في سرعة، مطأطئ الرأس.

لم يكن أمام الراعى من سبيل سوى تجهيز كبش آخر عفىّ، وبيع العجوز إلى الجزار، وحين جاء واشتراه وسحبه خلفه نظرت إليه النعاج في حسرة، وراحت تثغو بحرقة حتى اختفى الجزار به عن أنظارها.

وحوش

كانت أمه تحكى له في صغره عن الكائنات الخرافية مثل «الغول» و«أبورجل مسلوخة». كان يغمض عينيه ويتخيل بشاعة ما تحكى عنه، ثم يسقط في النوم هربًا منه. اليوم ليس في حاجة إلى أن يحكى لأولاده عن هذه ليكفوا عن الشغب ويهرعوا خائفين إلى النوم، فتكفيهم نظرة واحدة كل نهار من النافذة على الشارع الضيق ليروا آلاف الوحوش تمشى أمامهم.

دغدغة

انعقدت الندوة التي انتظرها كثيرون. جاء كل منهم حاملًا أحلامه في عينيه، اللتين راحتا تتابعان المُحاضِر، وهو يحدثهم بإفراط عن سبل التغلب على مصاعب الحياة، والهرولة على طريق النجاح. أنصتوا إليه طويلًا وفى تركيز يكافئ الرسوم التي دفعوها، وتراءت أمام كل منهم صور من الإنجاز والعيش الرغيد. تزاحمت الصور فوق الرؤوس وتراكمت حتى بلغت سقف القاعة الفخمة، ثم لم تلبث أن انهمرت فوق رأس المُحاضِر حتى غطّته تمامًا، فغاب جسده، وانقطع صوته.

موسيقى

يغمض عينيه، ويعصر ذهنه ليستعيد تلك الموسيقى التي صدحت ذات مساء بعيد في منتصف أحداث فيلم مشترك بين ممثلين مصريين وأتراك.

كان لحنًا مُوجِعًا تطلقه عقيرة مشبوبة بالغرام الملتهب لفتاة جميلة هجرها حبيبها. حين غنّت أعطاها مَن يسمعها كل شىء، سمعه وبصره وقلبه، الذي كان ينبض بشدة فيدفع دموعًا إلى خديه.

ضاعت ملامحها من رأسه، ولم يعد يتذكر شيئًا من أحداث الفيلم، ولا السينما التي شاهده فيها. وحده اللحن يطارده، فيجاهد من أجل استحضاره، فيأتى متقطعًا، ثم لا يلبث أن يتصل، فيدندن به، ويقول لأصحابه:

ـ لم يعبر عن الغرام شىء في الدنيا أقوى من هذا اللحن الحزين.

برودة

رسم على القيشانى الذي لصقه على حيطان المقهى فناجين مختلفة الأحجام والألوان من القهوة. من قلب البنى البديع مد الرسام خيوط بخار يتصاعد.

في اليوم التالى وجدوا الخيوط قد مُحيت، وكلما أعادوها ضاعت مرة أخرى. أعْيَتْهم الحِيَل في معرفة السبب، حتى قال أحد الزبائن:

ـ لا يمكن للقهوة أن تظل ساخنة وسط القيشانى البارد، مهما أتقن الرسام صناعتها.

شكوى

مجروحة خرجت إلى الشاطئ. كان البحر ينهمر من عينيها اللتين تفيضان دمعًا، وحرقة قلبها المكلوم كانت قادرة على تحريك الأمواج جبالًا.

أعطت ظهرها للماء، وجلست على الرمل البليل، وراحت تشيد بيتًا خفيضًا. صدّت الموج حتى اكتمل البيت، ثم وقفت فجأة، وتركت المياه تندفع من بين ساقيها لتهدم الحوائط الهشة.

وهو ينهار شيئًا فشيئًا رأت أمامها ذلك الغادر الذي أوجعها حين تركها فجأة بلا سبب، كما يغدر البحر بربان غافل، أو تأكل الأمواج جدران الرمل.

ذئاب

جمع كبير الذئاب كل أفراد القطيع ليحذرهم من الكباش. قال لهم، بعد أن اطمأن إلى اكتمال عددهم:

ـ إنما يأكل الكبش من الذئاب القاصية، فلا تتفرقوا.

هزوا رؤوسهم طائعين، فواصل:

ـ لها قرون طاعنة، وأنيابها صارت قادرة على تمزيق جلودنا.

كانوا يدركون جيدًا متى صارت الغنم ضارية بعد صبرها طويلًا على ظلم الذئاب.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم