مصطفى أديب: التوافق الذي كُلفت على أساسه بتشكيل الحكومة لم يعد قائما"تعدوا على الحملة التفتيشية".. غلق 4 مخابز في المنوفيةحريق محدود بـ"تربية بنها".. والجامعة تكشف عن التفاصيلوفد أجنبي يشيد بتصميم مسجد الصحابة في شرم الشيخمصر الطيران تسيير 41 رحلة جوية غدانادين نجيم عن صورتها بعد انفجار بيروت: من غير فلتر.. وبحب الحياةخان العيش والملح.. قاتل عجوز الخليفة: طلعت صدقة على روحها بفلوسها"البطوطي" عن إعلان توقف محطات الطاقة خلال عبور الطيور المهاجرة: تحضرالتفتيش على 26572 منشأة لمتابعة الإجراءات الاحترازية لمواجهة كوروناالأجهزة الأمنية تواصل جهودها فى مواجهة جرائم الإحتيال المصرفى والإستيلاء على أموال البنوك5 طرق تقضي على مشكلة تساقط الشعر.. اعرفيها جيداإسعاد يونس تسترجع ذكرياتها مع الراحل سعيد صالح.. صورنرمين الفقى تشارك فى تحدى صور الطفولة بين الماضى والحاضرأميتاب باتشان برفقة لاعب الكريكت الهندى ماهيندرا دونى: الهدوء الصامت الهادئلقاء الخميسي تسترجع ذكرياتها بصورة نادرة من دولاب الطفولةنشوى مصطفى وخالد سليم يغنيان تتر "بينى وبينك".. اعرف الكلمات4 نجوم × صورة.. غادة رجب مع ميرفت أمين ومنى زكى وكاظم من عرض"أيام السادات"سيلينا جوميز تستعرض "ندبة زرع الكلى" بملابس السباحة: الآن أشعر بالثقة"قبل الأربعين" لـ داليا مصطفى يدخل مرحلة المونتاج الأخيرةانقطاع الكهرباء عن 6 مناطق بدسوق في كفر الشيخ

وسط طبول الحرب وتراجع النمو.. هل ينقذ منتدى دافوس اقتصاد العالم في 2020؟ (تقرير)

-  
منتدى دافوس 2020

بعد يوم واحد من تخفيض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي، بنسبة 0.1% إلى 3.3% في 2020، وبنسبة هبوط 0.2% خلال العام المقبل إلى 3.4%، وقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمام ما يقرب من 3 آلاف شخصية اقتصادية رسمية وشبه رسمية للحديث عما أسماه ثورة بلاده الاقتصادية.

في دافوس، المدينة الجليدية التي يجتمع فيها الآن آلاف الشخصيات الاقتصادية الفاعلة في الاقتصاد العالمي حول العالم، يقام المنتدى السنوي الذي بدأت أولى دوراته في العام 1971، على يد أستاذ الأعمال، كلاوس شواب، بهدف التباحث والنقاش وتشجيع الأعمال والسياسات وتشكيل الأجندات الإقليمية والصناعية، ليتجاوز رأس ماله بعد 50 عامًا من انطلاقه 5 مليارات دولار.

المنتدى الذي يرفع شعار التنمية المستدامة، ويحاول جاهدًا وضع حلول جذرية للتغيرات المناخية، ويسارع من أجل زيادة معدلات النمو العالمي، يواجه تحديات عدة هذا العام، وسط توترات سياسية وتجارية تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية تأتي على رأس قائمة التحديات التي تواجه المنتدى، لكن الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان قبل شهر، ويصفه ترامب بأنه «الأعظم والأكبر»، أدى إلى «تهدئة الأمور خلال الفترة الأخيرة»، حسب وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، التي حذرت من عدم انتهاء التوترات «بما يعني أن مخاطر تصاعدها قائمة».

كانت واشنطن قد وافقت في هذا الإطار على عدم زيادة الضرائب الجمركية العقابية المفروضة على الصين، فيما وافقت بكين على استيراد المزيد من المنتجات الأمريكية بقيمة 200 مليار دولار على مدى العامين المقبلين على أن تشمل الواردات السلع المصنعة وموارد الطاقة والخدمات والمنتجات الزراعية.

أضفى الاتفاق التجاري بين الطرفين المتصارعين بظلاله على كلمة ترامب في المنتدى، مشيدًا بالعلاقات الأمريكية الصينية: «علاقاتنا بالصين أفضل من أي وقت مضى»، في تطور هو الأول من نوعه في العلاقات، ما أثر بشكل إيجابي على المنتدى.

يرى الدكتور عبدالمنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن التوترات التجارية بين بكين وواشنطن هي الأكثر أهمية وسط تحديات أخرى تواجه المنتدى.

ورغم الاتفاق الأولي بين الطرفين، إلا أن «السيد» يؤكد لـ«المصري اليوم» أن العالم ما زال في انتظار الاتفاق الثاني المكمل للمبدأي، للحكم على مدى قدرة الاتفاقيات على التأثير إيجابيًا على معدلات النمو العالمية.

لم تنتظر وكالة «فيتش» الاتفاق المكمل، مؤكدة أن توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري «سيعدّل توقعاتنا لنموّ الاقتصاد الصيني إلى 6% في 2020، مقارنة بتوقعاتنا السابقة البالغة 5.7%».

يصف رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، الاتفاق التجاري بـ«المهم»، لكنه يرى في حديثه لـ«المصري اليوم» أن تقرير صندوق النقد عن تخفيض توقعاته لمعدل النمو «طبيعية» في ظل التوترات الجارية في الشرق والغرب.

مناقشات عدة تدار في أروقة المنتدى للحديث عن تأثيرات الاتفاق، فيما يقلل البعض من أهميته في ظل استمرار فرض رسوم التعريفات الجمركية بين الجانبين، إذ واصلت الولايات المتحدة فرض رسوم بواقع 25% على سلع ومنتجات صينية بقيمة 360 مليار دولار سنويًا، وواصلت الصين فرض تعريفات جمركية على سلع ومنتجات أمريكية بأكثر من 100 مليار دولار سنويًا.

انخفاض معدلات النمو العالمية تأتي في المرتبة الثانية في قائمة تحديات المنتدى، إذ كان معدل النمو في معظم مناطق اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية أضعف مما كان متوقعًا، حسب تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية»، الصادر عن البنك الدولي.

ورغم تخفيض توقعاته للاقتصاد العالمي إجمالًا من 2.7% إلى 2.5%، إلا أن البنك الدولى يتوقع انتعاش معدل نمو الاقتصاد العالمي ليصل إلى 2.5% في 2020، أي ما يزيد قليلًا عن مستواه المتدني البالغ 2.4% عام 2019، وسط تراجع معدلات التجارة والاستثمار.

يرى مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن معدل النمو الاقتصادي انخفض بسبب حالة الاحتقان التجارية بين الصين وأمريكا من جهة، وأمريكا وأوروبا من جهة أخرى، ما أثر بالسلب على انتقال حركة رؤوس الأموال في العالم.

انخفاض معدل الاستثمار الخارجي عالميًا، وفي مصر بشكل خاص، أحد أشكال التأثيرات السلبية لانخفاض معدل النمو العالمي، حسب عبدالمنعم السيد، إذ «شهد عام 2019 تراجعًا في حركة رؤوس الأموال وانتقالها، إضافة إلى بطء النمو الاقتصادي لكثير من الأسواق الناشئة، على رأسها التركية، البرازيلية، المكسيكية، الأرجنتينية».

يساور البنك الدولي شكوكًا حول حدوث تطورات سلبية، منها احتمال عودة التوترات التجارية العالمية، وموجات كساد حادة في الاقتصادات الكبرى، واضطرابات مالية. لكنه يطرح الحل: «من الضروري أن تعمل اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية على إعادة بناء حيز التحرك على صعيد سياسات الاقتصاد الكلي من أجل تعزيز قدرتها على الصمود ومجابهة الصدمات المناوئة ومتابعة الإصلاحات الحاسمة لزيادة النمو في الأمد الطويل».

قرع طبول الحرب، التي سُمع دويها بشدة مطلع هذا العام، عقب اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس، قاسم سليماني، لاقت أصداءً ليست جيدة في النسخة الخمسين لـ«دافوس»، إذ احتل التحدي الجيوسياسي أهمية كبرى في نقاشات الأجندة الداخلية، ليأتي في مركز متقدم في التحديات المواجهة للمنتدى.

كيف يمكن لمنتدى اقتصادي هام الحديث عن تسارع النمو في منطقة تشهد احتمالات لقيام حرب يوميًا، يتساءل الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، الذي يرى أن مقتل «سليماني» سيؤثر بشكل سلبي على المنتدى، لأن «التوترات الحادثة في منطقة الشرق الأوسط، والخليج بشكل خاص الذي يتحكم في ثلث نفط العالم، من شأنها أن تؤدي إلى حالة كساد اقتصادية كبرى».

عدم دخول إيران الحرب، أعطى قبلة الحياة للاقتصاد العالمي، لأنه حسب «عبده» إذا استجابت طهران لمناوشات واشنطن الأخيرة لأدى الأمر إلى حرب ترفع من سعر برميل النفط إلى 150 دولار على أقل تقدير، ما سيؤثر سلبًا على القوى الاقتصادية العالمية الكبرى التي تعتمد على الطاقة.

يتفق عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية مع الخبير الاقتصادي رشاد عبده، إذ يرى «السيد» أن ما وصفه بـ«الحرب الباردة» بين إيران والولايات المتحدة ستؤثر لا محالة على أسعار البترول، ومن ثم يؤثر ذلك على الاقتصادات العالمية.

الشرق الأوسط ليس المنطقة الوحيدة التي تشهد صراعات تلقي بظلالها السلبية على المنتدى، إذ يواجه «دافوس» تحديًا رابعًا مهمًا يخص العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، بعد فرض واشنطن رسوم جمركية على منتجات غذائية من دول الاتحاد بقيمة 7.5 مليار دولار سنويًا، قالت المفوضية الأوروبية عنها إنها «ستؤدى إلى نتائج عكسية».

متفقًا مع المفوضية الأوروبية، قال «السيد» إن تلك الرسوم أثرت بالسلب على حركة التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فيما وصفه «عبده» بـ«بلطجة واشنطن التجارية» التي ستؤدي إلى نتائج سيئة على حركة التجارة في العالم.

ترامب، الذي وقف في المدينة السويسرية الصغيرة، مساء الثلاثاء، متباهيًا بنفسه وأدائه الاقتصادي، يعرب عن تفاؤله الحذر، عاود التهديد بعد أقل من 24 ساعة من خطابه برفع الرسوم الجمركية بنسبة 25% على قطاع السيارات القادمة من دول الاتحاد الأوروبي، إن لم يتم التوصل لاتفاق تجاري طويل الأمد.

تهديد الرئيس الأمريكي المتكرر لدول الاتحاد الأوروبي، يأتي في ظل إبرام الولايات المتحدة هذا الشهر اتفاقيات تجارية جديدة مع الصين والمكسيك وكندا، في تعديل لاتفاقيات سابقة دأب ترامب على الزعم بأنها «غير عادلة».

بخلاف التحديات الاقتصادية والسياسية، يأتي تحدي التغيرات المناخية ومكافحة انبعاثات الغازات الكربونية، كتحد خامس لـ«دافوس 2020»، لكن خطاب الرئيس الأمريكي لم ينبئ بالخير تجاه تعديل الولايات المتحدة موقفها من الملف المناخي برمته.

إلى «أنبياء الشؤم» وجه ترامب الاتهامات في كلمته بالمنتدى، في إشارة إلى نشطاء المناخ: «هؤلاء المنذرون يطالبون دائما بالشيء نفسه، وهو الهيمنة على السلطة، والسيطرة على جميع نواحي حياتنا وتحولها»، بينما استنكرت الناشطة في مجال المناخ، جريتا ثونبيرج، موقف السياسيين وقادة الأعمال لما قالت إنه استمرار «الكلمات والوعود الجوفاء».

«البيئة لم تعد طرفًا الصراع» حسب الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، إذ أن انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ، واعتمادها على النفط الصخري «يثبت مما لا يدع مجالًا للشك بأن ترامب لا يفكر إلا في الأموال فقط، ولا أهمية لديه للحياة الإنسانية».

وسابقًا انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ، الذي وصفه الرئيس الأمريكي بـ«السيئ». وسيسري الانسحاب بعد اليوم الذي ستجرى فيه انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2020، على افتراض فوز ترامب فيها.

يستبعد عبدالمنعم السيد تغيير الرئيس الأمريكي سياساته في هذا الشأن على وجه الخصوص وغيرها من السياسات الاقتصادية التي انتهجها في سنوات حكمه، في ظل دخول موسم الانتخابات الأمريكية، قائلًا إنه سيحافظ على المكاسب التجارية والاقتصادية التي تحددها واشنطن منفردة، ومن ثم سيعمل على زيادة الصادرات، وانخفاض البطالة، وتعديل الميزان التجاري بينه وبين دول أوروبا، لمغازلة المواطن الأمريكي قبيل التصويت الحاسم.

قبل يوم واحد من محاكمته أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، لم يأبه ترامب في كلمته بالتحديات المواجهة لمنتدى دافوس، رغم أن بلاده، حسب «السيد»، هي القاسم المشترك في توترات العالم التجارية والسياسة، في ظل إلغاء اتفاقيات التجارة لصالح أمريكا، وعدم الالتزام بمبادئ التجارة العالمية، والاتفاقيات التجارية، وأهمها اتفاقية الجات.

تباطؤ شديد في الاقتصاد العالمي يتوقعه «السيد» في ختام منتدى دافوس، الذي يراه فرصة جيدة لتكوين خريطة العالم الاقتصادية في 2020، إذ تتبلور الرؤية الاقتصادية وسيتضح النظام الاقتصادي العالمي وحركة التجارة بين الغرب والشرق لهذا العام، عقب نهاية المؤتمر وخروج توصياته للنور، في حين يوافقه رشاد عبده متوقعًا توصيات جيدة في ظل صراع محتدم حاكم للعالم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة