الأسهم الأمريكية تغلق على تراجعهيفاء وهبى تصور المشاهد الخارجية لـ"أسود فاتح" فى اليونانفرجانى ساسى بعد السوبر: هذه البطولة الخامسة لي مع نادي الزمالكحمادة أنور: ياسر إبراهيم كان يرغب فى العودة للزمالك خلال الفترة الماضيةبرنامج تأهيلى لروقة فى الطلائع قبل مواجهة إنبى بالدوريتعرف على طعون مهمة تنظرها محكمة النقض خلال الأسبوع الجارىالسيطرة على حريق أكشاك بجوار سور السكة الحديد فى القناطر الخيريةإيطاليا تعلن وفاة شخص على أراضيها بعد إصابته بفيروس كورونا المستجدأمريكا تطور لقاحًا ضد «كورونا».. والفيروس يصل لإسرائيل89 دولارا سعر تذكرة حفلة حمو بيكا فى الولايات المتحدةمن قصة حب.. أحمد حاتم يشارك جمهوره بصورة له مع هنا الزاهد.. شاهدعمرو دياب يتصدر أنغامي بـ 3 أغاني من ألبوم سهرانهند صبري في إيطاليا لحضور عرض أزياء اتروالمطرب الأردنى مجدي خوري يقدم حفلا غنائيا فى نويبعأمير كرارة يوجه تحية للدكتور مجدى يعقوبالزراعة: 5 توصيات لزيادة انتاج الفراولة ومكافحة امراض المحصول.. اعرف التفاصيلوزير الأوقاف يتحدث عن حماية السائح كواجب دينى ووطنى بلقاء اليوم بشرطة السياحة11 مارس ..أخر موعد لتسليم وحدات مشروع "JANNA بمدينة العبورشيماء سيف: أنا مظلومة جدًا فى موضوع المقالب وجوزى بيعمل مقالب أكترتعرف على تفاصيل مواعيد تسليم المناطق الأكثر تميزا.. فيديو

مايا مرسى تطالبنا بحماية أولادنا!

-  

- ابنة صديقى، المستشار أحمد نصار، الطالبة في كلية الصيدلة، كانت ضحية لبخار الحمام، في وقت كانت تجهز فيه نفسها لحفل خطبة زميلة لها. نفس الحادث حدث منذ سنوات مع ابن زميل عمرى، الكاتب الكبير المرحوم، الأستاذ إبراهيم سعدة، والذى مات أيضًا داخل الحمام بسبب البخار، وهنا يطالب العلّامة الأستاذ الدكتور طارق صفوت، أستاذ الصدرية بطب القاهرة، بضرورة وجود تهوية داخل الحمام لأن ارتفاع نسبة البخار أثناء الاستحمام يؤدى إلى انخفاض الأكسجين، وهذا يشكل خطورة كبيرة.. وبالذات لمرضى السَدّة الرئوية والحساسية الربوية المزمنة، كما يطالب في حالة الإحساس باختناق وضيق التنفس بالجلوس على مقعد الحمام لعدم الانزلاق نتيجة هبوط الدورة الدموية.

- منذ أيام، تكرر هذا المشهد مع «أمين»، ابن أرق إنسانة عرفتها مصر بحكم موقعها كرئيسة المجلس القومى للمرأة، الدكتورة مايا مرسى، فقد كان ضحية لبخار الحمام، ولكم أن تتخيلوا أمًا مكلومة، قلبها يتمزق حزنًا على وليدها، وتنادى على الأمهات في صوت عالٍ: «من فضلكن انتبهن لأولادكن عندما يدخلون الحمام، لابد أن تجبرنهم على أن يتركوا باب الحمام مواربًا، ولابد من وجود تهوية داخل الحمام».

- بالله عليكم شفتم عظمة أم مثل مايا مرسى في هذا الموقف الحزين؟!، أنا عن نفسى كنت أحاول أن أتجنب الحديث عنها في هذا التوقيت، لكن وجدتها تجمع قواها لتواجه الحدث وقلبها يعتصر حزنًا، فقد عاشت الوجيعة، لذلك راحت توصى الأمهات على أولادهن، فعلًا «مايا مرسى» تحمل قلبًا من ذهب، النقاء والصفاء هما عنوانها.. في النهار تستقبل وفودًا كثيرة من المُعزِّين، وفى الليل ترتمى في أحضان كتاب الله، بعد أن تختم يومها بصلاة شكر لله على تواجدها مع ابنها «أمين» قبل رحيله بساعات، وكانت لتوِّها قد عادت من السعودية بعد مهمة عمل رسمية، وإذا بهاتف يهتف في أذنها قبل أن تتجه إلى المطار، ويطلب منها أن تؤدى العمرة ومنها إلى الطائرة، وكأن هذا الهاتف هو ملك الموت الذي كان ينتظر عودتها إلى القاهرة ليزورهم في البيت، جهزت نفسها لأداء العمرة، وأثناء الطواف سمعت مَن يقول: «اللهم لا نسألك رد القضاء، لكن نسألك اللطف فيه».. أخذت تتلفت يمينًا ويسارًا وهى تبحث عن مصدر الصوت، لا أحد، والصوت لايزال يتردد على مسمعها أكثر من مرة، وهى لا تعرف مصدره!، وتركب الطائرة وفى داخلها شىء من الخوف والقلق على الأولاد.. وإذا بها تجدهم في انتظارها.

- سبحان الله أن تبقى رائحة عطر الكعبة على ملابسها، وهى تحتضنهم، وكأنها كانت تباركهم بالعمرة، وكأى أسرة بعد عودة الأم إلى البيت، يلتف حولها الأولاد ويتبادلون الحوارات، ويطلب «أمين» من والدته أن تعد لهم القهوة بالحليب التي يحبون تناولها معها، واستأذنها أن تبدأ فيها بعد أن تتأكد من إيقاف «الدش»، وفعلًا دخل الحمام وهو لا يدرى بالمصير الذي كان ينتظره.. لقد هاجمه بخار الاستحمام وظل يقاوم برأسه، لم يسمع أحد تحركاته أو أنّاته وهو في اللحظات الأخيرة.. لم يخطر على بال الأم المسكينة أن يحدث شىء رغم أنها كانت على مقربة من الحمام، فقد كانت تنتظر أن يتوقف «الدش» عن ضخ المياه كإشارة إلى خروجه لكى تعد له فنجان القهوة بالحليب الذي يحبه.. واضح أن ملك الموت قد دخل عليهم، وكالعادة بغير استئذان، لأنه ينفذ أمر الله، ونحن لا نملك شيئًا في أنفسنا سوى الاستسلام لله.. ونِعْمَ بالله، فهو الحى القيوم.. وهنا تستسلم الأم لقضاء الله وفى داخلها تردد: «اللهم لا نسألك رد القضاء، لكن نسألك اللطف فيه».. رحم الله ابننا الغالى أمين تامر موسى.. وأسكنه فسيح جناته.

ghoneim-s@hotmail.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم